قال صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟".
أحمد الله القائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} وأصلي وأسلم على نبيه محمد صلى عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، بعد تدبري في كتاب الله عز وجل استوقفتني آيات بكت عيني وتفطر قلبي لها، عندما أدركت أن من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم مَن جمع أو انفرد بصفة من صفات اليهود أو المنافقين، أخذتني الشفقة على نفسي وأمتي فكتبت هذه الصفحات بمداد قلبي لنحذر حتى لا نكون منهم.. والله أسأل أن يجعل عملي صالحا ولوجهه خالصا وأن ينفع به، هو مولى ذلك والقادر عليه.
قال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا} إلى قوله تعالى: {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ} [البقرة:٦١]. لقد قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام لن نصبر على جنس من الطعام فادع لنا ربك أن يخرج لنا من نبات الأرض. فقال لهم موسى أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ أي أتستبدلون (المنّ والسلوى) بالذي هو أدنى من الثوم والبصل والعدس والخيار؟ فكان لهم ما سألوا وضربت عليهم الذلة في أبدانهم وقلوبهم فلم تكن أنفسهم عزيزة ولا لهم همم عالية بل أنفسهم مهينة، ورجعوا بغضب من الله وسخط. كيف لا، وهم من احتقر نعم الله وطلب الأدنى وتملل رزق الله، فبئس الغنيمة وبئس الحالة حالتهم!
أخي الحبيب.. لقد خاطب الله بني إسرائيل وأنعم عليهم لكن النفس الدنيئة لا ترضى إلا بالأدنى، فهل تفكرت لحظة أن مِن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مَن رضي بهذا الحال؟ وتنعم بالذي هو أدنى؟ نعم يا غالي النفس.. لقد تملل المسلم من قراءة القرآن واستبدل آياته بالعزف ونغماته، وتملل من الرزق الحلال والتجارة الرابحة واستبدلها بالربا وما أدراك ما الربا! الذي هو أدناه كأن ينكح الرجل أمه والعياذ بالله. أخي الغالي.. كيف ترضى بأن تكون ممن يرضى بالدون؟! إليك يا من استبدلت الطاعة بالمعصية، إليك يا من استبدلت القرآن بشعر الشيطان.. إليك.. هل وجدت السعادة؟ لا أظن.. لأن بني إسرائيل عندما استبدلوا.. بدّل الله نفوسهم وغضب عليهم، وضيّق عليهم قلوبهم.. فهذا حال من أعرض عن الله {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}.
أخي الحبيب.. أناديك قبل أن يأتي يوم لا ينفع النداء.. أناديك أخي الغالي.. نداء من قلب محب.. ارضَ بما رضيه الله لنا. لقد رضي الله لنا الإسلام وخُلق القرآن وأهدانا هدية رحمة للعالمين.. ارضَ به قدوة ليهديك صراطا مستقيما ويبدلك دارا هي خير من دارك، جنة عرضها السماوات والأرض جعلني الله وإياك من أهلها.
منقــــــــــــــــــــــــــــــــــول
أحمد الله القائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} وأصلي وأسلم على نبيه محمد صلى عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، بعد تدبري في كتاب الله عز وجل استوقفتني آيات بكت عيني وتفطر قلبي لها، عندما أدركت أن من أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم مَن جمع أو انفرد بصفة من صفات اليهود أو المنافقين، أخذتني الشفقة على نفسي وأمتي فكتبت هذه الصفحات بمداد قلبي لنحذر حتى لا نكون منهم.. والله أسأل أن يجعل عملي صالحا ولوجهه خالصا وأن ينفع به، هو مولى ذلك والقادر عليه.
قال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا} إلى قوله تعالى: {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ} [البقرة:٦١]. لقد قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام لن نصبر على جنس من الطعام فادع لنا ربك أن يخرج لنا من نبات الأرض. فقال لهم موسى أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ أي أتستبدلون (المنّ والسلوى) بالذي هو أدنى من الثوم والبصل والعدس والخيار؟ فكان لهم ما سألوا وضربت عليهم الذلة في أبدانهم وقلوبهم فلم تكن أنفسهم عزيزة ولا لهم همم عالية بل أنفسهم مهينة، ورجعوا بغضب من الله وسخط. كيف لا، وهم من احتقر نعم الله وطلب الأدنى وتملل رزق الله، فبئس الغنيمة وبئس الحالة حالتهم!
أخي الحبيب.. لقد خاطب الله بني إسرائيل وأنعم عليهم لكن النفس الدنيئة لا ترضى إلا بالأدنى، فهل تفكرت لحظة أن مِن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مَن رضي بهذا الحال؟ وتنعم بالذي هو أدنى؟ نعم يا غالي النفس.. لقد تملل المسلم من قراءة القرآن واستبدل آياته بالعزف ونغماته، وتملل من الرزق الحلال والتجارة الرابحة واستبدلها بالربا وما أدراك ما الربا! الذي هو أدناه كأن ينكح الرجل أمه والعياذ بالله. أخي الغالي.. كيف ترضى بأن تكون ممن يرضى بالدون؟! إليك يا من استبدلت الطاعة بالمعصية، إليك يا من استبدلت القرآن بشعر الشيطان.. إليك.. هل وجدت السعادة؟ لا أظن.. لأن بني إسرائيل عندما استبدلوا.. بدّل الله نفوسهم وغضب عليهم، وضيّق عليهم قلوبهم.. فهذا حال من أعرض عن الله {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}.
أخي الحبيب.. أناديك قبل أن يأتي يوم لا ينفع النداء.. أناديك أخي الغالي.. نداء من قلب محب.. ارضَ بما رضيه الله لنا. لقد رضي الله لنا الإسلام وخُلق القرآن وأهدانا هدية رحمة للعالمين.. ارضَ به قدوة ليهديك صراطا مستقيما ويبدلك دارا هي خير من دارك، جنة عرضها السماوات والأرض جعلني الله وإياك من أهلها.
منقــــــــــــــــــــــــــــــــــول



تعليق