# وسائل الدعوة إلى الله #
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
قال ريحانة العلماء الشيخ " ابن عثيمين " فى تحفته ( رسالة إلى الدعاة
الوسيلة الأولى :
المشافهة المباشرة بأن يقابل الداعي المدعوين ويخاطبهم وجهاً لوجه فيبين لهم حقيقة مايدعوهم إليه وفضائله وميزة هذه الوسيلة أن الداعى يعرف مدى قبول المدعوين وانشراح صدورهم للدعوة من ملامح وجوهم ليعاملهم بما تقتضيه حالهم ويتمكن من المحاورة بينهم وبينه وهوأ بلغ فى الغالب تأثيراً مما بعده .
الوسيلة الثانية :
المشافهة غير المباشرة كالتى تحصل بواسطة المذ ياع وميزة هذه الوسيلة أنها أعم مما قبلها وأشمل من حيث أنها تصل إلى ما لايصل إليه بالمشافهة المباشرة .
الوسيلة الثالثة :
الكتابة عن طريق التأليف والنشر فى الصحف والمجلات واللافتات وغيرها مما يناسب، وميزة هذه الوسيلة أنها تمكن المدعوين من إدراك ما يدعى إليه بالقراءة مرة بعد أخرى والتمعن فى فضائله وثمراته .
# وأما كيفية الدعوة إلى الله أعنى من حيث الخطاب بها فتختلف بحسب حال المدعو وله ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون راغباً فى الخير مقبلاً عليه لكنه قد يجهله ويخفى عليه ، فهذا يكفى فى حقه مجرد الدعوة مثل أن يقال له : هذا مما أمر الله به ورسوله فافعلها أو هذا مما نهى الله عنه ورسوله فأجتنبه وهو من أجل رغبته فى الخير وإقباله عليه سيقبل ويطيع .
الحالة الثانية : أن يكون عنده فتور وكسل عن الخير أو إقبال ورغبة فى الشر فهذا لا يكفى معه مجرد الدعوة بل لابد أن يضاف إليها موعظة حسنة بالترغيب فى الخير والطاعة وبيان فضل ذلك وحسن عاقبته وموعظة حسنة بالترهيب من الشر والفسوق وبيان إثم ذلك .
الحالة الثالثة : أن يكون عنده إعراض عن الخير وإندفاع إلى الشر ومحاجة فى ذلك فهذالا يكفى فى حقه مجرد الدعوة والموعظة بل لابد أن يضاف إليها مجادلته بالتى هى أحسن .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الناس ثلاثة أقسام ، إما أن يعترف بالحق ويتبعه فهذا صاحب حكمة وإما أن يعترف به ولا يعمل به فهذا يوعظ حتى يعمل ، وإما أن لايعترف به فهذا يجادل بالتى هى أحسن . انتهى
وإلا انتقلنا معه إلى الحالة الرابعة التى أشار إليها قوله تعالى : (( وَلاَ تُجَادِلوا أهْلَ الكِتَابِ إلا بالتى هى أحْسَن )) العنكبوت 46 ... قال ابن كثير رحمه الله : أى حادوا عن وجه الحق وعموا عن واضح الحجة وعاندوا وكابروا فحينئذ ينتقل من الجدال إلى الجلاد ويقاتلون بما يمنعهم ويردعهم . انتهى
وهذه الحالة قد لاتكون من وظائف الأفراد غير ذوى السلطان لأن ذلك يؤدى إلى حدوث فوضى فيها ضرر كثير وفساد كبير .
[ انتهى كلامه عليه من الله سحائب الرحمة والغفران ] .
اللهم اهد نا واجعلنا سبباً لمن اهتدى ...
رحم ابن عثيمين فقد جمع بين العلم والرفق والحكمة .. فكان له قبولٌ فى الأرض ، ولانزكى على الله أحداً .
منقول لكم من شبكة سحاب .
