علمونا ونحن صغار بأن أبينا آدم قد خُلِق من طين ومن تراب ، وأن سلالته كذلك مخلوقة من طين ، حتى كبرت واكتشفت أن إنحدارنا من هذه السلاله هي أكبر كذبه قد كذبنا على أنفسنا بها ، كذبة نفسيه وأنثروبولوجيه صدقتها خيالات البشر ، فوجدت بأن الكثير من بنو آدم قد وجدوا أنفسهم أنهم مخلوقون من " نور " أو ..من "نار "في كثير من الأحيان ، رغم أن العلاقات الإنسانيه والبشريه مدماكها الحقيقي هو الموده والمحبه كرابطة الزواج مثلا لكن لم يستطع أي فكر بشري أو حتى ديني في التاريخ أن يدك جبل " الطبقيه " حتى في أرقى العهود البشرية إزدهارا ووفاقا عصر النبي ص فانفصلت فيه زينب بنت جحش رضي الله عنها لأنها من طبقة الأشراف عن زوجها زيد بن حارثه لأنه من الموالي ..، كان الدين الإسلامي يجمع بينهما وإذا غضت عليه زينب قالت له ..." أنا على الأقل لم يجري علي رق " ....! رغم أن الطين واحد ، إلا أن الولاء والإنتماء للجذور هو أقوى من كل شئ حتى من الدين نفسه .......!!
ولا أظن بأن الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح كان لديه وعيا طبقيا أو موقفا أيديولوجيا حيال الطبقات الإجتماعيه عندما نظّم قصيدته المشهوره.. " إن يحرمونا " والتي تجلت فيها قلة الحيلة لآدم وضعفه ورثاؤه ورضاه بالواقع الطبقي ، بقدر ما كان يعرض لقضية أزليه إنبرى لها الإمام علي متمنيا بقوله .." لو كان الفقر .. رجلا ، لقتلته " ...وقد تكون أسبابها إلهيه أو بشريه لكنها تظل حقيقة إجتماعيه عاصرتها البشريه على مر الزمن ....، تلك القصيد ه التي صدحت بها أصوات عربيه بحناجرها نقلت قضية الطبقات لعلاقة العاشق بمعشوقته فظلت معادلة الغني والفقير والفوارق الطبقيه والإجتماعيه سببا في الحرمان حيث يتهادى صوت العاشق من وديان اليمن وجبال عدن باكيا كنايات العرب الحزينه ....
إن يحرمونا يا حبيب الغرام ، أو يجعلوا فقري لوصلك حرام
فإن حبي دائما لا يلين ، والقلب لا يسلى ولا يستكين
إلا بوصلك يا مليح الجبين ، لو يزرعوا عمري بنار الشقاء
قالوا فؤاد الحب مصنوع ذهب ، ما يسكن الأكواخ أو دير القصب
ياليتهم قد قابلوه بالطريق ، أو عانقوا بحر الغرام العميق
ماهي جواهر غاليه أو عقيق ، كالشمس تكسو أرضنا بالنقاء
الحب أسمى من رماد الفلوس ، ومن كنوز الأرض وماس الشموس
الله وحده فجّره في الضمير، وأجراه في دم الغني والفقير
وسيّره في الأرض عبر الأثير ، وتوج الإنسان به فارتقى
تلك النبره التبريريه التي بكى لها هذا الشاعر ، تجاوزت حدود الواقع وقفزت إلى الخيال المجنح وحامت حول نظرية المساواه .." كلنا أولاد آدم " ... رغم وفائه الجدير بالإحترام ولوعته بالمليح وحسرته وإحتجاجه الناعم على الفروقات الطبقيه ، .. إلا أنه يعود أدراجه مذكرا بأن الماديات والأسعار المعروضه وكل هذه الفجوات التي تفرق بين البشر أقل شأنا من حب راقي ....،
مع شديد الأسف تلك هي الغيبوبه التي يعيشها الكثير منا ...، حين يتصور أن الجميع على قدم المساواه ، حتى يأتي الواقع المر والأليم فيصدمه كل الصدمه .....
