للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

    للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

    · إن الإنسان بن بيئته و الفكر هو الذي يرسم تصرفات الإنسان فإذا كان هذا الفكر نقياً و سليماً و عقلانياً فسوف تكون تصرفاته متوازنة و منضبطة و إذا كان فيه تشويش فستكون تصرفاته غير متوازنة و غير منضبطة و الفكر لا يأتي من فراغ بل من الواقع الذي يعيشه الإنسان
    و أود أن أركز هنا على فكر الغلاة و المتطرفين و المتشددين و التكفيريين و الطائفيين و هم الإسلاميون الثوريون لأهميته و خطورته حالياً
    بدايةً نشخص الواقع لنتعرف على البيئة التي نشأ فيها هذا الفكر
    سيطرت الأنظمة الثورية على معظم الدول العربية و الإسلامية كردة فعل على واقع التخلف و الانحطاط الذي كانت تعيشه امتنا في بداية القرن الماضي
    متأثرين بفكر ثوري شرقي أو غربي الذي يؤمن بالخطوط المنكسرة في التغيير بينما في ثقافتنا الإسلامية توجد الخطوط المنحنية في التغيير فشعارنا الهلال و هو خط منحني و الخطوط المنحنية أجمل و فيها إبداع و تنسجم مع سنة الله في خلقه فمعظم مخلوقات الله تكون بخطوط منحنية .
    فتمت معالجة الخطأ بخطأ أكبر منه

    صفة الواقع في الأنظمة الثورية هي التالي :
    - ال******* و العنف في التغيير و الإدارة
    - نزع الثقة بين أفراد المجتمع فالكل يتجسس على الكل و الكل يشك في الكل و الكل ينتقد الكل.
    - الاغتيالات و التصفيات و حرب العصابات و أساليب التعذيب الرهيبة التي يستخدمها زوار الفجر
    - الإقصاء و التهميش
    - تأجيج العواطف وإخماد دور العقل
    - تأجيج حب الذات و السلطة و التسلط في النفس
    - غرس الأحقاد و الضغائن على الآخر الذي يختلفون معه و لصق أقسى التهم به.
    - الاستهانة بحياة الإنسان و كرامته
    - الشعارات في واد و الأعمال في واد آخر
    - الغاية تبرر الوسيلة أي يمكن سلوك جميع الوسائل المحرمة و غير المحرمة من أجل تحقيق الهدف المرسوم
    و قد تربى أجيال على هذا الفكر المسموم و سارت الشعوب خلفهم و صفقت لهم فترة من الزمن و لكنهم صدموا بنكبات و محن و لم تتحقق أحلامهم بالتحرر و الكرامة و التقدم و الرفاهية .
    فحدثت ردة فعل أخرى على هذا الواقع المأساوي و هي خروج ما يعرف بالصحوة الإسلامية و دخل في صفوفها كثير من الشباب الذين تربوا على هذا الفكر الثوري .
    فحدث تزاوج بين الفكر الإسلامي و الفكر الثوري نتج عنه فكر هجين غير معروف من قبل شديد الخطورة و هو ما يسمى بالفكر الإرهابي و هو كل من يتخذ العنف الغير منضبط شرعاً بفهم العلماء العاملين لا بفهم أنصاف المتعلمين كأسلوب في التغيير و يتخذ الدين كغطاء لتحقيق أطماع مبطنة و كل من يرفع السلاح في وجه حكومته باسم الإسلام و الجهاد و استثني منهم الذين يقاومون الاحتلال بطريقة منظمة و منضبطة شرعاً لا بطريقة عشوائية ضرها أكبر من نفعها .
    إذاً مصدر هذا الفكر هو الأنظمة الثورية العسكرية القمعية التسلطية

