طق .. طق.. السلام عليكم.. أأدخل؟
خاض كغيره معركة الحياة... لكنها في حقه تجربة أبلغ... لأنه صاحب مشاعر .. وقلب .. وقلم.... يسمع الشكوى فيحاول أن يمسح دمع الشاكي.. فإن عجز أصابه الحزن والهم... ويسمع كلمات الحب فتسري كالأنغام في سمعه.. وكالأحلام في عقله.. ومثله كثير.. لكنه يؤمل.. ويحلق.. ويبني.. بل حتى في تحليقه يختلف عن سواه.. فعندما يحلق الغير يفكرون في معنى السقوط.. وفق ميزان المصالح وتغير الكفة.. أما هو فلا.. لأنه يفنى مع أفكاره.. ويسمو بمعانيه.. ثم يستيقظ على صدمة قوية.. منطرحاً من جديد على أرض قاحلة.. لا يملك إلا قلباً محطماً .. ومشاعر مكلومة... وبقي له القلم... فكتب عن كل ذلك... عبر عن الحب بعيداً عن لغة الجسد... عن الإيثار في زمن المنافع... عن... عن... لكنه أحس كأنه يتكلم بلغة بائدة... لا تفقه عنه.. رُفض.. وقُهر.. كاد أن يموت.. اختلطت عليه المعاني.. فاستوى عنده الشوق والشوك.. كاد أن يقتله اليأس.. لكنه قاوم ذلك.. بحث عن معاني الحياة من جديد... بحث عن الأمل .. بحث.. وبحث.. تصفح ... وتصفح... وهاهو يقف على باب ساحتكم ... طارقاً لباب منتداكم .. قائلاً: السلام عليكم ..أأدخل؟
سادتي: كلي أمل كما فتحتم لي ميدان الكلمة.. أن أجد لي مكانً في قلوبكم لنستبق في ميدان الحب والتواصي بالخير....






تعليق