قريبًا تصدير الرمل السعودي الى البحرين
GMT 8:45:00 2005 الجمعة 1 يوليو
علي آل غراش
--------------------------------------------------------------------------------
علي ال غراش من الدمام :
استقبل رجال الأعمال و المقاولون البحرينيون تصريح وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري عن قرب استئناف تصدير الرمل إلى مملكة البحرين عبر ناقلات شركة النقل الجماعي السعودية. بتفاؤل كبير و مطالبة بسرعة استئناف التصدير للرمل للبحرين إذ تعاني مملكة البحرين من أزمة نقص حاد في الرمل بعدما أوقفت وزارة البترول و الثروة المعدنية السعودية قبل أكثر من سنتين تصدير الرمل إليها باعتباره ثروة وطنية.
و تعتمد البحرين على الرمل السعودي في البناء خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة سوء نوعية الرمل البحريني المشبع بالملوحة و جودة الرمل السعودي. و كانت البحرين تستورد نحو 7 آلاف طن في اليوم ما يعدل 80 بالمائة من الطلب في عام 2003م قبل إيقاف التصدير.
الرمل نعمة
تتميز السعودية بالمساحة الواسعة التي اغلبها صحراوية رملية مهملة لا تثير ولا تشد عيون السعوديين الذين تربوا في صراع مع الرمل الناعم و بذل محاولات لايقاف نزوحه لانه اذا غضب غطى الشوارع و ملأ البيوت و ربما دفن قرى باكملها. الا ان هذه الرمال تتميز بالنعومة العالية و بألونها الجذابة و خاصة رمل المنطقة الشرقية اذ ان رمال المملكة تختلف حسب المنطقة في اللون و صغر الحجم و اكثر الرمال طلبا في البناء الرمل الناعم الذي لا يحتاج الى طحن و تنعيم, و الرمل نعمة و له قيمة لا يعرف قيمته الا من يفتقده و يحتاج اليه, و الغريب في الامر ان تكون اكثر الدول حاجة للرمل دولة لا تبتعد عنه سوى بـ 25 كلم لا تسلم منه اوقات الغضب.
محاولات فاشلة
و تم خلال هذه الفترة الطويلة عقد العديد من اللقاءات و الاجتماعات لمجلس رجال الأعمال السعودي البحريني للوصول إلى حل لاستئناف تصدير الرمل الا أن جميع المحاولات لم تنجح على الرغم من اتفاق رجال الأعمال بين البلدين على تأسيس شركة مساهمة مشتركة للعمل في مجال الرمل برأسمال 50 مليون ريال على أن يكون مقر إدارة الشركة في السعودية و ذلك بعد موافقة الجهات المسؤولة في البلدين. و لم تفلح الجهود التي بذلها رجال الأعمال بإقناع المسؤولين في السعودية بسرعة إصدار التراخيص اللازمة لاستئناف التصدير.
زيادة الأسعار
و قد أدى شح الرمل في البحرين إلى زيادة أسعاره و إلى بروز سوق سوداء لبيع الكميات القليلة المتوافرة منه، كما أن بعض المقاولين اضطروا إلى الانسحاب من السوق أو إعادة جدولة أعمالهم و أسعارهم في ظل نقص الرمل المادة الأساسية في مجال البناء خوفا من التعرض لخسائر فادحة, و ساهم ذلك في توقف بعض المشاريع و المباني الصغيرة المحدودة الميزانية.
محاولات لسد النقص
و شهد سوق البحرين لبيع الرمل هبوطا كبيرا في الكميات و زيادة في الطلب و ارتفاعا في الأسعار نتيجة ما تشهده البحرين من طفرة عمرانية و تطويرية و لسد النقص و تغطية طلبات قطاع البناء و المقاولات لجأت البحرين لاستيراد الرمل الإماراتي، و قد استوردت البحرين الرمل و الكنكري من مصانع رأس الخيمة الا أن الكميات كانت محدودة لا تكفي حاجة السوق و صعوبة نقله و تأخير وصوله مقارنة بالرمل السعودي.
غسل رمل البحر
كما قامت البحرين في محاولة لسد النقص اللجوء لرمل البحر بعد جرف قاع البحر و غسله بمعدل 3 أمتار مكعب من المياه العذبة لكل متر من الرمل مما يعني استنزاف المياه الجوفية و التسبب في هلاك الحياة البحرية والسواحل و التسبب في قطع أرزاق الصيادين بالرغم من ضعف جودة الرمل المغسول مقارنة بالرمل السعودي و الحاجة إلى كميات اكبر من الرمل و الاسمنت في تجهيز الخلطات الأسمنتية. و وقعت وزارة الأشغال و الإسكان عقدا بقيمة 37 ألف دينار مع الشركة دلفت هيدروليكس الهولندية للقيام بمراجعة دراسة مناسيب ردم الأراضي و مناطق استخراج الرمل البحري في مياه البحرين الإقليمية. لإجراء المزيد من الدراسات و البحوث وتقييم النتائج و تقديم التوصيات من أجل تحديد مناطق استخراج الرمل البحري و أساليب الردم وطرق حماية الشواطئ بأفضل الوسائل الممكنة و ذلك من اجل حماية البيئة.
