سـيد قطـب (القطبية) والبـنا (الاخوان المسلمين) فـي المنـظور الشـرعي!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #1

    سـيد قطـب (القطبية) والبـنا (الاخوان المسلمين) فـي المنـظور الشـرعي!!

    حقيقة دعوة الأخوان المسلمين

    تأليف
    الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي

    المقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:
    فان من أشد الناس خطراً على الإسلام والمسلمين أن يقودهم أئمة الضلال .
    لقد خاف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأمة وقد حصل مما خافه الشئ الكثير في تاريخ هذه الأمة فلقد قاد كثيراً منهم رؤوس الجهمية ورؤوس المعتزلة ورؤوس الخوارج ورؤوس المرجئة ثم رؤوس الصوفية القبورية، فأضلوا كثيراً منهم وساروا بهم في متاهات الضلال ردحاً طويلاً من الزمن وكان لذلك آثارٌ سيئة وكبيرة في حياة الأمة في عقائدها وسلوكها ثم جاء هذا العصر الذي أفاقت فيه الأمة بسبب أضواء إسلامية وصيحات مدوية سلفية صاخت لها آذان وامتدت إليها أبصار لولا أن عاجلها أهل المكر والكيد لكان لذلك شأن وأي شأن ولعادت الأمة إلى سابق مجدها بعودتها إلى كتاب ربها وسنة نبيها .
    من أشد هذا الكيد والمكر الأسود ما سترى بعضه لا كله في هذه الأوراق وهو بعض ما طفح من الكيد الرافضي والصوفي والسياسي، هذا الثالوث الخبيث وما يتبعه وقف سداً منيعاً حائلاً بين الأمة وبين عودتها الحقيقية الجادة إلى كتاب ربها وسنة نبيها ومنهج السلف الصالح في عقيدتها وعبادتها وسياستها وأخلاقها . حال هذا الثالوث الماكر بين الأمة وبين ذلك وربطها بشعارات جوفاء تسمع لها دوياً هائلاً ولا تجد لها طحناً اللهم إلا طحن الضلال والضياع . هذه الأوراق ستكشف للمسلمين جانباً مهماً من ذلكم الكيد والمكر ومنه التمييع الخبيث الذي يعتبر الرفض بل والتصوف وما فيهما من عقائد ملحدة بأنها هي الإسلام الموحد للأمة.
    وكان ممن أدرك مخاطر هذا الكيد والغش والتمييع الشيخُ : محب الدين الخطيب وبعض أفاضل المسلمين الناصحين فكتبوا كتابات قيمة تبين ما ينطوي عليه الرفض من كفريات وضلالات تنافي أصول الإسلام وفروعه ونقلوا ذلك من أصول معتمدة عند الروافض مثل كتاب :الكافي للكلينـي والإرشاد في تاريخ حجج الله على العباد للمفيد وتنقيح المقال في أحوال الرجال للمامقاني وفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للطبرسي وتفسير القمي.
    من المراجع المعتبرة عندهم وكانت التهم تكال لهؤلاء الأفاضل الناصحين بمثل الأسلوب الآتي :" حارب هذه الفكرة ضيقوا الأفق كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو إي أمة من هذا الصنف من الناس حاربها من يجدون في التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنـزعات الخاصة هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي حركة إصلاحية والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم.."
    انظر لهذا الأسلوب الماكر الذي يقلب الأمور والحقائق، فيجعل المخلصين الناصحين مأجورين ومرضى نفوس وأصحاب أهواء مقاومين لأي حركة إصلاحية ...إلى آخر الاتهامات .
    وكل هذه الأوصاف إنما تنطبق على دعاة التقريب بين الشرك والتوحيد والضلال والهدى إلى آخر البلايا التي ينطوي عليها الرفض والتصوف مما يبرأ منه الإسلام ويريدون إلصاقه بالإسلام والإسلام منه براء.
    إنه والله الغش والكيد والمكر الذي يقوده دهاة الرفض ويبذلون لتحقيقه كل غال ورخيص وما أظنهم تعبوا كثيراً في البحث عن أبواق وطبول يحملون اسم الإسلام وألقابا إسلامية ضخمة ويرفعون شعارات براقة منها الوحدة الإسلامية والتقارب بين المسلمين والاتحاد لمحاربة الأعداء.
    وسوف يقف القاري على حقيقة دعوة الأخوان المسلمين وعلى مدى صدق وإخلاص ونصح قادة هذه الدعوة للإسلام والمسلمين أو أنه سيبهر بضد كل ذلك مما يدفعه إلى تأكيد المقولة بأنهم سدنة الرفض والمروجون له في العالم .
    اللهم رد كيد الكائدين في نحورهم وأنقذ دينك الحق و أظهره على الأديان كلها ولو كره المشركون وأهل الأهواء والضالون إنك على كل شيٍ قدير وبالإجابة جدير .




    موقف علماء المسلمين
    من
    الشيعة والثورة الإسلامية




    تأليف
    الدكتور عز الدين إبراهيم


    وفي العصر الحديث كانت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي شارك فيها الأمام الشهيد حسن البنا وشيخ الأزهر والمرجع الأعلى للإفتاء وقتها الإمام الأكبر عبد المجيد سليم ، والإمام مصطفى عبد الرازق ، والشيخ محمود شلتوت ، يقول الأستاذ سالم البهنساوي – أحد مفكري الإخوان المسلمين – في كتابــه ( السنة المفترى عليها ) صـ 57 : " منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1945م للقاهرة " ويقول في نفس الصفحة :" ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون " . وفي كتابه ( الملهم الموهوب – حسن البنا ) يقول الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام صـ 78:
    " وبلغ من حرصه ( حسن البنا ) على توحيد كلمة المسلمين أنه كان يرمي إلى مؤتمر يجمع الفرق الإسلامية لعل الله يهديهم إلى الإجماع على أمر يحول بينهم وبين تكفير بعضهم خاصة وأن قرآننا واحد وديننا واحد ورسولنا r واحد وإلهنا واحد ولقد استضاف لهذا الغرض فضيلة الشيخ محمد القمي أحد كبار علماء الشيعة وزعمائهم في المركز العام فترة ليست بالقصيرة . كما أنه من المعروف أن الإمام البنا قد قابل المرجع الشيعي آية الله الكاشاني أثناء الحج عام 1948 م وحدث بينهما تفاهم يشير إليه أحد شخصيات الإخوان المسلمين اليوم وأحد تلامذة الإمام الشهيد الأستاذ عبد المتعال الجبري في كتابه ( لماذا اغتيل حسن البنا ) ( طـ1 – الاعتصام –صـ32- ) ينقل عن روبير جاكسون قوله: " ولو طال عمر هذا الرجل ( يقصد حسن البنا ) لكان يمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد خاصة لو اتفق حسن البنا وآية الله الكاشاني الزعيم الإيراني على أن يزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة وقد التقى الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال " . ويعلق الأستاذ الجبري قائلاً : " لقد صدق روبير وشم بحاسته السياسية جهد الإمام في التقريب بين المذاهب الإسلامية فما له لو أدرك عن قرب دوره الضخم في هذا المجال مما لا يتسع لذكره المقام " .
    وفي كتابه الأخير ( ذكريات لا مذكرات ) ط 1 – دار الاعتصام 1985 يقول الأستاذ عمر التلمساني صـ 249 و 250 :
    " وفي الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القمي – وهو شيعي المذهب – ينزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام ، ووقتها كان الإمام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب ، حتى لا يتخذ أعداء الإسلام الفرقة بني المذاهب منفذا يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية ، وسألناه يوماً عن مدى الخلاف بين أهل السنة والشيعة ، فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها والمسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الإسلام على إشعال ناره ، قلنا لفضيلته : نحن لا نسأل عن هذا للتعصب أو توسعة لهوة الخلاف بين المسلمين ، ولكننا نسأل للعلم ، لأن ما بين السنة والشيعة مذكور في مؤلفات لا حصر لها وليس لدينا من سعة الوقت ما يمكننا من البحث في تلك المراجع . فقال رضوان الله عليه : اعلموا أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا أصل العقيدة ، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى التقاء أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما " .
    نستنتج من مواقف الإمام الشهيد هذه عدة حقائق مهمة منها :
    1. ينظر كل من السني والشيعي إلى الآخر على أنه مسلم .
    2. اللقاء والتفاهم بينهما وتجاوز الخلافات ممكن ومطلوب وهو مسؤولية الحركة الإسلامية الواعية والملتزمة .
    3. قام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على هذا الطريق يؤكد ذلك ما يرويه الدكتور إسحاق موسى الحسيني في كتابه ( الإخوان المسلمون ..كبرى الحركات الإسلامية الحديثة ) من أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا إلى جماعة الإخوان . ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الإثنى عشرية – وعندما زار نواب صفوي سوريا وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين اشتكى إليه الأخير ان بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية فصعد نواب إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشبان الشيعة والسنة : " من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين " .
    ولكن من هو نواب صفوي ؟ زعيم منظمة ( فدائيان إسلام ) الإسلامية الشيعية، ينقل الأستاذ محمد علي الضناوي في كتابه ( كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث ) صـ 150 نقلاً عن برنارد لويس قوله:
    " وبالرغم من مذهبهم الشيعي فإنهم يحملون فكرة عن الوحدة الإسلامية تماثل إلى حد كبير فكرة الإخوان المصريين ولقد كانت بينهما اتصالات " ويلخص الأستاذ الضناوي بعض مبادئ فدائيان إسلام " أولا : الإسلام نظام شامل للحياة. ثانياً : لا طائفية بين المسلمين أي بين السنة الشيعة " ثم ينقل عن نواب قوله : " لنعمل متحدين للإسلام ولنَنْس كل ما عدا جهادنا في سبيل عز الإسلام، ألم يأن للمسلمين أن يفهموا ويدعوا الانقسام إلى شيعة وسنة ؟ " .
    وفي كتاب ( الموسوعة الحركية ) ج 1 –صـ 163 يتحدث الأستاذ فتحي يكن عن زيارة نواب صفوي للقاهرة والحماس الشديد الذي قابله به الإخوان المسلمون ثم يتكلم عن صدور حكم الإعدام عليه من قبل الشاه قائلاً : " كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيف في البلاد الإسلامية وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تقدر بطولة نواب صفوي وجهاده وثارت على هذا الحكم وطيرت آلاف البرقيات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن البطل الذي يعتبر القضاء عليه خسارة كبرى في العصر الحديث " وهكذا يصبح مسلم شيعي في نظر فتحي يكن كأحد أعظم شهداء الإخوان إذ يعتبر أن نواب وصحبه باستشهادهم قد انضموا إلى قافلة الشهداء الخالدين ، الذين سيكون دمهم الزكي طريق الحرية والفداء وهذا الذي كان . فما أن دار الزمان دورته حتى قامت الثورة الإسلامية في إيران ودكت عرش الطاغية الشاه الذي تشرد في الأفاق وصدق الله تعالى حيث يقول : } ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون { وفي كتابه ( الإسلام فكرة وحركة وانقلاب ) صـ 56 يكرر الأستاذ يكن نفس الموقف ، وفي مجلة ( المسلمون ) التي كان يصدرها الإخوان المسلمون (المجلد الخامس – العدد الأول إبريل 1956 ص 73 ) يقول تحت عنوان " مع نواب صفوي " :" والشهيد العزيز – نضر الله ذكره – وثيق الصلة بالمسلمين " وقد نزل ضيفاً في دارها بالقاهرة أيام زيارته مصر في كانون الثاني سنة 1954 ، ثم تنقل المجلة رأيه في اعتقالات الإخوان الذي يقول فيه : " إنه حين يضطهد الطغاة رجل الإسلام في كل مكان يتسامى المسلمون فوق الخلافات المذهبية ويشاطرون إخوانهم المضطهدين آلامهم وأحزانهم ولا شلك أننا بكفاحنا الإيجابي الإسلامي نستطيع إحباط خطط الأعداء التي ترمي إلى التفريق بين المسلمين أنه لا ضير في وجود الفرق المذهبية وليس بوسعنا إلغاؤها إنما الذي يجب أن نعمل على إيقافه ومنعه هو استغلال هذه الوضع لصالح المغرضين " .
    وقبل أن نعود إلى جماعة التقريب مرة أخرى نشير إلى أن المراقب العام للإخوان المسلمين في اليمن وحتى سنوات قليلة كان شيعياً زيدياً هو الأستاذ عبد المجيد الزنداني والذي دعي إلى القاهرة في شهر مايو / 58 لإلقاء بعض المحاضرات حول الإعجاز القرآني ، ومن المعروف أيضاً أن عدداً كبيراً من الإخوان المسلمين في اليمن الشمالي هم من الشيعة .
    بالنسبة لجماعة التقـريب يتحدث الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت في كتاب ( الوحدة الإسلامية ) مجموعة من المقالات كانت تصدر في مجلة "رسالة الإسلام" عن الأزهر ص 20 : " لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها " . ويقول في ص 23 : " وها هو الأزهر الشريف ينزل على حكم المبدأ ، مبدأ التقريب بين أرباب المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعيها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان وتخلو من التعصب لفلان أو فلان " ويواصل الشيخ شلتوت حديثه ص 24 : " وكنتُ أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى جانب الإيراني أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني أو غير هؤلاء من مختلف الشعوب الإسلامية وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم وفيها تصوف وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة وزمالة العلم والعرفان " . ويشير الشيخ إلى أن هناك من حارب فكرة التقريب ظانين : " أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها في بعض " فيقول :
    " حارب هذه الفكرة ضيقو الأفق كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو أية أمة من هذا الصنف من لناس . حاربها من يجدون في التفرق ضمانا لبقائهم وعيشهم وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة ، لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي حركة إصلاحية والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم " وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي وجاء فيها : " إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الاثنى عشرية , مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة فما كان دين الله وماكانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهد مقبولون عند الله تعالى )) .
    بعد ذلك ننتقل إلى الموقف من الثورة الإسلامية ، الثورة التي اشتعلت مع مطلع عام 1978 وانتصرت مع مطلع عام 1979 فأيقظت روح الأمة المسلمة على طول المحور الممتد من طنجة إلى جاكرتا ، ومع تقدم الثورة كان استقطابها للجماهير يزداد .. الجماهير التي كانت تعبر عن بهجتها وفرحتها في شوارع قاهرة المعز ودمشق الشام ..في كراتشي والخرطوم "..في استانبول ومن حول بيت المقدس وفي كل مكان يوجد فيه المسلمون في ألمانيا الغربية كان الأستاذ عصام العطار أحد الزعماء التاريخيين لحركة الإخوان المسلمين يكتب كتاباً كاملاً يتناول تاريخ الثورة وجذورها ويقف بجانبها مؤيداً ويبرق أكثر من مرة للإمام الخميني مهنئاً ومباركاً وانتشرت أحاديثه المسجلة على أشرطة الكاسيت المؤيدة للثورة بين الشباب المسلم ، كذلك قامت مجلة ( الرائد ) لسان حال الطلائع الإسلامية بدور مهم في تأييد الثورة وشرح مواقفها .
    وفي السودان كان موقف الإخوان المسلمين وموقف شباب جامعة الخرطوم الإسلاميين من أروع المواقف التي شهدتها العواصم الإسلامية حيث خرجوا بمظاهرات التأييد وسافر الدكتور الترابي زعيم الإخوان إلى إيران حيث قابل الإمام معلناً تأييده . ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقف مستمر حتى الآن . في تونس كانت مجلة الحركة الإسلامية ( المعرفة ) تقف بجانب الثورة تباركها وتدعو المسلمين إلى مناصرتها ووصل الأمر أن كتب زعيم الحركة الإسلامية والذي هو عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين : كتب مرشحاً الإمام الخميني لإمامة المسلمين ! مما أدى إلى إغلاق المجلة قبل اعتقال زعماء الحركة على يد نظام بورقيبة ، ويعتبر الأستاذ الغنوشي أن الاتجاه الإسلامي الحديث " تبلور وأخذ شكلاً واضحاً على يد الإمام البنا والمودودي وقطب والخميني ممثلي أهم الاتجاهات الإسلامية في الحركة الإسلامية المعاصرة " ( كتاب الحركة الإسلامية والتحديث – راشد الغنوشي ، وحسن الترابي ص 16 ) .
    ويعتبر في ص 17 من نفس الكتاب أنه بنجاح الثورة في إيران يبدأ الإسلام دورة حضارية جديدة ثم يقول تحت عنوان ماذا نعني بمصطلح الحركة الإسلامية : " ..ولكن الذي عنينا من بين ذلكالاتجاه الذي ينطلق من مفهوم الإسلام الشامل ،وهذا المفهوم ينطبق على ثلاثة اتجاهات كبرى : الإخوان المسلمين ، الجماعة الإسلامية بباكستان وحركة الإمام الخميني في إيران " وفي ص 24 يقول : " لقد بدأت إيران عملية لعلها من أهم ما يمكن أن يطرأ في مسيرة حركات التحرر في المنطقة كلها وهي تحرر الإسلام من هيمنة السلطات العاملة على استخدام في وجه المد الثوري في المنطقة " وفي مقالة أخيرة للأستاذ الغنوشي في الطليعة الإسلامية عدد 26 مارس /85 يعتبر أن الصراع بين السنة والشيعة من المشكلات الوهمية التي تظهر مع سيادة التقليد ويستعاض بها عن المشاكل الحقيقية الواقعية بعد أن تختفي الفكر ويختفي الإبداع .
    أما في لبنان فقد كان تأييد الحركة الإسلامية للثورة من أكثر المواقف وضوحاً وعمقاً فقد وقف الأستاذ فتحي يكن ومجلة الحركة ( الأمان ) موقفاً إسلامياً مشرفاً وزار الأستاذ يكن إيران أكثر من مرة وشارك في احتفالاتها وألقى المحاضرات في تأييدها ، وفي " الأمان " وغيرها نشرت قصيدة الأستاذ يوسف العظم ودعا فيها إلى مبايعة الخميني !! فقال :
    هدَّ صرح الظلم لا يخشى الحمــام بالخميني زعيماً وإمـــــام
    من دمانا ومضيـنا للأمــــام قد منحناه وشاحاً ووســـام
    ليعود الكون نوراً وســـــلام ندمر الشرك ونجتاح الظــلام
    أما في مصر فقد وقفت مجلة ( الدعوة ) و ( الاعتصام ) و ( المختار الإسلامي ) إلى جانب الثورة مؤكدة إسلاميتها ومدافعة عنها في وجه الإعلام الساداتي الأمريكي ، كتبت الاعتصام على غلاف عدد ذي الحجة 1400 – أكتوبر 1980 : " الرفيق التكريتي .. تلميذ ميشيل عفلق الذي يريد أن يصنع قادسية جديدة في إيران المسلمة " وفي ص 10 من نفس العدد كتبت الاعتصام تحت عنوان ( أسباب المأساة ) :
    " الخوف من انتشار الثورة الإسلامية في العراق " ثم قالت : " ورأي صدام حسين إن فترة الانتقال التي يمر بها جيش إيران وتحوله من جيش إمبراطوري إلى جيش إسلامي هي فرصة ذهبية لا تكرر للقضاء على هذا الجيش قبل أن يتحول إلى قـوة لا تقهر بفضل العقيدة الإسلامية في نفوس ضباطه وجنوده " وفي عدد ( محرم 1401 هـ ديسمبر / كانون أول / 1980 ) كتب الأستاذ جابر رزق أحد أبرز صحفيي الإخوان المسلمين في الاعتصام ص 36 معللاً أسباب الحرب فقال : " إن الوقت الذي اندلعت فيه هذه الحرب هو ذات الوقت الذي فشلت فيه كل الخطط الأمريكية التآمرية على ثورة الشعب الإيراني المسلم " . ويقول ص 37 : " وقد نسي صدام حسين أنه سيقاتل شعباً تعداده أربعة أضعاف الشعب العراقي وهذا الشعب هو الشعب المسلم الوحيد الذي استطاع أن يتمرد على الإمبريالية الصليبية اليهودية " ثم يواصل حديثه " والشعب الإيراني بكامل هيئاته ومنظماته مصمم على مواصلة الحرب حتى النصر وحتى إسقاط البعث الدموي ، كما أن التعبئة الروحية والنفسية بين كل أفراد الشعب الإيراني لم يسبق لها مثيل والرغبة في الاستشهاد تأخذ صورة التسابق والإقدام والشعب الإيراني واثق تماماً أن النصر في النهاية سيكون للثورة الإيرانية المسلمة " ثم يشرح الأستاذ جابر رزق أن هدف ال******* من الحرب اسقاط الثورة فيقول :
    " .. وبسقوط النظام الثوري الإيراني يزول الخطر الذي يتهدد هذا النوع من الطواغيت الذين يرتجفون من تصورهم احتمال ثورة شعوبهم ضدهم واسقاطهم مثلما فعل الشعب الإيراني المسلم ضد الشاه العميل " وفي نهاية المقال يقول :
    " ولكن حزب الله غالب ..ولكن لابد من الجهاد والاستشهاد ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " .
    إذن هذا هو جوهر الحرب وليس ما يردده البعض من أن إيران الشيعة تريد الانقضاض على النظام السني في العراق .. يا إلهي كم هو محزن هذا العمى وكم هو .. من يزرع الجهل والحقد في عقول الناس وقلوبهم .
    وفي عدد ( صفر 1401 – يناير / كانون الثاني 1981 م ) كتبت الاعتصام على غلافها : " الثورة التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " وفي ص 39 تساءلت المجلة " لماذا تعتبر الثورة الإيرانية أعظم ثورة في العصر الحديث " وفي نهاية المقال الذي كتب بمناسبة الذكرى الثانية لانتصار الثورة جاء فيه : " ومع ذلك انتصرت الثورة الإيرانية بعد أن سقط آلاف الشهداء وكانت بذلك أعظم ثورة في التاريخ الحديث بفعاليتها ونتائجها الإيجابية وآثارها التي أعادت الحسابات وغيرت الموازين " .
    ومن مصر إلى موقف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي وجه بياناً إلى المسؤولين عن الحركات الإسلامية في كافة أنحاء العالم وذلك أثناء أزمة الرهائن جاء فيه " ولو كان الأمر يخص إيران وحدها لقبلت حلاً وسطاً بعد أن تبينت ما حولها ولكنه الإسلام وشعوبه في كل مكان وقد أصبحت أمانة في عنق الحكم الإسلامي الوحيد في العالم الذي فرض نفسه بدماء شعبه في القرن العشرين لتثبيت حكم الله فوق حكم الحكام وفوق حكم ال******* والصهيونية العالمية .
    ويشير البيان إلى رؤية الثورة الإيرانية لمن يحاول أن يفت في عضدها على أنه واحد من أربعة " أما مسلم لم يستطع أن يستوعب عصر الطوفان الإسلامي وما زال يعيش في زمن الاستسلام فعليه أن يستغفر الله ويحاول أن يستكمل فهمه بمعاني الجهاد والعزة في الإسلام والله تعالى يقول : } إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين { وأما عميل يتوسط لمصلحة أعداء الإسلام على حساب الإسلام متشدقاً بالأخوة والحرص عليها كما في قوله تعالى:
    } وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين { وإما مسلم إمعة يحركه غيره بلا رأي له ولا إرادة والله يقول } يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين { . وإما منافق يداهن بين هؤلاء وهؤلاء .. " .
    وعندما بدأ الغزو الصدامي لإيران المسلمة أصدر التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بياناً وجهه إلى الشعب العراقي هاجم فيه حزب البعث الملحد الكافر على حد تعبير البيان الذي قال أيضاً : " إن هذه الحرب أيضاً ليست حرب تحرير للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلاً . فشعب إيران المسلم قد حرر نفسه من الظلم وال******* الأمريكي الصهيوني في جهاد بطولي خارق وبثورة إسلامية عارمة فريدة من نوعها في التاريخ البشري وتحت قيادة إمام مسلم هو دون شك فخر للإسلام والمسلمين "
    ثم يتكلم البيان عن أهداف العدوان الصدامي قائلاً : " ..ضرب الحركة الإسلامية وإطفاء شعلة التحرير الإسلامية التي انبعثت من إيران " وفي نهاية البيان يقول مخاطباً الشعب العراقي : " … اقتلوا جلاَّديكم فقد حانت الفرصة التي ما بعدها فرصة ، القوا اسلحتكم وانضموا إلى معسكر الثورة ، الثورة الإسلامية ثورتكم".
    أما موقف الجماعة الإسلامية في باكستان فقد تمثل في فتوى العلامة أبي الأعلى المودودي التي نشرت في مجلة الدعوة – القاهرة – عدد 29 أغسطس ( آب ) 1979 رداً على سؤال وجهته إليه المجلة حول الثورة الإسلامية في إيران أجاب العالم المجتهد الذي أجمعت الحركة الإسلامية أنه واحد من أبرز روادها في هذا القرن " وثورة الخميني ثورة إسلامية والقائمون عليها هم جماعة إسلامية وشباب تلقوا التربية في الحركات الإسلامية وعلى جميع المسلمين عامة والحركات الإسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها في جميع المجالات " .
    إذن هذه هو الموقف الشرعي من الثورة الإسلامية كما يطرحه المودودي وليس ما يطرحه وعاظ ال****** السعوديين وغيرهم من آراء مخالفة لفتوى المجتهد الكبير فأيهم أولي بالاتباع أيها المسلمون مجاهد ورائد إسلامي عظيم كالمودودي أم يقدمون البيعة والولاء لفهد بن عبد العزيز ( إمام المسلمين وخادم الحرمين الشريفين !!! ) .
    أمام موقف الأزهر فقد أعلنه شيخ الأزهر السابق في وقته في حديث مع صحيفة ( الشرق الأوسط ) التي تصدر في السعودية ولندن ( 3/7/ 79 ) قائلاً : " الإمام الخميني أخ في في الإسلام ومسلم صادق " . ثم قال : " إن المسلمين باختلاف مذاهبهم أخوة في الإسلام والخميني يقف تحت لواء الإسلام كما أقف أنا " . فهل كان شيخ الأزهر وقتها أيضاً جاهلاً بعقائد الشيعة ؟ أيُّ مصيبة هذه إذن !!
    وفي كتاب من كتب الأستاذ فتحي يكن الأخيرة : ( أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي ) يستعرض المؤلف مؤامرات ال******* والقوى الدولية ضد الإسلام فيقول ص 148 : " وفي التاريخ القريب شاهد على ما نقول إلا وهو تجربة الثورة الإسلامية في إيران ، هذه التجربة التي هبت لمحاربتها واجهاضها كل قوى الأرض الكافرة ولا تزال بسبب أنها إسلامية وأنها لا شرقية ولا غربية " .
    ترى في أي صف يقف هؤلاء الذين يستغلون منبر رسول الله r ليصبوا حقدهم ضد الثورة الإسلامية ..في أي صف ؟ ..أجيبوا ..ردوا على الأستاذ فتحي يكن إن كنتم تريدون وجه الله حقاً .
    وجاء في مجلة ( الدعوة ) المهاجرة التي يصدرها الإخوان في النمسا العدد 72 / رجب 1402 هـ مايو / أيار 1982 ص 20 : " وفي العالم اليوم اليقظة الإسلامية التي كان من آثارها الثورة الإسلامية في إيران التي استطاعت ورغم عثراتها ..إن تقوض أكبر الإمبراطوريات عراقة وأشدها عتواً وعداءً للإسلام والمسلمين " .
    هذا موقف الدعوة حول إسلامية الثورة أما العقبات فليست أكثر من العقبات التي يحاول ال******* إن يضعها في طريق الثورة للتأثير على مسيرتها ، وواجب المسلمين الملتزمين أن يعوها ويبطلوها بقدر استطاعتهم ، هذا هو موقف الدعوة الذي يؤكده الأستاذ عمر التلمساني في حديث له مع ( مسلم ميديا ) الذي نشرته مجلة ( الكرسنت ) الإسلامية التي تصدر في كندا ( 16/12/1984 ) وقال فيه بالحرف الواحد : " لا أعرف أحداً من الإخوان المسلمين في العالم يهاجم إيران " .
    فمن هم هؤلاء الذين يفعلونها ويزعمون أنهم ينتسبون للإخوان هل هم ….؟ وإلا فكيف يخالفون حقيقة واضحة يعلنها المرشد العام للإخوان المسلمين .
    وبعد هذه المواقف الواضحة لعلماء وقادة الحركات الإسلامية نستمع إلى إجابة الإمام الخميني على سؤال يتعلق بأصول الثورة وجه له عند وصوله إلى باريس : "أن السبب الذي قاد المسلمين إلى سنة وشيعة يوماً ما لم يعد قائماً ..كلنا مسلمون ..هذه ثورة إسلامية ..نحن جميعاً أخوة في الإسلام " .
    وفي كتاب ( الحركة الإسلامية والتحديث ) ينقل الأستاذ الغنوشي ص 21 عن الإمام قوله : " إننا نريد أن نحكم بالإسلام كما نزل على محمد r لا فرق بين السنة والشيعة لأن المذاهب لم تكن موجودة في عهد رسول الله r " .
    وفي الملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي – الجزائر – قال السيد هادي خسروشاهي ممثل الإمام إلى المؤتمر : " الأعداء أيها الأخوة لا يفرقون بين سني وشيعي إنهم يريدون القضاء على الإسلام كفكرة وكأيديولوجية عالمية ولذا فإن أي دعوة أو عمل لتفريق الصفوف باسم السنة والشيعة تعني الوقوف إلى جانب الكفر وضد الإسلام وهي بالتالي – كما أفتى الإمام الخميني – حرام شرعاً وعلى المسلمين التصدي لها " .
    وقبل أكثر من عشرين عاما وفي خطبة للإمام – جمادى الأول – 1384 هـ كان يعلن : " الأيدي القذرة التي تبث الفرقة بين الشيعي والسني في العالم الإسلامي لا هي من الشيعة ولا من السنة – إنها أيدي ال******* التي تريد أن تستولي على البلاد الإسلامية من أيدينا . والدول ال*******ية ، الدول التي تريد نهب ثرواتنا بوسائل مختلفة وحيل متعددة هي التي توجد الفرقة باسم التشيع والتسنن " .
    وبعد فإن تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة والممتد على مدى القرن الأخير لم يعرف إلا الإخاء والتعاون وروح التوحيد فلماذا تنتشر بيننا اليوم كتب الفتنة والانقسام بدءاً من كتاب الأكاذيب : " موقف الخميني من الشيعة والتشيع " ومروراً بكتاب ( السراب ) وحتى كتاب الأضاليل ( وجاء دور المجوس ) الذي نشرته نفس الدار التي أصدرت كتاباً تهاجم فيه حركة جهيمان الإسلامية في الجزيرة العربية وهو المسلم السلفي !!
    والعجيب أن كتبة هذه الكتب من النكرات لا يكتبون عليها أسماءهم الحقيقية رغم إنها تلقي كل الترحيب من أنظمة الطاغوت وتروج في كل مكان بل الحقيقة أن ذلك ليس عجيباً لأنهم أول من يدرون بأنها صفحات من الكذب الرخيص ، أننا نصرخ بأعلى صوتنا …إلا من يفيق ؟ أليس هناك من رجل جيد ؟ إن المسألة ليست دفاعاً عن إيران أو عن الخميني فنحن هنا كمسلمين سنة في وطن يسوده العلو والإفساد الإسرائيلي كنا نعتبر إيران ميداناً للنفوذ الأمريكي وحتى سنوات قليلة ، ولم نكن نعرف الخميني .. ولكن المسألة دفاعٌ عن الإسلام ومستقبله ..إنها المرة الأولى منذ أكثر من مائة عام يملك فيها الإسلام أرضاً وحكومة وشعباً يحمل مثل هذه الروح الاستشهادية …إنها فرصة الإسلام والمسلمين للنهوض ومواجهة التحدي الغربي وتحطيم هجمته ومركزيته في فلسطين . وإذا حاولنا إضاعة الفرصة وتدمير التجربة الوليدة فلن نجد أمام الله عز وجل - يوم لا ظل إلا ظلُّه – ما نعتذر به .
    اللهم إنا نحاول أن نبلغ .. اللهم فاشهد .. اللهم فاشهد .



