يالغدرك..أيها البحر....
ما زلت تراوغني.
وتناديني ..
حتى أقبلت إليك..
ورحت تمد وتجزر..
وترغي وتزبد..
حتى ارتاحت روحي لك..
وألفتك عيناي
ومالت إليك نفسي..
وآثرتك على هنائي..
ورغم ملوحتك ..
رحت أنهل منك..
وكلما نهلت زاد ظمئي..
ضعضعت الرمال
التي أوهمتني بثباتها
فعلقت قدماي وانغرزتا بها..
ورحت تزيدني أملا
بروعة جمال أمواجك
موجة موجة..
ثم تركتني
أندس برمال شطك الواهية..
ثم هجت ..
وزمجرت .
وعبست..
ورحت تنعي على انسياقي..
وجنوني بأمواجك...
التي سحرني صوتها...
وأدمى فؤادي...
تتابعها على قلبي الرقيق..
الضعيف..
وأصبحت أنا الجانية..
لقد ربحت أنت ..
وكنت أنا الخاسرة..
أودعك وهنيئا لك ابتلاعي..
أودعك..
وهنيئا لك غرقي..
ابتلعني ..
واجذبني أكثر نحو الأعمق..
لأظل فيك جزء ألم لا يُنسى..
ومعلم قسوة لا ينمحي..
...............





تعليق