خطر بيئي
ان استخدام رمل البحر تسبب في إثارة أصدقاء البيئة إذ حذرت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة البحرينية خولة المهندي من سلبيات الماء المستخلص من عملية غسل الرمال على الأحياء البحرية، إذ تعمد مصانع غسل الرمال إلى وضع الرمال المستخرجة من البحر في أحواض حتى تترسب ومن ثم تغسلها بالمياه العذبة، التي تنتهي إلى البحر محملة بالأملاح وبالرمل الناعم، كما أن هذا الرمل يشكل طبقة عازلة تمنع وصول أشعة الشمس و الأكسجين للأحياء البحرية مما يؤدي إلى هلاكها و تعريض الحياة البحرية لمخاطر كبيرة.
و يأمل أعضاء لجنة المقاولات البحرينية أن يتم استئناف قرار التصدير بأسرع وقت ممكن كما يطالبون الجهات الخاصة بالسماح للشاحنات الفارغة والمحملة و توسيع المسارات وإيجاد حل للأعطال المتكررة في أجهزة الحاسب وسرعة انهاء الإجراءات لتتم الاستفادة بالشكل الصحيح.
منافسة واحتكار
وحول الأسباب الرئيسية في إيقاف تصدير الرمل السعودي للبحرين قال مصدر يعمل في نفس المجال ان زيادة عدد الشركات السعودية التي تقوم بتصدير الرمل من الأراضي السعودية بدون موافقة الجهات المسؤولة بالإضافة لمحاولة البعض منها احتكار التصدير ومضايقة الآخرين للاستفادة من الدخل الكبير أدى لحدوث خلافات بينهم وصلت القضية إلى كبار المسؤولين مما تطلب الأمر تدخل قيادة البلد لتنظيم التصدير تحت مظلة وزارة البترول والثرة المعدنية وإيقاف نزيف الاستغلال.وان السبب في تأخر قرار الاستئناف يعود لوجود أكثر من جهة... تقدمت بطلبات للجهات الخاصة للحصول على ترخيص لمزاولة التصدير.
GMT 8:45:00 2005 الجمعة 1 يوليو
علي آل غراش
--------------------------------------------------------------------------------
علي ال غراش من الدمام :
استقبل رجال الأعمال و المقاولون البحرينيون تصريح وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري عن قرب استئناف تصدير الرمل إلى مملكة البحرين عبر ناقلات شركة النقل الجماعي السعودية. بتفاؤل كبير و مطالبة بسرعة استئناف التصدير للرمل للبحرين إذ تعاني مملكة البحرين من أزمة نقص حاد في الرمل بعدما أوقفت وزارة البترول و الثروة المعدنية السعودية قبل أكثر من سنتين تصدير الرمل إليها باعتباره ثروة وطنية.
و تعتمد البحرين على الرمل السعودي في البناء خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة سوء نوعية الرمل البحريني المشبع بالملوحة و جودة الرمل السعودي. و كانت البحرين تستورد نحو 7 آلاف طن في اليوم ما يعدل 80 بالمائة من الطلب في عام 2003م قبل إيقاف التصدير.
الرمل نعمة
تتميز السعودية بالمساحة الواسعة التي اغلبها صحراوية رملية مهملة لا تثير ولا تشد عيون السعوديين الذين تربوا في صراع مع الرمل الناعم و بذل محاولات لايقاف نزوحه لانه اذا غضب غطى الشوارع و ملأ البيوت و ربما دفن قرى باكملها. الا ان هذه الرمال تتميز بالنعومة العالية و بألونها الجذابة و خاصة رمل المنطقة الشرقية اذ ان رمال المملكة تختلف حسب المنطقة في اللون و صغر الحجم و اكثر الرمال طلبا في البناء الرمل الناعم الذي لا يحتاج الى طحن و تنعيم, و الرمل نعمة و له قيمة لا يعرف قيمته الا من يفتقده و يحتاج اليه, و الغريب في الامر ان تكون اكثر الدول حاجة للرمل دولة لا تبتعد عنه سوى بـ 25 كلم لا تسلم منه اوقات الغضب.