    الوحـــدة الإسلامــية

    والتقريب بين أهل المذاهب

    محاضرة ألقيت في : مركز البيان الثقافي





    ويليها
    السنة بين موازين الكتب الستة والأصول الأربعة ومجال التقارب




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير المرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
    أما بعد ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرحب بكم جميعا في " مركز البيان الثقافي " .
    هذا المركز الذي فتح أبوابه وقلبه ليكون ساحة للحوار والتلاقي بين ساحات كَثُرَ فيها الخصام والتباعد ، وما أحوجنا نحن اليوم إلى أن نكون متلاقين متآلفين في هذا الوقت العصيب ، لنواجه جميعاً خطراً لا يفرِّق بين أبيض وأسود وعمر وجعفر .
    ويتوسد المركز لتحقيق ما يصبو إليه الوسائل التالية :
    1) المحاضرات الشهرية التي تقام فيه .
    2) الدورية التي يصدرها المركز واسمها : ( الإنسان المعاصر ) .
    محاولين في هذا كله أن نسد ثغرة من الثغرات ، أو نقدم حلاًّ لبعض المشكلات ، أو وجهة نظر في بعض القضايا .
    منطلقين أولا من واقعنا اللبناني الذي نعيش فيه ، ثم المحيط العربي والإسلامي .
    هذا ، ولا ندعي أننا نملك الصواب كله في كل ما نذهب إليه من حلول ومعالجات ونظرات ، بل نعتقد أننا نملك جزءاً من الصواب ومع الآخرين الجزء الآخر لذا نحن نفتح الباب واسعاً لتلاقي الأفكار وتزاوجها كي يجتمع لدينا الجزء الذي نفقد مع الجزء الذي يفقده الآخرون ، فيتولد من لقاءاتنا هذه الحقيقة الأقرب للصواب ، وبهذا نصل للحق الذي ينشده الجميع .
    وفي ساحة الحوار هذه نستضيف اليوم علمين بارزين :
    العلم الأول : هو تاريخ متنقل يحمل بين جنباته تجارب الماضين ، وخبرة الأيام ، والعلم والفكر والحكمة .
    إنه شيخ ولكن بروح الشباب وهمتهم ، وأراني عاجزاً عن تعريفه في هذه العجالة السريعة. محاضرنا هو : الشيخ زهير الشاويش حفظه الله .
    وُلِد في دمشق سنة 1925 م ، من رجال العلم والجهاد والعمل العام ، شارك في مؤتمرات وندوات كثيرة ، وله حضور في القضايا العربية والإسلامية ، وهو عضو مجلس أمناء " مركز البيان الثقافي " ومؤسس المكتب الإسلامي للطباعة والنشر . له العديد من المؤلفات والتحقيقات والمقالات .
    أما العلم الثاني الذي نستضيف فهو : الدكتور سعود المولى ، ونحن نسميه فيما بيننا الرجل الزئبقي ، لأنك لا تستطيع أن تمسك به لكثرة مشاغله وتنقلاته ونشاطه الدائم .
    وُلِدَ في بيروت سنة 1953 م ، أستاذ في الجامعة اللبنانية ، معهد العلوم الاجتماعية وعضو لجنـة الحوار الإسلامي المسيحي ،وممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وعضو الأمانة العامة الدائمة للقمة الإسلامية ، وعضو مجلس أمنـاء " مركز البيان الثقافي " .
    أما موضوعنا اليوم فهو : " الوحدة الإسلامية والتقارب بين المذاهب " .
    وقد تم اختيارنا لهذا الموضوع انطلاقا من أمر الله تعالى :
    } واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا { {آل عمران : 103 } وقوله أيضاً : } ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم { {الأنفال : 46} ، والتزاماً بقــول النبي r :
    "ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى عضواً تداعى له سائر جسده بالسهر والحُمّى " {رواه البخاري : 6011 }
    ونبدأ موضوعنا مع الشيخ زهير الشاويش ، على أن لا يتجاوز في إلقائه هذا خمساً وأربعين دقيقة ، ثم يعقب على الموضوع الدكتور سعود المولى ، على أن لا يتجاوز تعقيبه ثلاثين دقيقة ، ثم نبقى ثلاثين دقيقة لاستلام أسئلتكم .
    ونبقى الآن مع كلمة الشيخ زهير الشاويش ، فليتفضل .


    على هامش مؤتمر الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب

    الشيخ زهير الشاويش

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وجميع صحبه ، ومن تبعهم بإحسان أما بعد :



    للحديث بقية.................................
    آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 03:52 PM.

  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #2
    تتمة للحديث الانف..

