نهج البلاغة وإثبات خلافة الشيخين
كاتب الموضوع محمد بن جديع السلفي
اليوم 31-05-98 8:07 ص
------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
فسوف نوضح في هذا المبحث أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقر بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لا كما يزعم الرافضة وقبل نقل أقواله من كتاب نهج البلاغة ننقل توثيق علمائهم لهذا الكتاب واعتقادهم صحة نسبته إلى علي وأنه من أقواله فتعالوا معي :
1 / شارح نهج البلاغة : قال ( أنه لا سبيل إلى نفي كل ما في النهج عن أمير المؤمنين ( ع)
لثبوت بعضه بالتواتر ، وإذا ثبت أن بعضه من كلامه ثبت أن الجميع منه لاتفاق جميع أبعاضه في النفس والطريقة والمذهب والأسلوب ) . مدارك نهج البلاغة ( 193 ) .
2 / الهادي كاشف الغطاء :
قال : ( إن الشيعة على كثرة فرقهم واختلاف طرقهم متفقون متسالمون على أن ما في نهج البلاغة هو من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اعتماداً على رواية الشريف ودرايته ووثاقته ، والجميع على اختلاف العصور وتعدد القرون لم يختلجهم في أمره ريب ولا اعتراهم في شأنه شك ، ولم يخامرهم ظن أو وهم في أن فيه وضعاً أو به تدليساً حتى كاد أن يكون إنكار نسبته إليه ( ع ) عندهم من إنكار الضروريات وجحد البديهيات ) . مدارك نهج البلاغة للهادي ( 190 / 191 ) .
3 / قال الصافي في رده على الخطيب :
( وكيف يقبل العقل أن يزور مثل الشريف على مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في كتاب اطلع عليه السني والشيعي في عصره من غير أن ينكر ذلك أحد عليه أو يرده مع وجود الدواعي الشديدة لهم في تكذيبه وإظهار تزويره ، فاحتمال ذلك بالنسبة إلى كلمة من هذا الكتاب مقطوع العدم ) . مع الخطيب في خطوطه العريضة ص 122 - 123 .
4 / محمد جواد مغنية :
قال : ( وما من كلمة في نهج البلاغة إلا ودل عليها القرآن بالتفصيل أو الإجمال مع العلم بأن كلام الله قد تفرد بخصائص كثيرة لا يشاركه فيها كلام البشر أياً كان قائله ) .
في ظلال نهج البلاغة محاولة لفهم جيد ( 1 / 8 ) .
وبعد هذا التوثيق لهذا الكتاب إليكم أيها القراء ما جاء في نهج البلاغة :
قال علي رضي الله عنه : ( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى) . نهج البلاغة ( 14 / 35 ) باب ( 6 ) .
ففي هذا الكلام إثبات من علي رضي الله عنه لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان خلافاً لما يدعيه الرافضة .
ومن كلامه ( ع ) وقد سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين : ( إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ) .
نهج البلاغة ( 11 / 21 ) باب ( 199 ) .
فانظروا رحمكم الله كيف دعا لأهل صفين وإني على يقين تام أنه لو كان علي رضي الله عنه حياً الآن لفعل بالرافضة كما فعل بأجدادهم السبئية !!
وأيضاً نقل عنه في نهج البلاغة ( يقول أمير المؤمنين ( ع ) : شتان بين يومي في الخلافة مع ما انتقض علي من الأمر ومنيت به من انتشار الحبل واضطراب أركان الخلافة وبين يوم عمر حيث وليها على قاعدة ممهدة وأركان ثابتة وسكون شامل فانتظم أمره واطرد حاله وسكنت أيامه ) . نهج البلاغة ( 1 / 168 ) باب ( 3 ) .
وقال : ( قال للناس - أي علي - بعد مقتل عثمان : دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير مني لكم أمير ) .
نهج البلاغة ( 1 / 169 ) . باب ( 3 ) .
وقال : ( ومن كتاب له ( ع ) إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين :
( وكان بدء أمرنا أنا التقينا بالقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ) . نهج البلاغة ( 17 / 141 ) . باب(58 ) .
هذا هو كلام علي رضي الله عنه يا رافضة فهل لكم من حجة أو بيان ؟؟
وإني تحديتهم وما زلت أتحداهم أن ينفوا كلمة مما أقول وأنقل وإلى الآن لم يجبني ولا رافضي على هذه الساحة وقد كتبت ما يربوا على الثمانية مواضيع كلها موثقة بالنقول من كتب علمائهم المعتبرين ولكنه الهوى والضلال والعياذ بالله !!
فأنصح الرافضة أن يخلعوا ستار الحقد من على وجوههم ويفكروا بعين البصيرة والعقل ويتجردوا من الهوى الذي ركبهم وسيعلمون الحق والله المستعان .
