إن للمكان قيمة معتبرة في نظر الإسلام فهناك الكثير من الأحكام الشرعية تتعلق بالمكان
مثل حكم الجار فقد أوصى الإسلام بالجار و الجار هو القريب جغرافياً منك، و كذلك حكم المسجد فالمسجد هو مكان تم تخصيصه لأداء العبادة فشرف بذلك و أصبحت له خصوصية. و كذلك أحكام المشاعر المقدسة و مكة المكرمة و المدينة المنورة و هي أمكنة لها خصوصية في نظر الإسلام
فإن لله خواص في الأمكنة و الأزمنة والأشخاص، و المؤمن الحق هو من يعظم من عظمه الله. و المكان الذي ينشأ و يعيش فيه الإنسان و يأكل من خيراته
و تكون له ذكريات فيه و يرتبط فيه بروابط عديدة فيصبح له حقوق و عليه واجبات يسمى و طن
و الشعور بالانتماء و الحب لهذا الوطن و الذي تكون نتيجته أداء الواجب تجاه هذا الوطن يسمى وطنية
و الإسلام خير من يرعى الحقوق و يأمر بأداء الواجبات و إسدال الشكر لأهله فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله
فالمؤمن الصادق وطني من النوع الممتاز لأنه يقوم بواجباته على أكمل وجه و يحافظ على سمعة بلده و يعرف لأهل الفضل فضلهم و صفتي الصبر و الشكر من أهم صفاته و أولوياته.
و إذا كان لهذا الوطن خصوصيات منحها الله إياه سواء من حيث المقدسات أو من حيث الخيرات المادية فيكون هذا الوطن من أحق الأوطان بالوطنية على أهله
و بالنظر في جميع الأوطان نجد أن المملكة العربية السعودية من أحق الأوطان بوطنية أهلها للأسباب التالية :
- لأنها خير من يطبق الإسلام و يرعاه في هذا الوقت من حيث العموم فالشعائر الدينية تقام بكل حرية و الجو العام يشجع على الفضيلة و ينهى عن الرذيلة .
- لأن فيها مهبط الوحي و منها انطلاقة الدعوة المحمدية
- لأنها تضم و ترعى أعظم مقدسات المسلمين .
- لأن الله وهبها خيرات مادية كثيرة
- لأنها أصبحت متقدمة على أقرانها بعد أن كانت متأخرة عنهم.
أي بشكل عام منحها الله خيري الدنيا و الآخرة فمن حق أهلها أن يفرحوا بذلك و من حق الله عليهم أن يشكروا هذه النعم و يحافظوا عليها فبالشكر تدوم النعم
و أول الطريق لشكر النعمة هو أن يتعرف الإنسان على النعمة فالإنسان عدو ما يجهل و بضدها تتميز الأشياء فعندما يقارن الإنسان نفسه مع أقرانه الذين لهم ظروف مشابهة لظروفه و يرى أنه أفضل حالاً منهم يشعر عند ذلك بقيمة النعمة
فعند النظر إلى المستوى الديني و الحضاري و الأمني و الاقتصادي و التعليمي و الصحي و الهندسي والتنظيمي و الخدماتي الذي وصلت له السعودية و ما هو عليه أقرانها الآن
فإن المواطن يشعر بقيمة النعم التي يتمتع بها فيشكر الله الذي أودع هذه النعم ثم يحرس هذه الأرض التي حوت هذه النعم و يحافظ على السبب الذي جاءت به هذه النعم و يحافظ على سمعة هذا البلد الذي رفع شأنه و يشكر و يوالي من يرعى و يدير هذه النعم التي يتمتع بها.
و الشكر يكون بالقول و الفعل النافع و المنضبط بقيم المجتمع و تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف
أما التصرفات الغوغائية و التعصب المقيت و الإساءة إلى المرافق العامة و التي تسبب ضرراً للمجتمع و الوطن و تسئ لسمعتهما فهذه ليست من الوطنية بل هي تقليد أعمى و ضررها أكبر من نفعها.
أحق الأوطان بالوطنية
Collapse
-
تم إنشاؤه بواسطة:
عبدالحق صادق
- نشر في: 13-05-2014, 05:06 PM
- 1 تعليق
-
مواضيع مرتبطة
Collapse
-
بواسطة ساندروزفي حياة الإنسان محطات تتقاطع فيها الأقدار بالاختبار، وتظهر فيها النعم في صورة عطايا...-
القناة: ساحة النقاش الحر
-
-
بواسطة معاويةالعلم نورٌ يرفع صاحبه، ويفتح له أبواب الفهم والبصيرة، ويميز به الإنسان بين الحق والباطل، وبين النافع والضار. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿قُلْ...-
القناة: ساحة النقاش الحر
25-05-2026, 08:10 PM -
-
بواسطة عبدالحق صادقإن للمكان قيمة معتبرة في نظر الإسلام فهناك الكثير من الأحكام الشرعية تتعلق بالمكانأحق الأوطان بالوطنية
مثل حكم الجار...-
القناة: آفاق النثر والمقال
-
-
بواسطة الأجل قريبقال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا...
-
القناة: المنتدى الإسلامي
-
-
بواسطة الأجل قريبإن السؤال الذي ينبغي أن يُسأل عنه كل عبدٍ مَنَّ الله تعالى عليه بنعمة الهداية والالتزام....
-
القناة: المنتدى الإسلامي
01-07-2026, 11:37 AM -
- Loading...
- No more items.
- لأنها خير من يطبق الإسلام و يرعاه في هذا الوقت من حيث العموم فالشعائر الدينية تقام بكل حرية و الجو العام يشجع على الفضيلة و ينهى عن الرذيلة .
- لأن فيها مهبط الوحي و منها انطلاقة الدعوة المحمدية
- لأنها تضم و ترعى أعظم مقدسات المسلمين .
- لأن الله وهبها خيرات مادية كثيرة
- لأنها أصبحت متقدمة على أقرانها بعد أن كانت متأخرة عنهم.
أي بشكل عام منحها الله خيري الدنيا و الآخرة فمن حق أهلها أن يفرحوا بذلك و من حق الله عليهم أن يشكروا هذه النعم و يحافظوا عليها فبالشكر تدوم النعم
و أول الطريق لشكر النعمة هو أن يتعرف الإنسان على النعمة فالإنسان عدو ما يجهل و بضدها تتميز الأشياء فعندما يقارن الإنسان نفسه مع أقرانه الذين لهم ظروف مشابهة لظروفه و يرى أنه أفضل حالاً منهم يشعر عند ذلك بقيمة النعمة
فعند النظر إلى المستوى الديني و الحضاري و الأمني و الاقتصادي و التعليمي و الصحي و الهندسي والتنظيمي و الخدماتي الذي وصلت له السعودية و ما هو عليه أقرانها الآن
فإن المواطن يشعر بقيمة النعم التي يتمتع بها فيشكر الله الذي أودع هذه النعم ثم يحرس هذه الأرض التي حوت هذه النعم و يحافظ على السبب الذي جاءت به هذه النعم و يحافظ على سمعة هذا البلد الذي رفع شأنه و يشكر و يوالي من يرعى و يدير هذه النعم التي يتمتع بها.
و الشكر يكون بالقول و الفعل النافع و المنضبط بقيم المجتمع و تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف
كفيت ووفيت ولاتعليق لي سوى ان وطنا يضم مكه المكرمه والمدينه المنوره والمشاعر احق بالوطنية الحقه
تحياتي