.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
على أنغام وقعت في نفسي , من هنا و هناك , استقي من معطيات الحياة حروفي , لذا ,
أرى أن أحرفي ليست كالأحرف , لأنها مسكينة مرهقة متعبة , بها من حِمل المعاني ما
يكسر ظهر أعتى الرجال , لعل قدرها السيء قادها لتسكن في فِكر قلمي , هذا القدر يشبهني
كثيراً , حين رسمني بسمة على شفة لم تكن أرضاً لضحكتي أبداً , لكن لأني كنتُ أعرف أن
النهاية سيئة , حاولت أن أعيش كل لحظة بالطول و العرض , و حتى بالإرتفاع , لأن الحب
حين يُتوج بالجنون , لا يعترف بأي شيء , حتى بالإشكال الهندسية , و المعطيات الفيثاغورسية
و حتى النظريات الأرسطوية و السقراطية , لأنه ضرب من الخيال و الجنون و الواقعية , و لعل
ما أريد أن أكتبه هنا لا يصف و لو زفير من نار من زفرات الروح , لكن , الحياة مسرح ,
و كل الأجساد لها دورها , و كل منا يعيش كذبته و يبدع في اصطناع الأحاسيس , فسحقاً لكل
المسارح .. !!
كنتُ طفلاً صغيراً , لكن , كلما قرأت قصة لشخصية ما , ألحظ أن كل النهايات حزينة و
آخر الحمطافات ذا نزعة حزينة , ذا نزعة كئيبة , ربما كان هذا الإختراع المبجل أول
خُطا سيري في هذه الدنيّة , و لربما كانت الثوب الأسود الذي اغتصب الحدث المهم في
حياتي , ألا وهي ..
(( الحب ))
أتعلمون شي ؟؟ ..
حين أهِم بكتابة نزيفي في صفحة ما , و أستل زيف قلمي , و يسطع لمعان حبري , أرى
أن كل أجساد الأوراق تهرب , من هنا و هناك , في كل الإتجاهات , لدرجة أن حياتي
غدت بلا أوراق , بلا ما يؤرخ حقبة من زمني , و كأنها تقول " الموت ليمنك , أرهقتنا
كتابةً و نحيباً " ..
ذات ليلة , قررت أن أفعلها , نعم , لم تترك لي أوراقي طريقاً سواه , الإغتصاب , نعم
, حاصرتها في ركن من غرفتي الشاهدة عليّ جريمتي التي لم أندم عليها , نجحت الخطة
, أمسكتُ بورقتي المغتصبة , و أستليت قلمي , و بدأت بلهفةٍ , أنقش قبلاتي عليها ,
من أعلاها لأخمص أسافلها , دون رحمة , و هي تصيح " لستُ أتحمل أوجاعك "
لكن , هيهات لجنوني أن يسمعها , بعد أن إنتهت من جريمتي اللذيذة , علقت ورقتي
بجدار غرفتي , و من يومها لم أرَ ورقة في حياتي .. !!
من يومها , أصبح قلبي منحوت من كل إتجاه , لأن الأوراق غادرتني , فلا سبيل للبوح ,
أبداً لا سبيل له , سوى الصمت ..
و لأن الحياة مسرح , و كل ما بها من أجساد خاية من الأرواح , لم أجد سوى الصمت
حل , فسحقاً لكل المسارح .. !!
بوح لا أكثر .. !!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.






تعليق