خريطة الهداية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • zyadmoh
    عضو جديد
    • Feb 2006
    • 3

    #1

    خريطة الهداية

    خريطة الهداية
    الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه وعلى اله
    وصحبه أفضل الصلاة والتسليم أما بعد :
    لو أنك أردت ان تقطع طريقا يبلغ طوله 5 كيلو متر. فهل يعقل ان تقطعه فى خمس دقائق هذا مستحيل؛ او أن المنطقى أن تقطعه فى نصف ساعة من الجرى المتواصل سوف الذى يهد قواك قال تعالى: (
    لا يكلف الله نفسا الا وسعها ).
    . المنطقى فعلا أن تقطعه فى ساعة من المشى المعتدل لا بالبطيئ المتلكع ولا بالسريع الذى الذى يلفت النظر و يهد القوى.
    عندما ينتبه الأنسان الى حاله من الغفلة والضياع والبعد عن الله سبحانه وتعالى و بدا له ان الله فتح له بابا للتوبة وطريقا للهداية لابد ان يعرف جيدا انه ليس داخل ميدان معركة لابد ان تنتهى فى اقرب وقت. المعنى المطلوب هو التدرج وليس التسرع بمعنى انه ليس المطلوب ان تكون علامة او من الدعاة بمجرد انك بدأت تعرف الطريق الصحيح. الدعوة فرض فى الأسلام يقول تعالى: (
    ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ).
    ولكنك عندما تقطع طريقك الى الله كما صورنا أنفا وفى((( اثناء مشيك فى رحاب هداية الله))) تساعد هذا وتأخذ يبد هذا وتمحو الأذى عن الطريق وهذا هو معنى الدعوة. الأسلام دعوة والدعوة معناها رسالة والرسالة تنقل لفحواها ومضمونها و الا لماذا ترسل اذا؟!!! . ودعوة الأسلام جاءت لتزكية النفوس لكى تتمكن البشرية لعبادة الله حق عبادته وهذا هو الخطأ الذى يقع به اغلب من يشرح الله صدره للهداية وهو سلاح الشيطان بان يوقع بهم بعد ان بصروا الطريق. يصور له ان المطلوب منه بمجرد هدايته ان يهدى غيره ويدعوهم حتى لو كان لا يعلم عن الدين غير الصلاة والصوم . البداية الخاطئة فى الهداية تنهك قوى المهتدى بمعنى انه يحتار قلبه فى هداية غيره لأن اهواء الناس تختلف وكل انسان له الطريق الذى يتم له الدخول منه. المعنى المقصود ليس الأحباط ولا الأستئثار بالدعوة لا بالعكس فالأسلام نفسه خير سوف يعلمك ان تدعو غيرك ولكن الأصل أن تهدى نفسك يقول تعالى: (
    أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ).
    قد يرى أب ان ولده يكدب و لا يرضيه ذلك فيقول له لا تكدب وكان الأب لا يفعل فالأصل ان يربيه على الأسلام فيشب الولد يعرف ان الكدب حرام.
    قد يقع الأنسان فى فخ العجب بالنفس وينسى انه يفعل ذلك ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ويحبط بذلك عمله بل يصبح جهدا بلا فائدة ويدخل الرياء الى قلبه وسوف يتعب ويحتار لأنه يريد ان يقطع طريقا طويلا فى دقائق لأى سبب فى نفسه ليس لأنه الطريق الى الجنة.
    المقصود ليس الأحباط فالله اعلم بما يسرون وانما الأعمال بالنيات فحتى دعوة العاصى مطلوبة فلو رأى انسان لا يصلى منكر لابد ان يغيره وله ثوابه على ذلك وربما يكون بابا لهدايته ولكن فى الأصل يجب ان يصلى.
    لذلك لابد الا يتسرع الأنسان . يبنى من نفسه القاعدة التى ينطلق منها لهداية غيره ويرسم لنفسه طريقا للهداية يستلكه يعرف هو نفسه مقدرته وقواه ويرسم خريطة الهداية لنفسه يأخذ الطريق بباقى حياته كلها لا فى وقت محدد فممارسة الدين فرض منها ان تدعو غيرك لها ولم تأتى الدعوة كقالب ينقل من شخص الى شخص دون ان يتسبب هذا الدين فى دخوله الجنة .
    يقول أبو حامد الغزالى:
    فالعبد إن لم يشتغل أولا بتهذيب نفسه وتزكية قلبه بأنواع المجاهدات ؛ بقى خبيث الجوهر ؛ فإذا خاض فى العلم - أى علم كان- صادف العلم من قلبه منزلا خبيثا فلم يطب ثمره ولم يظهر فى الخير أثره......
    فالعلم تحفظه الرجال فتحوله على قدر هممها وأهوائها ؛ فيذيد المتكبر تكبرا والمتواضع تواضعا.

    ويقول الحسن البصرى:
    لو كان كلام ابن ادم صادقا وعمله كله حسنا يوشك أن يخسر . قيل كيف يخسر ؟
    قال: يعجب بنفسه.

    فاعلم أيها الحريص المقبل على اقتباس العلم ؛ المظهر من نفسه صدق الرغبة فيه؛ وفرط التعطش إليه ؛ أنك ان كنت تقصد بطلب العلم المنافسة والمباهاة والتقدم على الأقران واستمالة وجوه الناس اليك وجمع حطام الدنيا فأنت ساع فى هدم دينك وإهلاك نفسك وبيع اخرتك بدنياك فصفقتك خاسرة وتجارتك بائرة .
    وإن كانت نيتك وقصدك فيما بينك وبين الله تعالى من طلب العلم - الهداية دون مجرد الرواية فأبشر ؛ فإن الملائكة
    تبسط لك أجنحتها إذا مشيت ؛ وحيتان البحر تستغفر لك إذا سعيت . ولكن ينبغى لك أن تعلم أولا قبل كل شيئ أن الهداية التى هى ثمرة العلم لها بداية ونهاية وظاهر وباطن ولا وصول لنهايتها الا بعد إحكام بدايتها ؛ ولا عثور على باطنها الا بعد الوقوف على ظاهرها.
    الدعوة جميلة واثرها فى النفس عظيم لو كانت خالصة لوجه الله تعالى ولكن لابد من تحصين النفس ورسم خريطة الهداية ولتأخذ وقتها كما تشاء حتى لو مت قبل ان تفعل ما رسمته كانت نيتك لله سبحانه وتعالى ودخلت الجنة ولابد ان نشير ان افضل انواع الدعوة هى الدعوة الصامتة بالفعل ليس بالقول . عليك أخى الحبيب فى هذه الخطوة على هذا الطريق الطيب ان تتوكل على الله فى كل شيئ وتدعوه ان يرزقك الأخلاص وأصبر أصبر أصبر لا تنتظر ثمار أعوام فى أيام فتجنيها ريائا لا يبارك الله لك فيها. وأنشدوا
    دربنا طويل يريد الرجال عزمنا واقف بأعلى الجبال
    دربنا طويل فشدوا الرحال دربنا لله إليه المنــــــــــــال

    العنوان: بجوار قصر سيدنا يوسف...... الفردوس الأعلى أسفل عرش الرحمن.
  • إنت قمرهم كلهم
    عضو متألق
    • Feb 2005
    • 4233

    #2
    الرد: خريطة الهداية

    مشكور ياخوي

    الله يجازيك بالخير

    تقبل أرقى تحياتي،،،

    شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...