سلامُ، وما يغني السلام ولا يجـدي
ولو كان زدنا في السلام على نجـد
بألف أمانٍ في ضميـري وصـارف
تَعتَّق لا أخفـي مضـاهُ ولا أبـدي
وطبع الهوى شبّاب نارٍ إذا انطـوى
على الذكر وانبت الوصال على البعد
ومهما يكن مهما استطال ذوي نهى
بقيتُ على أصل السماحـة والرفـد
ولو أن للريـح احتمـالٌ ، لحُمّلـت
سحابَ النوايا البيض في مطر السعد
*****
دفنتكِ نبضاً لم أطقـهُ ولـم يُعـن
على حمله إلا المروءة في القصـد
وهائنذا أذرو منـاهُ علـى الصَّبـا
وأفرق بين الغي فـيّ مـن الرشـد
وأبلغ عرقاً مـن بـروق سحائبـي
وأشرب من كأس الصباح بلا وجـد
وتعبر شمسي بـاب قلبـك يرتـدي
جلابب محل من سواد ومـن بَـرْد
وتمسـح أحراشـاً وتغمـر وهـدة
بليلِ ظماً يروي إهابك مـن بَعـدي
****
على الشاطيء الغربي نجدُ أنا هنـا
لأقرأ ميثاق الصباح علـى عهـدي
ليَشرَق ذو الفـمّ المريـض بمُـره
ليعثر في القصد الأثيم ذوي القصـد
ويظهر في الميـزان قـدر ضمائـر
تريق جنان الخوف في ورق وغـد
فما مُطـرت عينيـاي يـوم أزفـه
ولا اغتصبت مني الرياح جنى خلـد
وما زلت من لحني وأعـرف أننـي
أسيـر بلحنـي كالعبيـر وكالـورد
ولو رغبت نفسي سأطـرب ظامئـاً
ببحر هوى يرفو مسـاه ويستغـدي
ولكنني باقـي السمـاح فـلا أجـد
على أحد والشمس مشرقها عنـدي
وإن يضعوا في الشعر لحظة ضعفهم
فليس لهم عند التفاضل مـن وعـد
فأي زمـان بالـذي صنـع الدجـى
لتسألني فيه الأنـام عـن المهـد !
وما كنت إلا شاعراً ضحـك السنـا
على حرفه يهدي الزمان ويستهـدي
لأن لي اسمٌ مـن غيـاب بظنهـم
لنا القدح الأعلى غياب ومـن بعـد
ولـو علمـوا أنـي أرود مناهـلاًَ
وأشرب من صفو وأمتح مـن وِرد
فأي رقـاع تلـك تشـرح لا تعـي
تخمن تخمين الضرير علـى حَـرْد
وليـس لـه راءٍ ينيـر طريـقـه
وليس له صبر يطـول فـلا يَـردي
أيسقط من عين الجموع سوى فـم
يلوك على أحشـاءه صـدأ البـرد؟
ويعمد في قلب الحياة سـوى فتـى
يطير ثباتاً في جوانح مـن غُـرد؟
ويعبر أعمـاق المحيـط ويغتـرف
إذا قصر الطير المقيم على الصـرد
وكم سابق ترجـى خطـاه تعثـرت
وكم ذا سقيناه البحـور فلـم يجـد
أراه يغـذ الغفـو يشـرح طلسمـاً
تضاحك منه أمسـه فمتـى يَغـدي
ويحسب أني غافـلٌ ، يـا لجهلـه
وحسب أخي جهل الوضاعة عن بعد
****
صباحك يـا شعـري قديـم وقـادمٌ
وشربك من وادي البيان على وعـد
وأصلك غرس في الجمال وغصنـه
ظلال سـلام عابقـات مـن الرنـد
وقلب ندى تُجـري عليـه بهـاءه
فتفتـح بابـا للجمـال وللمـجـد
***
وذي موجةًَ في البحر تغزل شوقهـا
وتنسج خيط الحلم منـه وتستبـدي
تـلألأ ، تيـار الحنـيـن يزفـهـا
فتصعدُ من حرّ وتسقـط مـن بـرد
تلاقفهـا ريـحٌ وتحرقهـا صـبـا
ويأسرها ،عذب اللقـاء مـع المـد
تراود عرش الرمل ، تلحق عاجـه
وتنفض صدرا في الغروب بلا زهـد
فأدركهـا شاطـي الغـرام ورملـه
وأنجز وعداً في البقاء على الرغـد
وخلّق منها صمت ريح فلـم تـزل
تروح وتغدو ما تعيـد ومـا تبـدي
منقووووووووول









تعليق