هذا ما أردت بيانه وتوضيحه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
كتبه وحرره / محمد بن جديع السلفي
كاتب الموضوع محمد بن جديع السلفي
اليوم 31-05-98 8:07 ص
------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :
فسوف نوضح في هذا المبحث أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقر بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لا كما يزعم الرافضة وقبل نقل أقواله من كتاب نهج البلاغة ننقل توثيق علمائهم لهذا الكتاب واعتقادهم صحة نسبته إلى علي وأنه من أقواله فتعالوا معي :
1 / شارح نهج البلاغة : قال ( أنه لا سبيل إلى نفي كل ما في النهج عن أمير المؤمنين ( ع)
لثبوت بعضه بالتواتر ، وإذا ثبت أن بعضه من كلامه ثبت أن الجميع منه لاتفاق جميع أبعاضه في النفس والطريقة والمذهب والأسلوب ) . مدارك نهج البلاغة ( 193 ) .
2 / الهادي كاشف الغطاء :
قال : ( إن الشيعة على كثرة فرقهم واختلاف طرقهم متفقون متسالمون على أن ما في نهج البلاغة هو من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اعتماداً على رواية الشريف ودرايته ووثاقته ، والجميع على اختلاف العصور وتعدد القرون لم يختلجهم في أمره ريب ولا اعتراهم في شأنه شك ، ولم يخامرهم ظن أو وهم في أن فيه وضعاً أو به تدليساً حتى كاد أن يكون إنكار نسبته إليه ( ع ) عندهم من إنكار الضروريات وجحد البديهيات ) . مدارك نهج البلاغة للهادي ( 190 / 191 ) .
3 / قال الصافي في رده على الخطيب :
( وكيف يقبل العقل أن يزور مثل الشريف على مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في كتاب اطلع عليه السني والشيعي في عصره من غير أن ينكر ذلك أحد عليه أو يرده مع وجود الدواعي الشديدة لهم في تكذيبه وإظهار تزويره ، فاحتمال ذلك بالنسبة إلى كلمة من هذا الكتاب مقطوع العدم ) . مع الخطيب في خطوطه العريضة ص 122 - 123 .
4 / محمد جواد مغنية :
قال : ( وما من كلمة في نهج البلاغة إلا ودل عليها القرآن بالتفصيل أو الإجمال مع العلم بأن كلام الله قد تفرد بخصائص كثيرة لا يشاركه فيها كلام البشر أياً كان قائله ) .
في ظلال نهج البلاغة محاولة لفهم جيد ( 1 / 8 ) .
وبعد هذا التوثيق لهذا الكتاب إليكم أيها القراء ما جاء في نهج البلاغة :
قال علي رضي الله عنه : ( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى) . نهج البلاغة ( 14 / 35 ) باب ( 6 ) .
ففي هذا الكلام إثبات من علي رضي الله عنه لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان خلافاً لما يدعيه الرافضة .
ومن كلامه ( ع ) وقد سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين : ( إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ) .
نهج البلاغة ( 11 / 21 ) باب ( 199 ) .
فانظروا رحمكم الله كيف دعا لأهل صفين وإني على يقين تام أنه لو كان علي رضي الله عنه حياً الآن لفعل بالرافضة كما فعل بأجدادهم السبئية !!
وأيضاً نقل عنه في نهج البلاغة ( يقول أمير المؤمنين ( ع ) : شتان بين يومي في الخلافة مع ما انتقض علي من الأمر ومنيت به من انتشار الحبل واضطراب أركان الخلافة وبين يوم عمر حيث وليها على قاعدة ممهدة وأركان ثابتة وسكون شامل فانتظم أمره واطرد حاله وسكنت أيامه ) . نهج البلاغة ( 1 / 168 ) باب ( 3 ) .
وقال : ( قال للناس - أي علي - بعد مقتل عثمان : دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير مني لكم أمير ) .
نهج البلاغة ( 1 / 169 ) . باب ( 3 ) .
وقال : ( ومن كتاب له ( ع ) إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين :
( وكان بدء أمرنا أنا التقينا بالقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ) . نهج البلاغة ( 17 / 141 ) . باب(58 ) .
هذا هو كلام علي رضي الله عنه يا رافضة فهل لكم من حجة أو بيان ؟؟
وإني تحديتهم وما زلت أتحداهم أن ينفوا كلمة مما أقول وأنقل وإلى الآن لم يجبني ولا رافضي على هذه الساحة وقد كتبت ما يربوا على الثمانية مواضيع كلها موثقة بالنقول من كتب علمائهم المعتبرين ولكنه الهوى والضلال والعياذ بالله !!
فأنصح الرافضة أن يخلعوا ستار الحقد من على وجوههم ويفكروا بعين البصيرة والعقل ويتجردوا من الهوى الذي ركبهم وسيعلمون الحق والله المستعان .
هذا ما أردت بيانه وتوضيحه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
كتبه وحرره / محمد بن جديع السلفي




تعليق