تلك العلاقه نحسبها كأي علاقة بشريه لا يكتب لها النجاح إلا إذا كان محورها المصلحه المشتركه بين الإثنين ، المصلحه الطبقيه ... أو كما يقال لنا في الخليج ..." حلاة الثوب رقعته منه وفيه " .... وهذا قانون يسري على الزواج وعلى الصداقه وكل علاقاتنا القبليه في الوطن العربي .....!
فمن قال بأننا مخلوقون من طين ....؟
ومن قال بأننا أبناؤك يا آدم ...؟
ولا أظن بأن الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح كان لديه وعيا طبقيا أو موقفا أيديولوجيا حيال الطبقات الإجتماعيه عندما نظّم قصيدته المشهوره.. " إن يحرمونا " والتي تجلت فيها قلة الحيلة لآدم وضعفه ورثاؤه ورضاه بالواقع الطبقي ، بقدر ما كان يعرض لقضية أزليه إنبرى لها الإمام علي متمنيا بقوله .." لو كان الفقر .. رجلا ، لقتلته " ...وقد تكون أسبابها إلهيه أو بشريه لكنها تظل حقيقة إجتماعيه عاصرتها البشريه على مر الزمن ....، تلك القصيد ه التي صدحت بها أصوات عربيه بحناجرها نقلت قضية الطبقات لعلاقة العاشق بمعشوقته فظلت معادلة الغني والفقير والفوارق الطبقيه والإجتماعيه سببا في الحرمان حيث يتهادى صوت العاشق من وديان اليمن وجبال عدن باكيا كنايات العرب الحزينه ....
إن يحرمونا يا حبيب الغرام ، أو يجعلوا فقري لوصلك حرام
فإن حبي دائما لا يلين ، والقلب لا يسلى ولا يستكين
إلا بوصلك يا مليح الجبين ، لو يزرعوا عمري بنار الشقاء
قالوا فؤاد الحب مصنوع ذهب ، ما يسكن الأكواخ أو دير القصب
ياليتهم قد قابلوه بالطريق ، أو عانقوا بحر الغرام العميق
ماهي جواهر غاليه أو عقيق ، كالشمس تكسو أرضنا بالنقاء
الحب أسمى من رماد الفلوس ، ومن كنوز الأرض وماس الشموس
الله وحده فجّره في الضمير، وأجراه في دم الغني والفقير
وسيّره في الأرض عبر الأثير ، وتوج الإنسان به فارتقى
تلك النبره التبريريه التي بكى لها هذا الشاعر ، تجاوزت حدود الواقع وقفزت إلى الخيال المجنح وحامت حول نظرية المساواه .." كلنا أولاد آدم " ... رغم وفائه الجدير بالإحترام ولوعته بالمليح وحسرته وإحتجاجه الناعم على الفروقات الطبقيه ، .. إلا أنه يعود أدراجه مذكرا بأن الماديات والأسعار المعروضه وكل هذه الفجوات التي تفرق بين البشر أقل شأنا من حب راقي ....،
مع شديد الأسف تلك هي الغيبوبه التي يعيشها الكثير منا ...، حين يتصور أن الجميع على قدم المساواه ، حتى يأتي الواقع المر والأليم فيصدمه كل الصدمه .....
تلك العلاقه نحسبها كأي علاقة بشريه لا يكتب لها النجاح إلا إذا كان محورها المصلحه المشتركه بين الإثنين ، المصلحه الطبقيه ... أو كما يقال لنا في الخليج ..." حلاة الثوب رقعته منه وفيه " .... وهذا قانون يسري على الزواج وعلى الصداقه وكل علاقاتنا القبليه في الوطن العربي .....!
فمن قال بأننا مخلوقون من طين ....؟
ومن قال بأننا أبناؤك يا آدم ...؟


تعليق