    فإن مما توافقت عليه العقول أن يكون أبناء الدين الواحد أمة واحدة ، تجمع بينها الأسس ، والأهداف ، وتعمل صفاً واحداً في تأمين حاجاتها ، ودفع المضار عنها فيما يصيب أفراداً منها .
    وهذا الشيء ذاته حال أبناء الأمة الواحدة ذات العرق والجنس الواحد . وقل مثل ذلك عن أبناء الوطن والبلد .
    وهذه الصورة المُثلى حرمنا منها زمنا بعيداً،لعوامل مختلفة.وكانت الوحدة تقترب حيناً، وتبتعد أحياناً . إلى أن كان مطلع هذا القرن الميلادي ..الذي لعبت دول ال******* به تفرقة وتشتيتاً ، وذهبت دولة الخلافة – واأسفاه على الخلافة – فقد كانت المِظلَّةَ لأكبرِ تجمع إسلامي في دولة واحدة ، وأكبر هدف إيماني لتطلعات باقي الشعوب المسلمة .
    لقد حُرمنا من تحقيق تجمع لنا باسم القومية العربية ..وما بقي لنا سوى أبيات الشعر :
    من الشـــام لبغــــداني بــــلاد العرب أوطـــاني
    إلى مصـرَ فتطــــــواني ومن نجــد إلى يــــمن
    وما لي أحدثكم عن الوحدة الإسلامية, والوحدة العربية ..ولا أذكر لكم بأننا نشأنا في الثلاثينات من هذا القرن ، ونحن نتمنى وحدة الوطن الصغير سورية الجغرافية ..بعد أن قسمت إلى قطع صغيرة زادت على العشرة .
    لقد حرمنا وحدة الوطن ، ووحدة القوم ، ووحدة الدين .
    ودار الزمن دورته ، وقامت للعرب وحدات استمر بعضها كوحدات شبه الجزيرة ، واتحادات الإمارات والعراق والأردن ، والجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية ، وكانت الأمل الكبير . ولكن لم يكتب لها البقاء ، فضلاً عن وحدة مصر والسودان ، وقيام وحدات المغرب العربية ، والوحدات الفورية عند بعضهم . واليوم توحدت اليمن كتب الله لوحدتها البقاء .
    ولست هنا لأعدد دوافع قيام كل وحدة ، ولا أسباب انهيار ما سقط منها ، ولا مخاوفي على القائم منها ، ولا أنسى فشل وحدة باكستان بعد أن انفصلت عن الهند وانقسمت إلى شطرين !! .
    وإنما بقي لي -ولمثلي- آمال تراودني ، وأفكار تعاودني ، قبل نومي حول وحدة الوطن ، والقوم ، والدين ..ولا أجد لها تحقيقاً ، ولا في المنام ، بل أجدُ لها من نفسي لنفسي تأريقاً ..
    وكم حضرت من مؤتمرات واجتماعات ، وسمعت عن ذلك ممن سعى إليها غيري وبذل في سبيل ذلك الغالي والنفيس ، وبعضهم قدم الأرواح والمهج ، ولكن بقينا نسمع صوتاً ولا نرى طِحنا .
    وإنني مع علمي بأن الوفاء للقسم الأول من العنوان الذي اختاره الإخوة الأكارم لهذا اللقاء " الوحدة الإسلامية " الموافق لعنوان مؤتمر طهران . يوجبُ عليَّ أن أعرض مقومات موضوع هذه الوحدة .
    ولكنني لن أتكلم فيه ، ليس لأنه صعب أو بعيد المنال ..لا ! إنما أردت الكلام عن جزئيات هي في حقيقتها مما يعوق دون وحدة المسلمين . وأهمها – مع الأسف – يرجع إلى فهمنا أو تطبيقنا لهذا الدين الذي جعله الله رحمة لنا وللعالمين ، والذي نريد أن نتوحد به وعليه اليوم . فإذا أزيلت تلك العقبات الجزئية ظاهراً ..والكؤود حقيقة ، نمهد الطريق إلى الوحدة .. وأهم هذه العقبات في نظري .
    الخلاف بين : أهل السنة والجماعة من جهة .
    وبين الشيعة الإثنى عشرية من جهة أخرى .
    وإذا تركتُ الزيديين والعلويين والموحدين جانباً ، فلأنهم تبع للشيعة ، ولأن وجودهم كان في مؤتمر طهران محدوداً – اللهم سوى عالم زيدي واحد وما تكلم بكلمة .
    وحتى هؤلاء يكون البحث معهم – إن شاء الله – فيما بعد ، وهم في النتيجة مع إخوانهم صف واحد في وجه الإلحاد والكفر ..
    ونحن في بلاد الشام ما كنا في يوم ما متباعدين . بل كان التقارب بيننا قديماً .. ولعل وجود إخواننا من تلك المذاهب حتى اليوم ، الدليل الواضح على روح التسامح الذي كان سائداً ، وأما فترات التشنج ، فقد كانت قليلة ومحدودة ، وكان يجري علاجها من عقلاء أهل زمانها .
    ومما أدركنا من التعاون الإسلامي العام – وخصوصاً أيام الجهاد – بين الشيخ صالح العلي ( العلوي ) ، وإبراهيم هنانو ، والشيخ نافع الشامي ، وسكان الساحل ، وجبل الزاوية في شمال وغرب سورية .
    وكذا بين سكان جبل العرب من الدروز مع الأميرين : شكيب وعادل أرسلان ، والشيخ الهجري ، والقائد سلطان الأطرش ، ومع السنة مثل الزعيم عبد الرحمن الشهبندر ، والشيخ محمد الأشمر ، وأهل دمشق وحوران والغوطة ، وأهل الجولان ، وقرى وادي العجم ، وعربان الجبل .
    وتفصيل هذه الأمور يحتاج إلى أوقات طويلة ومعرفة في التاريخ والجغرافية أكثر مما تعلم أبناؤنا في دروس التربية الوطنية وكتب التاريخ المدرسي ، التي فرض مناهجها وكتبها المستعمر ومن تابعه على ذلك من عبيد الأنظمة ..
    وأعود إلى بحث التوافق بين السنة والشيعة على ضوء مؤتمر " الوحدة الإسلامية " فإن اتفاقهما وتوافقهما هو الأساس ..
    وبعد ذلك فأجد أن عليَّ أن أطرح سؤالاً على نفسي وعلى من ينادي بالوحدة الإسلامية مثلي ، ويريدها بأقرب وقت . وهو :
    كم هو الأمل عندك في حصول الوحدة ؟؟
    فأقول : إن تفرقنا كان على مراحل ، وسوف نعود أيضاً على مراحل وخطوات .. ويوم أن تفككت وحدتنا أصابتها عوامل متعددة دينية ، وسياسية ، داخلية ، وخارجية .. واستمر الانشقاق ، وارتفعت الخصومات ، وأحياناً اشتعلت الحروب .
    واليوم ورثنا هذا الركام من الخلافات المنوعة أيضاً .
    كما ورثنا رغبات صادقة من الآباء وممن سبقنا للوحدة والتقارب بعد أن أحسوا جميعاً بالخسارة العامة ، وقد استجاب نفر كريم من علماء الأمة ومفكريها إلى هذا المؤتمر ، الذي انعقد في إيران . وكان قد سبقهم إلى الدعوة إلى تلك الوحدة بين المذهبين عدد كبير من المصلحين في السير على هذا الطريق ، ومنهم المسرع ومنهم المتئد .. مع اختلاف الوسائل وسبل عرض الموضوع .
    وأحب – الآن – أن أُغلِّب حسن الظن عندي على سواه ، حتى في الذين كتبوا ودعوا إلى التقارب بأسلوب نبش الماضي ، وإثارة الخلافات .. ظناً منهم أن ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن أقوالهم وكتبهم تجعل التقارب على قواعد سليمة مبنية – على ما فهموا – من الكتاب والسنة وأقوال العترة ..أو ما تقتضيه الحكمة والعقل والوحدة المتينة .
    وقد كان في المؤتمر بعض هؤلاء .
    بل قد توسع بعضهم – في المؤتمر وقبله – إلى الدعوة لجعل المسلمين كلهم مذهباً واحداً في الدولة ، والحكم ، والعقائد ، والفقه ، ومختلف الأمور . وكانت له حجته ، وهي حق في أصلها ، ولكنه ابتعد عن الواقع . فذهبت دعوته مع الريح .
    ونحن اليوم ندعو إلى بقاء أصحاب كل مذهب على مذهبهم .
    اللهم ! إلا ما يجدوه هم بأنفسهم غير مبني على دليل شرعي ، وليس فيه أي نفع حسي لهم في دينهم ودنياهم ، فيقلعوا عنه وهذا عائد لهم ، وفيه الخير لهم .
    وعلى هذا مشى الذين عرفناهم في مجال التقريب ودعاته السابقون مع تعدد أقوالهم والاختلاف الجزئي فيها ، أمثال :
    السيد محسن الأمين ، والسيد رشيد رضا ، والمجتهد الحكيم النجفي ، الشيخ كامل القصاب ، والشهيد نواب صفوي ، والمرشد حسن البنا ، والمشايخ : محمد التقي القمي ، وعبد المجيد سليم ، وعلي المؤيد ، وأمجد الزهاوي ، والبشير إبراهيم ، والسيد موسى الصدر ، والحاج أمين الحسيني – رحمهم الله -.
    وذكر هؤلاء مني على سبيل المثال ، وإلا فهناك العشرات غيرهم . وكلنا يعلم بأن المسلمين اختلفوا وتقاتلوا ، منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم جميعاً ، ولكن كانت دولتهم واحدة، سوى فترات قصيرة ، والفتوى بينهم على طريقة واحدة ، وهذه كتب الحديث والفقه والتاريخ شاهدة على ذلك .
    واليوم نحن ندعو ونكرر إلى عدم طلب : ذوبان فريق في الفريق الآخر ..لأن هذا مستحيل الآن ، وفي المستقبل المنظور .
    ولكن الممكن : أن يترك كل فريق منا استفزاز الفريق الآخر ، وأن تكون دعوته بالحكمة وبالتي هي أحسن .. فلا نرى – بعد الآن – التحرش من أحدنا بالآخر ، ولا نسمح بالطعن بمن يعظمه بعضنا ، ولا نبش الماضي .
    وللصوفية كلمة جميلة نافعة :
    " ذكر الجفا ، وقت الصفا ، من الجفا " .
    وسؤال آخر أطرحه على نفسي وهو :
    كيف يمكن توحيد الأمة ، وتقريب المذاهب ، وهذه الكتب والمقالات ، والمواقف تملأ الساحة ، وفيها من عرض وجهات النظر المختلفة ما فيها .. وأكثرها – إن لم أقل كلها – مشبعة بالمنفر من القول ؟؟
    فأقول : واللهِ ! ما طرقت هذه الموضوع ، إلا عندي منذ زمن بعيد مئات الكتب – أو الألوف – من كتب الفريقين ..وفيها المكفر ، والمضلل ، والمجهل ، والشاتم ، واللاعن ، لكل ما عند الطرف الآخر ، أو بعض ما عنده من : رجال ، وكتب ، وحديث ، ومواقف ..إلخ .
    وما اطلعت عليه منها وجدت في بعضه الحق ، أو شبهة حق تمسك فيها من نقلها . بعد أن أضاف إليها مما عنده من موروثات ، وما دفعته إليه العصبية والهوى .
    ولكن هل تبقى المواقف البائدة تتحكم فينا ، فنكون أحياء يحكمهم الأموات والقبور .
    لا والله !! ما هذا اللائق بالعقلاء ، وأهل الإيمان ، والغيرة على الإسلام والمسلمين .
    ومما شجعني على الدخول في هذا المشروع الخطير ما عرفته من كلام ربنا جل شأنه ، وحديث رسولنا r ، وكلام علمائنا من الصحابة الكرام – ومنهم آل بيت النبي r - ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا .
    وآخره ما سمعته من مرشد الجمهورية الإسلامية وقائدها الخامنئي عقب المؤتمر من خطبته الوداعية للوفود .
    فقد تكلم بما ماثل وشابه ما قدم للمؤتمر ، من دعاة التقريب ، وما بحث وأقر في المؤتمر .
    ولقوله أهمية كبرى عند أحد قسمي الأمة التي نريد توحيدها ، وتقريب مذاهبها .
    وفي كلام رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشيخ هاشمي رفسنجاني في افتتاح المؤتمر . فقد كان كلامه عن الوحدة والإشادة بكل دول العالم الإسلامي ، وإعذاره لهم عن مواقفهم – مع الاختلاف معهم – ودعوتهم للوحدة والاتحاد ، كان كلام رجل دولة ، يعرف ما يقول ، وكانت كلمته معبرة عما يجيش في صدر كل مؤمن بوجوب وحدة المسلمين .
    وأقول : بأن كل كلام يمكن أن يؤول أو يحمل على خلاف ما يريد صاحبه .. أو يحرف من الناقلين ، أو يساء فهمه من السامعين !
    ولكن مالنا ولهذا ، نحن نريد دفن الماضي .. والبناء من جديد على السليم من عقائدنا ، والمتفق عليه فيما بيننا .
    والمؤتمر مع أنه مؤتمر شعبي فقد لقي التأييد الواضح من القائد الخامنئي ، ومن رئيس جمهورية إيران ، وبعض الرسميين .
    وقد حمل مندوب سورية الدكتور الشيخ إبراهيم حسن النقشبندي تحيات سورية قيادة وحكومة وشعباً ، كما حضر حفل الافتتاح السفير السوري .
    وحضر ممثلون عن كبريات الجماعات الإسلامية في العالم مثل الباكستان ، والهند ، والمملكة الأردنية الهاشمية ، والمملكة المغربية ، والجاليات في أوروبة وأمريكا .
    ومثل الجماعة الإسلامية في لبنان سعادة الدكتور النائب فتحي يكن ، وكان لمذكرته ومداخلاته وكلمته باسم كل المشاركين في المؤتمر الأثر الطيب النافع الهادف . كما حضر من لبنان القاضي الدكتور مصطفى الرافعي ، وحال مرضه دون متابعة المناقشات بما هو مأمول منه لعلمه واطلاعه .
    وفي المؤتمر جرت المداولات بحرية حول النقاط الكبرى ، ولم يُدخل في التفاصيل لضيق الوقت ، وللرغبة في اللقاء على الأهداف ما أمكن ..غير أن بعض الحضور أدخل في كلامه جزئيات أوجبت الرد عليها وتوضيح المواقف منها .
    وهذه الجزئيات كانت - في حقيقتها - من التاريخ الماضي الذي كلنا شكونا منه ، ونراه سبب تفرقنا وتقطيع إخوَّتِنا الدهور الطويلة ! !
    وكان في كلام ومداخلات الدكاترة فتحي يكن ، وفاروق النبهان ، وعدنان البخيت ، محمد القيسي ، والشيخين النقشبندي والمدني ، وفي مشاركتي ردَّ الحق إلى نصابه ، ووضع الأمور في مجراها الطبيعي .
    وكان الفضل في أكثر ذلك إلى القيادة الحكيمة التي تولاها الأمين العام لمجمع التقريب سماحة الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني ، وسماحة الشيخ التسخيري .
    وقد لاحظنا غياباً سنياً رسمياً ، وانعدام علماء وفقهاء المذاهب ، المراد التقارب معها ! ! ، مما دعاني للبحث مع المسؤولين عن المؤتمر في ذلك الأمر ، فتقرر إقامة مؤتمر فرعي في منطقة أذربيجان الغربية في بلدة ( أورمية ) الحدودية . وضم هذا المؤتمر عدداً كبيراً من علماء الأكراد ( الشافعية ) والأتراك ، والبلوخستان ، والتتار ، والتركمان ( الحنفية ) والعجم ( الشيعة ) . ووجدت هناك بين المشاركين والزوار بعض السلفيين الأثريين من خريجي المعاهد في سورية ، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
    وفي هذا المؤتمر الفرعي كانت الأبحاث أوضح وأصرح لمشاركة أهل البلاد فيها ، ومعرفتهم بأمور بعضهم بعضاً . وكان من نتيجة ذلك ، أن رافقنا إلى طهران عدد كبير من أهل السنة والجماعة ، وشاركونا في جلسات المؤتمر . وفي نهاية المؤتمر استقبلهم مرشد الجمهورية الإيرانية بحضور رئيس الجمهورية ورئاسة القضاة وعدد من القيادات ، وبحث معهم في شؤون مناطقهم ومذاهبهم .
    وكانت الرحلة إلى أذربيجان موفقة بفضل الله ، ذهبت إليها مع مفتي الحسكة ، والشيخ آية الله معرفتي ، وهو من أعقل الناس ، ورغبته في تقريب المذاهب واضحة جلية صادقة ، والدكتور محمد حسن ( عميد كليات الإلهيات ) ، ومعنا الشيخ آية الله جنايتي وكانت الآراء التي طرحها – باللغة الفارسية وقصور في الترجمة ، مع أنه ورفاقه يحسنون العربية – محل ردات فعل عاجلة وسريعة من علماء تلك المناطق .
    ثم كان في كلامي المتواضع تصويب المسار ، وتصحيح ما أثاره والتقريب بين وجهات النظر ، ولكلمة فضيلة الشيخ النقشبندي الصدى المستحسن ، والحمد لله .
    وقد وجدنا من العلاَّمة الشيخ الموسوي مندوب القائد في المنطقة ، ومن سعادة المحافظ وباقي علماء الشيعة ، التجاوب الكبير .
    وحضر معنا نواب المنطقة في البرلمان الإيراني ومجلس الشورى ، من الأكراد طوال الوقت ، وكان لهم المشاركة والرأي في كل القضايا التي جرى تداولها .
    الأمر الذي دعاني لعقد الأمل على تجمعهم ووحدتهم في تلك المناطق التي أخرجت بطل الإسلام الفاتح صلاح الدين الأيوبي الكردي الذي حرر القدس وأكثر فلسطين ، ووحد الأمة . وأستاذه الممهد له الحاكم العادل التقي نور الدين محمود زنكي التركي ..لأقول لهم من كلام طويل :
    أنتم يا سكان هذه المنطقة عليكم الأمل معقود لنكون معكم في تحرير فلسطين مجدداً ، كما حررت على أيديكم سابقاً .
    ودعوتهم إلى التمسك بمذاهبهم ، والتعاون مع إخوانهم ، فإن الذوبان يضيع المقومات . ودعوتهم إلى العلم والتعلم في العقائد والفقه ، وجميع العلوم .
    بقي أن أقول لكم : بأن مناطقهم ما زالت مناطق حربية ، فالطرقات مخربة ، والمطار منسوف ، والسلاح ظاهر مكشوف ! !
    وانتقلنا من طهران إلى مطار حربي قرب مدينة تبريز بطائرة حربية من مطار حربي قريب من طهران ، ثم قطعنا مسافة 100 كيلومتر في سيارات وعبر طرقات شبه معبدة ، وركبنا بعد ذلك في عبَّارة بالبحيرة لمدة نصف ساعة ، وهي بحيرة كبيرة طولها ( 125 ) كيلو متراً ، وماءها ملح أجاج ولا حياة فيها ، تشبه البحر الميت . وبعدها مشينا في طرق ترابية (60) كيلو متراً .
    ومن واجبي – الآن – أن أشكر الحكومة الإيرانية على ما أتاحته لنا في هذه الزيارة من الاجتماع بإخواننا أهل السنة والجماعة في مناطقهم الأصلية ، والحديث معهم بحرية وصراحة .
    ثم كانت الجلسة الخاصة بالبوسنة الهرسك – في طهران – وكانت أكثر دلالة على الوحدة الإسلامية من كل الجلسات .
    فقد كان اهتمام إخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالبوسنة والهرسك محل تقدير وإعجاب وشكر منا جميعاً ، حيث علمنا بالمساعدات الكبيرة التي ترسل لتلك البلاد مع الصعوبة في النقل ..ووقع في أذني : إن من جملة المساعدات شباب تطوعوا لمشاركة إخوانهم هناك في الدفاع عن الأرض والعرض وبقاء الدين في تلك الديار .
    وإذا علمتم أن ليس في البلقان أي شيعي ..فإن ذلك يصرف النظر عن الظن المذهبي .
    وقد شارك في الحفل أطفال من البوسنة أحضروا من بلادهم بعد أن فقدوا الآباء والأمهات، كما وجدنا مجموعة من الشبان اضطرتهم الظروف للمغادرة للعلاج أو التدريب ، وكان لأناشيدهم الحماسية الأثر الكبير في الدموع التي انسكبت من كل العيون.
    والأمل كبير – إن شاء الله – في القيام بالواجب الملقى على عاتقنا نحن العرب نحو هذه الجبهة المتقدمة من الإسلام في أوربا .
    كما رأينا هناك في إيران وجوداً للحركة الفدائية الفلسطينية حماس ، وللمقاومة الإسلامية في لبنان ، وبعض المنظمات الجهادية المظلومة في بلادها ، وهذا كله يساعد على قيام الوحدة الإسلامية .
    وأقول لكم إن المقررات لا تشمل تماما كل ما جرى في المؤتمر ! فإن بعض الأبحاث لم نتوصل فيها إلى نتائج تصاغ في فقرات ولكنها بُحثت ، وسمع كل فريق ما عند الآخر ، وما لم يقبله ويتفق عليه أخذ بعين الاعتبار .
    ووجدت آراء كل فريق مؤيداً بل مؤيدين لها من الفريق الآخر – السني أو الشيعي – وهذه القضايا اجتمع لها ملا يقل عن خمسين عالماً إخصائياً بعلم ما من إخواننا الشيعة الكبار ، وكل واحد منهم بمنزلة ( مجتهد ) و ( حجة ) في العلوم الشرعية .
    انتهى
    آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 03:54 PM.

    تعليق

    • نـــــادر
      عضو فعال

      • Aug 2004
      • 813

      #3
      الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الله يجزاكم خير ياأهل السنة والجماعه وبخاصه الذين يذبون عن سنة المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام ((واقصد انت ياأخي ماهر والأخ راعيها)) ابشروا بالخير وأعلمو ان هذا هو منهج سلفنا الصالح
      واعلمو ان ردكم هذا يعتبر من انواع الجهاد فجزاكم الله خيراً وثبتكم على الحق
      وأشكرك اخي على نقل كلام شيخنا العلامه ربيع بن هادي المدخلي
      الذي عهدناه ناصراً للسنة مدافعاً عن اهلها قامعاً للبدع واهلها
      (فجزاه الله عنا خير الجزاء واكثر من امثاله آمين)..
      اما من يطالبون بالتمييع ودمج المنهج الحق وهو منهج اهل السنة والجماعة بغيره من النحل الضاله مثل الروافض واللذين يطالبون بذلك هم الأخوان المسلمين فهم على ضلال كبير نسأل الله السلامه
      وكذلك يطالبون بوحدة الأديان وهذا بلا شك أمر مرفوض عند اهل السنة والجماعه وان سخط من سخط
      والسلام.....

      تعليق

      • ماهر1398
        عضو متألق

        • Jul 2004
        • 3766

        #4
        الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

        تركة حسن البنا وأسهم الوارثين
        لفضيلة الشيخ عايد الشمّري حفظه الله
        قام بتفريغهافرحان بن مجلي الظفيري
        ( تفريغ لجواب سئل فيه الشيخ عن الفرق بين الأخوان المسلمين والقطبيين والسروريين وجمعية إحياء التراث من قبل بعض الأخوة الهولنديين في مكة المكرمة عام 1421هـ )

        بسم الله الرحمن الرحيم

        المقدمة

        إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسول أما بعد:

        إن من أراد أن يعرف المنهج السلفي وما يدور في الساحة من خلافات بين ما يسمى بالجماعات الإسلامية والأمر ليس بالصعب ـ أعني أن معرفة الحق في هذا الباب ـ وذلك أن الدين قد كمل قال تعالى: (اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينا)(المائدة: من الآية3) والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين وقال: (( تركتكم على المحجة البيضاء , ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إ لا هالك )) , والله عز وجل قال: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153) فالدين واضح متيسّر لمن أراده والحق لو كان صعب التوصل إليه وفيه غموض حتى يصل إليه الناس لكلّف الله الناس بأمر لا يطيقونه ولكن الله عز وجل ذكر مصدر الحق وعلى الناس أن يأخذوا بهذا المصدر فقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)(آل عمران: من الآية103) وحبل الله الكتاب والسنة وقال ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: من الآية59)وقال الله عز وجل: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران:32) وقال (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65) فالحق واضح والمصادر التى يُرجع إليها موجوده ولله الحمد والمنة الكتاب والسنة . والقرآن الكريم محفوظ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) والسنة النبوية محفوظة ولله الحمد ،لأن السنة من الذكر فإن السنة قد بينة مجمل القرآن وقد خصصت عامه وقيدت مطلقه وبينة مراد ربنا تبارك وتعالى .ولله الحمد والمنة أن دواوين السنة موجودة ومتوفرة ومتيسر الوصول إليها وقد خدمة السنة خدمة عظيمة فميز أهل العلم ما بين صحيحها وسقيمها .والسنة النبوية قد وزعت على جميع أبواب الدين فمن أراد العقائد وجد السنن الواردة في العقائد فبتالي لا يأخذ بغيرها ويلتزم بالحق الموجود ومن أراد العبادة الصحيحة وجد السنة الموجودة في هذه العبادات فيأخذها ويلتزم بها ، ومن أراد المعاملات الصحيحة يجد أن أبواب السنة قد ذكرت هذه البيوع وغيرها على الأبواب المختلفة ، ومن أراد الأخلاق والسلوك كذلك يجد الأدلة الشرعية مبثوثة على هذا في الأبواب التي عنت بالأخلاق والسلوك ، وكذلك من أراد الدعوة إلى الله كيـف يدعو ؟ ومتى يدعو؟ وما هو أهم شئ في الدعوة إلى الله .... إلى آخره .فإن هذا كله موجود ومذكور ولله الحمد والمنة .وكذلك من أراد أن يعرف ما هو الموقف من المخالف فإننا نجد أن السنة قد بينت لنا كيف الطريقة في التعامل مع المخالف ، كيف التعامل مع المخالف الذي وقع في مسألة فقهية ، مثل الرجل المسيء صلاته فإنه عندما أخطأ في صلاته قال له النبي صلى الله عليه وسلم أرجع فصلي فإنك لم تصلي كررها عليه عدة مرات ثم قال والله لا أحسن إلا هذا فعلمه الصلاة ولم يحذر منه ولم يضلله ولم يبدعه وإنما علمه طريقة الصلاة ، كذلك الرجل الذي يضن أنه لا يمسك حتى يرى الخيط الأبيض من الخيط الأسود وكان يضع خيطين تحتى وسادته أحدها أبيض ولآخر أسود فينظر فمتى بانت عرف أنه أمسك والحقيقة أن المقصود بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر فالنبي صلى الله عليه وسلم بين له ولم يؤنبه ولم يحذر منه ،لكن عندما أتى بعض الصحابة وتقآلوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا الزيادة عليها غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديدا فخطب خطبته وذكر عبادته وأنه يصلي وينام وأنه يصوم ويفطر وأنه يتزوج النساء ثم قال محذر لهؤلاء فمن رغب عن سنتي فليس مني ، هنا تغير الوضع وتبدل لم يعامله كما عامل الآخرين .عندما نجد أن الصحابي عبدالله بن حمار رضي الله عنه الذي يشرب الخمر وكان يجلد ويقام عليه الحد فعندما شتمه الصحابة نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنه يحب الله ورسوله فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم تغير أسلوبه فهناك قال من رغب عن سنتي فليس مني وعندما أتى الرجل الذي قال للنبي صلى الله عيه وسلم اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ـ وهو ذو الخويصرة ـ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعامل معه كما تعامل مع الصحابي حمار ، وإنما أشار إليه وقال (( يخرج من ضئضئي هذا الرجل أقوام تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد فمن قتلهم فله كذا وكذا من الأجر ومن قتلوه فهو شهيد)) فحذر منه مع أنه مخالف وذلك لأن المخالفة تختلف عن المخالفة الأولى فهذا مخالفته في العقيدة نفسها واعتراضه على حكم النبي صلى الله عليه وسلم في التوزيع ويطعن في أمانته ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء )) . والمقصود أيها الأحبة أن تعرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا كيف التعامل مع المخالف وأعطانا أصولاً نحن نستنير بها وننزلها على الوقائع والأحداث والمخالفين .والنبي صلى الله عليه وسلم قال (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) إذا كل محدث في الدين نرده والنبي صلى الله عليه وسلم قال (( يخرج من ضئضئي هذا الرجل أقوام )) وحذر من هؤلاء الأقوام إذا نحن لابد أن نحذر من المحدث والنبي صلى الله عليه وسلم قال (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ـ وبين أنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا ثم قال ـ وإياكم ومحدثات الأمور )) وعلى دربه وطريقته سار السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم فإنهم علّموا الجاهل الفقه في الدين حتى أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقول : لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب .وحذر علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الخوارج وقاتل الخوارج وعمر بن الخطاب أتى بصبيغ الذي كان يسأل عن المتشابه في القرآن وجلده وأرسله إلى الكوفة وحذر من مجالسته .اختلفت القضية . من أراد الإحداث في الدين لابد أن يكون الموقف قوي لماذا؟ لأن هذا المحدث في الدين سوف يفعل لنا كما فعل بنو إسرائيل في التوراة وكما فعلوا في الإنجيل فإنهم إنما حرفت التوراة والإنجيل عن طريق هذا الإحداث فأتى أقوام وفسروا التوراة وبعضهم كتب توراة من عنده وبعضهم فسرها تفسيراً من عنده لم يرده موسى عليه السلام ولم يرده الله سبحانه وتعالى ثم أصبحت هذه التفسيرات هي الكتاب المقدس الذي يرجع له ،وكذلك الإنجيل فسر بتفسيرات أصبحت هي المرجع فأدخل في دين عيسى عليه السلام ما ليس منه فتحرف فأصبح ديناً ليس هو الدين الذي بعث الله به عيسى عليه السلام كما أن ذلك ليس هو الدين الذي بعث به موسى عليه السلام وما ذلك إلا للبدع التي أحدثها علماء السوء والأحبار والرهبان في هذه الأديان.لو أن كل بدعة وضعت على أنها من الدين فوضعت بدع العبادات ووضعت بدع العقائد ووضعت بدع الأخلاق والسلوك ووضعت بدع الدعوة كلها على الأبواب لخرج لنا دين آخر غير دين محمد صلى الله عليه وسلم وغير ما أراده الله سبحانه وتعالى من إرسال محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك تجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف بقوة ضد الأمور التي فيها إحداث من زيادة أو تنقيص في شرع الله سبحانه وتعالى وأما من كان مقر بشرع الله ووقع في كبيرة فكان يقيم عليه الحد إذا كانت هذه الكبيرة مما عليها حد وكان صلى الله عليه وسلم يزجره ويعطيه حكمه الواضح البين لأن هذا يعلم أنه ليس من دين الله هذا الفعل وأنه عاصي لله وأنه يريد التوبة بخلاف ذلك الذي يجعل هذا دين يدعو له ويضعه في دين الله .

