الأ ُسس الرئيسيه التي قامت عليها النازيه والبعثيه هي العنصريه ، والنزعه الفرديه الطاغيه ، والتوسع لتحقيق امبراطوريه متسعة الارجاء ، والموقف العدائي لمبادىءالاديان السمحه ، وسياسة التسلح وعسكرة المجتمع ،تلك كانت قواسم مشتركه جمعت بين الاثنين ، وبعد أتضاح خطرهما تكاتف العالم في مواجهة هذا الخطر الذي لو تـُـرك له العنان لقضى على القيم الانسانيه وغير مَعالِم خريطة العالم ، فكانت النتيجة الحتميه ، الانهيار والسقوط لذلك الهوس (المكيافيلي ) الذي يبرر استخدام كل الوسائل القذره في سبيل الوصول الى غايات محددة . ، وقد نجح العالم في كبح جماح النازيه ، إلا أن الفضل الاول يعود الى الشعب الالماني نفسه ، فقد قام بانشاء هيئات ومؤسسات لاجتثاث الافكار النازيه من بين اوساط المجتمع الالماني ، ولاسيما في المؤسسات التربويه والتعليميه والاعلاميه ولم يُسمح للفكر الالماني القومي المتطرف من التداول والذكر على مدى اكثر من نصف قرن ، ومُنعت الكتب التي تتحدث عن النازيه وكل التراث الفكري الالماني التي اعتمدت عليه النازيه . وبسبب هذا التوافق والتطابق بين المفاهيم النازيه والبعثيه فأننا يجب ان نستفاد من تجارب الشعوب والامم التي تعرضت لتلك المآسي لاسيما التجربه الالمانيه والايطاليه واليابانيه ، ولكن الذي يحزُ في النفس ان ( هولوكوست ) البعث ضد ابناء شعبنا لاتزال آثارها باقيه للعيان ، وان ثرى المقابر الجماعيه لم يجف بعد من دماء الضحايا ، وان الثكالى من الامهات لازلن موشحات بالسواد ، ويأتيك من يرفع شعار المصالحه أو عودة البعثيين من جديد ، انها والله كلمة حق يراد بها باطل ، فليس هنالك خصومات بين افراد او اطياف الشعب العراقي حتى يتصالحوا ، ثم ان هولاء مازالوا يحملون (( فايروس البعث )) المُعدي ، فأن العدل الآلهي والضروره الوطنيه يقتضيان تخليصهم من هذا الوباء اللعين رحمة ً بهم وبالآخرين .

