نصائح ذهبية منامام المسجد الحرام للتجار عموما ولأهل الاسهم خصوصا
--------------------------------------------------------------------------------
احببتمشاركة اخواني في الاستفادة من هذه الموعظة لأني وجدت ان الشيخ حفظه الله ذكر كثيرامن الملاحظات التي يقع فيها المساهمون وخصوصا بعض اعضاء المنتديات و اهل التوصيات
خطبة الجمعة ونصائح للمستثمرين
---- " واس : مكة المكرمة 17 شعبان 1425هـالموافق 1 اكتوبر 2004م "-------
أوصى امام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمةفضيلة الشيخ الدكتور سعود بن ابراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل ومراقبتهفي السر والعلن والاستعداد ليوم المعاد لأن الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعثمن في القبور.
وقال في خطبة الجمعة اليوم في المسجد الحرام عباد الله انتنافس الناس في نيل مطامع الدنيا هو الديدن المعهود في غابر الأزمان وحاضرها وانهليزداد هذا التنافس مع الطمع كلما ازداد اللهث وراء المكنون من زينتها ومفاتنها حتىان النفس المغامرة لتشرئب أمام السراب في القيعة تحسبه ماء وليس بماء وما ذلك الامن شدة ولع الناس بالدنيا وزخرفها وان على رأس هذه المفاتن المال الذي أودعه اللهبين عباده يتناقلونه فيما بينهم يبيعه بعضهم لبعض ويرابح بعضهم لبعض يجد الناس فيهذا المال طاقات متفتقة بين الحين والآخر في اذكاء المضاربات والمرابحات حتى يصبحالتنافس والتهافت سمة من سمات مغامرات الناس ومخاطراتهم وكأنهم بذلك يفرون من فقرمحقق يدعون اليه دعا حتى وقعوا فيما حذر منه النبي صلى الله عليه و سلم بقوله ( فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على منكان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم ) .
واوضح فضيلته أنهذا التنافس المحموم لم تسلم براجمه من اوخاذ الظلم والبهتان والكيد والحسد وأكلاموال الناس بالباطل اذ ما من تنافس يخرج عن اطار الاعتدال والتوسط الا وتكونالعواقب فيه وخيمة والآفات المتكاثرة عليه أليمة ومن هنا تنشأ الفتنة بين الناسفيبغي بعضهم على بعض ويلعن بعضهم بعضا وهذه النتيجة انما هي مصداق لقول المصطفى صلىالله عليه وسلم ( إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) .
وبين امام وخطيبالمسجد الحرام أن كره الفقر وحب الغنى أمران فطريان والشريعة الغراء لاتقف كالحة فيوجه الفطرة التى فطر الله الناس عليها ولكنها في الوقت نفسه تبرز كمصححة للمسارحاثة على الاعتدال في كل شئ حتى في المال لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد استعاذبالله من شر الغنى والفقر .
وقال إن الاسلام لم يحث قط على الفقر لأن الفقركاد يكون كفرا ولم يحرض الناس على اللهث الأعمى وراء المال لأن الانسان قد يطغى أنرآه استغنى وقد ذكر الرسول صلى الله عليه سلم أن الساعة لاتقوم حتى يفيض المال وإنمن المقرر المشاهد في هذا الزمن كثرة المال وتنوع موارده وامتلاء الساحة بالاطروحاتالاستثمارية و المساهمات الربحية ما جعل الناس يتهافتون اليها تهافت الفراش علىالنبراس حتى انها لم تدع بيتا الا واصابته بدخنها وليس هذا هو العجب عباد الله فانالنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا بهذا التنافس وانما العجب حينما يكون هذاالانكباب والأنغماس في حمئة الطفرة المالية لدى المستثمرين عاريا عن الأناة والوضوحوالفرز بين ما احله الله وبين ما حرمه وأن تكون غاية الكثيرين التحصيل كيفما اتفقدون النظر الى الضوابط الشرعية والقواعد المرعية في ابواب المعاملات بين الناس بيعاوشراءا ومرابحة وأن مثل هذه المعرة لم تأتي بغتة دون مقدمات بل انها رجع صدى لقلةالعلم وضعف الحرص على استجلاب المال من طرقه الواضحة البينة من حيث الحل والحرمة.