        ومقصدي من هذا الكلام كله ومن هذه المقدمة أن أصل إلى قضية مهمة وهي أن الحرص على بيان المنهج الصحيح والحرص على الذب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم والحرص على إيصاد الأبواب في وجه كل محدثة تريد أن تدخل الدين هذا من ضمن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من أعظم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن المحدثات كما لا يخفاكم وصلت بالناس إلى الشرك الأكبر لما حدثت زيارة القبور والتبرك بها والإستشفاع بأصحابها مما أخرج الناس عن ملة الإسلام . والرافضة أحدثوا أحداثاً عظيمة جدا أخرجت الناس من ملة الإسلام ، والصوفية وصلت إلى وحدة الوجود والحلول .إذا هذا كله يجعلنا نسير على درب الرسول صلى الله عليه وسلم من التحذير من البدع كما أننا نحذر من الكبائر وفي أن نعرف كيف التعامل مع صاحب البدعة ومع صاحب الكبيرة والخوارج عندما ضلوا في مسألة التعامل مع صاحب الكبيرة ردا عليهم أهل السنة وبينوا لهم أن صاحب الكبيرة ليس بكافر وذكروا الأدلة الكثيرة الموجودة في مضانها وأنه ليس بكافر وبينوا كيف التعامل مع هذا المخالف الذي ارتكب الكبيرة . وعندما وقعت البدع بين أهل السنة كيف التعامل مع المبتدع فعندما خرجت القدرية كما في صحيح مسلم عندما أتى يحيى بن معمر وعبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقالوا لو أننا نلقى أحد من أصحاب النبي الله صلى الله عليه وسلم فنخبره ما قال هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر داخل المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فضننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبد الرحمن ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف فقال ابن عمر إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بري منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به ابن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حيى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب ـ ثم ذكر حديث جبريل الطويل والذي فيه ـ فأخبرني عن الإيمان قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر بالقدر خيره وشره ..)) الحديث .

        المقصود هنا أننا لابد أن نعرف ما هو موقفنا من المخالف موقفنا موجود في كتب السلف. وعندما ضلّ الخوارج في التعامل معهم ردوا عليهم ، وعندما ضل المرجئة في تمييع هذه الكبائر وأنه لا تضر مع الإيمان معصية ردوا عليهم أيظن ووضعوا الأمور في نصابها الصحيح كذلك عندما خرجت المعتزلة ردوا عليهم ، الإمام أحمد بن حنبل قاد لواء الرد ووقف وقفته المشهورة وكذلك الدارمي والبخاري ومسلم وأبي داؤد وغيرهم من الأئمة وعندما خرجت المفوضة وعندما خرجت الواقفة وعندما خرجت الصوفية على اختلاف طرقها وكذلك عندما خرجت الأشاعرة ,كان لأهل السنة وقفة قوية أمام هؤلاء مسطر هذا في كتبهم الموجودة المطبوعة أمامنا الآن وكذلك في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وردوده الموجودة القوية وتلميذه ابن القيم وكذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه إلى يومنا هذا لازال الرد موجود كل ذلك حماية لدين الله عز وجل من أن يحرف أو يبدل كما حصل لبني إسرائيل .والمقصود أن نعرف أن التحريف والتبديل يقع في كل زمان ومكان وأن الإنسان يسأل الله أن يعصمه من الفتن كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه (( اللهم إني أعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن )) وكذلك (( اللهم أعوذ بك من مضلات الفتن )) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول( إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء )) وكان يدعو يقول (( اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك )) فالمثبت هو الله سبحانه وتعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله به نصول وبه نجول وعليه نتوكل وإياه نسأل أن يثبتنا على الحق وأن يميتنا عليه .والمقصود وخلاصة هذا الكلام أن موضوع الإخوان المسلمين والسرورية والقطبية وغير ذلك من المواضيع نجد كتاب ربنا وسنة نبينا وما عليه السلف الصالح يبين لنا الحق في هذا الباب وما علينا إلا أن نذهب إلى كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وننظر إلى كتب السلف وننظر إلى الأمور التي يخالفوننا فيها ( وإن تنازعتم في شي فردوه إلى الله والرسول ) هل الحق معهم أم مع السلفيين في هذا الباب ثم نأخذ المنهج الحق .

        الأخوان المسلمون: إذا نظرنا إلى المؤسس وإلى من كان حول المؤسس ممن كانوا من بدايات الأخوان المسلمون لوجدنا أنهم أصحاب بدع قديمة قد رُد عيها وعلى أصحابها وعلى علمائهم فهم أشاعرة صوفية .(فحسن البنا): رجل أشعري اثبت في كتابه (العقائد) الصفات الثلاث عشر وهي الصفات السبع التي تسمى صفات المعاني واثبت الصفات الخمس التي تسمى الصفات النفسية ثم أثبت صفة الوجود فهذه ثلاث عشر صفة من أثبتها بطريقة الأشاعرة يعتبر أشعري .ثم الصفات الأخرى كالصفات الذاتية كـ(اليدين والعينين والوجه والرجل والقدم) والصفات الفعلية كـ(الإستواء والمجي والضحك) وغير ذلك هذه الأشاعرة لهم فيها مذهبين إما التأويل أو التفويض: إما أن يؤولوها كأن يقول صفة اليدين المراد بها الإنعام وصفة الغضب المراد بها الثواب .وإما أنه يفوضها أي لا يأتي لها بمعنى مثلاً صفة الوجه يقول أنا لااثبت صفة الوجه فيقال له ما لمراد بقوله (ويبقى وجه ربك ) يقول لا أعلم .والأصل عندهم تعطيلها فالوجه الأول إما تأويلها والوجه الثاني السكوت عن تأويلها مع الاعتقاد بعدم ثبوتها .حسن البنا دخل الأشعرية وأثبت الصفات السبع والصفات السلبية الخمس والصفة النفسية ثم بعد ذلك اختار الطريق الأخر من طرق الأشاعرة وهو تفويض الصفات واللصق هذا بمنهج السلف .ولقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية بالحموية على من يدعي أن مذهب السلف هو التفويض رداً قوياً مبسوطاً في مكانه .فالرجل أشعري والرجل صوفي باعترافه هو في "مذكرات داعية " أنه كان يحضر الحضرة الصوفية وكان يحضر أوراد الصوفية وأذكارهم وأنه بايع على الطريقة الحصافية الشاذلية وأنه استفاد من كتب الصوفية وذكر أسماء هذه الكتب كـ "المواهب اللدنية " للقسطلاني وغيرها في مذكرات داعية موجود هذا كله .فالرجل صوفي أشعري والذين التزموا معه في بداية دعوته كانوا على شاكلته ، لأن حسن البنا أعترض هو وصاحبه أسسوا الجمعية الحصافية ، والجمعية الحصافية كان مسؤلها أحمد عسكري أو السكري اختلاف علي الآن وكان النائب حسن البنا ، ثم حسن البنا ذكر في مذكرات داعية أن الجمعية تحولت إلى الشكل الجديد وهو الأخوان المسلمون والمضمون هو المضمون أي أنها صوفية . حسن البنا عندما أسس الأخوان المسلمين أبقى قضية العقيدة الأشعرية ، فألف مجموعة العقائد لجميع الأخوان المسلمين حتى يأخذوا عقيدتهم منها وهي أشعرية مفوضة وألف كتاب الأذكار وغير ذلك والوصفة والورد لكي يكون للأخوان المسلمين وروداً خاصة بهم كما أن للطرق الأخرى ورد خاص بهم ثم فتح للصوفية المجال بأن يلتزموا بالطرق التي يريدون وينظمون للأخوان المسلمين ولهم ما يشاءون من الطرق ينتمون إليها بمقابل الأنظمام للأخوان المسلمين والمبايع والألتزام بالوائح الداخلية لهذه الجماعة .فهذه الجماعة صوفية ألف لها في التصوف كتاب " مذكرات داعية " أثني على التصوف وأثني على الحضرة وأثني على الذكر الجماعي وعلى المولد وعلى السماع وعلى كتب الصوفية في هذا الكتاب ونشره بين أصحابه في آخر عمره .وكذلك في العقائد تكلم في رسائله في قضية الأسماء والصفات .فالرجل قد بين عقيدته وألفها لأصحابه .ثم بعد ذلك هو يعيش في وسط دولة مصر والدولة التي هو يعيش في وسطها كانت فيها أحزاب ، أحزاب علمانية وأشتراكية وقومية ، فأراد أن ينشأ حزباً فأسس حزب الأخوان المسلمين .هذا الحزب أصله أنه يريد أن يجمع الأخوان المسلمين تحت اسم واحد وهذا الاسم لا شك أنه اسم سياسي حيث أنه بهذه الكلمة يستطيع أن يجمع من يخالفه في العقيدة معه لأنه ربطه بالإسلام العام بغض النظر عن مفهوم الإسلام الصحيح والإلتزام به والواقع العملي له يبين هذا فقال : (نتفق على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً ميما اختلفنا فيه ).هذا هو الأصل الأول: من أصول حسن البنا وهو أصل سياسي تجميعي. ثم في هذا المنهج وصل إلى أقصى حده فبين أن الطريقة المرغنية الخمسة تقف وراء هذا المنهج وممن دعم هذا المنهج وبين التقارب مع الشيعة ذكر هذا عمر التلمساني في كتابه " ذكريات لا مذكرات " وأنه سأل حسن البنا عن موقفنا من الشيعة فقال الشيعة مثل هذه المذاهب الأربعة .فهو جمع كل من يدعي الإسلام سواء كان صوفي حلولي وحدوياً أو كان صوفياً طرقياً أو كان رافضياً شيعياً فأسس فرقته على هذا .

        والحقيقة أن فرقته لو نظرت إليها لوجت أن مؤسسها كمن يريد أن يؤسس دولـة. فإن الدٍول الديمقراطية في يومنا هذا تجعل كل فرد ما دام يلتزم بقوانين الدولة فله الحرية بأن يختار من العقائد ما يشاء .حسن البنا وضع لوائح للأخوان المسلمين وأنضمة وقوانين وأوامر ومنهيات وواجبات تلزم الأخ المسلم فيها الذي ينظم إليه وبيعة من التزم بها بعد ذلك هو وشأنه في اختيار العقيدة التي يريدها يريد أن يكون صوفياً يريد أن يكون أشعرياً أو معطلاً أو شيعياً اللهم أنه يلتزم بالبيعة وما تضمنته البيعة من عشرة مسائل ذكرها في رسائله وكذلك يلتزم بلوائح الأخوان المسلمين ويلتزم بالطاعة هذا كأنه يريد أن ينشأ دولة. بل تجد من الأخوان المسلمين من لا يصلي كما ذكر عباس السيسي أنه ذهب إلى شعبة الأخوان المسلمين في غزة في كتابه " .........." فقال : (فقمنا إلى صلاة العصر فلم يقم أحد ) وكان صلاح شادي يذهب هو وأحد الناس يفجرون بالقنابل ويفجرون في السفن ومع ذلك يقول ( وكان لا يصلي ) وكان مع الأخوان المسلين .وذكر عمر التلمساني كما في كتابه " ذكريات لا مذكرات " ( أن رجلاً تاجر طلب من حسن البنا أن يبايعه وأنه لا يترك الخمر يبقى يشربها فأذن له حسن البنا وبايعه وأدخله ضمن الأخوان المسلمين) .وأما قضية حلق اللحى وإسبال الثياب واستماع الموسيقى فهذه حدث ولا حرج بل عندهم الكشافة وكانوا يستعملون الموسيقى في هذا بل كان عندهم من موارد المال الذي يجمع شي من المال ـ كما ذكر ذلك حسن البنا في كتابه ذكريات لا مذكرات أو غيره من الكتب وهو موجود عندي قد أخرجته ـ أنه كان هناك شي من المال يذهب لشراء الآت موسيقية جديدة بدل التالفة .فالقوم حدث ولا حرج لكن أهم شي أن يلتزم بأوامر الجماعة .هي دولة كمثلها من الدول هي لا تدعوا إلى الإسلام صدقوني هي تدعوا إلى إنشاء دولة ، الذين يدعون إلى الإسلام لابد أن يدعوا إلى عقيدة واحده صحيحة وإلى عبادة واحده التي توافق الدليل إلى معاملة واحده التي توافق الدليل إلى أخلاق وسلوكيات واحده التي توافق الدليل أما هم لا. هذا يصلي كذا هذا يجمع الصلوات مع بعض هذا لا يجمع هذا يحلق اللحية وهذا لا يحلق كله يدخل ضمن الأخوان المسلمين هذا صوفي هذا أشعري هي دولة ديمقراطية. أهم شي أن تلتزم بالبيعة لحسن البنا وأن تلتزم بلوائح الأخوان المسلمين وأن تلتزم بالأسر وتبذل الطاعة وأن تقوم بالعمل الذي يسند إليك من قبل هذه الجماعة ومن قبل هذه المسؤولية الموجودة التي أكبر منك إذاً أنت من الأخوان المسلمين ، هذا أصل وضعه حسن البنا .الأصل الثاني: البيـعة :والبيعة عند الأخوان المسلمين صوفية عسكرية كما نص على ذلك حسن البنا عندما شرح أركان البيعة العشر فإنه بين أن هذه البيعة صوفية عسكرية وشعارها (( اسمع وأطع دون حرج وشك وتردد)) وهوأصل صوفي .حسن البنا وقد بايع على الطريقة الصوفية قبل أن يؤسس الأخوان المسلمين وذكر ذلك في كتابه "مذكرات داعية " وأنه بايع شيخ الحصافية وبعد ذلك أسس الأخوان المسلمين فأخذ هذه البيعة الموجودة عند الصوفية ووضعها ضمن دعوته فبايع الناس .بل حتى اسم المرشد العام : هذه الكلمة اصطلاح صوفي وهو الولي الكامل وبعضهم سماه (المرشد ) في بعض كتب الصوفية المتقدمة ونصوا عليه بهذا الاسم وهذا موجود عندي قد أخرجته كله أن اسم المرشد اسم صوفي وضعه الصوفية وحسن البنا أختاره لنفسه وسمى به نفسه (المرشد العام ) وكل من يأتي بعده يتسمى بهذا الاسم .وبيعتهم تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : بيعة صوفية فيها عدم الاعتراض على الشيخ وعلى المسؤول ولا تعترض فتنطرد .ويقول عمر التلمساني في كتابه " ذكريات لا مذكرات" ( أنه كان بين يدي حسن البنا كما يكون الميت بين يدي مغسله ) وهذا شعار الصوفية وأنه (كان يسمع بسمع البنا ويرى برأي البنا ) وغير ذلك .وهذا يلزم الأخوان بالطاعة وعدم المعصية .القسم الثاني : بيعة عسكرية تلزم الشخص بطاعة المسؤول الأمير في الجهاد والقتال وغير ذلك وهذا ذكره كما سبق ( أنه صوفية عسكرية ) .والعسكرية بانت ووضحت عندما وضع في عام 1940 م اسس التنظيم الخاص السري للإخوان المسلمين فإن هذا الجهاز كان يبايع من ينظٍم إليه على المصحف والمسدس ، حيث أنه إذا أصدر له أمر بالتفجير فجر أو بالقتل قتل وهكذا صدرت في أيامهم فقتلوا وذبحوا ذكر هذا محمود الصباغ في كتابه "التنظيم الخاص" ذكر العمليات التي قاموا بها من التفجير والقتل والظهور بالمظاهرات ووضع التفجيرات معهم في المظاهرات وقتلوا العسكر وقتلوا الناس وغير ذلك مما يطول بيانه هنا .وأريد أن أذكر حادثة واحدة دليل على الأوامر العسكرية . حصل أن هناك بعض الأوراق تعمل للإنقلاب كان الأخوان المسلمون قد أعدوها من قبل الجهاز السري (التنظيم الخاص)في الإنقلاب على الملك فاروق فكشفت هذه الأوراق في سيارة جيب فأخذت الدولة هؤلاء الذين اسمائهم مذكورة في هذا التنظيم فأرسل حسن البنا عن طريق السندي ـ السندي هو المسؤول عن التنظيم الخاص والسندي لا يأخذ الأوامر إلا من حسن البنا فقط حتى لا يتضح بين الناس أن هناك علاقة بين التنظيم الخاص وحسن البنا بحيث تكون القيادة العامة سياسية ظاهرة للناس والتنظيم الخاص جناح عسكري ينفذ العمليات التي تأمره بها القيادة العامة ، والقيادة عند حسن البنا وهو الذي يعطي الأوامر للسندي والسندي هو الذي يتقبل ـ رجل لكي يفجر المحكمة التي بها الأوراق بأن يضع حقيبة فيها متفجرات بجانب الدولاب الذي فيه الأوراق. فهذا الرجل وضع الحقيبة وذهب فراءه رجل فأخذ هذه الحقيبة وذهب خلفه لكي يعطيه الحقيبة ضناً منه أنه نسيها فلما راءه خلفه ومعه الحقيبة أخذ يركض وهذا يركض خلفه حتى قال له: ألقها فإن فيها متفجرات، فألقاها الشخص فتفجرت فقبض على هذا الرجل الذي وضعها فأخذوا يستفسرونه ـ لأنه معروف أن المقصود بها الأوراق التي في الخزانة ـ فأنكر أن له علاقة بالإخوان المسلمين وأخذت تذكر الصحافة أن الأخوان المسلمين هم من وراء هذه العملية فأنزل حسن البنا مقالاً في جريدة الأخوان المسلمين يتبراء من هذا الرجل ويبين أن فعل هذا الرجل ليس من الإسلام. يقول محمود الصباغ ( أن هذا الرجل عندما أُري هذه الجريدة وأن الأخوان المسلمين يقولون أنك لست من المسلمين بفعلك هذا اعترف الرجل وقال: إنهم يكذبون هم الذين أرسلوني لتفجير فكيف الآن يكفرونني .يقول محمود الصباغ: أن هذا الرجل لم يفهم مقالة حسن البنا لأن مقالة حسن البنا لا يقصد بها ما ذهب إليها الرجل وإنما هي من باب الحرب والحرب خدعة)اهـ.يعني أن حسن البنا يكذب في هذا التصريح إنما هو في دار حرب معناه تكفير الدولة .ولذلك مسألة تكفير الدولة أول من قال بها حسن البنا وليس سيد قطب .حسن البنا هو الذي وضع (التنظيم الخاص) بعد أن كفر الدولة ولإنقلاب عليها. ومحمود الصباغ يخبرنا في هذه العملية أن حسن البنا كان يرى أن الحرب خدعة وأن الحرب لا تكون إلا مع الكفار .بل إن في عام (1944م) حسن البنا بايع جمال عبد الناصر وانظم جمال عبد الناصر (للتنظيم الخاص) وبايع السندي كل ذلك من أجل الإنقلاب على الملك فاروق اكيد ما دام يدعي الإسلام فإنه لا يرى الإنقلاب إلا إذا كان يرى كفر الحاكم وبالتالي فإن حسن البنا كان يرى كفر الحاكم وهو الذي أسس هذا وهو الذي كان من وراء التفجيرات عن طريق السندي كان يعطيه الأوامر وكان السندي يتلقى هذه الأوامر من حسن البنا مباشرة . ونريد أن نبين لكم طريقة هذه البيعة ، حصل أن هناك قاضي يقال له (خازن دار) هذا القاضي حكم على بعض الأخوان المسلمين بالسجن ، السندي كفر هذا القاضي ثم بعد ذلك أرسل له اثنين من أعضاء التنظيم الخاص لقتله فقاموا بقتله لكن قبض عليهما وسجنا. فغضب حسن البنا غضباً شديداً على السندي لماذا؟ لأن السندي تصرف من نفسه ولم يتلقى الأوامر من حسن البنا لقتل (الخازن دار). فيقول محمود الصباغ: أنه حصلت محاكمة للسندي من قبل حسن البنا وكبار المسؤلين ـ انظروا دولة لوحدها مع أنه المفروض أن يقدم القاتل للمحكمة لا هم عندهم دولة أخرى ـ فوجه له هذا السؤال لماذا تصرفت بدون أن يأتيك أمر؟ ـ انظروا يعني لو أنه أتاك أمر بجواز قتله لأن هذا مقتضى البيعة اسمع وأطع ولا تتردد ما ناقشوه من باب لا يجوز قتل (الخازن دار) لكن من باب لماذا تصرفت من غير أمر ـ فقال: أنني مرة جالس مع الإمام حسن البنا فغضب على حكم هذا (الخازن دار) لأنه حكم على الأخوان المسلمين بهذا الحكم فضننت أن الإمام بهذا يريد قتله فقتلته . ماذا قالوا له؟ قالوا له: بما أنك قتلت هذا الرجل بسبب ضنك أن الإمام حسن البنا يريد أن تقتله إذاً يعتبر من قبل القتل الخطأ ، واخرج يالسندي ليس عليك شي هذا قتل خطأ .

