[c]بسم الله الرحمن الرحيم
أحبيتي بالله / حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله , نحمده و نستعينه ونستغفره , ونتوب إليه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , بعثه الله تعالى بالهدى ودين الحق , ليظهره على الدين كله , بعثه الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً , وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً , فبلغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين , ووفق الله من شاء من عباده فاستجاب لدعوته , واهتدى بهديه , وخذل الله بحكمته من شاء من عباده , فاستكبر عن طاعته , وكذب خبره , وعاند أمره , فباء بالخسران والضلال البعيد .
أما بعد فبحثنا هذا يدور حول الحديث عن حسن الخلق ومكارم الأخلاق .
والخلق : هو السجيةُ والطبع , وهو كما يقول أهل العلم : صورةُ الإنسان الباطنة , لأن الإنسان صورتين :
صورة ظاهرة : وهي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليه , وهذه الصورة الظاهرة منها جميل حسن , ومنها ما هو قبيح سيئ , منها ما بين ذلك .
وصورة باطنة : وهي حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر , من غير حاجة إلى فكر وروية .
وهذه الصورة أيضاً منها ما هو حسن إذا كان الصادر عنها خلقاً حسناً , ومنها ما هو قبيح إذا كان الصادر عنها خلقاً سيئاً , وهذا ما يُعبر عنه بالخلق , فالخلق إذن هو الصورة الباطنة التي طبع الإنسان عليها .
والواجب على المسلم أن يتخلق بمكارم الأخلاق أي أطايبها , والكريم من كل شيء هو الطيب منه بحسب ذلك الشيء , ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ ( إياك وكرائم أموالهم )(1) حين أمره بأخذ بالزكاة من أهل اليمن .
فعلى الإنسان أن تكون سريرته كريمة , فيحب الكرم , والشجاعة , والحلم , والصبر ,أن يلاقي الناس بوجه طلق , وصدر منشرح , ونفس مطمئنة , فكل هذه الخصال من مكارم الأخلاق .
وقد قال الني صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً )(2) , فينبغي أن يكون هذا الحديث دائماً نصب عين المؤمن , لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه كان ذلك دافعاً له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفا سفها و رديئها .
ــــــــــ
(1) أخرجه البخاري رقم1496 , ومسلم رقم29 (2) أخرجه أبو داود رقم4682 , و الترمذي 1162 , وهو في صحيح الجامع رقم1230 , 1232
***
[/c]
أحبيتي بالله / حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله , نحمده و نستعينه ونستغفره , ونتوب إليه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , بعثه الله تعالى بالهدى ودين الحق , ليظهره على الدين كله , بعثه الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً , وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً , فبلغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين , ووفق الله من شاء من عباده فاستجاب لدعوته , واهتدى بهديه , وخذل الله بحكمته من شاء من عباده , فاستكبر عن طاعته , وكذب خبره , وعاند أمره , فباء بالخسران والضلال البعيد .
أما بعد فبحثنا هذا يدور حول الحديث عن حسن الخلق ومكارم الأخلاق .
والخلق : هو السجيةُ والطبع , وهو كما يقول أهل العلم : صورةُ الإنسان الباطنة , لأن الإنسان صورتين :
صورة ظاهرة : وهي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليه , وهذه الصورة الظاهرة منها جميل حسن , ومنها ما هو قبيح سيئ , منها ما بين ذلك .
وصورة باطنة : وهي حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر , من غير حاجة إلى فكر وروية .
وهذه الصورة أيضاً منها ما هو حسن إذا كان الصادر عنها خلقاً حسناً , ومنها ما هو قبيح إذا كان الصادر عنها خلقاً سيئاً , وهذا ما يُعبر عنه بالخلق , فالخلق إذن هو الصورة الباطنة التي طبع الإنسان عليها .
والواجب على المسلم أن يتخلق بمكارم الأخلاق أي أطايبها , والكريم من كل شيء هو الطيب منه بحسب ذلك الشيء , ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ ( إياك وكرائم أموالهم )(1) حين أمره بأخذ بالزكاة من أهل اليمن .
فعلى الإنسان أن تكون سريرته كريمة , فيحب الكرم , والشجاعة , والحلم , والصبر ,أن يلاقي الناس بوجه طلق , وصدر منشرح , ونفس مطمئنة , فكل هذه الخصال من مكارم الأخلاق .
وقد قال الني صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً )(2) , فينبغي أن يكون هذا الحديث دائماً نصب عين المؤمن , لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه كان ذلك دافعاً له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفا سفها و رديئها .
ــــــــــ
(1) أخرجه البخاري رقم1496 , ومسلم رقم29 (2) أخرجه أبو داود رقم4682 , و الترمذي 1162 , وهو في صحيح الجامع رقم1230 , 1232
***
[/c]




تعليق