وأعتبر أن ما نشاهده اليوم من عروض استثمارية متنوعة يعتريها شبه وشكوك بليعتريها ظن راجح بأنها ملتاثة بشئ من الطرق المحرمة في المعاملات انما هو يذكرنابقول النبي صلى الله عليه و سلم ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ منالمال بحلال أو بحرام ) .
وقال الشيخ الشريم إن الثورة المالية الهائلة فياوساط المستثمرين قد ولدت شيئا من المحن والمشاحة والدعاوى اضافة الى الاعسارالمفاجئ والخسائر المتراكمة التى تحل ببعض الفرص الاستثمارية فتشتعل على أثرهاالخصومات والنكبات جراء تلكم الحملات التى لم تكن محض صدفة مع الاعتراف بانها غالباما تكون مفاجئة وهذا كله يجعلنا نؤكد على توضيح بعض الامور وتجليتها لمن اصيبوابالعمى في هذا الميدان واستنشقوا غباره وذلك من خلال الوصايا التالية الوصية الاولى .. أن أمور العباد واموالهم مبنية على المشاحة .. فالمستثمرون في الجملة عميواالبصائر امام صاحب الاستثمار مادام رابحا موفقا لايسألونه عن صغيرة ولا عن كبيرةناهيكم عن المبالغة في مدحه والثناء عليه والاعجاب به فاذا ما خسر وكبا انقلبوا علىوجوههم شاتمين له ومدعين عليه والواقع يؤكد موالاتهم له في الغنم ومعاداتهم له فيالغرم .
الوصية الثانية .. أن الأصل في اموال الناس وحقوقهم الحرمة فلايجوز الاعتداء عليها أو المماطلة والتفريط فيها أو الوقوع في التأويلات المبررةبالتصرفات الممنوعة فيها لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( كل المسلم على المسلمحرام دمه وماله وعرضه ) وعند مسلم ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بما تاخذمال اخيك بغير حق ) .
الوصية الثالثة .. أن القناعة والسماحة في ميدانالتجارة أمران مندوب اليهما اذ هما مظنة البركة كما أن الطمع والجشع وعدم القناعةمظنة للكبوة وقلة البركة لان للتجارة ثورة كثورة الخمرة تأخذ شاربها حتى ينتشي فاذاانتشى عاود حتى يصير مدمنا لايفيق من نشوة المغامرة والطمع حتى يستوي عنده حالالخمار والافاقة ولات ساعة مندم ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يأخذ مالابحقه يبارك له فيه ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولايشبع فالسماحةوالقناعة هما رأس البركة والرحمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رحم الله رجلاسمحا اذا باع واذا اشترى واذا اقتضى )
واضاف امام وخطيب المسجد الحرام يقول :
الوصية الرابعة .. وهي تصحيح لبعض المفاهيم المغلوطة لدى بعض المرابحينحيث يظنون أن المعاملات المحرمة لا تكون محرمة الا اذا شابها صورة من صور الربا وأناي معاملة خالية من الربا فهي حلال وهذا ظن خاطئ بل إن المعاملات المحرمة أعم فيالسبب في ذلك لانها في الحقيقة ترجع الى ثلاثة قواعد اولاهن قاعدة الربا بانواعهوصوره والثانية قاعدة الغرر باقسامه وانواعه والثالثة قاعدة التغرير والخداعبالوانه واحواله وهذا امر قل من يتفطن له من التجار والمرابحين لان المعاملة قدتحرم بسبب نقصانها شرطا من شروط صحة البيع المعلومة وان لم تكن على صورة ربافالبركة كل البركة في الكسب الحلال والمحق كل المحق في الكسب الحرام اما الوصيةالخامسة .. فنوجهها الى من ائتمنهم الناس على اموالهم في الاتجار والمرابحة أنيتقوا الله فيها وأن يسيروا في اتمامها على الوجه المباح والوضوح والخضوع لما احلالله فيها والبعد عن اي موضع ريبة أو شبهة أو تفريط أو اهمال أو استغلال ثقة الناسبهم في ان يتصرفوا فيها على غير ما وضعت له فان من نوى ان يفيء بحقوق الناس كانالله معه والعكس بالعكس .
