الانتفاضة السورية في الميزان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبدالحق صادق
    عضو متميز
    • May 2008
    • 323

    #1

    الانتفاضة السورية في الميزان

    الانتفاضة السورية في الميزان

    كثر الحديثهذه الايام عن تاخر النصر للانتفاضة السورية و اسبابه
    و نتيجةطول مدة حكم النظام السوري باسلوبه المعروف حيث يرمي بجميع مشاكله و ازماته علىالمؤامرة الخارجية
    فقد تاثربهذا الاسلوب دون شعور منهمالبعض من الشعبالسوري بما في ذلك المعارضة
    فاليوم المجتمع الدولي و جامعة الدول العربية واقعة بين مطرقة النظام و سندان المعارضة فكلاهما يرميهم بالتآمر عليه
    و هذاالتصرف يتسبب باطالة زمن الحل على حسابالدماء البريئة التي تراق و هذا يضر بالمنتفضين و يؤدي الى عدم الاهتداء للحل الصحيح
    و هنا سوفاقوم بدراسة هذه القضية و اترك للاخوةالقراء الحكم
    بداية سوفاسلط الضوء على الانتفاضات العربية الأخرى لكي نستنتج الاسباب الصحيحة لتاخرانتصارالانتفاضة السورية

    -الانتفاضة التونسية :
    اجتمعتارادة عدد كبير من الشعب التونسي و صممت الوصول الى الساحة العامة الرئيسيةللعاصمة التونسية و صمدت هذه الارادة في وجه جميع محاولات النظام لتفريقهم و بسبب وجود بعض الانفتاح لدى النظام التونسيسمح بلقاء دبلوماسيو الدول الكبرى بالقادة العسكريين و السياسيين من اجل الاطمئنانعلى ضبط الاوضاع بعد رحيل النظام فاتخذت تلك الدول موقفا حازما مع راس السلطة فانكسرت ارادة النظام امام تصميمهذه الجموع التي ساندتها الدول الفاعلة فيالساحة الدولية
    ومن الانصاف الاعتراف بانه كانلتحلي الرئيس السابق زين العابدين بن علي و بعضالقادة السياسيين و الجيش بشئ من العقلانية و الشعور بالمسؤولية دور كبير في عدماطالة زمن الازمة و حقن كثير من الدماء

    -الانتفاضةالمصرية :
    اجتمعتارادة عدد كبير من الشعب المصري و صممتالوصول الى الساحة العامة الرئيسية للعاصمة المصرية و صمدت هذه الارادة في وجه جميع محاولات النظام لتفريقهم و بسبب وجود بعض الانفتاح لدى النظام المصري سمح بلقاء دبلوماسيو الدولالكبرى بالقادة العسكريين و السياسيين من اجل الاطمئنان على ضبط الاوضاع بعد رحيلالنظام فاتخذت تلك الدول موقفا حازما معراس السلطة فانكسرت ارادة النظام امام تصميم هذه الجموع التي ساندتها الدول الكبرى
    ومن الانصاف الاعتراف بانه كان لتحلي الرئيس السابق حسني مبارك و بعض القادةالسياسيين و الجيش بشئ من العقلانية والشعور بالمسؤولية دور كبير في عدم اطالة زمن الازمة و حقن كثير من الدماء

    -الانتفاضةالليبية :
    اجتمعتارادة عدد كبير من الشعب الليبي و صممت الوصول الى الساحة العامة الرئيسية لبنغازيالمدينة الثانية في ليبيا و صمدت هذه الارادة امام القسوة المفرطة التي استخدمها النظام الليبي مما ادى الى حصول انشقاق بعض القيادات العسكرية و السياسية العاليةالمستوى و انضمامهم الى المنتفضين مما ادى الى عسكرة الانتفاضة و شكلت هذهالقيادات بالاضافة الى قيادة المنتفضينمجلس انتقالي التف حوله المنتفضون و كانهؤلاء القادة يتمتعون بالاعتدال و القبول لدى المجتمع الدولي و القدرة على ضبطالاوضاع و طلبوا المساعدة الدولية فتم تلبية طلبهم فانتصروا على كتائب القذافي وسيطروا على طرابلس العاصمة
    وكان لعناد القذافي و تشبثه الكبير بالسلطة و عدم الشعور بالمسؤولية و عدم قراءةالواقع قراءة صحيحة دور كبير في اطالة زمن الازمة و اراقة الكثير من الدماء والتسببباضرار كبيرة في البنية التحتية