        لماذا خطأ؟ ليس من جهة الشرع لا بل من جهة حسن البنا. فأصبح حسن البنا هو الأصل الذي لو قال أقتلوا قتلوا والذي لو فهموا خطاءً فقتلوا لأصبح القتل خطاءً .هذا منصوص عليه عند محمود الصباغ .مما يبين لكم أن البيعة عند الأخوان المسلمين بيعة صوفية من جهة وبيعة عسكرية من جهة أخرى انقيادية وكأنها دولة قائمة لها حاكمها الذي هو حسن البنا يصدر الأوامر ويحكم ويقتلون الناس ويفجرون ويجاهدون وغير ذلك ، وإنقلاب عام( 1952م) أكبر دليل على ذلك . الأصل الثالث : المرحلية في الدعوة .وهذا أصل باطني فإن الباطنية كما يذكر الغزالي المتقدم في كتابه " فضائح الباطنية " .والباطنية في دعوتهم مرحلية أي أن الشخص أولاً يعطونه الإسلام الخاص ثم إذا وجدوا فيه قبولاً أدخلوه إلى خصوصياتهم إلى أن يوصلوا مبتغاهم .ذكر حسن البنا في رسائله أن دعوته تنقسم إلى ثلاث مراحل:المرحلة الأولى : هي المرحلة العامة وهي الدعوة إلى الإسلام العام مثل التكافل ودعوة المسلمين إلى ترك الربا وترك المعاصي وإظهار المشروع الإسلامي وتبني الخطط التي تعمل على سد احتياجات المسلمين .أما المرحلة الثانية : هي مرحلة خاصة وهي مرحلة يستخلص فيها عناصر من المرحلة الأولى .يعني أنه عندما يدخل الناس مع الأخوان المسلمين يبقون لا يعرفون عن الأخوان المسلمين إلا قضية نصرة الإسلام والمسلمين وقضايا المسلمين وهمومهم وفقرهم وجوعهم و....إلخ .يقول ثم ننظر من الذي نختاره إلى المرحلة الثانية وعند ذلك نستخلص أناس معينين فندخلهم في المرحلة الثانية وهذه المرحلة الثانية( هي المرحلة الخاصة وهذه المرحلة يربّى الفرد فيها على الطاعة والسمع وعلى الجهاد والقتال وعلى التفجير وعلى كل الأمور التي يريدونها منه ويعلمونه ما طريقتهم وتكفير الحكام) .ثم بعد ذلك يقول حسن البنا تأتي المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الجهاد. وهذه فعلها حسن البنا فإنه وضع المرحلة الأولى حتى دخل الناس ثم وضع المرحلة الثانية عن طريق السندي والتنظيم الخاص ثم وضع المرحلة الثالثة قُتل قبل أن تتحقق قتل عام (1948م) كمّلها الهضيبي فتحققت في عام (1952م) بالإنقلاب على الملك فاروق وأُسقط الملك فاروق .فحسن البنا في الحقيقة هو الذي وضع هذه الأصول قبل سيد قطب هو الذي وضع أصول التكفير هو الذي وضع أصول التفجير والإنقلابات كل هذه وضعها حسن البنا في أفاعيله وكتبه وسيدقطب ما هو إلا فرد من أفراد هذا الفكر سوف نتكلم عليه بعد قليل .المقصود هنا أن الأخوان المسلمين عندهم المرحلية هذا أصل من أصولهم وهذه المرحلية إظهار شي عام ثم إدخال شي خاص. ولذلك الناس يستشكلون: فيأتي شخص ما زال في المرحلة الأولى وأنت تذكر له أمراً عن المرحلة الثانية فيقول :لا كلامك ليس بصحيح . لأنه لم يرى إلا المرحلة الأولى .وهذه المرحلة هي التي أوقعت الناس والدول في تذبذب الأخوان المسلمين .
        وللحديث بقية..
        آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 03:59 PM.

        تعليق

        • ماهر1398
          عضو متألق

          • Jul 2004
          • 3766

          #5
          الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

          بقية الموضوع السابق..

          الأصل الرابع : التـقية من الأصول التي عندهم أصل التقية فلدى الأخوان المسلمين التقية وإظهار خلاف ما يبطنون .وهذا فسره حسن البنا فحسن البنا في عام (1940م) أسس (التنظيم الخاص) الذي كان من مهماته المتفجرات المنشورات و....إلخ ذكر هذا محمود عبد الحليم في كتابه " الأخوان المسلمين وأحوال ثنتى عشر تاريخ" وفي عام (1944م) بايع جمال عبد الناصر على هذا التنظيم ـ وهو تنظيم يسعى للإنقلاب على الملك فاروق ـ في عام (1946م) أرسل رسالة مفتوحة للملك فاروق أثنى على الملك فاروق ويقول: أن الأخوان المسلمين يفزعون إلى جلالتكم وأن الأخوان المسلمين كذا فأخذ يثني عليه ويدعوا له بالحفظ و...إلخ .وهو يخطط الإنقلاب عليه من عام (1944م) وأسس التنظيم الخاص في عام (1940م) قبل ست سنوات من هذه الرسالة فهذه من أمور التقية التي عندهم .وذكرنا قبل قليل قضية محمود الصباغ عندما قال أن حسن البنا تبراء من ذاك الرجل إنما كان ذاك من باب الحرب والحرب خدعة فالقوم عندهم تقية يظهرون خلاف ما يبطنون .الأصل الخامس: التنظيم الحزبي الهرميبعد ذلك كيف يمكن حسن البنا يمسك زمام هذه الدعوة وهذا الحزب ؟وضع أصل أخر وهو التنظيم الحزبي لكي يصل إلى أصغر فرد موجود تعرفه القيادة العامة ماذا يفعل ماذا فعل حسن البنا وضع قيادة عامة بقيادة المرشد ويسمونه مكتب الإرشاد وهو رأس الهرم بقيادة المرشد ثم هذا المكتب له أعضاء ثم رؤوساء الأسر ثم نواب الأسر ثم نواب الأسر يبثون هذا إلى أُسرِهم وإذا حصل شي في أحدى الأُسر بلغ رئيس الأسرة ورئيس الأسرة بلغ النائب والنائب أبلغ مكتب الإرشاد العام في القاهرة فيبلغ حسن البنـا .إذاً طريقتهم طريقة دولة هذا من ضمن الأصول التي وضعها حسن البنا ما كانت موجودة أيام السلف نهائياً .أيام السلف يوجد حاكم سواء كان فاجراً أو باراً فبينت السنة كيف التعامل معه ثم يوجد علماء ينشرون العلم والدين في المساجد هذه كانت طريقتهم أما هذه الطريقة أبتدعها حسن البنا وهي طريقة باطنية فإن الذي ينظر إلى كتب الباطنية يجد أن لديهم نواب يسمونهم نقباء .وقبل أن تسقط الدولة الأموية طبق دعاة الدولة العباسية هذه الطريقة فكان هناك نقباء منتشرين في مناطق الدولة الأموية وهؤلاء النقباء عليهم مسؤولين ويوصلونه إلى الرأس الكبير .ولذلك تلاحظ أن السرورية يكثرون من الحديث عن سقوط الدولة الأموية ويتكلمون عن طرق وأساليب الدولة العباسية في إسقاطها حتى يستفيدون من هذه الأمور في طريقة الاتصال هذا .فحسن البنا وضع هذا الأصل وهو كيف الترابط مع المدعوين بالقيادة العامة؟ عن طريق هذا التنظيم .هذا التنظيم لا ينظر لقضية عالم أو غير عالم الذي يرشح من قبل القيادة يصبح نائب والذي يرشح إذا مات المرشد يصبح مرشد .(الهضيبي ):يحلق لحيته ويعمل مستشار قاضي في محاكم مصر الوضعية مع ذلك أصبح هو المرشد بعد حسن البنا وكان يخفي نفسه. فإن بعض الأخوان المسلمين تفاجئ عندما مات حسن البنا بأن يصبح المرشد بعده الهضيبي فهو رجل يلبس قميصاً نصف كم ـ كما يذكر بعضهم ـ ويحلق لحيته ويعمل مستشاراً ومع ذلك أصبح المرشد العام للإخوان المسلمين. لأنها لا علاقة لها في التدين إنما هي دولة سياسية . إن طريقة اختيار النواب لا تنظر لقضية الإلتزام أو غير الإلتزام, بل هي تنظر إلى من الذي عنده ذكاء أو شي من الذكاء فهذا هو الذي يوضع نائب بغض النظر عن تقواه وعلمه .والذي ينظر إلى صور الإخوان المسلمين التي في (التنظيم الخاص )وغيرها ،مثلاً كتاب محمود الصباغ " التنظيم الخاص " أو كتاب صلاحٍ شادي وغيره .يجد معظمهم يلبس الكرفتات ويحلقون اللحى ويسمونه الشهيد والبطل فلان .وليس عندهم تدين، يسمعون الموسيقى ، وبعضهم يحضر الموالد . الكشافة كانت فيها موسيقى . كل شيء طبيعي لديهم فالقضية عندهم (دولـة) وإنما فقط وضعوا الإسلام كالشيء الذي يجلب الناس إليه . حسن البنا وضع لوائح وأوامر ذكرها في مذكرات داعية ونُقلت عنه :وهي أن الذي لا يلتزم ببعض هذه اللوائح كان يعاقب.
          لدرجة أن بعض الإخوان المسلمين كان لا يحج إلا بعد أن يستأذن ،وبعضهم كان إذا أراد أن يتزوج يستأذن ،وغير ذلك من السخافات العجيبة جداً ، والتي منها أيضاً أن أحدهم إذا وقع في خطأ يُلزم بدفع غرامة للجماعة ، وكان الأغنياء منهم لابد أن يدفعوا زكاتهم للجماعة وغير ذلك من الأمور التي ذكرها حسن البنا في مذكراته، ومحمود الصباغ وهذا كلّه موجود عندنا وقد أخرجناه بالدليل. المقصد هنا أنّ حسن البنا وضع هذا الأصل وهو كيف التعامل وكيف جمع هذه الجماعة عن طريق هذا الهرم الموجود. طبعاً حسن البنا طبق قضية الفصل أحياناً قد يفصل الشخص الذي لا يلتزم حتى لو كان له عشرون سنة أو ثلاثون سنة مع الجماعة لا يهم . بدليل أن صاحبه الذي أسس معه الإخوان المسلمين فصله حسن البنا عندما خالفه وصارت رسائل فيما بينهم وردود وهي موجودة .ثم نجد حتى الهضيبي طرد الباقوري عندما غاب ووافق على أن يمسك وزارة الشؤون والأوقاف في مصر حين حكم جمال عبد الناصر فإن الهضيبي قال: (أنت مطرود ومفصول وقدِم استقالتك) فقدم استقالته ، هذه دولة لوحدها هذه ليست بدعوة، دين الله استقالات وفصل وطرد؟!.الأصل السادس: أن الذي يقود الدعوة ليس العالم وليس بطالب العلم بل هو القيادي الذي وصل إلى مرتبة معينة في القيادة فإنه منذ آدم ـ عليه السلام ـ والناس أعلمهم بدينهم يلتفون حوله ،لو تقرأ تاريخ بني إسرائيل أعلمهم بدينهم يلتفون حوله بقض النظر عنه سواء كان راهباً باطلاً أو على دين موسى ـ عليه السلام ـ لم يُحرّف أو حُرِّف لكن المهم عندهم أن الأعلم في الدين هو الذي يُلّتف حوله ، أيام عيسى عليه السلام ، ما بعد عيسى ـ عليه السلام ـ أيام النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الأعلم في الدين هو الذي يُلتف حوله ، والنبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان يرسل أفقه الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كمعاذ بن جبل وغيره ، وبعد النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والدولة العباسية وبعد دولة المماليك الدولة العثمانية إلى أن جاء حسن البنا فأصبح الذي يقود الدعوة الإسلامية ليس العالم ولا طالب العلم إنما القيادي الذي وصل إلى مرتبة معينة في القيادة تؤهله لكي يصبح مسؤول عن العلماء وعن طلاب العلم وعن الدروس فكأنما هي دولة كما أن رئيس الدولة يصبح مسؤول عن الأمة حتى ولم يكن عالم .الإخوان المسلمون وضعوا دولة يصبح المسؤول فيها وإن لم يكن عالم مادام أنه ملتزم بالأوامر واللوائح والأنظمة وقدم خدمة جليلة لهذا الفكر وهو طائعٌ له غير متغير فهذا قد يوصله إلى أن يرتقي حتى يصل إلى المرشد العام .إذاً (دولة) ما لها علاقة بالعلم إنما هي دولة مؤسسة بحيث لو نجح الإنقلاب فئذا بها جاهزة برئيسها وبمجالسها وبطاعاتها وبنوابها .وهي (دولة) كذلك ديمقراطية لا علاقة لها في بدع ولا غيرها المهم أن تلتزم بهذه اللوائح كما تفعل الدول الديمقراطية أن تلتزم بأنظمة الدولة ثم بعد ذلك اختر ما تشاء تصلي أو لا تصلي! ،والإخوان المسلمين من كان منهم من لا يصلي. صوفي أو غير صوفي والإخوان المسلمين منهم من كان صوفي وخرافي وغير ذلك هذا الأصل ذكرناه من ضمن أصول حسن البنا .الأصل السابع: كيف التعامل مع الدول (الإعتصامات والمظاهرات والتفجيرات والمنشورات).ومن ضمن الأصول التي وضعها حسن البنا: هو كيف التعامل مع الدول هذا الأصل أخذه عن طريق الأحزاب الموجودة من قبله وهي أحزاب (يسارية ،أو أوربية ،أو روٍسية) أو غير ذلك .وهي قضية المظاهرات وقضية الإعتصامات والمنشورات ولذلك إعتنى بهذا كثيراً. وكان من ضمن مهام التنظيم الخاص ـ كما ذكرها محمود عبدالحليم في كتابه (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ ) وكذلك ذكرها محمود الصباغ في كتابه (التنظيم الخاص ) ـ كان من ضمن مهامهم نشر المنشورات فكان الرجل في التنظيم الخاص يُدرّس ويُعلّم كيف ينشر منشوراً فيعطونه ورقة ويكتبون عليها أي كلام فيعلمونه كيف يستطيع أن ينشرها في أكثر من مكان دون أن يراه أحد.

          استخدموا كذلك طريقة المظاهرات فكانوا يقيمون المظاهرات من الجامعات وغيرها ـ ذكروا هذا في التنظيم وكذلك في النقاط على الحروف ذكرها أحمد كمال ـ وكيف طريقة المظاهرات وانهم كانوا يدسون المتفجرات ويدخلون مع المظاهرات وكانوا يلقون المتفجرات وحصل التفجير وقتل عساكر في تلك الأيام وقتل طلاب بسب الإخوان المسلمون. كذلك الاعتصامات وغيرها. وهذا كلها لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا السلف الصالح ولم يفعلها أحد من السلف الصالح .أحمد بن حنبل حصل له ما حصل في دولة المأمون لم يفعل مظاهرات ولم يفعل اعتصامات ولم يفعل انقلابات ولم يفعل هذه الأمور كلها. وابن تيمية حصل له ما حصل ومات في السجن ولم يفعل ابن القيم تلاميذه اعتصامات ولا منشورات ولا مظاهرات ولا غير ذلك. إنما دعوا بالتي هي أحسن ،الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء يدعون بحكمة وبرؤية ويتحملون ما يأتيهم قال تعالى:

          (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214) وقال تعالى ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت:1ـ2) وقال تعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:142) طريقة الأنبياء تعليم الناس الخير وتثقيفهم، أما مظاهرات واعتصامات ويكون فيها قتل أبرياء ويكون فيها تفجيرات.فنجد أن حسن البنا استخدم هذه الطريقة وهي طريقة المنشورات وطريقة الاعتصامات وطريقة المظاهرات وطريقة التفجيرات وهذه التفجيرات مذكورة في كتاب محمود الصباغ (التنظيم الخاص) وفي كتاب صلاح شادي (حصاد العمر) وفي كتاب أحمد كمال (النقاط على الحروف) وغيرها من الكتب وكلها موجودة ومسطورة وكل أحد يستطيع أن يقرأها يجد تفجيراتهم وأعمالهم وكيف كانوا يفجرون حتى لو يذهب بعض الناس المارة. ويقول محمود الصباغ هذا لمصلحة الدعوة حتى لو مات بعض الناس المارة وغير ذلك فهذه كلها موجودة على أيام حسن البنا الأصل الثامن: الدخول في البرلمانات والإنتخابات أيضا من أصول حسن البنا الدخول في البرلمانات والانتخابات وعمل الاتحادات. و(الاتحاد): هو الاتحاد مع المجموعات الأخرى للضغط على الحكومة والوصول إلى أمر معين والتعامل مثلاً مع (اليساري) ومع غيره للضغط على قضية معينة والتحاد مع هؤلاء كلهم ومجاملتهم ومداهنتهم للوصول إلى بعض القضايا هذا كله عمله حسن البنا . الآن أظن أنكم عرفتم فكّر حسن البنا.

          القطبية: القطبية نسبة لسيد قطب أنا إعتبره جندياً باراً لحسن البنا وباراً للإحوان المسلمين وقام بما يريده حسن البنا بحاذفيره . سيد قطب رجل عاش عمره ضائع لا علاقة له بالإسلام وهو من تلاميذ العقّاد كان تفكيره في الشيوعية وغيرها وجلس سنوات كثيرة يكتب ويؤلف مؤلفات لا علاقة لها بالإسلام ويكتب روايات وقصص وشعر لا علاقة لها بالإسلام وهو رجل صحفي وكاتب ونحو ذلك. بعد ذلك دخل مع الإخوان وبايع الهضيبي وأصبح إخوانياً مسلماً يدافع بقلمه وكتاباته عن هذا المنهج وعن هذا الفكّر والتزم به إلتزاماً قوياً .قتل حسن البنا وانتصر الهضيبي وجمال عبدالناصر ومجموعته واسقطوا (المللك فاروق) . وحصلت المشاكل بين جمال عبدالناصر وبين الإخوان المسلمين وضربهم جمال عبدالناصر الضربة القوية فسجنهم وسجن من ضمنهم سيد قطب فإذا به في السجن يكتب ( في ظلال القرآن ) وغيره من الكتب، وخرج سيد قطب وبعد خروجه أخذ يكتب ويُركّز على قضية الإنقلاب الإسلامي والحكومة الإسلامية وهذه موجودة عند المودودي وحسن البنا وهو متأثر كثيراً بالمودودي وحسن البنا وينقل عن المودودي في كتبه .ثم بعد ذلك أخذ يحيي التنظيم الخاص الذي كان على أيام السندي فأخذ ينظم الإخوان المسلمين من جديد على التنظيم الخاص ـ وهذا يذكره علي العشماوي في كتابه ( التاريخ السري للإخوان المسلمين ) ـ ذكر أن المسؤول السابق صالح العشماوي بعد السندي ، وأيام جمال عبدالناصر طرد صالح العشماوي عن التنظيم الخاص ، بعد ذلك سيد قطب أتى بعلي العشماوي وطلب منه أن يعيد تنظيم التنظيم الخاص وأن يحضر الأسلحة والمتفجرات وغير ذلك للتفجير ....

          ثم يخبر علي العشماوي أنهم أحضروا الأسلحة وكانت تدعمهم زينب الغزالي وكانت هي التي تحضرهم الأموال وأحضروا الأسلحة من بعض الدول وغير ذلك ويذكر علي العشماوي في كتابه أنه جلس مع سيد قطب، وبين سيد قطب أنهم إذا حصل شيء للدعوة وضربت الدعوة لابد أن ننفذ بعض العمليات من تفجير الكباري والجسور وتفجير محطات الكهرباء وتفجير بعض الأماكن حتى نرد على جمال عبدالناصر فيقول علي العشماوي : "أنني قلت نبعد قضية الكباري لإن الناس يستفيدون منها ".وسيد قطب اعترف بنفسه في كتابه ( لماذا أعدموني ) " أنه وضع هذه الخطة وهي قضية تفجير الكباري ثم قال لي أحد الأخوة أبعد قضية تفجير الكباري " يعني كلامه يتوافق مائة بالمائة مع كلام علي العشماوي في كتابه ( التاريخ السري للإخوان المسلمين ) .فسيد قطب أراد أن يعيد التنظيم الخاص وأن يعيد التفجيرات وفعلاً جمع أسلحة ودربهم على هذه الأمور ثم بدأ يؤلف يعني نستطيع أن نقول أن سيد قطب هو فيلسوف الإخوان المسلمين الذي وضع لهم فلسفة هذا الفكر فلسفة التكفير فلسفة المكفرة أعطاهم الشبه فركز سيد قطب على قضية تكفير الحكام وتكفير المجتمعات الإسلامية كل من يؤمن بما يؤمن به هو في قضية الحاكمية ثم بعد ذلك أعطى تفسيراً جديداً للتوحيد وهو الأصل وترك توحيد الأسماء والصفات. وهو معطلٌ هذه آيات الصفات عطلها كلها .وكذلك من ناحية التصوف فهو رجل عنده تصوف ويكفيك تفسير سورة ]قل هو الله أحد[ . وكذلك الرجل عنده عقلانية فهو رجل عقلاني جداً ، ومن الأمور التي تدل على أنه عقلاني: 1) أنه عندما تكلم على قضية (تعدد الزوجات) أخذ يذم الذين يكثرون الزوجات ويشبه بذلك طريقة الإشتراكية ثم بعد ذلك ذكر أن تعدد الزوجات مشكلة ترجع إلى الأرقام فإذا كان النساء أكثر من الرجال هنا يصبح تعدد الزوجات أما غير ذلك فلا.