محاولات فاشلة
و تم خلال هذه الفترة الطويلة عقد العديد من اللقاءات و الاجتماعات لمجلس رجال الأعمال السعودي البحريني للوصول إلى حل لاستئناف تصدير الرمل الا أن جميع المحاولات لم تنجح على الرغم من اتفاق رجال الأعمال بين البلدين على تأسيس شركة مساهمة مشتركة للعمل في مجال الرمل برأسمال 50 مليون ريال على أن يكون مقر إدارة الشركة في السعودية و ذلك بعد موافقة الجهات المسؤولة في البلدين. و لم تفلح الجهود التي بذلها رجال الأعمال بإقناع المسؤولين في السعودية بسرعة إصدار التراخيص اللازمة لاستئناف التصدير.
زيادة الأسعار
و قد أدى شح الرمل في البحرين إلى زيادة أسعاره و إلى بروز سوق سوداء لبيع الكميات القليلة المتوافرة منه، كما أن بعض المقاولين اضطروا إلى الانسحاب من السوق أو إعادة جدولة أعمالهم و أسعارهم في ظل نقص الرمل المادة الأساسية في مجال البناء خوفا من التعرض لخسائر فادحة, و ساهم ذلك في توقف بعض المشاريع و المباني الصغيرة المحدودة الميزانية.
محاولات لسد النقص
و شهد سوق البحرين لبيع الرمل هبوطا كبيرا في الكميات و زيادة في الطلب و ارتفاعا في الأسعار نتيجة ما تشهده البحرين من طفرة عمرانية و تطويرية و لسد النقص و تغطية طلبات قطاع البناء و المقاولات لجأت البحرين لاستيراد الرمل الإماراتي، و قد استوردت البحرين الرمل و الكنكري من مصانع رأس الخيمة الا أن الكميات كانت محدودة لا تكفي حاجة السوق و صعوبة نقله و تأخير وصوله مقارنة بالرمل السعودي.
غسل رمل البحر
كما قامت البحرين في محاولة لسد النقص اللجوء لرمل البحر بعد جرف قاع البحر و غسله بمعدل 3 أمتار مكعب من المياه العذبة لكل متر من الرمل مما يعني استنزاف المياه الجوفية و التسبب في هلاك الحياة البحرية والسواحل و التسبب في قطع أرزاق الصيادين بالرغم من ضعف جودة الرمل المغسول مقارنة بالرمل السعودي و الحاجة إلى كميات اكبر من الرمل و الاسمنت في تجهيز الخلطات الأسمنتية. و وقعت وزارة الأشغال و الإسكان عقدا بقيمة 37 ألف دينار مع الشركة دلفت هيدروليكس الهولندية للقيام بمراجعة دراسة مناسيب ردم الأراضي و مناطق استخراج الرمل البحري في مياه البحرين الإقليمية. لإجراء المزيد من الدراسات و البحوث وتقييم النتائج و تقديم التوصيات من أجل تحديد مناطق استخراج الرمل البحري و أساليب الردم وطرق حماية الشواطئ بأفضل الوسائل الممكنة و ذلك من اجل حماية البيئة.
خطر بيئي
ان استخدام رمل البحر تسبب في إثارة أصدقاء البيئة إذ حذرت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة البحرينية خولة المهندي من سلبيات الماء المستخلص من عملية غسل الرمال على الأحياء البحرية، إذ تعمد مصانع غسل الرمال إلى وضع الرمال المستخرجة من البحر في أحواض حتى تترسب ومن ثم تغسلها بالمياه العذبة، التي تنتهي إلى البحر محملة بالأملاح وبالرمل الناعم، كما أن هذا الرمل يشكل طبقة عازلة تمنع وصول أشعة الشمس و الأكسجين للأحياء البحرية مما يؤدي إلى هلاكها و تعريض الحياة البحرية لمخاطر كبيرة.
و يأمل أعضاء لجنة المقاولات البحرينية أن يتم استئناف قرار التصدير بأسرع وقت ممكن كما يطالبون الجهات الخاصة بالسماح للشاحنات الفارغة والمحملة و توسيع المسارات وإيجاد حل للأعطال المتكررة في أجهزة الحاسب وسرعة انهاء الإجراءات لتتم الاستفادة بالشكل الصحيح.
منافسة واحتكار
وحول الأسباب الرئيسية في إيقاف تصدير الرمل السعودي للبحرين قال مصدر يعمل في نفس المجال ان زيادة عدد الشركات السعودية التي تقوم بتصدير الرمل من الأراضي السعودية بدون موافقة الجهات المسؤولة بالإضافة لمحاولة البعض منها احتكار التصدير ومضايقة الآخرين للاستفادة من الدخل الكبير أدى لحدوث خلافات بينهم وصلت القضية إلى كبار المسؤولين مما تطلب الأمر تدخل قيادة البلد لتنظيم التصدير تحت مظلة وزارة البترول والثرة المعدنية وإيقاف نزيف الاستغلال.وان السبب في تأخر قرار الاستئناف يعود لوجود أكثر من جهة... تقدمت بطلبات للجهات الخاصة للحصول على ترخيص لمزاولة التصدير.


تعليق