    -الانتفاضةاليمنية :
    اجتمعتارادة عدد كبير من الشعب اليمني و صممت الوصول الى الساحة العامة الرئيسية للعاصمةاليمنية و صمدت هذه الارادة و بسسب التركيبة القبلية لليمن ادى الى حصول انشقاق في القيادات العسكرية والسياسية العالية المستوى و انضمامهم الى المنتفضين مما ادى الى تقسيم اليمن الىقسمين
    و تحلي القيادات اليمنية بالحكمة ادى الى عدماندلاع حرب اهلية و حقن كثير من الدماء
    فمنوجهة نظري حاليا لا يوجد نظام واحد حاكم في اليمن و المشكلة لا تنتهي بتنحي الرئيساليمني علي عبد الله صالح فلو تنحى الرئيس اليمني دون التوافق مع القبائل المؤيدةله فسوف ينقلبون عليه و يتهمونه بالخيانة و ربما يكون ذلك سببا لاندلاع حرباهلية
    فالامريتعلق بتوافق الاطراف المتصارعة على حل وسط يرضي جميع الاطراف

    -الانتفاضةالسورية :
    انطلقتمن درعا بسبب تصرفات استفزازية من النظام و انتقلت الى باقي المناطق والمحافظات و لكنها لم تحقق النصر رغم مروراكثر من ثمانية اشهر للاسباب التالية :
    -مظاهرات كثيرة و لكنها صغيرة و متقطعةاي لا تصل الى العدد الكافي لقلب نظام و لا تستمر في الساحات العامة
    فحتىالآن لم تقم مظاهرة ضخمة وصلت و صمدت في الساحة العامة للعاصمة السياسية دمشق اوفي حلب المدينة الثانية في سوريا ذات الثقل الاقتصادي و السكاني كما حدث في بقية الانتفاضات العربية
    فلمتقم مظاهرات كبيرة اي بمئات الآلاف سوى في حماة و ربما في دير الزور و لم تصمدطويلا حيث نجح النظام بتفريقها
    و غالبا يقوم النظام في تفريق المتظاهرين باطلاق نار كثيف في الهواء و قتل عدد من المتظاهرين بطريقة مدروسة و منهجية
    وهذا الشكل من المظاهرات يحدث جروح تؤلم النظام و ترهقه على المدى الطويل و لكنهالا تقتله الا اذا استمرت لمدة طويلة
    قديقول قائل هذا بسبب القسوة المفرطة والقبضة الحديدية للنظام السوري
    والجواب حقا ان النظام السوري من اسوا الانظمة ال*******ية في العالم و لكن جميعالانظمة ال*******ية تستخدم القسوة المفرطة في البداية و لكن الارادة القوية والصلبةلجموع غفيرة من الشعب في وقت محدد و مكان محدد تهزم اعتى الانظمة ال*******ية
    فالصراعهو صراع ارادات فعندما تكون مجموع قوى ارادة الشعب المنتفض اقوى من مجموع قوىارادة النظام المتشبس بالكرسي فسوف تنكسرارادة النظام و العكس صحيح
    -القبضة الحديدية و الانغلاق للنظام السوريفلميتمكندبلوماسيو الدول الكبرى من الوصول الى القيادات العسكرية و السياسيةالعليا في سوريا و اقناعهم بضرورة التخلي عن هذا النظام و ترتيب انتقال آمن للسلطةمن اجل اتخاذ اجراءات صارمة ضد راس النظام
    -موت الضمير أو الانخداع بنظرية المؤامرة أو تفضيل المصالح المادية الضيقة على الكرامة لدى اغلب القيادات العليا في النظامالسوريبالاضافة الى اغلب علماء الدين والتجار
    -الاغلبيةالصامتة
    -التاخرفي تشكيل مجلس وطني كفؤ يمثل المنتفضون كبديل للنظام لكي يتعامل و يتحاور معه المجتمعالدولي
    -الاختلافبين اطياف المعارضة و تفرقها
    -قلةالخبرة السياسية و الادارية لدى المعارضة بسبب تهميش النظام لها خلال الفترة الماضية
    -استطاع النظام السوري و بطريقة منهجية خلخلةالمجتمع السوري و تهجير و نزع الثقة من القيادات المدنية للمجتمع و ايجاد انحرافاتسلوكية خطيرة في بعض افراده و هذا يظهر من خلال انعدام الثقة بين افراد المجتمع وكثرة المعتقلين و خاصة النشطاء و كذلك من خلال القسوة المفرطة و التصرفات المهينةمع المتظاهرين و منع المساعدات عنهم و الاجهاز على الجرحىمن قبل الامن و الشبيحة والجيش فهؤلاء من الشعب و ليسوا من كوكب آخر
    و قد شجعالمجتمع الدولي و تركيا و دول الخليج الاغلبية الصامتة و القيادات كثيرا علىالانشقاق و الخروج عن صمتهم عن طريق الدعم السياسي و الاعلامي للانتفاضة السورية و فرض عقوبات على النظام و لكنهم لميفلحوا
    فاللوم يجب ان يوجه لهؤلاء و ليس للمجتمع الدولياو الجامعة العربية
    الحل الصحيح من وجهة نظريتوجيه الجهود و بذلهافي معالجة الاسبابالسابقة الذكر
    و الاستفادة من اصحاب الخبرة في السياسة من الدول المؤيدةللانتفاضة
    و طلب مساعدة الآخرين بطريقة لائقة و صريحة و واضحة و رسمية و من خلال الابواب و ليس من خلال الاعلام و بطريقة استعلائية مستفزة
    و توجيه الشكر لكل من يقوم باي دعم مادي او معنوي او سياسي اواعلامي او فكري او دبلوماسي ....
    بدلا من اسلوب توزيعالاتهامات على الجهاتالخارجية فتبرئة مائة متهم خير من اتهام برئ
    و سوف انشر بموضوع مستقل اقتراح فيهالحل الامثل لنجاح الانتفاضة السورية

