روح الخندق
ضحكنا و نحن فى هذا الخندق الضيق ، انه غريبا أن تنبع مننا هذة الضحكات المتتالية فى مثل هذا المكان و هذة الحالة …… و لكن كانت هذة الضحكة تترك أثرا كبيرا فى وجداننا و صدى عجيب فى صمت الصحراء.
كان الخندق يضم عشرة جنود ، ثلاثة نائمين و أربعة للحراسة – منهم أنا- و ثلاثة أخرين فى عملية فدائية. كان معي فى الحراسة هذا الصعيدي الكوميدي الذي هو سبب هذا الضحك و أخر بنهاوي و الثالث من شبرا .
أحاط بنا الصمت للحظات قصيرة حتى كدنا أن نسمع سكون الصحراء . و لكن انفجرت ضحكة من فم البنهاوي أدت الى ضحكات كثيرة عالية . سأل الصعيدي عن سبب الضحك ، سكتنا برهة ثم أكملنا ضحكنا.
كان الضحك له معنى غريب جدا فى وجداني ، فقد كان و كأنه يزيل شيئا ثقيلا من على قلبي و لا أعرف ما هو هذا الشيء ………
كان كمال هادئا جدا فى كلامه و فى ضحكه ، و لا يدل أبدا انه من شبرا . سأله موعود ذو الشارب الصعيدي المشهور " أنت بتحب؟"
سكت الجميع منتظرا الأجابة ، فقد كان بالفعل نريد معرفة رده ،لأنه كتوم جدا و لا يتكلم مع أحد………………
رد و وجهه كاد أن يقطر قطرات حمراء.." نعم".. و نظر الى القمر المنبعث ضوئه من باب الخندق متأملا ، و بحركة سريعة نظر البنهاوي وراءه ساخرا و كأنه يريد أنت يرى حبيبته فى القمر.. فتعالت الضحكات مرة أخرى . أزداد خجله مصطحبا بضحكة رقيقة و كأنها تتكلم بدلا عنه.
سألته عن شكلها ، فعاد ينظر الى القمر قائلا " أجمل شيء رأيته عيني"، أحسست برغبة في الضحك و لكني كتمتها لأسمع هذا الوصف الرومانسي الجذاب . سأله موعود "هل صارحتها بحقيقة مشاعرك ؟" رد مسرعا بالنفي .. سألته "هل كتبت لها خطاب من قبل ؟" كاد أن يلفظ بنفس الكلمة بنفس الكلمة لولا تفكيره و قراره بأن يكتبه الآن . رد عليه صوت من النائمين " و لزمته أيه دلوقتي؟" ، تجاهله كمال و جعل يبحث عن ورقة و قلم . وجد القلو و لم يجد الورقة ، فقطع ورقة من دفتر تدوين تحركات العدو وأخذ يكتب على ظهرها . قال البنهاوي ساخرا "خطاب غ رامي على ورقة من دفتر الجيش!!!!! " لم يرد عليه أحدفقد كنا جميعا منهمكين بسماع كلماته الرومانسية ، فقد كتب لهل أنه يشعر برانحتها بجانبه ، و قد كان يملئ العنبر وقتها رائحة الذخيرة و خشب التدفئة، فأنطلقت مني ضحكة تدوي كالرصاصة لتمزق هذا السكون مصطحبة بتراقص هذا الفتيل المشتعل الذي لم نلحظه .
و بعدما أنتهي كمال من الكتابة مستندا على صندوق السلاح، و هم أن يكتب اسمه للختام….. أنفجرت القنبلة محدثة صدى مخيف ، نهض كل ما فى العنبر الى الخارج فنظرت الى كمال الذي ترك القلم و خرج بسلاحه هو الأخر . و أثناء ركضه أمامنا أنفجرت القنبلة الثانية لتطيح به جانبا و قد كان يلفظ بأنفاسه الأخيرة ممسكا بالخطاب و سيل من الدم يتناثر من قلبه ……. أعطاني الخطاب قائلا "قل لهل أني أحبها جدا" … و أسلم الروح………
حملنا جثمانه داخل الخندق و أثناء حمله ، فتحت الخطاب لأجد الإمضاء ………
ثــــــــلاث نقــــــــــــــط من الدم
ضحكنا و نحن فى هذا الخندق الضيق ، انه غريبا أن تنبع مننا هذة الضحكات المتتالية فى مثل هذا المكان و هذة الحالة …… و لكن كانت هذة الضحكة تترك أثرا كبيرا فى وجداننا و صدى عجيب فى صمت الصحراء.
