لا للحقد على أمريكا !!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    لا للحقد على أمريكا !!!

    لا للحقد على أمريكا !!!
    إذا تأملنا عالمنا المعاصر عصر العولمة نجد انتشار كثير من الأمور على مستوى العالم و كأنها أصبحت نظام عالمي
    و أود أن أذكر بعض الأمور التي نشكو و نتذمر منها كثيراً و هي موجودة في مجتمعاتنا ابتداء من الأسرة و مروراً بموقع العمل و انتهاءً بالدول و المنظمات الدولية و هي :
    -تسلط القوي على الضعيف
    -الحلال و المشروع هو كل ما تصل إليه الأيدي
    - الازدواجية في المعايير و الكيل بمكيالين
    -التطرف في الأحكام و إلقاء التهم جزافا
    فتجد احدهم له أعمال إيجابية كثيرة و كبيرة فيتم تقزيمها و التعامل معها و كأنها أعمال عادية لا تستحق الذكر
    و بالمقابل تجد من يعمل عمل إيجابي بسيط فيدعوا الناس للسجود له و الاستهانة بالأعمال الجليلة التي قدمها ذاك و يتم تهويل و تضخيم هذا العمل و ربما يصل الأمر لحد الرمزية و القداسة لفاعله
    و هناك من يخطأ خطأ بسيط عادي و الخطأ من سمة البشر فيتم تهويله و تضخيمه حتى يبدوا و كأنه هدم الكعبة المشرفة أو قام بإبادة جماعية أو خرج من الملة
    و بالمقابل تجد من يرتكب أخطاء قاتلة و جرائم بشعة فيتم التهوين من شأنها و كأنها خطأ بسيط عادي لا يستحق الذكر
    و كل هذه الأمور من الظلم التي حرمها الشارع سبحانه و تعالى و من تمادى فيها فليعلم أنها بداية النهاية له لأن الله سيقصمه و هذه سنة كونية سنها خالق الكون سبحانه و تعالى.
    و هنا أود أن أعرض أمريكا على هذه المعايير
    فمن الواضح للجميع أنها غارقة إلى شحمتي أذنيها فيها و ها هي تغرق بسوء أعمالها و بدأ العد التنازلي لها
    و هذا معروف للجميع و لا خلاف عليه
    و لكنني في هذا الموضوع أود أن أشير إلى أنه لماذا يتم تهويل هذا الأمر بحق أمريكا لحد التطرف و الحقد الدفين الذي يؤدي إلى التطرف في إطلاق الأحكام
    رغم أن هذه الأمور منتشرة في مجتمعنا و هناك من ينافس الأمريكان فيها و هم من أبناء جلدتنا
    و العدالة و الإنصاف من صلب ديننا الإسلامي الحنيف حتى مع الأعداء
    و الظلم و الطغيان من طبع البشر إذا لم يكن هناك رادع ديني أو أخلاقي أو قانوني
    و لذلك قيل ( من يظن نفسه أفضل من نفس فرعون فهو مغرور)
    و التطرف و الانفعال و الجري وراء العواطف ضره أكبر من نفعه
    و الحقد الدفين إذا سيطر على النفس يعمي البصيرة و يؤدي إلى التصرف بحماقة و لؤم و يدفع لسلوك غير متوازن و يضعف قدرة العقل و يشل الفكر عن ابتكار الحلول الناجعة والتصرفات النافعة لأنه سوف ينشغل بحقده و طريقة الانتقام دون حساب العواقب التي ستترتب على ذلك.
    و أمريكا دولة عظمى و لها هيمنة في شتى المجالات على جميع دول العالم فلا بديل عن التعامل معها سوى العيش بعيشة بداية القرن الماضي
    فمصلحة الأوطان و الشعوب في التعامل معها و مداراتها
    فدول عظمى مثل الصين و اليابان و فرنسا و بريطانيا تداريها ليس خوفاً منها و لكن لمصلحتها
    و في الواقع أمريكا لها فضل كبير على الإنسانية جمعاء لما تقوم به من اختراعات نتمتع بها جميعا في حياتنا اليومية و من الإنصاف الاعتراف بذلك وعدم الاستهانة به
    و الذي يهتم بشعبه يداريها حرصاً على مصلحة شعبه
    أما الذي لا يهمه مصلحة شعبه بل يهمه أن يصفق الناس له و يهتفوا باسمه
    فيطلق التصريحات النارية التي لا تسمن و تأتي بالجوع و هو لا يتضرر من ذلك بل ينتشي لهتاف الناس باسمه و يزيد رصيده الشعبي
    و يقول هكذا يريد الناس فماذا افعل لهم فأنا أعطيهم طلبهم و مصلحتي تقتضي ذلك
    و المتضرر الوحيد من هذه التصريحات هو الشعب الذي يدفع الفاتورة و ليس المسئول
    و في الحقيقة هذه لا تحتاج لإبداع و حنكة فأي شخص عادي يستطيع أن يعادي العالم كله خلال فترة وجيزة .
    و لكن الإبداع و التميز هو ترويض الذئب المفترس و الأسد الهائج ليصبح أليفاً ننتفع به و نكتفي شره
    فمن السهل جدا تهييج الحيوانات المفترسة في الغابة ليأكلوا من فيها و الاختباء في مخبأ
    و من أشكال التطرف في الأحكام و الذي هو نتيجة للحقد الدفين الآتي:
    -التصرفات الانفعالية أو الغوغائية و التي جربتها امتنا طيلة الفترة الماضية و لم تفلح و لم تأت بنتيجة و لا يزال البعض يصر عليها و يقييم من خلالها
    فإذا قام أحدهم و هتف بعض الهتافات الحماسية ضد أمريكا يعطى صك البراءة من العمالة للأجنبي و وسام البطولة.
    و أما الذي يساعد ضحايا هذا العدوان الظالم قدر استطاعته و يدعوا في ركوعه و سجوده على هذا الظالم و يعمل بهدوء و عقلانية و لا ينشغل بهذه الشعارات عن عملية البناء التي تغيظ الأعداء أكثر من ملئ الدنيا هتافات لا تسمن و لا تغني من جوع فكل هذا لا ينفعه و يتم دمغه بالعمالة و الجبن و يتم وضع علامات استفهام عليه !!!!
    -و قد استهوى هذا الميزان أصحاب المطامع و المصالح و الأغراض المشبوهة فصار كل من يريد أن يتعاطف الناس معه يهتف بضعة هتافات ضد أمريكا فيلتف حوله المؤيدون و المتعاطفون و لو كان يعتدي على حرمة بلد يضم اطهر بقعة على وجه الأرض و أقدس مقدسات المسلمين مثل اعتداء الحوثيين و القاعدة على بلاد الحرمين الشريفين.
    أليس هذا من العجب !!!!
    نعم هكذا يفعل الحقد الدفين يقلب الموازيين و يغشي القلوب و العقول!!!
    -لصق اشد التهم بمن يداري أمريكا و يكتفي شرها لمصلحة شعبه و أمته و نسف كل الايجابيات التي له و لو كانت مثل الجبال
    - رفع من يطلق التصريحات النارية إلى مرتبة الرمزية و القداسة ولو تسبب بتدمير بلده و تجويع شعبه
    و الإنصاف توجيه اللوم لمن يتحرش بهذا الحيوان المفترس الذي لا قدرة لنا على قتله ليؤكلنا و يؤذينا
    و الإشادة بحكمة من يداريه و يروضه للوقت المناسب الذي تتم تصفية الحساب معه بالعدل و القسط
    علماً بأن المدارة صفة محمودة و التبعية و العمالة صفة مذمومة و مرفوضة
    و فلسطين سلبت في وقت ساد فيه الظلم و ضعف الوازع الديني و الأخلاقي و التخلف والجهل و الجري وراء الشهوات المحرمة و العصبية الحديثة المقيتة و الطائفية البغيضة و الانغلاق و التقوقع و .........
    و لن تعود إلا إذا تخلصنا من آثار الواقع الذي سلبت به .
    و اليمين المتطرف الصهيو أمريكي هو الذي يؤجج الصراع في المنطقة بهدف القضاء على الصحوة الإسلامية المعتدلة و تخريب ما بنته البلدان الإسلامية خلال الفترة الماضية و هي الهدف الأول لهم .
    و أحسب أن الإرهابيين و الغلاة و الطائفيين ليسوا هدفهم الأول لأنهم يقدمون لهم الذرائع و المبررات لتحقيق أهدافهم الشريرة في بلداننا.
    و هذا اليمين المتطرف يمتلك آلة إعلامية ضخمة يشوه بها صورة المسلمين و العرب فمعظم الأمريكيين ضحية هذا الإعلام المضلل
    فالحل الصحيح حالياً هو:
    التركيز على إنشاء و دعم مؤسسات إعلامية إسلامية تنافس هذه المؤسسات الصهيونية لنشر الإسلام الوسطي و تصحيح هذه الصورة المشوهة عنه في عقول الغرب و في عقول أبناء امتنا أيضا .
    و تصحيح سلوكنا لنرضي ربنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
    و لنعطي الصورة الصحيحة عن إسلامنا .
    و كره أعمال أمريكا التي تضر بنا دون الحقد عليها و عدم الجري وراء العواطف و الانفعالات و التصرفات الغوغائية و الانشغال بعملية البناء التي تغيظهم و تفوت الفرصة عليهم للنيل منا و تخريب ما بنيناه.
    و هناك فرق بين البغض أو الكره و الحقد فالبغض أن تكره الفعل الخاطئ لا المخطأ و هذا يكون سطحي أما الحقد أن تكره ذات المخطأ و هو يتغلغل إلى أعماق النفس
    و في البغض يكون الإنسان مسيطراً على نفسه و عواطفه و بالتالي يفكر بشكل إيجابي للتخلص من العدوان و غالبا يصيب بينما في الحقد فالعواطف و الانفعالات هي التي تسيره و بالتالي يكون تفكيره سلبي في التخلص من العدوان فهو يفكر فقط في الانتقام دون حساب للعواقب و غالبا ما يخطأ و يضر نفسه و غيره
    و الكره لا يضر في النفس و الجسم بينما الحقد له أضرار نفسية و جسمية كبيرة على الإنسان
    و الذي كرس ثقافة الحقد في مجتمعاتنا هي الأنظمة الثورية
    و المجاهد الذي يكره العدو يستطيع استحضار النية الصادقة و هي القتال لإعلاء كلمة الله
    بينما المجاهد الذي يحقد على العدو غالباً لا يستطيع استحضار هذه النية و يكون قتاله انتقاما لنفسه و خصوصيته