          2) تكلم على قضية (الرقّ) وأن الرقّ الآن غير موجود وأنه ملقى وأن الرقّ كان في حق فئة معينة فهذا كله يدل على أنه عقلاني .

          3) وتكلم عن قضية أن لو قامت الدولة الإسلامية عن طريقه أو طريق أصحابه فإنه سوف يأخذ أموال الناس كلها من جديد ثم يعيد توزيعها حتى ولو كان هؤلاء الناس أخذوها بطريقة صحيحة وهذه إشتراكية ومن أين له الدليل؟ بدون دليل ، رجل عقلاني يتكلم بما يريد. ولذلك لو سألت أصحابه هل هو فقيه؟ هل هناك فتاوى لسيد قطب في الفقه والبيوع والمعاملات والعبادات؟ أبداً . وهل لسيد قطب كتب في أصول الفقه ؟ أبداً . هل سيد قطب محدث له كلام على الأحاديث والسنن والآثار ؟ أبداً. هل سيد قطب مُفسر على نفس طريقة القرطبي أو غيره في تفسير الآيات والأحكام وسرد الأدلة والأحاديث ؟ أبداً .بل إنه بين أن تفسير القرآن فسره هكذا وبدون الرجوع إلى هذه الكتب أقصد كتب التفسير فهو رجل عقلاني فعطل الصفات وأولها وتكلم في التصوف وفي الإشتراكية وكفر الناس وأوجد الشبه عند السروريين وعند القطبيين لكي ينطلقوا منها.وهو أقولها بصراحة أنه إخوانيٌ متبع لطريقة حسن البنا فهو رجل صاحب كلام كثير وعنده أسلوب وعنده بلاغة وأدب في صياغة الكلام. وهذا أمر لا يعطي الرجل ممدحة لإن واصل بن عطاء من كبار المعتزلة كان أديباً وفحلاً ومع ذلك لم يجعل السلف لا يذمونه من أجل أدبه وبلاغته كما يذكر (الشيخ بكر أبو زيد) عندما أثنى على سيد قطب بأدبه وبلاغته .وما دخل الأدب والبلاغة في الدين؟! نحن نناقشك في الكتاب والسنة وإلا هؤلاء الصوفية كثير منهم أدباء وبُلغاء ونحاة وعندهم كثير من الكتب نحن نتكلم (( ما كنت عليه أنا اليوم وأصحابي)) هذا الذي يميز الصحيح من الخطأ . والشيخ ربيع عندما رد رد من منطلق الكتاب والسنة وقال (إنه رجل خالف الكتاب والسنة في هذه الأبواب ) فيأتي هو فيعطينا أوراق صغيرة جداً ثم يثني عليه ويقول إنه رجل أديب وكذا وهذا الكلام غير صحيح ) ثم تنطلق الأوراق كأن القضية قضية طاعة عمياء بحيث أنه يقول كلامك غير صحيح ثم ينطلق الناس فيه .أين أدلة (الشيخ بكر أبو زيد) على أن كلام الشيخ ربيع غير صحيح هل رددت على الكلام الذي ذكر الشيخ ربيع رداً مفصلاً ؟ حيث قولك كذا أنه باطل بدليل كذا من كتب سيد قطب ، أو قولك كذا باطل بدليل كذا ؟ أبداً ما فعل هذا كله ولكن هذه طريقة الإخوان المسلمين وهي الطاعة العمياء ، يقول لك هذا غير صحيح إذاً هذا غير صحيح بغض النظر عن الأدلة والحجج والبراهين .ولذلك أخطأ الشيخ بكر أبو زيد في هذا الكتاب نسأل الله أن يهدينا وإياه إلى الحق ويرجع الشيخ بكر أبو زيد إلى ما كان عليه مثل كتابه حكم الإنتماء وغيره من الكتب القيمة التي نشرها سابقاً .ويعرف هو الآن أن الإخوان هم الذين طاروا بأوراقه هذه ونشروها في اليمن وغيرها ووضعوها على شكل كتيباً ووضعوا عليه صورة سيد قطب وسميت (النصيحة الذهبية ) ، يكفيه أن يعرف خطأ هذا الكلام ممن قام بنشرها لإن الذين قاموا بنشرها هم أعداء الشيخ بكر أبو زيد وأعداء كل من يسير على المنهج الصحيح .ثم نرجع فنقول طبعاً سيد قطب ووجه بمسألة معينة في زمانه وهي أنه لا يستطيع أن يقود جماعة الإخوان المسلمون لإن منهجهم كان ممنوعاً في مصر وحزبهم قفل وقفلت مكاتبهم ، فماذا يصنع؟ ذهب إلى قضية الكتابة فأخذ يضع لنا السم في الكتب وفلسفة التكفير والإنقلاب الإسلامي وغير ذلك .

          القطبيون هم الذين تأثروا بسيد قطب في هذا الجانب .

          السرورية:هناك أناس عقيدتهم في باب الأسماء والصفات والقدر والإيمان عقيدة السلف إلاّ قضية الخروج فإنهم يكفرون ، هؤلاء تأثروا بمنهج الإخوان المسلمون مثل (محمد سرور)، فإن سرور كان من ضمن جماعة الأخوان المسلمين في سوريا وانشق عن الأخوان المسلمين وتبنى فكر سيد قطب الذي هو الثوري والمواجهة والإستعداد للإنقلاب وغير ذلك .سرور في باب الأسماء والصفات ينهج منهج السلف فاستطاع من خلال هذه الأمور أن يدخل في السعودية ويدرس فيها .وسميت القطبية نسبة إلى سيد قطب لإنه جدد منهج الإخوان المسلمين وأتى بالأفعال هذه .وهم الإخوان المسلمون نسبة إلى الأصل الأول ، وهم السرورية نسبة إلى الداعية الذي دعى إلى القطبية في السعودية وهو سرور فسميت سرورية وإلاّ فالسرورية هي نفسها القطبية وهي نفسها الإخوان المسلمون .والسرورية الذين عندنا هم يشاركون هؤلاء في قضية التكفير وفي قضية المظاهرات مع قضية الإعتصامات والمنشورات وقضية التنظيم الحزبي الهروي في ربط المدعوين بالقيادة ، الأشكال تختلف حسب البلاد . فمثلاً كان في مصر قبل (أُسر) فعندما ضيق عليها وكشفت بأنها من فكر حسن البنا ، وضعها بعض الناس على شكل (مساجد) وعلى هذا المسجد مسؤول والمسؤول يلتقي مع مسؤول مناطق المنطقة التي فيها المساجد ومسؤول المنطقة يلتقي مع المسؤول الكبير ،وبعضهم جعلها على شكل مكتبات ، مكتبة فيها شباب هناك مسؤول عن المكتبة ومسؤولين المكاتب يجتمعون مع كذا وهكذا إلى أن يصلوا إلى الهرم ، بعضهم جعلها على شكل (حلقات قرآن) كل حلقة قرآن تمثل أسرة هي ليست اسمها حلقة ومسؤول عنها شخص والشخص يلتقي مع مجموعة الحلقات والمسؤول عنهم يلتقي في القيادة ، هي نفس فكرة حسن البنا لكن اختلفت الأسماء .السرورية فعلوا هذا فالسرورية هم إخوان مسلمون .السرورية يؤمنون بقضية ( نتفق على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما إختلفنا فيه ) لكن بطريقة أخرى فهم أتوا إلى حسن البنا وسيد قطب والتلمساني والهضيبي الذين هم صوفية وأشاعرة واتفقوا معهم على هذه الدعوة يعذر بعضنا بعضاً ولكن باسم ماذا؟ باسم الإخوان المسلمين وليس باسم الصوفية والأشاعرة والحقيقة هي نفسها هذا أشعري وهذا صوفي نفس الأصل الذين وصفه حسن البنا وهو أنه اتفق مع الصوفي والأشعري فالسرورية اتفقت مع التبليغ واتفقة مع الإخوان بأنه يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ونتفق فيما أتفقنا عليه ....[انتهى الوجه الأول ] والجماعات الإسلامية وصفّت داخل التبليغ والإخوان وصفّت الصوفي والأشعري والشيعي وغير ذلك وهؤلاء أيضاً اتفقوا معهم ، إذا هي نفس الفكرة وإن كان شكلها آخر فإنهم وافقوا حسن البنا في قضية (نتفق فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه)

          ثانياً: وافقوا حسن البنا في قضية التكفير وهي نفس فكرة سيد قطب تكفير الحكام .

          ثالثاً: وافقوهم في قضية المظاهرات والإعتصامات والمنشورات .

          رابعاً: وافقوهم في أصل التربية الثورية للإنقلاب

          خامساً:وافقوهم في قضية التنظيم وكيفية القيادة الهرمية والخلايا الموجودة مع اختلاف الأسماء ولكن المسمى والأصل واحد .

          سادساً: وافقوهم في قضية السياسة والإغراق فيها والمواجهات السياسية وكذلك وافقوهم في الأصل السياسي ، أصبحت فتاويهم ومواقفهم مبنية على السياسة، ما الذي يستفيدونه من هذا الوضع ! وما الذي لا يستفيدونه !، فالذي يستفيدون منه تجدهم يروون الأدلة وغير ذلك والذي لا يستفيدون منه تجدهم يخفون الأدلة وغير ذلك كما مر معنا البارحة في قضية أفغانستان وغيرها يستفدون منه تجدهم يروون لأدلة وغير ذلك والذي لا يستفيدون منه نجدهم يخفون الأدلة وغير ذلك كما مرّ معنا البارحة في قضية أفغانستان وغير أفغانستان.فإن أفغانستان تجد أنهم تركوا (الشيخ جميل الرحمن) مع أنه موحد ودعموا المبتدعة لأن سياسيا المبتدعة هم الذين سوف يمسكون الحكم فوقفوا مع المبتدعة وتركوا أهل التوحيد مع أنه في الشرع يجب أن يقفوا مع أهل التوحيد لكنهم تركوا الشرع.السرورية الذين عندنا (سلمان، وسفر) ومجموعتهم ووقفوا مع الصوفية والأشاعرة مثل (حكمت يار ،ورباني ،وشاة مسعود) وغيرهم ثم بعد ذلك عندما أخذ هؤلاء كابل وافترقوا وقفوا مع (حكمت يار وعبد الرسول سياف) لأن هؤلاء من الأخوان المسلمين وله علاقة بالإخوان المسلمين ومتأثرين بكتب سيد قطب فوقفوا معهم مع أن (حكمت يار) استعان برستم الشيوعي وهم يرون أنه لا يجوز الإستعانه بالكافر لكن هنا جوّزوها ووقفوا مع حكمت يار فعندما سقط حكمت يار وأصبح الحكم لطالبان رأوا أنه لا فائدة من هذه الدولة فصرفوا النظر عنها ولا يمدحونها لآن ولا يتكلمون عنها نهائيا سياسيا. فذهبوا يتكلموا على قضية الشيشان ـ نسأل الله أن ينصر المسلمين والمجاهدين في الشيشان ـ . وهكذا هي طريقتهم دائماً طريقة سياسية وهذا الأصل السياسي أخذوه من حسن البنا فإن حسن البنا يتعامل مع الأدلة الشرعية تعاملا سياسيا فيسكت عن العاصي ويسكت عن الفاجر في مقابل أنه ينضم إلى الحزب فيحقق ما يريد ويسكت عن الفاجر في مقابل أنه يدعم الحزب ويحقق ما يريدونه . كذلك أخذ بطريقة حسن البنا في التعامل مع التجار ومع أصحاب الأموال والثراء والالتفاف حولهم وذلك بوضع أو بزرع أناس حولهم وغير ذلك من طرف سياسية لجمع الأموال ودعم دعوتهم وهم بدون مال لن يعملون شيئا في دعوتهم لأن لإخوان المسلمين تقوم في دعوتهم على نشر المال وعلى المناصب. هذه هي السرورية أخذت من الإخوان المسلمين .

          جمعية إحياء التراث : جمعية إحياء التراث هم أخف من هؤلاء فهم في باب الحاكمية جيدون ولهم كتابات ونشروا كلام ابن باز في هذه القضية . والذي نعيبه على إحياء التراث أنهم أخذوا من الإخوان المسلمين التنظيم وطاعة المسئول وهذه هي شبه بيعه حتى ولم يكن هناك لفظ بيعه ولكن البيعة المقصود بها الطاعة وإثم الذي لا يطيع فإحياء التراث وضعوا شيء اسمه الطاعة وأنك تطيع المسئول و(محمد حمود نجدي )ألف لهم أوراق في الطاعة وكذلك (عبد الرحمن عبد الخالق) ألف لهم أوراق في الطاعة وغير ذلك ووضعوا شيء اسمه طاعة المسئول ويأثم الذي لا يطيع المسئول ووضعوا مسئول على المساجد والمساجد في المنطقة لها مسئول يكون هناك عدة مساجد في منطقة ويكون هناك مسئول يلتقون فيه مسؤولين المساجد والمنطقة تلتقي مع المناطق الأخرى والمسؤولين يلتقون في أحياء التراث الفرع العام وهناك يلتقون جميعا ويوف المصادر وهذا المسؤول لا يشترط أن يكون عالما أو طالب فتجد القائم على أحياء التراث قد لا يكون طالب علم والقائم على المنطقة قد لا يكون طالب علم المهم أن يكون من الناس الذين يرشحون لطاعته ويلتزم لمنهج جمعية أحياء التراث فهم تأثروا بالإخوان المسلمين في هذا الجانب وهو الجانب التنظيم وربط المدعون بالقيادة أو بالجمعية العامة. ثم أيضا تأثروا بالإخوان المسلمين في قضية الإغراق في السياسة والإكثار في اللهجة السياسية والإكثار من الإنتخابات وحصول تحالفات بينهم وبين لإخوان المسلمين وغير الإخوان المسلمين في ألانتخابات بالإضافة إلى إشغال شبابهم في الانتخابات والمجالس البرلمانية وغير ذلك وهذا من منهج الإخوان المسلمين وهو الأغراق بهذه الأمور. كذلك هم شاركوا الإخوان المسلمين ولكن ليس مئة بالمئة في التميع في التعامل مع المخالف وخاصة في التعامل مع السروريين والتعامل مع الإخوان المسلمين والتعامل مع التبليغ .وكذلك تجد جمعية إحياء التراث مفرقة وجد فيها شباب يخرجون مع التبليغ تجد فيها شباب مع الشايجي ومع عبد الرحمن عبد الخالق ومع السروريين تجد شباب معها معجبين بسلمان العودة وينشرون أشرطة سلمان العودة وهم أيضاً معه.فإحياء التراث أصبحت جمعية ليس لها رؤية واضحة تجدهم أحيانا يقولون نحن ضد الإخوان المسلين وضد الفكر القطبي والسروري ثم تجد من شباب بهم ومن المسؤول في المناطق من يثني على عبد الرحمن عبد الخالق ويثني على سلمان العودة ويثني على سفر وهو معهم ويثني على من ضد السلفيين ودعوتهمجمعية أحياء التراث تأثرت بالإخوان المسلمين في التنظيم وتأثرت بهم في الإغراق في السياسة تأثرت بهم كذلك في التميع في المعاملة المخالف وتأثرت بهم في أن المسؤول عن الجمعية يصبح هو المسؤول عن الدعوة.فإن حسن البنا عندما وضع الإخوان أصبح هو المسؤول عن الدعوة والمسؤول عن الجمعية وأصبح الدعاة مرتبطون بالمسؤولين في الجمعية وهذا خطأ فإن الدعوة السلفية يرتبط الناس بأهل العلم فيها ولا يرتبطون بالمسؤوليين في الجمعيات فالمسؤوليين في الجمعيات نفع عام هكذا وضعتها الدولة وهذا الاذن الذي أوتي لها نفع عام فالمفروض أنها تدعم الدعوة الاسلامية والدعوة السلفية تدعهم مالا في مساجد وفي دعوة وفي الوقوف مع ضعفاء المسلمين وفقرائهم وأيتامهم أما أنها تصبح هي الحكم على الدعاة ومن لا يوافقها في منهجها يطرد. ثم ألفوا لهم منهجا وقالوا هذا منهج الجمعية إذا أنتم على منهج السلف لماذا تضعون منهجاً؟ وبعض النقاط العامه؟خاصة عند التعامل مع الجماعات أتوا بكلام عام لم يحددوا ما يريدون ثم إن مواقفهم تبيّن لنا :وقفوهم ضد السلفيين الموجودين فإن السلفيين الموجودين في الساحة لآن والذين وقفوا ضد السرورية وضد القطبية وضد التبليغ وغيرها تجد أن إحياء التراث تقف موقفاً محذراً منهم كالشيخ ربيع وكمشايخ الدعوة السلفية ويحذرون شبابهم من الإحتكاك بالسلفيين ومن حضور محاضراتهم مع أن شبابهم يحتكون بالتبليغ ويحتكون بالسروريين وجماعة الشايجي وجماعة عبد الرحمن عبد الخالق مثل المجموعة الموجودة في الكويت فالشباب لهم علاقة فيهم ويأتونهم ويزورونهم ولم يحذروا منهم ،إنما تحذيرهم من السلفيين الموجودين فهذا لاشك أنه خطر كبير وموقفها من الشيخ مقبل الوادعي وغيره من السلفيين ومن أنصار السنة المحمدية في السودان فإنهم وقفوا موقفا ليس بجيد مع الإخوة الذين خالفوهم ودعموا الذين وافقوهم كذلك في اليمن شقوا الدعوة السلفية فدعموا المجموعة التي توافقهم على مايرون من تنظيم ومن الطاعة وغير ذلك وخذلوا إخوانهم السلفيين .

          نصيحة لإحياء التراث : وأنا أدعو جمعية إحياء التراث أن يرجعوا إلى الله عز وجل ون يرجعوا إلى المنهج السلفي ويتركون التمادي في هذا الطريق لإن هذا الطريق خطير التمادي فيه لإنهم مع الوقت سيُشكلون فكراً جديداً وجماعة جديدة لها رؤوسها أصولها وغير ذلك وأن يرجعون إلى المنهج السلفي ويتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى. وهذا ما أردت بيانه لإخواني وأنا آسف للإطالة لإن سؤالكم من الأسئلة التي تطول ولو أردنا أن نأتي بالتفصيل لطال بنا المقام ولكن نكتفي بما ذكرناه.

