ارخي الليل سدوله علي الارض فسكنت نفسي علي غير غاده في هذه الساعه المبكره من الليل واثقل النوم اهدابي وارتخت رغما عني وطفقت اغط في سبات عميق......توارت حجرتي في ثوان معدوده وصرت لا اري فراشي ولا حجرتي ولا الظلام ولم اعد اسمع سوي صوت زحام واناس يعدون هنا وهناك واخذ يشعشع ضوء الشمس بوجهي فأدركت بأنني رحلت الي عالم الاحلام السرمدي وسرت في توجس فاغره فاهي اترقب في صمت الماره والمتسكعين وانتظر ماترغب ان تبلغني اياه الاحلام.....ونسيت انني احلم وسرت كواحدة من هؤلاء الناس وهنا بدأت ملامح المكان بالظهور،كنت هناك بهذا الشارع العريض القاطن بمدينه الاسكندريه اعرفه جيدا ببائعته الجائلين ووجهات منازله العريقه وكان عبق اصالته يفوح من كل مكان به.....حقا لم اذر هذا المكان من قبل ولكنه بدا وكأنني عشت به باع طويل من عمري وخيل لي ان هناك كانت طفولتيوذكرياتي مدرستي واحلامي...وانتظرت كي اري اصدقائي كنت انتظر شخصا بعينه...اقربهم لي...طال انتظاري فسرت علي غير علم مني وعرجت الي منزل قابع في جزء متواري من الشارع اجتزت العتبه وقبل ان اصعد درجاته لمحت فتاه تجلس بعيدا عن بؤره الضوء تستند بظهرها الي الحائط امعنت النظر اليها فاذا هي صديقتي والتي كنت ابحث عنها فأنا لم ارها منذ اعوام منذ ان كانت ضفائري تتدلي فوق ظهري وفوق شفتاي ترتسم ابتسامه البراءه والنقاء قبل ان نتعلم كيف لا تبرح الضحكات الصفراء وجوهنا...قبل ان تجد لواعج الاسي مكان الي القلوب السعيده...انسدلت الذكريات امامي وانا انظر اليها بوجه متعجب وقد عقد لساني عن الكلام لم اتمالك نفسي وصرت اركض نحوها ابكي تاره واضحك بهستريه تاره اخري ،كانت تنظر نحوي بعينين اخاذتين تخترقان سجف الماضي الاثيريه عجباالم تتذكرني؟تري هل اخترق الجمود قلبها فباتت لا تذكر سنوات من عمرها هي بالارجح كل عمرها؟ هكذا عبثت الافكار بعقلي وانا اقترب منها واطلت الظنون تسبقني لعينها حتي صار لا يفصل بيننا سوي انفاسي المتلاحقه فهوت الفاجعه علي قلبي بلا رحمه عندما وجدت عيناها تنظران الي الا مكان كانت عمياء لا تري وعلي الرغم من ذلك عرفتني عجبا كيف؟ انسدلت العبرات تتحدث عن فاجعه قلبي وبصوت متحشرج مختلط بالبكاء صرت احادثها تتعثر الكلمات تختلط فتخرج بلا معني....امسكت بيدها وانا ارتجف وطفقت تحدثني عن الماضي والذكريات وانا لا استمع اليها بل كنت غارقه في بحر عميق من التساؤلات انها لا تعلم انها تري لما لا ترث علي حالها كما افعل انا الان؟ ولما جالسه هي وحدها في الظلام؟.....صحوت فجأه وقد تصبب جبيني عرقا ولم تقوي يداي علي حمل كوب الماء بجوار فراشي سقط وتناثر الزجاج في كل مكان تأملت في عجب كيف تحول هذا الكوب المتماسك الي هذه القطع المتناهيه في الصغر رغم ما بدا عليه من صلابه وقوه؟....هكذا بدا يومي بهذا المزاج السئ ذهبت الي عملي بغير هندامي واخذ يلحظ كل من حولي انني لست علي مايرام سمت ما يجوب بذهني واذا بشرودي يدفعني بان اغادر عملي مبكرا عرجت الي الشارع بلا هدف ولا مرسي مشيت متثاقله اشعر بتعاسه وبما يثقل صدري وكان اشباح جوفاء تتبعني تحيطني تتطلع الي وجهي بهذه النظرات الخاطفه لتسبر اغوار نفسي فاطرد الافكار السوداء من راسي ...وظللت اسير حتي حل الظلام وظهر القمرولكنه كان قمر باهت كابي الضوء يغري بالوجومة علي غير عادته فشعرت بانقباض في صدري وانا اتطلع اليه وهو يتواريخلف السحب والظلال اقتربت من الكورنيش وطفقت اراقب الامواج وهي تتلاطم في عنف وقسوه وشعرت وكانها تتصارع بصدريابتعدت بنظري قليلا فاذا باقدام تدلف ببطء علي الجانب الاخر من الطريق كانت فتاه في مقتبل العمر تمشي الهوينه محاذيه سور الكورنيش تترنح بطريقه ملفته للانظار في زي غير محتشم يظهر جسد نحيل اخاذ ارتجفت وانا اتسلق بعيني هذا الجسد ببطء انني اعرف هذا الجسد لاطالما راقبته عن كثف ولكن كان بهيئه مختلفه وزي مختلف انني اعرفه قبل ان تجد قواعد الانوثه مكان به.....نعم انها صديقتي التي حلمت بها بالامس ولكن ماذا تفعل في هذه الساعه المتاخره من الليل بهذا الزي العاري ماذا؟............لم يطل السؤال كثيرا حتي توقفت سياره فارهه يقودها وغد كالذي نراه فقط بالافلام القديمه ودون الكلام فتح سيارته وركبت بجواره لتنهي ليلتها بهذا الصيد الثمين ..تصلب جسدي وبصوت عال صرت اخاطب نفسي الان فهمت لما فقدت بصرها بالحلم لانها فقدت بصيرتها في ارض الواقع الان تفسر الحلم







وخواطري اشكرك


تعليق