  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #2
    الرد: لا للحقد على أمريكا !!!

    على الرغم من تحفظي على بعض ما ورد في الموضوع ومنه العنوان لأول وهلة


    الا أنني وجدت نفسي في النهاية احترم الكاتب لعقلانية الطرح ،،، وبعد نظره،،،

    فحين يصبح الوصول الى عقل الامة الغافل والتربص بها والنيل منها ومن دينها ومن ارضها وعرضها ومالها وأرواح افرادها،، من خلال ضربة واحدة ضد أمريكا... او بصيحة أخرى في التحذير منها... فان الأمر ينبؤ عن شر عريض قريب خطير

    موضوع يستحق التثبيت ،،، مع الاحترام

    تعليق

    • عبدالحق صادق
      عضو متميز
      • May 2008
      • 323

      #3
      الرد: لا للحقد على أمريكا !!!

      هذا من لطفكم و فضلكم و دليل على سمو فكركم و حريته فلا يعرف الفضل لأهله إلا الفضيل مع أجمل تحية

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: لا للحقد على أمريكا !!!

        - نحن مأمورون بالعدل و الإنصاف حتى مع أعداءنا و مع من ظلمنا
        قال الله تعالى ( و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى )
        فهذا النت و الكمبيوتر الذي نتواصل به و الكهرباء التي تغذيه و السيارة التي ذهبنا لنشتري بها هذا الجهاز من اختراع الغرب و حتى هذه العملة التي نشتري بها من اختراعهم و حتى الثروات الطبيعية مثل البترول و غيره التي جلبت لنا هذه العملة التي نشتري بها من اختراعاتهم و لو لا سياراتهم و مصانعهم لما كان قيمة لهذا البترول و لولا معداتهم لما استطعنا أن نستخرج هذا البترول.
        و المنعم و المتفضل أولا و أخيرا هو الله سبحانه و تعالى و لكن من لا يشكر الناس لا يشكر الله
        و ذكر الايجابيات وسيلة من وسائل تخفيف حدة الحقد في الإنسان الذي يضر بصاحبه و لا يضر بعدوه و يحرفه عن جادة التوازن و الاعتدال و هو مطلب المتطرفين من الصهاينة و الغرب لإيجاد الذرائع لهم لتدمير و احتلال بلاد المسلمين .
        و معظم السلبيات التي نلوم أمريكا عليها موجودة و منتشرة في مجتمعاتنا و بسببها سلط الله علينا الأعداء و لن ننتصر عليهم إلا إذا تخلصنا من هذه السلبيات و إذا استطعنا إخراجهم من أرضنا فسوف يأتينا من هو اظلم منهم .
        و خلاصة الكلام إنني ادعوا إلى التعقل في الكره لمصلحتنا و ليس لمصلحة أمريكا لأنني أرى ان احد أسباب التطرف هو التطرف في البغض و هناك من يستغل مشاعر الحقد هذه للتحريض على الحكومة السعودية .

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...