وصلى اللهم على من بعثته رحمة للعالمين وعلى آله وسلم .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
قال ريحانة العلماء الشيخ " ابن عثيمين " فى تحفته ( رسالة إلى الدعاة
الوسيلة الأولى :
المشافهة المباشرة بأن يقابل الداعي المدعوين ويخاطبهم وجهاً لوجه فيبين لهم حقيقة مايدعوهم إليه وفضائله وميزة هذه الوسيلة أن الداعى يعرف مدى قبول المدعوين وانشراح صدورهم للدعوة من ملامح وجوهم ليعاملهم بما تقتضيه حالهم ويتمكن من المحاورة بينهم وبينه وهوأ بلغ فى الغالب تأثيراً مما بعده .
الوسيلة الثانية :
المشافهة غير المباشرة كالتى تحصل بواسطة المذ ياع وميزة هذه الوسيلة أنها أعم مما قبلها وأشمل من حيث أنها تصل إلى ما لايصل إليه بالمشافهة المباشرة .
الوسيلة الثالثة :
الكتابة عن طريق التأليف والنشر فى الصحف والمجلات واللافتات وغيرها مما يناسب، وميزة هذه الوسيلة أنها تمكن المدعوين من إدراك ما يدعى إليه بالقراءة مرة بعد أخرى والتمعن فى فضائله وثمراته .
# وأما كيفية الدعوة إلى الله أعنى من حيث الخطاب بها فتختلف بحسب حال المدعو وله ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يكون راغباً فى الخير مقبلاً عليه لكنه قد يجهله ويخفى عليه ، فهذا يكفى فى حقه مجرد الدعوة مثل أن يقال له : هذا مما أمر الله به ورسوله فافعلها أو هذا مما نهى الله عنه ورسوله فأجتنبه وهو من أجل رغبته فى الخير وإقباله عليه سيقبل ويطيع .
الحالة الثانية : أن يكون عنده فتور وكسل عن الخير أو إقبال ورغبة فى الشر فهذا لا يكفى معه مجرد الدعوة بل لابد أن يضاف إليها موعظة حسنة بالترغيب فى الخير والطاعة وبيان فضل ذلك وحسن عاقبته وموعظة حسنة بالترهيب من الشر والفسوق وبيان إثم ذلك .
الحالة الثالثة : أن يكون عنده إعراض عن الخير وإندفاع إلى الشر ومحاجة فى ذلك فهذالا يكفى فى حقه مجرد الدعوة والموعظة بل لابد أن يضاف إليها مجادلته بالتى هى أحسن .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الناس ثلاثة أقسام ، إما أن يعترف بالحق ويتبعه فهذا صاحب حكمة وإما أن يعترف به ولا يعمل به فهذا يوعظ حتى يعمل ، وإما أن لايعترف به فهذا يجادل بالتى هى أحسن . انتهى
وإلا انتقلنا معه إلى الحالة الرابعة التى أشار إليها قوله تعالى : (( وَلاَ تُجَادِلوا أهْلَ الكِتَابِ إلا بالتى هى أحْسَن )) العنكبوت 46 ... قال ابن كثير رحمه الله : أى حادوا عن وجه الحق وعموا عن واضح الحجة وعاندوا وكابروا فحينئذ ينتقل من الجدال إلى الجلاد ويقاتلون بما يمنعهم ويردعهم . انتهى
وهذه الحالة قد لاتكون من وظائف الأفراد غير ذوى السلطان لأن ذلك يؤدى إلى حدوث فوضى فيها ضرر كثير وفساد كبير .
[ انتهى كلامه عليه من الله سحائب الرحمة والغفران ] .
اللهم اهد نا واجعلنا سبباً لمن اهتدى ...
رحم ابن عثيمين فقد جمع بين العلم والرفق والحكمة .. فكان له قبولٌ فى الأرض ، ولانزكى على الله أحداً .
منقول لكم من شبكة سحاب .
وصلى اللهم على من بعثته رحمة للعالمين وعلى آله وسلم .





تعليق