روح الخندق (قصة قصيرة)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • GMW
    عضو فعال
    • Feb 2001
    • 147

    #1

    روح الخندق (قصة قصيرة)

    روح الخندق
    ضحكنا و نحن فى هذا الخندق الضيق ، انه غريبا أن تنبع مننا هذة الضحكات المتتالية فى مثل هذا المكان و هذة الحالة …… و لكن كانت هذة الضحكة تترك أثرا كبيرا فى وجداننا و صدى عجيب فى صمت الصحراء.
    كان الخندق يضم عشرة جنود ، ثلاثة نائمين و أربعة للحراسة – منهم أنا- و ثلاثة أخرين فى عملية فدائية. كان معي فى الحراسة هذا الصعيدي الكوميدي الذي هو سبب هذا الضحك و أخر بنهاوي و الثالث من شبرا .
    أحاط بنا الصمت للحظات قصيرة حتى كدنا أن نسمع سكون الصحراء . و لكن انفجرت ضحكة من فم البنهاوي أدت الى ضحكات كثيرة عالية . سأل الصعيدي عن سبب الضحك ، سكتنا برهة ثم أكملنا ضحكنا.
    كان الضحك له معنى غريب جدا فى وجداني ، فقد كان و كأنه يزيل شيئا ثقيلا من على قلبي و لا أعرف ما هو هذا الشيء ………
    كان كمال هادئا جدا فى كلامه و فى ضحكه ، و لا يدل أبدا انه من شبرا . سأله موعود ذو الشارب الصعيدي المشهور " أنت بتحب؟"
    سكت الجميع منتظرا الأجابة ، فقد كان بالفعل نريد معرفة رده ،لأنه كتوم جدا و لا يتكلم مع أحد………………
    رد و وجهه كاد أن يقطر قطرات حمراء.." نعم".. و نظر الى القمر المنبعث ضوئه من باب الخندق متأملا ، و بحركة سريعة نظر البنهاوي وراءه ساخرا و كأنه يريد أنت يرى حبيبته فى القمر.. فتعالت الضحكات مرة أخرى . أزداد خجله مصطحبا بضحكة رقيقة و كأنها تتكلم بدلا عنه.
    سألته عن شكلها ، فعاد ينظر الى القمر قائلا " أجمل شيء رأيته عيني"، أحسست برغبة في الضحك و لكني كتمتها لأسمع هذا الوصف الرومانسي الجذاب . سأله موعود "هل صارحتها بحقيقة مشاعرك ؟" رد مسرعا بالنفي .. سألته "هل كتبت لها خطاب من قبل ؟" كاد أن يلفظ بنفس الكلمة بنفس الكلمة لولا تفكيره و قراره بأن يكتبه الآن . رد عليه صوت من النائمين " و لزمته أيه دلوقتي؟" ، تجاهله كمال و جعل يبحث عن ورقة و قلم . وجد القلو و لم يجد الورقة ، فقطع ورقة من دفتر تدوين تحركات العدو وأخذ يكتب على ظهرها . قال البنهاوي ساخرا "خطاب غ رامي على ورقة من دفتر الجيش!!!!! " لم يرد عليه أحدفقد كنا جميعا منهمكين بسماع كلماته الرومانسية ، فقد كتب لهل أنه يشعر برانحتها بجانبه ، و قد كان يملئ العنبر وقتها رائحة الذخيرة و خشب التدفئة، فأنطلقت مني ضحكة تدوي كالرصاصة لتمزق هذا السكون مصطحبة بتراقص هذا الفتيل المشتعل الذي لم نلحظه .
    و بعدما أنتهي كمال من الكتابة مستندا على صندوق السلاح، و هم أن يكتب اسمه للختام….. أنفجرت القنبلة محدثة صدى مخيف ، نهض كل ما فى العنبر الى الخارج فنظرت الى كمال الذي ترك القلم و خرج بسلاحه هو الأخر . و أثناء ركضه أمامنا أنفجرت القنبلة الثانية لتطيح به جانبا و قد كان يلفظ بأنفاسه الأخيرة ممسكا بالخطاب و سيل من الدم يتناثر من قلبه ……. أعطاني الخطاب قائلا "قل لهل أني أحبها جدا" … و أسلم الروح………
    حملنا جثمانه داخل الخندق و أثناء حمله ، فتحت الخطاب لأجد الإمضاء ………
    ثــــــــلاث نقــــــــــــــط من الدم
    وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي
  • البـريق
    عضو فعال
    • Feb 2001
    • 392

    #2
    GMW
    *******
    سيدي الكاتب ... وانا لست بتمرس في فن القصة القصيرة ولست بناقداً ,, الا انني احيي فيك هذاالابداع ...... سيدي كم نحن في حاجة لمن يأخذنا ابداعاً ويردنا وهجاً انت مداده ..
    سيدي ... سعدت بتواجدك بيننا
    اهلا بك
    واشكرك
    ************

    http://www.jeehan.com/bariq/bariq.htm
    الـبـريـق

    تعليق

    • جلال الخالدي
      عضو متميز
      • Aug 2000
      • 5138

      #3
      رااااااااائعه

      حياك الله اخي GMW
      وأسعدتنا بهذه القصه الرائعه ...
      بدايه جدا قويه لكاتب جديد لدينا ..حفظنا إسمه من البدايه ..
      فقد فرض نفسه ..وبقوّه في منتدانا ..
      أتمنى منك الإستمرار ..فلا قصص ..ولا روايات ..في منتدى الشعر و (الأدب )
      يعطيك العافيه وتسلم يالغالي ..
      ليلي .. طويـل ..؛

      (( إضغـط هنـا لتصفـح ديوانـي الإلكترونـي ))
      [/CENTER]

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...