* أتـذكَّـــرُ السَـيّـــابَ *

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • guevara
    عضو فعال
    • Apr 2004
    • 556

    #1

    * أتـذكَّـــرُ السَـيّـــابَ *

    أتذكر السَيّاب...
    أتذكَّرُ السَّيَّاب يصرخُ في الخليج سُدىً:
    ( عراقُ ،عراقُ ، ليس سوى العراق...)
    ولا يرد سوى الصدى.
    أتذكرُ السَّيَّابَ ، في هذا الفضاء السومريَّ
    تغلبتْ أُنثى على عُقْم السديمِ
    وأورثتنا الأرض والمنفى معاً
    أتذكر السيَّابَ .. إن الشعرَ يولدُ في العراقِ
    فكنْ عراقياً لتصبح شاعراً يا صاحبي!
    أتذكرُ السيابَ لم يَجِدِ الحياةَ كما
    تخيل بين دجلةَ والفراتِ ، فلم يفكر
    مثلَ جلجامشْ بأعشاب الخلودِ،
    ولم يفكر بالقيامةِ بعدها...
    أتذكر السَيابَ يأخذُ عن حمورابي
    الشرائعَ كي يُغطي سوءةً،
    ويسير نحو ضريحه متصوفاً.
    أتذكرُ السيابَ ، حين أُصابُ بالحُمّى
    وأهذي: إخوتي كانوا يُعُّدون العَشَاءَ
    لجيش هولاكو ، ولا خَدَمٌ سواهُمْ...إخوتي!
    أتذكرُ السياب . حدادون موتى ينهضون
    من القبور ويصنعون قيودنا.
    أتذكرُ السيابَ . إن الشعَر تجربةٌ ومنفى
    توأمان. ونحن لم نحلُمْ بأكثر من
    حياةٍ كالحياةِ، وأن نموت على طريقتنا
    ( عراقُ
    ( عراقُ
    (( ليس سوى العراقْ...)
    أهداء إلى الشاعر بدر شاكر السياب

    تحياتي....

    اخوكم وصديقكم المخلص دائما:
    che guevara

    CHE GUEVARA
  • اسم مستعار
    عضو جديد
    • May 2004
    • 7

    #2
    الرد: * أتـذكَّـــرُ السَـيّـــابَ *

    عوده مره اخرى للسياب

    ولكن هذه المره سأذكر تجربتي انا معه

    عرفت السياب اول ما عرفته في قصيده انشوده المطر

    اثارني بلغته الشعريه هذه اللغه التي لا يملكها الا السياب

    اثارني بتحول الخطاب الشعري في القصيده الواحد الى اكثر من مخاطب باسلوب رائع يجعلك تتقبل تحول الخطاب بكل سهوله واقنتاع

    وادهشني في تنويع القصيده الواحده بين اسلوبي الانشاء والخبر بكل روعه ورشاقه

    وقتها قلت في نفسي انه لمن حظي الجميل ان يكون السياب قد اضطر الى مغادره العراق للعمل في الخليج ومن ثم الرحيل الى لندن

    لان الشعور بالغربه جعله ينتج لنا هذه الروائع

    ثم دارت الايام ومر ما مر من الزمن

    وعدت بالصدفه الى قصيده غريب على الخليج

    وهنا قد افقدني صوابي هذا الشعور الصادق وهذه المعاني التي تجعلك تنسى نفسك وتغيب في عالم الذات البشريه العجيبه

    لم ادرك من قبل ان في شعره هذا الكم الهائل من الحزن الذي لا يكون الا في نفس حساسه مرهفه صادقه تعرضت الى الكثير من الحرمان

    عرفت معاناة السياب
    وندمت على شعوري بالفرح لانه غادر العراق
    وتمنيت لو انه لم يقل هذا الشعر الذي يصيبك في الصميم
    وقفت كثيرا عند قوله وهو يخاطب حبيبته :
    (لو جئت في البلد الغريب إلى ما كمل اللقاء
    الملتقى بك و العراق على يدي .. هو اللقاء
    شوق يخض دمي إليه ، كأن كل دمي اشتهاء
    جوع إليه .. كجوع كل دم الغريق إلى الهواء
    شوق الجنين إذا اشرأب من الظلام إلى الولاده
    إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون
    أيخون إنسان بلاده؟
    إن خان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ؟
    الشمس أجمل في بلادي من سواها ، و الظلام
    .حتى الظلام - هناك أجمل ، فهو يحتضن العراق
    واحسرتاه ، متى أنام
    فأحس أن على الوساده من
    ليلك الصيفي طلا فيه عطرك يا عراق ؟)
    ومن وقتها ادمنت السياب
    اخي جيفارا
    مقطوعتك النثريه عن السياب جميله جدا وخصوصا ما يتخللها من شعر السياب والذي وفقت في اختيار الابيات المناسبه له
    فلقد اجبرتني على المرور والمشاركه
    واعذرني اذا انا اطلت الكلام
    فانت تدرك ما يفعله السياب في القلوب
    ورايت ان من واجبي ان اقدم شيئا لذكراه


    دمت عزيزا
    اتذكر اني كنت امير البحر
    وتخدمني الامواجْ
    اتذكر ان سماء ما
    كانت لي تاجْ
    اتذكر اني الان وحيدا
    لا احد حولي
    غير الموت الوهاجْ

    تعليق

    • guevara
      عضو فعال
      • Apr 2004
      • 556

      #3
      الرد: * أتـذكَّـــرُ السَـيّـــابَ *

      شكراً يا اخ اسم مستعار على اضافتك الجميلة والغنية

      ملاحظاتك اخذت موضعها الصحيح من الاعراب ، الذي يدل على حسك النفسي والشعري العميق .....


      تحياتي....

      اخوكم وصديقكم المخلص دائما:
      che guevara

      CHE GUEVARA

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...