من القلب لرجال الأعمال !!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    من القلب لرجال الأعمال !!!


    من القلب لرجال الأعمال !!!

    القلب آية من آيات الله الكبرى التي و هبها للإنسان
    و هذا تشريف و تكريم للإنسان دون مخلوقات الله سبحانه
    و هناك القلب الحسي المعروف والقلب المعنوي و يدعى الفؤاد
    و هذا الفؤاد به تدرك عظمة الله سبحانه و صفاته و هو كالمرآة .
    و المحسوسات التي تدل على عظمة الله و صفاته تنفذ إلى العقل عن طريق الحواس و من ثم تنعكس على مرآة القلب .
    فإذا كانت هذه المرآة صافية و موجهة بالاتجاه الصحيح يستشعر الإنسان عظمة الله و صفاته .
    و هذه المرآة يعكر صفوها أي أمر يخالف فطرة الإنسان ذو الطباع السليمة أي كل ما حرمه الله
    فعندما يرتكب شخص مخالفة شرعية و لا يتوب منها يتعكر صفو هذه المرآة و يخف شعوره بعظمة الله و مراقبته له .
    و هذه النكتة السوداء في القلب تسبب اضطراباً في النفس فيشعر بالقلق و الزهقان و التشتت لأنه حدث خلل في هذه المنظومة العالية الدقة .
    و إصلاح هذا الخلل يتمثل في التوبة الصادقة و إعادة توجيه هذه المرآة المنحرفة بالانكسار لله سبحانه و تعالى و بذلك يشرق القلب بالأنوار الإلهية فيبتهج الجسد بأكمله بذلك فترى نضرة النعيم في الوجه و ترى رجاحة العقل و بعد النظر في التصرف و ترى السكينة و الهدوء في الأعضاء .
    و هنا أريد أن أركز على أخطاء يقع فيها الكثير من أصحاب العمل و هي مخالفةلأسلوب الإدارة الحديث و هي :
    - أكل حقوق العاملين و تأخير مستحقاتهم بدون ضرورة .
    - و إتباع أسلوب إدارة عف عليه الزمن و هو إرهاب العمال بتسليط سيف الفصل من العمل و البحث عن أي عثرة لدى العامل من أجل توبيخه و استعباده
    -و إلغاء الثناء من قواميسهم فمهما عمل العامل فلا يمكن أن يسمع كلمة شكر
    -و السماع للكذب و عدم التثبت من نقل معلومة عن أحد العاملين من قبل عامل آخر له مصلحة شخصية في إقصاء عامل من مكانه أو إضعافه , و قد يقع ضحية هذا الافتراء شخص من أشرف العاملين و من أمهرهم
    -و عدم البحث عن المبدعين في العمل و العاملين بصدق و إخلاص و تكريمهم
    - و وضع الشخص المناسب في المكان غير المناسب
    -و عدم مراعاة الأولوية في التوظيف
    و إن هذه الأمور تسبب لكم و للعاملين أضرار في الدنيا و الآخرة و من هذه الأضرار :
    - تعكر صفو مرآة قلوبكم فلا تعودوا تستشعروا عظمة الله و مراقبته و مع الإكثار من ذلك تصبحون تكرهون الدين و المتدينين و هذا الأمر غاية في الخطورة فتخسروا بذلك دنياكم و آخرتكم .
    - إشغال العاملين عن المهمة التي خلقوا لأجلها بإشغالهم في لقمة العيش و بأمور جانبية و استذلالهم في ذلك و هذه من أكبر الأضرار بهؤلاء الموظفين
    - ظهور الشللية في موقع العمل و كثرة القال و القيل و انتشار المفاسد و المظالم و الاختلاس و هذا يعود سلباً على الإنتاج و على صاحب العمل و على الموظفين الشرفاء .
    - و بشكل أوسع هذا الضرر يعود على المجتمع بأكمله و من جملتها تباطؤ عملية التنمية و ضعف الاقتصاد و انتشار الفساد الإداري الذي يؤدي إلى إهدار الطاقات و انهيار الاقتصاد .
    فهذه الأعمال تؤدي إلى هذه النتائج الخطيرة فترى صاحب العمل لا يهنأ بنوم و ذهنه مشتت و نفسيته قلقة و مضطربة و بسبب ذلك يكون عرضة للأمراض الحسية و المعنوية ، هذا في الدنيا و لعذاب الآخرة أشد آجارني الله و إياكم من لهيبها ، فيكون بذلك خسر الدنيا و الآخرة .
    و بالمقابل إن هو أحسن التصرف في الإدارة و أنصف العاملين و أخلص النية لله بأن ينوي بفتح المشاريع و الأعمال أن يعف نفسه و عياله و أن يوظف الموظفين ليعفوا أنفسهم و عيالهم و أن يسد حاجة الناس من خلال هذه الخدمة
    فهذا سوف يعود نوراً و ضياءاً في قلبه و راحةً و طمأنينة في نفسه و في الآخرة إن شاء الله مع سيد المرسلين صلوات الله عليه .


مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...