    صفة حاملي هذا الفكر المتطرف :
    بسبب الظروف المحيطة التي ذكرتها سابقاً و التي نشأ فيها هؤلاء الشباب تكونت لديهم الصفات التالية:
    - إنهم شباب غير عاديين أذكياء و عندهم مهارات و لا يحبون الحياة الروتينية العادية و تم التعامل معهم في المجتمع بالإهمال والتهميش.
    - البعض منهم عنده إرادة و تصميم و تحمل و طموح و له شخصية قيادية و حبذا لو تعرفت مجتمعاتنا على الأشخاص ذوي القدرات الغير عادية و قامت بتوظيفها بشكل إيجابي حتى تستفيد منهم الأمة.
    - عندهم غيرة زائدة على أوضاع امتنا
    - إنهم شباب متحمس منفعل مغرور و هذا يؤدي إلى تصرفات غير محسوبة و متهورة.
    - يعانون من خواء فكري و ضحالة في الثقافة و فهم سقيم لمعاني الإسلام و جوهره و مقاصده
    - يتمتعون بحب شديد لذواتهم و لهم معتقدات و أفكار مغلوطة يؤمنون بها و هذه الأفكار أصبحت جزءاً من كيانهم فكل من يمسها يثورون عليه و هم يظنون أنهم يغضبون لله و لمبادئهم و يضحون لأجلها و في الحقيقة هو يثورون لأنفسهم و ذواتهم و فرق كبير بين من يغضب لله و من يغضب لنفسه.
    - عشش الحقد في قلوبهم على الذين يختلفون معهم و بالتالي سيطر عليهم حب الانتقام فتراهم ينتقمون بصورة بشعة و دون رحمة تعطي انطباعا سيئاً عن الإسلام
    و هناك فرق كبير بين من يجاهد و يقتل في سبيل الله و بين من ينتقم و يقتل لنفسه و خصوصيته فالمجاهد الحق يقتل و هو ينظر بعين الرحمة للمقتول بينما الذي ينتقم لنفسه و خصوصيته يقتل بعين الحقد الذي أعمى بصره و بصيرته
    و حتى يصل المسلم لهذه المرحلة يحتاج لتربية و جهاد نفس طويل صعب و شاق و لذلك كان الجهاد ذروة سنام الإسلام .
    - يمتلكون رغبة جامحة في الظهور و الشهرة و حب السلطة و التسلط و هذه تعمي و تصم عن رؤية و سماع الحقيقة.
    - أنصاف متعلمين و أنصاف المتعلمين ضرهم اكبر من نفعهم حينما يظنون أنهم حازوا على العلم بجمعه و يتصدرون للإفتاء في الأمور المصيرية و الحساسة للأمة و يتقدمون لقيادة الأمة .
    - ضعاف الخبرة في الحياة و السياسة و الإدارة و لذلك تكون تصرفاتهم على أساس ردات الفعل و ليس على أساس دراسات و تخطيط استراتيجي بعيد المدى
    - يمتازون بضيق الأفق و السطحية في التفكير فليس لديهم ميزان صحيح لتقدير المفاسد و المنافع التي تحصل نتيجة فعل معين .
    - ليس لديهم فقه بالواقع و الظروف المحيطة و معرفة بموازين القوى و سلم الأولويات
    - ليس لديهم إحساس بالمسؤولية لأنهم غالباً لم يمارسوها في الحياة .
    - معظم أفكارهم و أحكامهم المغلوطة أخذوها من النت و من كتاب غير معروفين و يظهرون بأسماء مستعارة و خاصة الأحكام الحساسة و الخطيرة التي تتعلق بالاعتقاد و الأنفس مثل أحكام التكفير و القتل و الجهاد و التخوين و غير ذلك فهذه الأحكام الحساسة لها أهل اختصاص فلا يجوز أن يفتي بها كل من هب و دب و هي تحتاج للتحقق من صحتها أولا و للحوار و معرفة دوافع المتهم و وجهة نظره ثانياً فمن الأخطاء الفادحة الأخذ بها من الشبكة العنكبوتية و كأنها أمور يقينية قطعية


    و للموضوع تتمة

  • ام لجين
    عضو متألق
    • May 2008
    • 2486

    #2
    الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

    بانتظار التتمة....
    جزاكم الله خيرا

    تعليق

    • عبدالحق صادق
      عضو متميز
      • May 2008
      • 323

      #3
      الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

      هذا من لطفكم و فضلكم و دليل على سمو فكركم و حريته فلا يعرف الفضل لأهله إلا الفضيل مع أجمل تحية

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

        اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

        تعليق

        • بنت العطا
          عضو متألق
          • Aug 2009
          • 3516

          #5
          الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

          شكرا جزيلا
          وبارك الله فيكم
          ووفقكم لبره ورضاه وهداه
          اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
          نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
          ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
          واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

          تعليق

          • عبدالحق صادق
            عضو متميز
            • May 2008
            • 323

            #6
            الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

            هذا من ذوقك و دليل على سمو فكرك
            مع شكري و تقديري

            تعليق

            • سفيان الثوري
              عضو متميز
              • Apr 2008
              • 698

              #7
              الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

              الفكر التكفيري موجود من عهد الخوارج في عهد الصحابة رضوان الله عليهم

              ويقابله الفكر الإرجائي الذي انتشر حالياً وهو الذي بسببه انتشر الفساد والتهتك وانتهاك حرمات الله

              ومثله الفكر العلماني والليبرالي التغريبي

              والسلامة من هذه الضلالات بالتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح


              وأخذ العلم عن علماء السنة الراسخين ....
              مدونة للمشاركات عبر المنتديات
              http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

              تعليق

              • عبدالحق صادق
                عضو متميز
                • May 2008
                • 323

                #8
                الرد: للإسلاميين الثوريين ( 1/3)

                الفكر التكفيري الحالي يتفق في الشكل و يختلف في المضمون مع فكر الخوارج
                و صحيح ما تفضلت به حول طريق السلامة

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...