وقال فضيلته إن الشريعة الاسلامية قد جاءت موافقةلبقية الشرائع السماوية لحفظ الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والعقل والنسب والمالفالبيع والشراء والمرابحة كلها تندرج تحت ضرورة حفظ المال وانطلاقا من حفظ هذهالضرورة فان الشارع الحكيم لم يدع الفرد المسلم حرا في التصرف المالي دون ضوابط لانلايخرج بالمال عن مقصده الذي اكرم به بنو ادم من كونه نعمة ومنة الى كونه نقمة علىصاحبه ووبالا يسأل عنه يوم القيامة فقد صح عن الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليهوسلم قال ( لاتزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها وعن ماله من ايناكتسبه وفيما انفقه ) فالواجب على كل مسلم أن يدرك حقيقة المال وأنه سلاح ذو حدينوليحذر اشد الحذر أن ينقلب عليه فتنة وبلاءا لان الله جل شأنه قال عن المال ( وأعلموا انما اموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) فالواجب على ولاةالامور والعلماء والمختصين في المعاملات المالية أن يكون لهم جهود ملموسة في حفظهذه الضرورة من خلال وضع الضوابط الشرعية والمصالح المرسلة لتكون سياجا منيعا يحولدون العبث باموال الناس ولأجل أن تقلل من ضحايا المرابحين المتهورين والبسطاءالمغامرين ولأن لا تكون السوق المالية كلاءا مباحا لكل ساذج يرعى حول حماها وذلكحماية للحقوق والمصالح ودرءا للمفاسد والعبث باموال الناس يقول الله تعالى ( اعلمواانما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثلغيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديدومغفرة من الله ورضوان وماالحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .
__________________
دعاء دخول السوق : ( لا اله الا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو علىكل شيء قدير ) .
--------------------------------------------------------------------------------
احببتمشاركة اخواني في الاستفادة من هذه الموعظة لأني وجدت ان الشيخ حفظه الله ذكر كثيرامن الملاحظات التي يقع فيها المساهمون وخصوصا بعض اعضاء المنتديات و اهل التوصيات
خطبة الجمعة ونصائح للمستثمرين
---- " واس : مكة المكرمة 17 شعبان 1425هـالموافق 1 اكتوبر 2004م "-------
أوصى امام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمةفضيلة الشيخ الدكتور سعود بن ابراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل ومراقبتهفي السر والعلن والاستعداد ليوم المعاد لأن الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعثمن في القبور.
وقال في خطبة الجمعة اليوم في المسجد الحرام عباد الله انتنافس الناس في نيل مطامع الدنيا هو الديدن المعهود في غابر الأزمان وحاضرها وانهليزداد هذا التنافس مع الطمع كلما ازداد اللهث وراء المكنون من زينتها ومفاتنها حتىان النفس المغامرة لتشرئب أمام السراب في القيعة تحسبه ماء وليس بماء وما ذلك الامن شدة ولع الناس بالدنيا وزخرفها وان على رأس هذه المفاتن المال الذي أودعه اللهبين عباده يتناقلونه فيما بينهم يبيعه بعضهم لبعض ويرابح بعضهم لبعض يجد الناس فيهذا المال طاقات متفتقة بين الحين والآخر في اذكاء المضاربات والمرابحات حتى يصبحالتنافس والتهافت سمة من سمات مغامرات الناس ومخاطراتهم وكأنهم بذلك يفرون من فقرمحقق يدعون اليه دعا حتى وقعوا فيما حذر منه النبي صلى الله عليه و سلم بقوله ( فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على منكان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم ) .
