من منا لم يراوده حلم وردي جميل توقف عنده كثيرا وتمني في قراره نفسه ان يحققه؟
من منا لم يتطلع لان يتسلق جبال المستحيل ويعتلي قمم طموحاته؟
ولكن السؤال الاهم من منا سعي لان يحقق هذا الحلم وركد
بكل عنف خلفه ولم يستطع؟ وماذا فعل من اجل الوصول لحلمه
هذا؟
تساؤلات تساؤلات ولكن اقبلوا معي نتصفح قصص تحكي عن الحلم السعيد
وكيف استطاعوا اصحابه ان يركدوا خلف هذا الحلم وان يحققونه؟
ولنبدأ بروايه انجليزيه جميله,
كانت السيده العجوز تعمل في بيت اسره ثريه, تذهب اليه في الصباح,
وترجع منه الي بيتها الذي تعيش فيه وحيده في المساء.
وفي احد الايام شاهدت فستان سهره جميلا في دولاب مخدومتها
,وسألتها عنه...من اين اشترته وكم دفعت ثمنا له؟
واجابتها السيده بأنه من صنع مصمم الازياء الشهير كريستيان ديور
بباريس,وانه من الموديلات التي لا يصنع منها الا قطعه واحده بناء علي طلب المشتري,وان شراء فستان كهذا يتطلب حضور عرض الازياء الخاص الذي تنظمه محلات كريستيان ديور بباريس من حين لاخر,
واختيار الموديل ودفع ثمنه ثم استلام الفستان بعد قليل
وتنسي ربه البيت هذا الحديث العابر لكن السيده العجوز لا تنساه ابدا فلقد تعلق املها او حلمها بأن تقتني فستانا كهذا الفستان من صنع ديور
مهما كلفها ذلك من جهد ومال.
وتبدأ في ادخار كل قرش وتحرم نفسها من كل شئ لكي تحقق هذا الحلم السعيد في يوم من الايام.
وبعد ثلاثه اعوام طويله من الادخار والحرمان,كان قد توفر لها ما يكفي لشراء تذكره السفر لباريس والاقامه في فندق صغير وشراء الفستان وسافرت بالفعل الي هناك وتدخلت الاقدار لمساعدتها علي تلبيه رغبتها
فتعاطفت معها احدي سيدات دار ديوروساعدتها علي حضور حفل الازياء الخاص وسط سيدات المجتمع المرموقات واثرياء القوم
وحظيت بصداقه كونت فرنسي شاب
اعجب بها وبلطفها فدعاها الي بيته وطاف بها انحاء باريس بسيارته الفاخره ليعرفها بمعالمها.
ووجدت السيده العجوز نفسها فجأه موضع اهتمام اكثر من سيده جميله شابه تطمح الي صداقه هذا الكونت الوسيم وعاشت اسبوعا حافلا بالزيارات المثيره,واللقاءات المهمه مع الكونت الشاب والسيدات الامعات ورجعت الي لندن بعد اسبوع وهي تحمل الفستان النفيس الذي تكبدت الكثير من اجله,وسألتها جارتها المسنه:
أكان يستحق هذا الفستان كل ماتحملت من اجل شراءه؟
فتجيبها راضيه:
نعم يستحق هذا واكثر فلقد حققت به حلما جميلا راودني وعشت ايام سعيده حافله وكسبت صداقه اشخاص ممتازين,
ثم نامت ليلتها الاولي بعد العوده سعيده راضيه وصحت في الصباح علي واقع حياتها البسيطه فخرجت لتركب الاتوبيس وتتوجه الي بيت الاسره
التي تقوم بخدمتها وهي في قمه نشاطها وحماسها
لان الحلم لم يصرفها عن واقعها البسيط وانما اعانها واعطاها دفعه قويه لمواصله المشوار.
وكما قالها نجيب محفوظ في روايته الشهيره حضره المحترم
(مااكثر ماتمنيت الا تضاعف الحياه من الالمها للبشر,حين تؤجل تحقيق الاحلام الي اللحظه التي ينزل فيها ستار الختام.....
فلا يكاد الانسان يسعد بتحقيق حلمه اخيرا حتي يتحسر علي العمر الذي ضاع في الكفاح ولما يتح له ان يسعد بالراحه بعد العناء.....
اذ ليس اقسي علي الانسان من الاحلام الموؤده الا الاحلام التي تتحقق بعد فوات الاوان.........
لهذا ورغم كل هذا علي الانسان ان يحلم بلا حدود بلا توقف وان يسعي بكل مايملك من جهد ومال خلف حلمه
وان كانت السعاده النابعه منه بضع دقائق فتحقيقه
يستحق العناء والصبر
ولا ييأس من رحمه الله سوي العاجز
وكما قيل في الامثال
(لا يخيم المستحيل سوي في احلام العاجز)
وعجبي
مخلوقه من نور











تعليق