          تنبيه مهم : وأما بالنسبة لسؤال الأخ قبل قليل وهو بالنسبة إقامة جمعيات في هولندا وغيرها لجمّع المال ودعم الدعوة؟ فهذا لا بأس به، لا بأس بإقامة جمعيات تجمع الأموال وتدعم دعوة الإسلام وتقف مع الإيتام والأرامل ومع المحتاجين ونشر الكتاب الإسلامي والشريط الإسلامي الذي يقوم بالدعوة السلفية والذي يدعم العلماء وطلاب العلم وتُنشأ مدرسيّن ينشرون العلم هذا لا بأس به. ولكن لا تكون هذه الجمعية هي الأصل في الدعوة الأصل: هو الكتاب والسنة على فهم السلف وما عليه أهل العلم ليست هي الأصل وإنما يقوم عليها شخص فقط يعّرِف أن مسؤليته إيصال المال لأهل الحق فقط، ولا يتصرف هو فيصبح هو الأصل فيصبح هو الذي يأمرهم وهو الذي ينهاهم وإذا خالفوه طردهم وإذا وافقوه يُنشأون جماعة جديدة كما يحصل في إحياء التراث ،لا. نريد جمعية تدعم المنهج السلفي في كل مكان وتنصر الدعوة السلفية وطلاب العلم هم الذين يبصرون الناس ليس القائمين على الجمعية فقط وإنما القائمين على الجمعية ينشرون العلم كما ينشره غيرهم وأما أن يصبحون هم المسؤولين وهم الذين يربطون الناس بهم كما يحصل الآن كلما عملوا جمعية لدعم الإسلام والمسلمين أخذوا يجعلون لها مسؤولاً وربطوا الناس بها ثم أصبح أن الذي ندعمه لا يخرج عن أرائنا في الدعوة ولا يخرج عن أرائنا في التعامل مع المخالفين ولا يخرج عن الخط الذي وضعوه هذا غير صحيح أنت تدعم المنهج السلفي وهذا هو الصحيح والله أعلم وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

          نصيحة مهمة جداً :أقدم نصيحتي للأخوة الهولنديين وكذلك إلى جميع إخواننا في أوربا وغيرها أن لا بد عليهم أن يشغلوا أنفسهم بطلب العلم الشرعي ودراسة العلم الشرعي من أصوله الصحيحة فلا بد عليهم أن يدرسوا العقيدة سواء مايتعلق بتوحيد الربوبية أو ما يتعلق بتوحيد الألوهية أو ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات من كتبه الموجودة وأن يدرسوا كذلك الفقه سواء ما يتعلق في العبادات أو ما يتعلق بالمعاملات وأن يدرسوا ما يتعلق في الأخلاق الإسلامية وكذلك ما يتعلق في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وأن يجعلوا همهم الأكبر هو نصرة الإسلام وهمهم الأكبر هو دعوة الناس إلى الإسلام فيدعون الكفار في بلادهم إلى الإسلام الصحيح الصافي النقي من كل شائبة وأن يدعونهم إلى العقيدة الصحيحة ويحذرونهم مما يخالفها لأن هناك من المخالفين من يدعو معكم ويصور لهم أن هذا هو الإسلام ولكن عندما تدعوه إلى الإسلام يكون بالتدرج في البداية تدعوه إلى أن يسلم ثم تعلمه أركان الإيمان الستة كما هي طريقة أهل السنة والجماعة وتعلمه التوحيد وتعلمه السنة وتحذره من البدع وتعلمه العبادة الصحيحة والمعاملة الصحيحة والأخلاق الصحيحة فإذا رأيت أن هناك أناس يدعونه إلى منهج باطل بعد أن أحبك واستأنس بك وهداه الله على يديك بين له أن هذا المنهج بطلان بالحجة والبرهان هذا إذا علمت أنه يجالسهم ويلتقي بهم أعني أصحاب المنهج الباطل ،وأما إذا علمت أنه لم يلتقي بهم أبدا ولا علاقة له بهم فأبقه على أصول أهل السنة والجماعة على جميع أبواب الدين كذلك على الأخوة أن يكثرون من الدعوة لغير المسلمين للإسلام وكذلك دعوة المسلمين في بلادهم فيرجعونهم إلى دينهم الحق ويعلمونهم الإسلام الصحيح بالحجة والبرهان كل ذلك بحكمة ورويّة وعقل وتعقل وهدوء وحجة واضحة وابتسامة وخلق حسن كما قال تعالى (أدعو إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) نريد دعاة إلى السلفية قولهم تصدقه أعمالهم لا نريد أقوال دون أعمال نريد اعتقاداً قوياً وأقوالاً قوية ملتزمة بالشرع وأعمالاً قوية ملتزمة بالشرع نريد صدقاً وإخلاصاً لله سبحانه وتعالى نريد مصداقية في الحديث ومصداقية في الوعظ مصداقية في النهج مصداقية في الحياة لأن الناس إذا وجدوا أخلاقكم حسنة ووجدوا أعمالكم حسنة صدقوا أقوالكم وهكذا كانت طريقة النبي صلى الله عليه وسلم نريد قلوبا عاطفة على المحتاج والفقير نريد أقواماً يشاركون الناس في همومهم وفي أحزانهم ويدينون لهم الحق في كل مسألة تمر عليهم بكل محبة وبكل حرص وبكل طلب للهداية من الله سبحانه وتعالى نريد أن لا تخسروا شخصا لمجرد خطأ لا علاقة له في العقيدة اكسبوا الناس وفق الشرع ولا تكسبنهم بما يخالف الشرع علموهم وخذوا بيد الجاهل والفاجر والفاسق أحنّوا عليه وعلموه ورهبوه ورغبوه وانصحوه واجعلوه يجد منكم قلباً عاطفاً ويداً حانية وأخوة صادقة حتى يسير معكم . كذلك إذا وقع أحد إخوانكم السلفيين في خطأ بالحكم على شخص وهو أصوله سلفية في أبواب الألوهية والربوبية والحاكمية والدعوة لا تحذرون منه مباشرة بدون أي سبب إلاّ إذا أنتهج نهجاً بدعياً كأن صار إخوانياً أو تبلغياً أو تكفيرياً أو معطلاً للصفات أو صوفياً في هذه الحالة تحذر منه أما إذا خالفكم في رأي وهو باقي تحت إطار السلفية فبيّنوا له الحجة بالبرهان والدليل لعل الله يهديكم ويوفقكم جميعا فأوصيكم أخواني بتقوى الله عز وجل والصدق وبالابتعاد عن أماكن المنكرات وأماكن الفساد كمفاسد النساء والفجور وغير ذلك و أوصيكم بأن تتعاملون مع الكفار في بلادكم مما يحقق نصرة دعوتكم الإسلامية ونصرة دعوتكم السلفية وأنتم تعيشون في دول كافرة وقد يكون إذا أحدثتم بعض الأمور فيها قد يتسبب ذلك في مضايقتكم وفي فتنتكم في دينكم فكونوا حكماء وكونوا عقلاء وليكن دائما لكم اتصال بالعلماء والمشايخ في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد المسلمين من العلماء الذين عرفوا بالسنة وبالسلفية دائما اتصلوا بهم ودائما استشيروهم في أموركم وفي دعوتكم وفي الخلاف الذي يحدث بينكم وفي كيفية التعامل مع المخالفين وإذا حصل خروج فكر جديد استشيروا بها واسألوا أهل الذكر فإن الله جل وعلا معكم.

          وأسأل الله لي ولكم الإعانة والتوفيق والصدق والإخلاص وأن يجمعنا على طاعته وعلى السنة وأن يجمعنا في جنته إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
          آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 04:02 PM.

          تعليق

          • ماهر1398
            عضو متألق

            • Jul 2004
            • 3766

            #6
            الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

            البدعة والمبتدعة وخطرهما على الدين
            للشيخ عبد العزيز الريس ..



            بسم الله الرحمن الرحيم

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد ،،،

            فهذه رسالةٌ مختصرةٌ مهمةٌ غاية الأهمية إلى كل سني معتز بدينه متمسك به ، قد جعل الصحابة الأخيار والسلف الأبرار قدوته في الاهتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيها بيان خطر البدعة ، والموقف من المبتدعة ، على طريقة خير القرون ، وفيها ذكر أخطاء بعض المبتدعة كيوسف بن عبد الله القرضاوي .



            أيها القارئ الكريم / إن الشر يزداد في الأمة الإسلامية يوماً بعد يوم قال أنس بن مالك "اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌ منه حتى تلقوا ربكم " سمعته من نبيكم محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، رواه البخاري . ومن أخطر هذه الشرور البدع لكون لازمها التكذيب للشارع الذي حكم على الدين بأنه قد كمل واتهاماً لرسول الدين محمدٍ صلى الله عليه وسلم قال الإمام مالك "من ابتدع في الدين بدعة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة "ولكون أصحابها يفعلونها دينًا فهم مجتهدون فيها طلباً للأجر فمن ثم تصعب توبتهم لظنهم أنهم على خير.وهذا معنى ما رواه اللالكائي عن سفيان الثوري أنه قال "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ،المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها " والبدعة أيضاً سريعة السريان في الأمة لذا أدرك الصحابة منها أشياء غير قليلةٍ فقد روى البخاري في صحيحه من طريق سالم قال :سمعت أم الدرداء تقول دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت ما أغضبك ؟ فقال والله ما أعرف من أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا إنهم يصلون جميعاً " فكيف إذاً بغير عصر الصحابة كالعصور التالية لهم بل كيف الحال بعصرٍ كعصرنا هذا ؟ فقد روى الدارمي عن ابن مسعود أنه قال :"كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير تجري على الناس يتخذونها سنة إذا غيرت قيل إنها غيرت السنة أو هذا منكر " ثم أيضاً من مضارِّ البدع أنها تهدم الدين هدماً فقد روى الدارمي عن حسان بن عطية التابعي أنه قال : ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نُزع من سنتهم مثلها "وروى الدارمي وابن وضاح أن عبد الله بن محيريز قال : يذهب الدين سنةً سنة كما يذهب الحبل قوةً قوة ، لذا كان لزاماً على العلماء وطلاب العلم السلفيين حرب البدع –وهم كذلك بحمد الله – بكل وسيلةٍ شرعيةٍ فإنّ هذا دأب سلفهم الصالح إذ كلماتهم في هذا الباب مسطورة ،وردودهم على البدعة وأهلها مزبورة ، قال الفضيل بن عياض : من أتاه رجل فشاوره فدلَّه على مبتدع فقد غشّ الإسلام واحذروا الدخول على أصحاب البدع فإنهم يصدون عن الحق ا.هـ(1) وقال إبراهيم بن ميسرة : من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ا.هـ(2) وقال أبو عثمان الصابوني المتوفى سنة 449 هـ – في وصف أهل الحديث والسنة -ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرَّت في القلوب ضرَّت – ثم قال – وإحدى علامات أهل السنة حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها وبغضهم لأئمة البدع الذين يدعون إلى النار ، ويدلون أصحابهم على دار البوار ا.هـ(3) وقال البغوي "قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن افتراق هذه الأمة ،وظهور الأهواء والبدع فيهم ، وحكى بالنجاة لمن اتبع سنته ، وسنة أصحابه –رضي الله عنهم – فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلاً يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً ، أو يتهاون بشيء من السنة أن يهجره ويتبرأ منه ويتركه حباً ، فلا يسلِّم عليه إذا لقيه ، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته ويراجع الحق ا.هـ(4) وقال ابن تيميه " ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة ، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال :إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل ، فبين أن هذا نفع عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين ،وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب ، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً ، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء ا.هـ(1) وقال ابن القيم في المدارج "و اشتد نكير السلف والأئمة للبدعة وصاحوا بأهلها من أقطار الأرض وحذروا فتنتهم أشد التحذير وبالغوا في ذلك بما لم يبالغوا في إنكار الفواحش والظلم والعدوان إذ مضرة البدع وهدمها للدين ومنافاته له أشدُّ "



            وبعد :أيها القارئ الكريم / قد فشت في زماننا أقوالٌ لبعض المبتدعة صريحة المخالفة للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة وهذا من الخطر العظيم الذي يهدم صرح السنة وأهلها هدماً ،والأخطر من هذا والأشد أنك ترى بعض المنتسبين للسنة والسلف الصالح يدافع عن هؤلاء المبتدعة بحجة أن لهم حسنات وأنهم خدموا الدين … الخ .

            فيا سبحان الله متى كانت حسنات الرجل تمنع التحذير منه ووصفه بالبدعة إذا تلبس بها – على ما سيأتي تفصيله – ؟ إن ترك التحذير منه سبب لانتشار بدعته –والبدع كما سبق تهدم الدين هدماً –ومصلحة حفظ الشريعة مقدمة على كل مصلحة بل وذكر حسنات المبتدع في مقام الرد سببٌ لإضعاف الرد عليه لذا لا تجد السلف يتبعون ذلك في ردودهم على المبتدعة ، فدونك كتبهم ، وعلماؤنا كالإمام عبدالعزيز بن باز والإمام الألباني والإمام ابن عثيمين – رحمهم الله – مجمعون أن حسنات المبتدع لا تذكر في مقام الرد .



            أيها القارئ الكريم / إني ذاكر في هذه الأوراق – على عجالة عجلة – ثلاثة نفر عمت بهم البلوى حتى صار لهم أتباع وأنصار :

            أما الأول : فهو ذلكم الرجل الذي تقلد أنواعاً من البدع كتصريحه أن القرآن مصنوع أي مخلوق إذ قال : فالقرآن من صنع الله الذي لا يملك الخلق محاكاته – ثم قال – إنما هو كسائر ما يبدعه الله يعجز المخلوقون أن يصفوه ا.هـ وقال : والشأن في هذا الإعجاز هو الشأن في خلق الله جميعاً وهو مثل صنع الله في كل شيء وصنع الناس ا.هـ ولم يتوقف عند هذا الحد الهالك بل زاد وأول صفة الاستواء بالاستيلاء والسيطرة إذ قال : والاستواء على العرش كناية عن مقام السيطرة العلوية الثابتة ا.هـ ولا يخفاك أيها السني ما في التأويل البدعي من خطورة ، لذا قال إمام السنة ورافع راية السلف ابن تيميه – رحمه الله ورضي عنه - : وأهل السنة وسلف الأمة متفقون على أن من تأول ( استوى ) بمعنى استولى أو بمعنى آخر ينفي أن الله فوق سماواته فهو جهمي ضال ا.هـ (2) ، بل تطاول هذا الرجل على إنكار خلافة الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – والطعن فيه إذ قال : ونحن نميل إلى اعتبار خلافة عليّ امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله وأن عهد عثمان كان فجوةً بينهما ا.هـ ثم يا ليت الحد على سوءه وقف عند هذا الحد بل ازداد سوءاً ، فمن ثم تطاول على كليم الله موسى عليه السلام إذ قال : لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج ا.هـ أعد – أيها السني – الفكر والنظر وقل ما بدا لك فيمن أبى إلا التطاول والذم لكليم الله موسى عليه السلام ، فبعداً وسحقاً لمن لم ينصر نبي الله وكليمه موسى – عليه السلام – وذا النورين ابن عفان – رضي الله عنه – بحجة إن لهذا القائل حسنات !! فاللهم نصراً .



            أما الثاني : فهو ذلكم الرجل الذي أكثر التفوُّه بما يؤلم ويحرق قلب كل سني سلفي فما يملك ذلك السلفي إلا أن يرفع أكفّ الضراعة لمولاه وخالقه أن يعجل فرج الإسلام والمسلمين بإهلاكه وإهلاك فكره أتدرون من هذا الرجل ؟ إنه القائل : وإذا كان الفكر الإسلامي في كل قرن فكراً مرتبطاً بالظروف القائمة فلا نصيب من خلود بعدها إلا تراثاً وعبرةً وسواءً في ذلك فقه العقيدة أو فقه الشريعة ا.هـ ، وهو القائل : العقيدة ينبغي ألا تكون كلامية ولا سلفية ا.هـ وهو القائل : القديم الديني علم تقليدي جامد يقوم على عاطفة ساذجة ا.هـ وهو القائل بوقاحة وسوء أدب : آخذ فيه برأي الطبيب الكافر ، ولا آخذ بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أسأل عنه عالم الدين ا.هـ ومن نافلة القول في حقه أن يقال : أنه يدعو لاختلاط النساء بالرجال في العمل ومجالات الحياة بل يجوز تولي المرأة الإمامة العظمى تكذيباً منه لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضاً منه لإجماعات أهل العلم في حرمة تولي المرأة للإمامة العظمى ، وأخيراً من هذيانه جواز مصافحة الرجال للنساء .



            أما الثالث : فهو ذلكم الرجل الدؤوب على هدم الإسلام والسنة باسم الوسطية والتجديد والتيسير فهذه منه كلمات حق أريد بها معاني باطلة وإلا فإن القرآن والسنة القولية والفعلية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح كافية في تحديد الوسطية التي ليس بعدها إلا إفراط وتفريط أو تفريط إذ مصدرها من عند رب العباد وخالقهم العالم سبحانه بالأنفع والأيسر لهم . فإليك شيئاً من ضلالاته باسم الوسطية والتجديد والتيسير لتعلم علم اليقين أنها كلمات أريد بها معاني باطلة :

            1- تهوينه من شأن الدعوة لتوحيد الله وتحقيقه بين العباد وجعله من الثانويات التي لا يصح أن تقدم على الأولويات بحجة أن مجتمعاتنا مسلمة آمنت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً إذ قال : وليس من الضروري أن نظل ثلاثة عشر عاماً نغرس العقيدة وندعو إليها لأننا اليوم بين مسلمين يؤمنون بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فليسوا محتاجين إلى أن نعلمهم مثل هذه المدة – ثم قال- بخلاف مجتمعنا اليوم فقد آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً وإن كان فيه ما فيه من المعصية والانحراف عن شرع الله ا.هـ

            أيها القارئ الكريم / أما يعلم هذا الكاتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استمر في دعوة أصحابه إلى التوحيد حتى في المدينة إلى آخر حياته عند موته كما ثبت في حديث عائشة المتفق عليه أنها قالت : لما نزل برسول الله طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها ثم قال وهو كذلك :"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا…" علماً أن أصحابه خير الناس بقوله صلى الله عليه وسلم :" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم …" فكيف الحال إذاً بأزمان متأخرة قد فشا فيها الشرك الأكبر الصراح من صرف العبادات لغير الله سبحانه بل من الغريب المدهش أن بلد هذا الكاتب مصر وهي من البلدان التي قام الشرك فيها على أشده من تقرب للأولياء بالذبح لهم ودعائهم من دون الله والطواف على قبورهم ، فها يا ترى هذا الرجل لا يعرف حقيقة التوحيد ونقيضه الشرك الأكبر أم يعرف ولا زال مصراً أنه من الثانويات وأن المسلمين غير محتاجين إليه ؟!

            إن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ

            2- أنه يرى اليهود والنصارى إخواناً للمسلمين فقال : إذا كان الأخوة المسيحيون يتأذون من هذا المصطلح فليغير أو يحذف ا.هـ ومما قال : ومما لا أنساه في هذا المؤتمر أن أحد إخواننا الأقباط تكلم ا.هـ وما أملك إلا أن أقول إنا لله وإنا إليه راجعون ، صدق الله وكذبت إذ قال سبحانه :" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين " وأخرج الشيخان عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لعنة الله على اليهود والنصارى " .

            ومن آثار هذه الأخوة التي يراها مع النصارى الكفار أنه يجوز تهنئتهم بأعيادهم إذ قال في جواب سائل يسأله عن حضور حفلات هؤلاء الكفار وأعيادهم : يكفي المجاملة بالبطاقة ونحوها ا.هـ . مع العلم أن تهنئة الكفار بأعيادهم المختصة بهم حرامٌ بالاتفاق حكاه ابنُ القيم (1)، لكن من قلة هيبة الله في قلبه لم يعد يبالي في القول على الله بغير علم. نسأل اللهَ العافيةَ .

            3- ثم هذا المتسمي بداعية الإسلام زوراً يفتي بجواز خروج المرأة على مسرح التمثيل زاعماً أن خروجها في التمثيل أمر ضروري لا بد منه ، ثم بعد ذلك يضع شروطاً وهمية ليس لها نصيب من الواقع العملي ، وهو أيضاً يجوّز مصافحة الرجال للنساء.



            أيها القارئ الكريم/ من حقك آن تعرف هؤلاء النفر الثلاث وان تعرف مصادر هذا الكلام المنسوب إليهم لتكن مثبتاً متحرياً ولكن قبل ذكر هؤلاء النفر الثلاث ارجو أن تراجع دينك ولا تكن ممن يعرف الحق بالرجال بل تعرف الرجال بالحق ،وان تكن ممن يقدم محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على عواطفه.ثم بعد ذلك إليكهم:

            أما الأول/فهو سيد قطب صاحب تفسير الظلال وكتاب العدالة الاجتماعية وراجع أن شئت مصادر الكلام السابق في الظلال(1) والعدالة الاجتماعية(2) وكتاب التصوير الفني في القران.

            أما الثاني/فهو حسن بن عبد الله الترابي وما سبق نقله عنه مقتبس من كتاب مناقشة هادئ

            لبعض أفكار الترابي لمؤلفه الأمين الحاج محمد أحمد –جزاه الله خيراً-.

            أما الثالث/فهو يوسف بن عبد الله القرضاوي وراجع مصادر كلامه في كتابه أولويات الحركة الإسلامية(3) وكتاب نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام(4) وكتاب فتاوى معاصرة(5)

            ومجلة المجتمع(6).

            وأوصيك بمراجعة كتاب القرضاوي في الميزان فإنه جمع أخطاء أخرى له .



            أيها القارئ الكريم/ بدأت تظهر فكرة محدثة وهي عدم تبديع من استحق هذا الوصف وهذا من الخطأ البين إذ فيه مخالفة لطريقة السلف الماضين الذين هم اعلم واسلم واحكم مذهبا ممن بعدهم بل كل من خالفهم في الشرعيات فهو المخطئ لا محالة فإن السلف لم يتورعوا من تبديع مرجئة الفقهاء وفيهم حماد بن أبي سليمان وغيره ، قال الإمام ابن تيميه(7):

            "أنكر حماد بن أبي سليمان ومن اتبعه تفاضل الإيمان ودخول الإعمال فيه والاستثناء فيه فهولاء من مرجئة الفقهاء-ثم قال-ثم آن السلف والأئمة اشتد إنكارهم على هؤلاء وتبديعهم

            وتغليظ القول فيهم ا.هـ على أنهم لم يقعوا في معشار ما وقع فيه أحد هؤلاء النفر الثلاث الذين سبق ذكرهم .ثم إن في عدم تبديع من أستحق هذا الوصف تسهيلاً من بدعته ومن إنكارها مما يؤدي إلى انتشارها.لذا يجب على دعاة الإسلام حقاً والقائمين بأمر الله صدقاً،المتبعين لمنهج السلف مذهباً،أن يرفعوا راية الرد على المخلف حماية لجناب الشريعة المطهرة،وطلباً لرضا المولى سبحانه، وان يتعاونوا على ذلك معرضين صفحاً عن النزاعات الشخصية بينهم ،وألا يجعلوا،للشيطان فرجة للدخول بينهم .



            وأخيراً- نسألك اللهم نصراً للدين ،ورفعا ًلراية السلف الأخيار الماضين،وقمعاً للبدعة والمبتدعين.ونسألك اللهم أن تطهر قلوبنا من الهوى والتعصب المشين ،المفضيين إلى التساهل مع المبتدعة الزائغين.





            وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            كتبه/ عبدالعزيز بن ريس الريس


            (1) اللالكائي رقم (261)


            (2) اللالكائي رقم (373)


            (3) كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص105 ،110 .


            (4) شرح السنة (1/ 224 )


            (1) مجموع الفتاوى (28 / 131 –232 )


            (2) كتاب التسعينية (2/ 545 ) .


            (1) أحكام أهل الذمة ( 1 / 441 ) .


            (1)(4/2249_2250)،(1/38)،(3/1762)


            (2) ص206 الطبقة الخامسة.


            (3) ص134.


            (4) ص81،


            (5) (2/293،667،670،617)


            (6) (1319)


            (7) مجموعة الفتاوى(7/507)
            آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 04:08 PM.

