يسعى الإنسان لتحصيل الرزق، ويتوق لمغفرة ربه، ويجتهد في الدعاء والعمل، وينتظر الفرج من كل جانب، لكنه أحيانًا لا يلتفت إلى سبب خفيّ يمنع كل ما يرجوه، ويعوق كل ما يتمناه، ألا وهو ارتكابه للمعاصي، صغيرها وكبيرها.
المعصية ليست مجرد ذنب يُرتكب وينتهي، بل هي حجاب كثيف يحول بين العبد وخالقه، وسلسلة تُقيّد حركته نحو الرزق، وإن كثر سعيه. كم من عبد اجتهد في طلب الرزق، وسافر، ودرس، وتعب، لكنه ما رأى إلا شدة وضيقًا وتعثرًا، لأنه غفل عن أن الرزق بيد الله، وأن الله لا يفتح أبوابه لعبد يُبارزه بالمعصية.
وقد جاء في الحديث الشريف: "إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه"، فالمعصية قد تكون سببًا مباشرًا في ضيق ذات اليد، أو فقدان البركة، أو تأخر الفرج. وربما يُفتح للعبد باب من الدنيا، لكنه لا يجد فيه راحة، ولا يرى فيه بركة، فيبقى كمن يشرب من ماء البحر، لا يرويه بل يزيده ظمأً.
وليس الرزق وحده ما يُمنع بالمعصية، بل حتى المغفرة تُحجب، فكيف يُغفر لمن يُصر؟ وكيف يُرحم من يُعاند؟ والله جلّ وعلا يقول: "وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۭا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ".
والعبد إذا أذنب، سُوّدت صحيفته، وضاق صدره، وابتعد عن النور، وأُغلق عليه باب التوفيق، وربما يجد نفسه في تيه لا يهتدي فيه إلى دعاء، ولا يوفق فيه إلى طاعة، فيشعر أن بينه وبين الله حجابًا لا يُزال.
فمن أراد الرزق الواسع، فليتُب. ومن أراد المغفرة، فليبتعد عن المعصية. فالله كريمٌ يحب التائبين، ويمنّ عليهم بالخير إذا صدقوا في الإنابة. وإن الله لا يُخيّب عبدًا رجع إليه صادقًا، نادمًا، عازمًا على ترك الذنب، فقد قال: "إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ".
فلنحذر من المعاصي، فإنها تُورث ظلمة في القلب، ووهَنًا في الجسد، وضيقًا في الرزق، وبعدًا عن المغفرة. ولنعلم أن أعظم أسباب الفرج هو الإقلاع عن الذنب، ودوام التوبة، وحسن الظن بالله.
فاللهم ارزقنا رزقًا طيبًا واسعًا، واغفر لنا ذنوبنا، وطهر قلوبنا، وقرّبنا إليك قرب المحبوبين.
المعصية ليست مجرد ذنب يُرتكب وينتهي، بل هي حجاب كثيف يحول بين العبد وخالقه، وسلسلة تُقيّد حركته نحو الرزق، وإن كثر سعيه. كم من عبد اجتهد في طلب الرزق، وسافر، ودرس، وتعب، لكنه ما رأى إلا شدة وضيقًا وتعثرًا، لأنه غفل عن أن الرزق بيد الله، وأن الله لا يفتح أبوابه لعبد يُبارزه بالمعصية.
وقد جاء في الحديث الشريف: "إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه"، فالمعصية قد تكون سببًا مباشرًا في ضيق ذات اليد، أو فقدان البركة، أو تأخر الفرج. وربما يُفتح للعبد باب من الدنيا، لكنه لا يجد فيه راحة، ولا يرى فيه بركة، فيبقى كمن يشرب من ماء البحر، لا يرويه بل يزيده ظمأً.
وليس الرزق وحده ما يُمنع بالمعصية، بل حتى المغفرة تُحجب، فكيف يُغفر لمن يُصر؟ وكيف يُرحم من يُعاند؟ والله جلّ وعلا يقول: "وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۭا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ".
والعبد إذا أذنب، سُوّدت صحيفته، وضاق صدره، وابتعد عن النور، وأُغلق عليه باب التوفيق، وربما يجد نفسه في تيه لا يهتدي فيه إلى دعاء، ولا يوفق فيه إلى طاعة، فيشعر أن بينه وبين الله حجابًا لا يُزال.
فمن أراد الرزق الواسع، فليتُب. ومن أراد المغفرة، فليبتعد عن المعصية. فالله كريمٌ يحب التائبين، ويمنّ عليهم بالخير إذا صدقوا في الإنابة. وإن الله لا يُخيّب عبدًا رجع إليه صادقًا، نادمًا، عازمًا على ترك الذنب، فقد قال: "إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ".
فلنحذر من المعاصي، فإنها تُورث ظلمة في القلب، ووهَنًا في الجسد، وضيقًا في الرزق، وبعدًا عن المغفرة. ولنعلم أن أعظم أسباب الفرج هو الإقلاع عن الذنب، ودوام التوبة، وحسن الظن بالله.
فاللهم ارزقنا رزقًا طيبًا واسعًا، واغفر لنا ذنوبنا، وطهر قلوبنا، وقرّبنا إليك قرب المحبوبين.