كان الخندق يضم عشرة جنود ، ثلاثة نائمين و أربعة للحراسة – منهم أنا- و ثلاثة أخرين فى عملية فدائية. كان معي فى الحراسة هذا الصعيدي الكوميدي الذي هو سبب هذا الضحك و أخر بنهاوي و الثالث من شبرا .
أحاط بنا الصمت للحظات قصيرة حتى كدنا أن نسمع سكون الصحراء . و لكن انفجرت ضحكة من فم البنهاوي أدت الى ضحكات كثيرة عالية . سأل الصعيدي عن سبب الضحك ، سكتنا برهة ثم أكملنا ضحكنا.
كان الضحك له معنى غريب جدا فى وجداني ، فقد كان و كأنه يزيل شيئا ثقيلا من على قلبي و لا أعرف ما هو هذا الشيء ………
كان كمال هادئا جدا فى كلامه و فى ضحكه ، و لا يدل أبدا انه من شبرا . سأله موعود ذو الشارب الصعيدي المشهور " أنت بتحب؟"
سكت الجميع منتظرا الأجابة ، فقد كان بالفعل نريد معرفة رده ،لأنه كتوم جدا و لا يتكلم مع أحد………………
رد و وجهه كاد أن يقطر قطرات حمراء.." نعم".. و نظر الى القمر المنبعث ضوئه من باب الخندق متأملا ، و بحركة سريعة نظر البنهاوي وراءه ساخرا و كأنه يريد أنت يرى حبيبته فى القمر.. فتعالت الضحكات مرة أخرى . أزداد خجله مصطحبا بضحكة رقيقة و كأنها تتكلم بدلا عنه.
سألته عن شكلها ، فعاد ينظر الى القمر قائلا " أجمل شيء رأيته عيني"، أحسست برغبة في الضحك و لكني كتمتها لأسمع هذا الوصف الرومانسي الجذاب . سأله موعود "هل صارحتها بحقيقة مشاعرك ؟" رد مسرعا بالنفي .. سألته "هل كتبت لها خطاب من قبل ؟" كاد أن يلفظ بنفس الكلمة بنفس الكلمة لولا تفكيره و قراره بأن يكتبه الآن . رد عليه صوت من النائمين " و لزمته أيه دلوقتي؟" ، تجاهله كمال و جعل يبحث عن ورقة و قلم . وجد القلو و لم يجد الورقة ، فقطع ورقة من دفتر تدوين تحركات العدو وأخذ يكتب على ظهرها . قال البنهاوي ساخرا "خطاب غ رامي على ورقة من دفتر الجيش!!!!! " لم يرد عليه أحدفقد كنا جميعا منهمكين بسماع كلماته الرومانسية ، فقد كتب لهل أنه يشعر برانحتها بجانبه ، و قد كان يملئ العنبر وقتها رائحة الذخيرة و خشب التدفئة، فأنطلقت مني ضحكة تدوي كالرصاصة لتمزق هذا السكون مصطحبة بتراقص هذا الفتيل المشتعل الذي لم نلحظه .
و بعدما أنتهي كمال من الكتابة مستندا على صندوق السلاح، و هم أن يكتب اسمه للختام….. أنفجرت القنبلة محدثة صدى مخيف ، نهض كل ما فى العنبر الى الخارج فنظرت الى كمال الذي ترك القلم و خرج بسلاحه هو الأخر . و أثناء ركضه أمامنا أنفجرت القنبلة الثانية لتطيح به جانبا و قد كان يلفظ بأنفاسه الأخيرة ممسكا بالخطاب و سيل من الدم يتناثر من قلبه ……. أعطاني الخطاب قائلا "قل لهل أني أحبها جدا" … و أسلم الروح………
حملنا جثمانه داخل الخندق و أثناء حمله ، فتحت الخطاب لأجد الإمضاء ………
ثــــــــلاث نقــــــــــــــط من الدم


تعليق