واوضح فضيلته أنهذا التنافس المحموم لم تسلم براجمه من اوخاذ الظلم والبهتان والكيد والحسد وأكلاموال الناس بالباطل اذ ما من تنافس يخرج عن اطار الاعتدال والتوسط الا وتكونالعواقب فيه وخيمة والآفات المتكاثرة عليه أليمة ومن هنا تنشأ الفتنة بين الناسفيبغي بعضهم على بعض ويلعن بعضهم بعضا وهذه النتيجة انما هي مصداق لقول المصطفى صلىالله عليه وسلم ( إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) .
وبين امام وخطيبالمسجد الحرام أن كره الفقر وحب الغنى أمران فطريان والشريعة الغراء لاتقف كالحة فيوجه الفطرة التى فطر الله الناس عليها ولكنها في الوقت نفسه تبرز كمصححة للمسارحاثة على الاعتدال في كل شئ حتى في المال لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد استعاذبالله من شر الغنى والفقر .
وقال إن الاسلام لم يحث قط على الفقر لأن الفقركاد يكون كفرا ولم يحرض الناس على اللهث الأعمى وراء المال لأن الانسان قد يطغى أنرآه استغنى وقد ذكر الرسول صلى الله عليه سلم أن الساعة لاتقوم حتى يفيض المال وإنمن المقرر المشاهد في هذا الزمن كثرة المال وتنوع موارده وامتلاء الساحة بالاطروحاتالاستثمارية و المساهمات الربحية ما جعل الناس يتهافتون اليها تهافت الفراش علىالنبراس حتى انها لم تدع بيتا الا واصابته بدخنها وليس هذا هو العجب عباد الله فانالنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا بهذا التنافس وانما العجب حينما يكون هذاالانكباب والأنغماس في حمئة الطفرة المالية لدى المستثمرين عاريا عن الأناة والوضوحوالفرز بين ما احله الله وبين ما حرمه وأن تكون غاية الكثيرين التحصيل كيفما اتفقدون النظر الى الضوابط الشرعية والقواعد المرعية في ابواب المعاملات بين الناس بيعاوشراءا ومرابحة وأن مثل هذه المعرة لم تأتي بغتة دون مقدمات بل انها رجع صدى لقلةالعلم وضعف الحرص على استجلاب المال من طرقه الواضحة البينة من حيث الحل والحرمة.
وأعتبر أن ما نشاهده اليوم من عروض استثمارية متنوعة يعتريها شبه وشكوك بليعتريها ظن راجح بأنها ملتاثة بشئ من الطرق المحرمة في المعاملات انما هو يذكرنابقول النبي صلى الله عليه و سلم ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ منالمال بحلال أو بحرام ) .
وقال الشيخ الشريم إن الثورة المالية الهائلة فياوساط المستثمرين قد ولدت شيئا من المحن والمشاحة والدعاوى اضافة الى الاعسارالمفاجئ والخسائر المتراكمة التى تحل ببعض الفرص الاستثمارية فتشتعل على أثرهاالخصومات والنكبات جراء تلكم الحملات التى لم تكن محض صدفة مع الاعتراف بانها غالباما تكون مفاجئة وهذا كله يجعلنا نؤكد على توضيح بعض الامور وتجليتها لمن اصيبوابالعمى في هذا الميدان واستنشقوا غباره وذلك من خلال الوصايا التالية الوصية الاولى .. أن أمور العباد واموالهم مبنية على المشاحة .. فالمستثمرون في الجملة عميواالبصائر امام صاحب الاستثمار مادام رابحا موفقا لايسألونه عن صغيرة ولا عن كبيرةناهيكم عن المبالغة في مدحه والثناء عليه والاعجاب به فاذا ما خسر وكبا انقلبوا علىوجوههم شاتمين له ومدعين عليه والواقع يؤكد موالاتهم له في الغنم ومعاداتهم له فيالغرم .
الوصية الثانية .. أن الأصل في اموال الناس وحقوقهم الحرمة فلايجوز الاعتداء عليها أو المماطلة والتفريط فيها أو الوقوع في التأويلات المبررةبالتصرفات الممنوعة فيها لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( كل المسلم على المسلمحرام دمه وماله وعرضه ) وعند مسلم ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بما تاخذمال اخيك بغير حق ) .
