الحكم الشرعي في الإستمتاع بالزوجه الحائض وضوابطها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • احمد التل
    عضو
    • Jun 2008
    • 46

    #1

    الحكم الشرعي في الإستمتاع بالزوجه الحائض وضوابطها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، الذي أنزل الكتاب على عبده نبراساً وهداً للمتقين، ولم يجعل فيه خللا ولا نقصاً، وهو الذي تكفل بحفظه ولم يدع للباطل أن يدخل عليه منذ أن أنزله على عبده الأمين إلى يوم الدين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين الذي أنزل الله تعالى على قلبه الفرقان ضياءاً وهداً وبشراً للمؤمنين ، فأدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى دخل الناس في دين الله أفواجاً ، بعد أن كانوا في عماية عن الحق وانغماس في بحر الشهوات والشبهات، والرضوان على آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين الذين آمنوا بهذه الرسالة وجاهدوا مع نبيه بأموالهم وأنفسهم، ومن تبع هدى محمد إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    حكم الإستمتاع الشرعي بالزوجة الحائض وأحكامها الفقهية :
    لقد أباح الله الزواج ورغب فيه من أجل إقامة أسرة كريمة عزيزة بمبادئها الإسلامية وقيمها الأخلاقية ، ولهذا جاءت الآية الكريمة ترغب في إقامة علاقة شرعية وفق الضوابط الشرعية المعتمدة من قبل القران الكريم فقد قال تعالى: " [فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا] {النساء:3}

    وقد ذكر مسلم: أن اليهود كانت تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره

    وبعد هذه المقدمة ما هي الضوابط الشرعية في إتيان المرأة الحائض، وهل يجوز في الفرج أم ما دون الفرج وما هي كفارته، وما أقوال العلماء فيه.

    ومنعت الشريعة الإسلامية الأمور التالية منعاً قاطعاً:

    1-وطء الزوجة الحائض،والنفساء، إلا بعد الطهر منهما بانقضاء مدتهما و غسلهما.

    2-وطء الزوجة من الدبر فقد قال الرسول في سنن ابو داود " ملعون من أتى امرأة في دبرها"
    وفي رواية أخرى " لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها"

    وأما الناحية العلمية فنذكر منها بعض الأضرار:

    1-إن غلاف الرحم يقذف قطعاً من الدم الملوث بالميكروبات مما قد يؤدي إلى إيذاء الذكر الرجل وعقمه فيما بعد.

    2-تصاحب المرأة أمراض كثيرة وألم تختلف من امرأة إلى أخرى .

    3-تصاب المرأة حالة من الكآبة والضيق، و قد تصاب بالصداع النصفي.

    4-عدم الرغبة الجنسية عند بعض النساء.وغيرها من الأمراض التي لا تعد ولا تحصى.

    ولا بد من تعريف الحيض: فهو دم أذى ذو خاصة معينة " أسود سميك" ذو رائحة كريهة يخرج من رحم المرأة البالغة من غير ولادة علامة على بلوغها.

    وحرم الشرع إتيان المرأة الحائض بنص الآية الكريمة التي تقول: " [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ ] {البقرة:222}

    1- ما حكم من أتى امرأته وهي حائض ؟
    فقد قال تعالى" [فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ ] {البقرة:222}

    عند الإمام أحمد والشافعية تجب عليه كفارة وهي قول النبي الذي أخرجه الترمذي" يتصدق بدينار أو نصف دينار"

    والقول الثاني جمهور العلماء وهو الراجح لا كفارة سوى التوبة ، ولكن ما المانع من التصدق ولزوم الاستغفار فمن أراد أن يتصدق بدينار من أتى امرأته في أول الحيض فليتصدق ، وبنصف دينار في آخر الحيض ، ومن لا يريد فلا بأس بذلك .

    2- ما حكم من جامع زوجته في الفرج قبل الطهر:
    القول الأول لا كفارة فيها وهو قول: الحنفية والشافعية والمالكية ورواية لأحمد.
    القول الآخر:تجب الكفارة وهو قول الشافعي في المذهب القديم " وهذه الفتوى كان الشافعي يفتي بها قبل الذهاب إلى مصر فأصدر فتوى أخرى وهي المعتمدة بعدم وجود كفارة "
    أدلة الفريقين :
    الفريق الأول " من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد" أخرجه أحمد
    المذهب الذي يقول تجب عليه كفارة: وهي قياس على من جامع امرأته في رمضان.

    3-ما حكم من استمتع بزوجته ما دون الفرج " ما بين السرة والركبة" من تقبيل ونحوها دون الجماع المعتمد.

    جوازها بإجماع العلماء فقد روت عائشة أن النبي " صلى الله عليه وسلم" إذا حاضت أحدى زوجات النبي بأن تأتزر ويباشرها ما دون الفرج" أو كما قالت السيدة عائشة .
    وقالت " ومن يملك إربه كما كان رسول الله يملك إربه" ومعنى الإرب: نفسه عند الجماع بأن يسيطر على شهوته وفق الضوابط الشرعية.

    فهذه تلخيص أهم الأشياء الشرعية في المرأة الحائض والنفساء والله الموفق لطاعته وتجنب معاصيه ، وصلى الله على سيدنا ومعلمنا الأول محمد " رسول الله صلى الله عليه وسلم" وعلى ذريته وأصحابه أجمعين ، ولمن أراد الزيادة فكتب الفقه موجودة ولله الحمد، وأي سؤال بهذا الخصوص فأنا أجيب بعون الله.

    أخوكم الشيخ : أحمد التل.
  • بنت اسكندرية
    عضو متألق
    • May 2008
    • 3909

    #2
    الرد: الحكم الشرعي في الإستمتاع بالزوجه الحائض وضوابطها



    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...