[c]وجه حسن الخلق في هذه القصة ظاهر , فهو لم يوبخ هذا الأعرابي ولم يأمر بضربه ، بل إنه تركه حتى قضى بوله ، ثم أعلمه أن المساجد لا تصلح لما فعل إنما هي للصلاة ، والذكر ، وقراءة القرآن .
وكذلك من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام ورحمته بالمؤمنين ،أن رجلا أتى إليه عليه الصلاة والسلام ، وقال : يا رسول الله هلكت !! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( وما أهلكك ) فقال الرجل: وقعت على امرأتي في رمضان – يعني جامعها في نهار رمضان – فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ( فهل تجد ما تعتق به رقبه ؟ ) قال لا . قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتاليين ) فقال : لا . قال ( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ ) قال : لا. ثم جلس. فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر ، فأعطاه إياه وقال له ( تصدق بهذا ) فقال الرجل: على أفقر منا ؟! فما بين بتيها أحوج إليه منا . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال ( اذهب فأطعمه أهلك )(1).
وحسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام في هذه القصة ظاهر بين : فإنه لم ينهر هذا الرجل ، ولم يشتمه ولم يوبخه ، لأنه جاء نادماً تائباً خائفاً ، فرأى النبي عليه الصلاة والسلام بعلمه وحكمته أن هذا الرجل لا يستحق أن يوبخ ، بل يبين له الحق الذي جاء من عند الله ، ويعامل بالرفق واللين وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم ، التي مدحه الله تعالى بها في كتابه حيث قال ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَـنْهُمْ )]آل عمران159[ , وقال تعالى ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )]التوبة 128[ .
وأما صفاته صلى الله عليه وسلم فهو المقدم في كل صفه حميدة عرفت شرعاً أو طبعاً .
ففي الكرم : كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس ، يعطي عطاءً لا يعطيه أحد من بشر ، جاءه رجل فأعطاه غنما من جبلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم ، أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة(2) .
وقال جابر بين عبدالله رضي الله عنهما ما سئل رسـول الله صلى الله عليه وســلم قط فقال ( لا)(3) .
ولما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه ، فألجؤوه إلى شجرة ،فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال ( ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل ؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه نعما ، لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذوبا )(4) . وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر على نفسه ، فيعطي العطاء و يمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار
(1)أخرجه البخاري رقم1936 ومسلم رقم81,82,83,84,85,86,87كتاب الصيام (2)أخرجه مسلم رقم57,58 كتاب الفضائل (3)أخرجه مسلم رقم56 كتاب الفضائل (4)أخرجه البخاري رقم2821 [/c]
وكذلك من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام ورحمته بالمؤمنين ،أن رجلا أتى إليه عليه الصلاة والسلام ، وقال : يا رسول الله هلكت !! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( وما أهلكك ) فقال الرجل: وقعت على امرأتي في رمضان – يعني جامعها في نهار رمضان – فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ( فهل تجد ما تعتق به رقبه ؟ ) قال لا . قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتاليين ) فقال : لا . قال ( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ ) قال : لا. ثم جلس. فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر ، فأعطاه إياه وقال له ( تصدق بهذا ) فقال الرجل: على أفقر منا ؟! فما بين بتيها أحوج إليه منا . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال ( اذهب فأطعمه أهلك )(1).
وحسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام في هذه القصة ظاهر بين : فإنه لم ينهر هذا الرجل ، ولم يشتمه ولم يوبخه ، لأنه جاء نادماً تائباً خائفاً ، فرأى النبي عليه الصلاة والسلام بعلمه وحكمته أن هذا الرجل لا يستحق أن يوبخ ، بل يبين له الحق الذي جاء من عند الله ، ويعامل بالرفق واللين وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم ، التي مدحه الله تعالى بها في كتابه حيث قال ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَـنْهُمْ )]آل عمران159[ , وقال تعالى ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )]التوبة 128[ .
وأما صفاته صلى الله عليه وسلم فهو المقدم في كل صفه حميدة عرفت شرعاً أو طبعاً .
ففي الكرم : كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس ، يعطي عطاءً لا يعطيه أحد من بشر ، جاءه رجل فأعطاه غنما من جبلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم ، أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة(2) .
وقال جابر بين عبدالله رضي الله عنهما ما سئل رسـول الله صلى الله عليه وســلم قط فقال ( لا)(3) .
ولما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه ، فألجؤوه إلى شجرة ،فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال ( ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل ؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه نعما ، لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذوبا )(4) . وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر على نفسه ، فيعطي العطاء و يمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار
(1)أخرجه البخاري رقم1936 ومسلم رقم81,82,83,84,85,86,87كتاب الصيام (2)أخرجه مسلم رقم57,58 كتاب الفضائل (3)أخرجه مسلم رقم56 كتاب الفضائل (4)أخرجه البخاري رقم2821 [/c]



تعليق