الوصية الثالثة .. أن القناعة والسماحة في ميدانالتجارة أمران مندوب اليهما اذ هما مظنة البركة كما أن الطمع والجشع وعدم القناعةمظنة للكبوة وقلة البركة لان للتجارة ثورة كثورة الخمرة تأخذ شاربها حتى ينتشي فاذاانتشى عاود حتى يصير مدمنا لايفيق من نشوة المغامرة والطمع حتى يستوي عنده حالالخمار والافاقة ولات ساعة مندم ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يأخذ مالابحقه يبارك له فيه ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولايشبع فالسماحةوالقناعة هما رأس البركة والرحمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رحم الله رجلاسمحا اذا باع واذا اشترى واذا اقتضى )
واضاف امام وخطيب المسجد الحرام يقول :
الوصية الرابعة .. وهي تصحيح لبعض المفاهيم المغلوطة لدى بعض المرابحينحيث يظنون أن المعاملات المحرمة لا تكون محرمة الا اذا شابها صورة من صور الربا وأناي معاملة خالية من الربا فهي حلال وهذا ظن خاطئ بل إن المعاملات المحرمة أعم فيالسبب في ذلك لانها في الحقيقة ترجع الى ثلاثة قواعد اولاهن قاعدة الربا بانواعهوصوره والثانية قاعدة الغرر باقسامه وانواعه والثالثة قاعدة التغرير والخداعبالوانه واحواله وهذا امر قل من يتفطن له من التجار والمرابحين لان المعاملة قدتحرم بسبب نقصانها شرطا من شروط صحة البيع المعلومة وان لم تكن على صورة ربافالبركة كل البركة في الكسب الحلال والمحق كل المحق في الكسب الحرام اما الوصيةالخامسة .. فنوجهها الى من ائتمنهم الناس على اموالهم في الاتجار والمرابحة أنيتقوا الله فيها وأن يسيروا في اتمامها على الوجه المباح والوضوح والخضوع لما احلالله فيها والبعد عن اي موضع ريبة أو شبهة أو تفريط أو اهمال أو استغلال ثقة الناسبهم في ان يتصرفوا فيها على غير ما وضعت له فان من نوى ان يفيء بحقوق الناس كانالله معه والعكس بالعكس .
وقال فضيلته إن الشريعة الاسلامية قد جاءت موافقةلبقية الشرائع السماوية لحفظ الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والعقل والنسب والمالفالبيع والشراء والمرابحة كلها تندرج تحت ضرورة حفظ المال وانطلاقا من حفظ هذهالضرورة فان الشارع الحكيم لم يدع الفرد المسلم حرا في التصرف المالي دون ضوابط لانلايخرج بالمال عن مقصده الذي اكرم به بنو ادم من كونه نعمة ومنة الى كونه نقمة علىصاحبه ووبالا يسأل عنه يوم القيامة فقد صح عن الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليهوسلم قال ( لاتزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها وعن ماله من ايناكتسبه وفيما انفقه ) فالواجب على كل مسلم أن يدرك حقيقة المال وأنه سلاح ذو حدينوليحذر اشد الحذر أن ينقلب عليه فتنة وبلاءا لان الله جل شأنه قال عن المال ( وأعلموا انما اموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) فالواجب على ولاةالامور والعلماء والمختصين في المعاملات المالية أن يكون لهم جهود ملموسة في حفظهذه الضرورة من خلال وضع الضوابط الشرعية والمصالح المرسلة لتكون سياجا منيعا يحولدون العبث باموال الناس ولأجل أن تقلل من ضحايا المرابحين المتهورين والبسطاءالمغامرين ولأن لا تكون السوق المالية كلاءا مباحا لكل ساذج يرعى حول حماها وذلكحماية للحقوق والمصالح ودرءا للمفاسد والعبث باموال الناس يقول الله تعالى ( اعلمواانما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثلغيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديدومغفرة من الله ورضوان وماالحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) .
__________________
دعاء دخول السوق : ( لا اله الا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو علىكل شيء قدير ) .
__________________




تعليق