    الكاتب : عبدالحق صادق
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: الانتفاضة السورية في الميزان

    السلام عليكم:

    مرحبابك أخي عبد الحق

    بالنسبة للإنتفاضة السورية ، فهي بمقياس ما حصل في ليبيا أو مصر أو تونس لم تأتي بالنتائج المرجوة منها ،ذلك بأن ثوار سوريا فقدوا عنصر المفاجأة والمباغتة - والتحرك الجماعي - لذلك باستطاعتنا القول أن النظام السوري امتص الانتفاضة لأنها كانت على مراحل تصاعدية استطاع أن يدير كل مرحلة منها على انفراد ، وهذا ما شجع دولا مثل روسيا والصين لتمديد ثقتها في النظام السوري الحالي والدفاع عنه في المحافل الدولية كحليف استراتيجي ضد المحور الأمريكي.
    روسيا خسرت ليبيا - المحايدة - باعتبارها انضوت تحت الحلف الأمريكي ، ووعت أن خسارتها لبلد استراتيجي مثل سوريا يعني خروجها تماما من دائرة الصراع في الشرق الأوسط ، لذلك تبنى الروس النظام السوري واخرجوه من أزمته الدولية مقابل ولاء - منقطع النظير - للروس.

    الآن وبعد إعلان وقف إطلاق النار ، يبدو أن موقف النظام بات الأقوى والأكثر سيطرة على مجريات الأمور وقرار السلم والحرب ، فالوضع اليوم بات يشبه كثيرا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من حيث ميزان القوى ، أي أن النظام السوري بإمكانه الحالق أضرار كبيرة في الثوار ، بينما الثوار لن يستطيعوا مجاراته في ذلك أبدا.

    الحلول الممكنة لهذا الوضع هي التفاوض والحصول على أفضل شروط لإنهاء الصراع المسلح حاليا - مع الاحتفاظ بكيانية الثوار - بحيث يمكنهم التحرك بسبل أخرى منها توعية الشارع بوجهة نظر لكسب عدد أكبر من المؤيدين ، لأنه ومن الواضح أن ثورة سوريا لم تحظى بالعدد الكافي الذي يؤهلها لأن تكون ثورة شعبية عارمة تسقط نظاما.

    النظام الليبي كان أشد شراسة وعنفوانا وأكثر تسليحا من نظام الأسد ، ومع ذلك في يوم 17 فبراير سقطت البلاد برمتها في أيدي الثوار واحرقت مراكز الشرطة واللجان الثورية واغلقت الشوارع ، كان ذلك تحركا جماعيا تخلله نشر للشائعات جعلت المواطنين يخرجون دفاعا عن منازلهم - دون أن يكون هناك داع لذلك - ففي واقع الأمر لم يحدث شيء مما روج له ثوار ليبيا كمرتزقة وخلافه.. اللبس في الثورة الليبية وتأخر قطف ثمارها حدث بعد أن استطاع معمر الذافي استعادة السيطرة على ما يقارب 65% من مجمل المدن الليبية بخطاب استمر ساعة وربع!! فوجدنا من خرجوا ضده خرجوا يهتفون باسمه مرة أخرى - وهذا خير دليل أن الخطاب الموجه للجماهير يعد أهم فصول الثورة -

    على ثوار ليبيا أن يأخذوا مع أنفسهم وقتا للتفكير ، ودراسة تجارب الآخرين ..

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: الانتفاضة السورية في الميزان

      النصر قادم لامحاله بإذن الله ولكن لابد من الوقت
      تحياتي اخي الفاضل
      دمت بخير

      تعليق

      • عبدالحق صادق
        عضو متميز
        • May 2008
        • 323

        #4
        الرد: الانتفاضة السورية في الميزان

        باذن الله
        مع شكري و تقديري لمرورك الراقي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...