            تعليق

            • ماهر1398
              عضو متألق

              • Jul 2004
              • 3766

              #7
              الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

              براءة أهل السنة والإيمان
              مما في محاضرة : حوار في الساحة الإسلامية
              لطارق السويدان
              بقلم
              عبدالله بن المبارك
              1422هـ


              بسم الله الرحمن الرحيم

              إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله :{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً } {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }.

              أما بعد :

              فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد"صلى الله عليه وسلم "وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .

              فإن مما يعجب منه المسلم كثيراً ظهور شذاذ ينادون بين الفينة والأخرى بالتقريب بين أهل الحق أهل السنة وبين أهل الباطل أهل الرفض والتشيع .

              وهؤلاء قد خرجوا من بيننا ناكثين العهود متعدين الحدود التي حدها الله جل وعلا في معاداة أهل الباطل ومنافرتهم ومجاهدتهم بالحق ، ناصرين للبدع والمبتدعة ، طاعنين في أهل السنة ، مناوئين لحزب الله الموحدين ولقد بلغت الجرأة ببعضهم إلى تكذيب أهل السنة ، والكذب عليهم ، ونصرة أهل الرفض واتخاذهم إخواناً وأصحاباً ، ومن هؤلاء الدكتور: طارق بن محمد السويدان .

              حيث جهر بالباطل دون حياء في شريطه المعنون بـ( الحوار في الساحة الإسلامية ) .

              وهذا الشريط عبارة عن محاضرة ألقاها بين يدي الشيعة الرافضة بدعوة منهم كما صرح بذلك في أولها .

              وللدكتور: طارق في مداهنته أهل الرفض سلف .

              قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في منهاج السنة(4/98):عن سبط ابن الجوزي"وكان يصنف بحسب مقاصد الناس يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك،ويصنف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له : ما مذهبك ؟ قال : في أي مدينة ؟!! ولهذا يوجد في بعض كتبه ثلب الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم لأجل مداهنة من قصد بذلك من الشيعة ويوجد في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم"ا.هـ كلامه رحمه الله.

              فما أشبه الليلة بالبارحة. فطارق السويدان يداهن أهل الرفض بتجويزه لهم سب أبي هريرة رضي الله عنه في دورهم ، زاعماً بأنهم يظهرون حب آل البيت أكثر من أهل السنة ، وأن أهل السنة مقصرون في ذلك ، كما أنه داهنهم بنفي قولهم بتحريف القرآن ، مكذباً لأهل السنة في ذلك ، إلى غير ذلك من مداهناته وأباطيله كما ستقرأها إن شاء الله .

              ومن المهم قبل بيان ما وقع فيه من الزلل إيضاح مراده بالحوار ومقوماته فقد أطلق الحوار كما في عنوان المحاضرة وأراد به التقريب بين أهل السنة أهل الحق وبين أهل الرفض أهل الباطل من غير أن ينصح أهل الرفض كي يتركوا باطلهم وما هم عليه من الضلال .

              فقد قال ما نصه :"في هذا الحوار يجب أن نكسر القطيعة ،كسر القطيعة شيء والوحدة شيء آخر مو شرط نتفق مو شرط نصل إلى أن أنا أترك مذهبي وإلا أنت تترك مذهبك ما هو بالضرورة لكن على الأقل يعني نسولف مع بعضنا نتحاور شوي مع بعض نجلس مع بعض بدون حرج بدون توتر بدون تشنج واحترمك وتحترمني وأحترم رأيك وتحترم رأيي ..."

              وقال أيضاً :" كيف يتم حوار بهذه الصورة فبدون تجريح وبدون تجهم وبدون إلقاء التهم ...الخ كلامه .

              فهذا مراده بالحوار ولذا أتى إلى الرافضة فطبق عملياً معنى الحوار، فجالسهم ، وخالطهم ، وضاحكهم ، وآنسهم ، وأحترم آراءهم ، ودافع عنهم .

              قيل للأوزاعي –رحمه الله- : إن رجلاً يقول : أنا أجالس أهل السنة وأجالس أهل البدع .

              فقال : هذا رجل يريد أن يسوي بين الحق والباطل " الإبانة (2/456).

              والدكتور عندما دخل في هذا المزلق الخطر لم يكن عالماً عادلاً بل كان جاهلاً ظالماً جائراً ، ظلم أهل السنة ، وأتهمهم بما ليس فيهم كما سيأتي تفصيله إن شاء الله .

              قال شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله- في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/107-108) " ولما كان اتباع الأنبياء هم أهل العلم والعدل كان كلام أهل الإسلام والسنة بالعلم والعدل لا بالظن والهوى وما تهوى الأنفس " ثم ذكر رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم{ قاضيان في النار وقاض في الجنة} ثم قال :" فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض-إذا لم يكن عالماً عادلاً- كان في النار فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان والمعارف الإلهية والمعالم الكلية بلا علم ولا عدل كحال أهل البدع والأهواء..." ا.هـ كلامه رحمه الله .

              فكم ظلم السويدان نفسه بنسبة أمور إلى أهل السنة هم منها براء ؟

              وكم ظلم نفسه بغض الطرف عن طوام الرافضة وزندقتهم والدفاع عنهم ونصرهم على أهل الإسلام والسنة ؟

              وقد تكلم في هذه المسائل وبينها برأيه- وهو ظالم لنفسه- من غير رجوع إلى كلام الله ولا إلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا إلى كلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم بحق .

              قال ابن أبي العز الحنفي –رحمه الله- في شرح الطحاوية ص212 "ومن يتكلم برأيه وما يظنه في دين الله ولم يتلق ذلك من الكتاب فهو مأثوم وإن أصاب..."

              قلت : كيف بمن كذب وتعدى وظلم أهل السنة والجماعة ظلماً عظيماً .

              قال شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله- في الجواب الصحيح (3/72-73) "فإن الظالم باغ معتد مستحق للعقوبة فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة لايجب الاقتصار معه على التي هي أحسن بخلاف من لم يظلم فإنه لا يجادل إلا بالتي هي أحسن ...والظالم يكون ظالماً بترك ما تبين له من الحق وإتباع ما تبين له أنه باطل والكلام بلا علم فإذا ظهرله الحق فَعَند عنه كان ظالماً "ا.هـ

              ومن أعظم الظلم أن ينسب لأهل الإسلام والسنة ما ليس فيهم ، ويغض الطرف عن زندقة وكفر وضلال أهل الرفض مع علمه بحالهم وضلالهم . فمحاضرته هذه صدت الناس عن سبيل الله وهوت بالعباد في أحضان المبتدعة الضلال ، والمجرمين الأشرار .

              وهذه حال من لم يأخذ بما في الكتاب والسنة و ما كان عليه السلف الصالح .

              وإنما جاء بزخرف من القول وباطل من الكلام .

              قال الأوزاعي كما في الشريعة للأجري ص63 " عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس وإياك وأراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول "
              وللحديث بقية..
              آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 04:15 PM.

              تعليق

              • ماهر1398
                عضو متألق

                • Jul 2004
                • 3766

                #8
                الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                والدكتور من جماعة الإخوان المسلمين والمعلوم عن قادة هذه الجماعة أنهم أئمة الدعاة إلى التقريب بين السنة والرافضة ، وعلى رأسهم حسن البنا ومحمد الغزالي وزينب الغزالي وعمر التلمساني وعبد الكريم زيدان ومصطفى السباعي والبهنساوي والجبري وسعيد حوى والمودودي والندوي والغنوشي وعز الدين إبراهيم وغيرهم كثير ، وقد استضاف حسن البنا إمام الإخوان المسلمين في العالم المدعو محمد القمي – الرافضي - في مصر وقابل مرجعهم الأكبر آية الله الكاشاني في حج عام 1948هـ بغية السعي في التقريب بين أهل السنة والرافضة .

                قال سالم البهنساوي في كتابه السنة المفترى عليها ص57 " منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي ساهم فيه الإمـام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخـوان المسلمين والشيعة "ا.هـ .

                قلت : ومازال هذا التعاون قائماً عند الأتباع من الإخوان كطارق السويدان ومن نحى منحاه وسلك سبيله .

                قال عبد المتعال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 "ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق ، الكل يعمل للإسلام المضيع والحرية المسلوبة من المسلمين الإباضي – أي الخارجي – والزيدي والسني وغيرهم ..." إلى أن قال :" و شعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ومن ثم فقد كانت مواضع الخلاف لا تثار بحال . فكل أخ يحرص على مشاعر أخيه وفي المتفق عليه من التكاليف والمعتقدات والتصورات الإسلامية ما يسمح للجميع بالكثير من اللقاءات والتعاون في كثير من المجالات . إن نعمة الإسلام التي ينعم بها كل من أهل السنة والشيعة والخوارج والأباضية ....."الخ كلامه .

                وقالت زينب الغزالي " ولي أنا شخصياً تجربة في هذه المسألة فقبل عام 1958م كانت هناك جماعة التقريب بين المذاهب والتي كان يشرف عليها الشيخ محمود شلتوت – أي شيخ الأزهر في عصره- والشيخ القمي – أي الرافضي – وقد شاركت في عمل تلك الجماعة وبمباركة الإمام الشهيد حسن البنا الذي كان يرى أن المسلمين سنة وشيعة أمة واحدة وأن الخلاف المذهبي لا يفرق وحدة الأمة وكان كل الإخوان متعاونين مع هذه الجماعة ... "ا.هـ انظر الأجوبة السديدة ص87 .

                فهذه الأقوال وغيرها كثير قد أظهرت بجلاء أن دعوة كبار قادة الإخوان المسلمين إنما هي دعوة التقريب بين السنة والرافضة والتي أسستها الروافض ، بل بلغ الأمر بهم إلى أن أصدر شيخ الأزهر محمود شلتوت فتوى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري الرافضي " كما في كتاب مسألة التقريب للقفاري(2/182) .

                وهذا يضطرني إلى سرد سريع لبعض أصول جماعة الإخوان المسلمين في هذه المسألة وغيرها لدفع ريب المرتاب ، فمن ذلك :

                أولاً:-أنها دعوة صوفية حصــافية ، فإن مؤسسـها حسن البنا كان صوفياً حصافياً .

                جاء في مــذكرات الدعوة والداعية ص27:" وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور وواضبت على الحضرة في مسجد التوبة كل ليلة" .

                وقد وصل به الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم أن وصفه بصفات الرب تبارك وتعالى من غفران الذنوب والعفو عن السيئات فقد كان ينشد في الموالد كما نقله جابر رزق في كتابه حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص 71-72 :

                هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا *** وسامح الكل فيما قد مضى وجرى

                في أبيات فيها من الغلو والإطراء المحرم ما يرفعون به النبي صل الله عليه وسلم إلى مرتبة الألوهية .

                ثانياً:- أنها جماعة قائمه على البدع كالاحتفال بالموالد وبالهجره النبوية وبليلة الإسراء والمعراج ، وقد وصل بهم الغلو في الاحتفالات إلى الاحتفال بمقدم نواب صفوي الرافضي كما في ذكريات لامذكرات ص"131 "للتلمساني مرشد الإخوان المسلمين .

                ثالثاً:- أن إمامهم الذي يقلدونه هو في صفات الله من المفوضة وهم أضل من المؤولة بسائر أصنافهم كما هو نص كلامه في رسالته العقائد .

                رابعاً:- يرون التقريب بين أهل السنة والرافضة كما سلف وكفى بذلك ضلالاً مبيناً .

                خامساً:- غلوهم في مسائل التقريب حتى قالوا بالتقريب بين أهل الإسلام وأهل الكتاب نصارى ويهود ويرون مصافاتهم ومصادقتهم وأن القرآن أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقاً .

                قال حسن البنا كما في كتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ (1/409-410)أمام لجنة التحقيق البريطانية الأمريكية " فأقرر أن خصومتنا لليهود ليست خصومة دينية لأن القرآن حض على مصافاتهم ومصادقتهم والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقا"ا. هـ.

                وقال السباعي "فليس الإسلام ديناً معادياً للنصرانية بل هو معترف بها مقدس لها ..." إلى أن قال: " والإسلام لا يفرق بين مسلم ومسيحي " .

                وقال القرضاوي في حديث نشر في جريدة الراية القطرية العدد(4696) "إننا لا نقاتل اليهود من أجل العقيدة وإنما نقاتلهم من أجل الأرض ..." .

                وقال الغزالي في كتابه-من هنا نعلم – ص150 " فإننا نحب أن نمد أيدينا وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها وتنزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق ".

                وكلامهم في هذا الباب كثير لابركة فيه لمخالفته الكتاب والسنة وما تقرر لدى عامة الأمة وخاصتهم .

                سادساً:- هي دعوة قائمة على الخروج على الحكام المسلمين بعد تكفيرهم ، وقد غلا بعض قادتهم فكفر عامة المسلمين أيضاً كسيد قطب في العدالة الاجتماعية وغيره من كتبه ونقله عنه القرضاوي في أولويات الحركة الإسلامية ص110 .

                سابعاً:- موافقة بعض قادتهم الرافضة في النيل من أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم كسيد قطب فقد طعن في أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقال في العدالة الاجتماعية ص206 " ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله ، وأن عهد عثمان كان فجوة بينهما " ويرى في ص 186 أن عثمان -رضي الله عنه – أدركته الخلافة وهو شيخ كبير ضعفت عزيمته عن عزائم الإسلام وضعفت إرادته عن الصد لكيد مروان وكيد بني أمية من ورائه ".الخ تلك الطعون الشديدة في الخليفة الراشد أمير المؤمنين عثمان فلم يراقب الله فيه .

                وأمير المؤمنين عثمان هو الذي تستحي منه ملائكة الرب جل وعلا بل يستحي منه سيد الخلق أجمعين ويقول فيه الصادق المصدوق {ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم } .

                فهذه النصوص وغيرها لم تشفع لعثمان عند سيد .

                كما طعن سيد في الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص – رضي الله عنهما - في كتابه كتب وشخصيات ص242 حيث قال : " وحين يركن معاوية وزميله-أي عمروبن العاص – إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ".

                ويقول بعد ذلك في ص243 في معاوية : " فروح ميكيافلي التي سيطرت على معاوية قبل ميكيافلي بقرون " .

                ويقول في الصحيفة نفسها :"لقد تكون رقعة الإسلام قد امتدت على يدي معاوية ومن جاء بعده ولكن روح الإسلام قد تقلصت وهزمت بل انطفأت " .

                وكذا فعل محمد الغزالي في موقفه من عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.

                وها هو طارق السويدان يأتي فيجوز للروافض سب الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه في بيوتهم .

                ثامناً:- يرون الاجتماع بين جميع الفرق المنتسبة للإسلام من غير فرق بين سني وبدعي تطبيقاً لقاعداتهم المشهورة "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " .

                قال عباس السيسي في قافلة الإخوان المسلمين (1/42) " فقد كانت الشعبة – أي شعبة الإخوان المسلمين – جامعة تؤلف بين طوائف المسلمين " وقال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 : " ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق" إلى أن قال : " وشعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " .

                وقد طبق طارق السويدان ما طبقه أسلافه من الإخوان المسلمين ، فهو سائر على أثرهم ومقتف لخطاهم حذو القذة بالقذة ، يوضح ذلك قوله : " وإذا نود نتحاور فيما نحن مختلفين عليه لن نتقدم خطوة واحدة فيما نحن متفقين عليه وهو حجمه كبير " .

                وقوله أيضاً " نتعاون فيما نحن متفقين عليه " .

                وهذه القاعدة الإخوانية البدعية كسر لمبدأ الولاء والبراء في الإسلام الذي هو أوثق عرى الإيمان فقد صح في المسند وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل } وهي أيضاً تحطيم لمبدأ هجر المبتدع الأصل الأصيل في الإسلام وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله وهدم لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي امتازت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم .

                هذه بعض أصول جماعة الإخوان المسلمين والذين من دعاتهم في هذا العصر الدكتور طارق السويدان وقد زعم في محاضرته هذه مزاعم باطلة واتهم أهل السنة بما ليس فيهم؛ فمن تلك المزاعم والأباطيل :

                أن حجم الاتفاق بيننا أهل السنة وأهل الرفض كبير:

                حيث قال في تقريره هذا الباطل : " وإذا نود نتحاور فيما نحن مختلفين عليه لن نتقدم خطوة واحدة فيما نحن متفقين عليه وهو حجمه كبير " و قال " وأعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً " وقال " نحن نعتقد أن دائرة الاتفاق كبيرة " وقال " وأن حجم هذا الاتفاق كبير"ا.هـ

                وهذه فرية عظيمة وكذبة فاضحة واضحة ، فالخلاف بيننا وبينهم في الله وفي كتاب الله وفي رسول الله وفي أصحاب رسول الله وهذا هو الدين كله .

                زعمه أن الخلاف بيننا وبين أهل الرفض في غير الأصول :

                قال ما نصه : " الباب مفتوح للحوار والنقاش والجدل في أي شئ حتى في أعظم القضايا في قضية التوحيد التي هي أصل الدين وينبني عليها أمر الدين كله نحن مستعدين أن نتحاور ولذلك الله سبحانه يقول :{ قل إن كان للرحمن ولدٌ فأنا أول العابدين } ما عندي إشكال إن استطعتم أن تثبتوا أن الله سبحانه وتعالى له ولد فأنا سأكون أول من يعبده ، فإذاً الحوار مفتوح حتى في قضية التوحيد فما بالك في قضايا أهون من هذه المسألة " .

                فقوله : " فما با لك في قضايا أهون من هذه المسألة " أي مسألة التوحيد إذاً عنى بذلك أن خلافنا مع الروافض ليس في أصول الدين ولا في التوحيد .

                ولإزالة اللبس عنك أخي القاريء ، ولبيان كذبه وضلاله فيما ادعاه أسوق لك على وجه الاختصار بعض عقائد الرافضة من كتبهم لتعلم هل خلافنا معهم في أصل الدين والتوحيد أو لا ؟.

                فمن عقائدهم الباطلة :

                1-القول بتحريف القرآن الكريم وهذه عقيدة مستفيضة عـند الرافضة قـال محمد بن محمد النعمـان الملقب بالمفيد – وهو من مؤسسي مذهب الروافض في أوائـل كتـابه المـقالات : " واتـفقوا – أي الإمـامية الروافـض – أن أئمة الضلال – قصـد عدو الله الصحابة – خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل " .

                وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/357 ) " الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة تصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعراباً " .

                أقول : لقد نقل كثير من علمائهم إجماعهم على ذلك ، وسيأتي مزيد نقل لكلامهم في مسألة إنكار السويدان القول بتحريف القرآن عند الرافضة إن شاء الله .

                2-ومن عقائدهم الباطلة القول على الله بالبداء:

                ويقصدون بذلك أن الله – تعالى عن قولهم – جهل ثم علم فلم يكن يعلم الأمر – بزعمهم الباطل – ثم بدأ له وعلمه بعد أن لم يكن عالماً به .

                روى الكليني في كتابه الكافي عن بعض أئمتهم قوله : " ما عبد الله بشيء مثل البداء " .

                وهذه العقيدة الخبيثة وهي القول على الله بالبداء محل إجماع عندهم كما نقله المفيد في أوائل المقالات ص48-49 .

                3- ومن عقائدهم الباطلة :

                عدم احتجاجهم بالسنة النبوية إلا من طريق رواتهم الكذبة وشيوخهم الفجرة –ناسبين ذلك إلى أئمة أهل البيت وهم منها براء - وهم لا يشترطون اتصال السند وغيره من شروط الصحة المعتبرة عند أهل السنة والجماعة أهل الصدق والعدالة والضبط والتثبت .قال بعض علمائهم : " إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -كما هو الحال عند أهل السنة " ا.هـ كلامه

                قلت : لذا كان الكذب عندهم على الله وعلى رسول الله وعلى آل البيت أهون من كذب بعضهم على بعض ، وكذبهم هذا لا يحصيه إلا الله .

                4- ومن معتقداتهم الضالة القول برجعة أئمتهم :

                قال الموسوي في الشيعة والتصحيح ص141 في بيان معنى الرجعة عند الشيعة : " تعني الرجعة في المذهب الشيعي أن أئمة الشيعة مبتدئاً بالإمام علي ومنتهياً بالحسن العسكري الذي هو الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإمامية سيرجعون إلى هذه الدنيا ليحكموا المجتمع ... وأن كل واحد من الأئمة حسب التسلسل الموجود في إمامتهم سيحكم الأرض ردحاً من الزمن ثم يتوفى مرة أخرى" ا.هـ .

                5- ومن عقائدهم المنحرفة :تكفير عامة الصحابة وسبهم إلا ثلاثة أوخمسة أو سبعة .

                ويروون في ذلك أخباراً - مختلفة - في كتبهم العقدية المعتمدة عندهم ، كالكافي ورجال الكشي وغيرهما .

                ففي الكافي عن أبي جعفر قال : " كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة .

                فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود، وأبو ذر، وسلمان" .

                وفي روضة الكافي (12/323) وكتاب مسألة التقريب للقفاري (1/366) " أن الشيخين -يعني أبا بكر و عمر-فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

                وقال إمامهم المفيد " واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين وأنهم بذلك في النار مخلدون " ا.هـ. وبنحو هذا الكلام الخبيث قال نعمة الله الجزائري .

                وقال محمد باقر المجلسي - وهو أحد علمائهم الكبار- في كتابه حق اليقين " وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع : عائشة، وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لايتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم" .

                ويقول إمامهم الخميني في كشف الأسرار ص126 " إننا هنا لاشأن لنا بالشيخين – يعني أبا بكر وعمر – وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم- وضد أولاده ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين " ا.هـ . كلامه .

                وقد كذب عدو الله وعدو رسوله والمؤمنين ، وكلامهم في تكفير الصحابة وسبهم أشهر من أن يذكر.

                6- ومن عقائدهم الباطلة :

                القول بخروج إمامهم الغائب من السرداب ، ويقولون : إنه المهدي ، ولهم فيه خرافات كثيرة منها :

                أنه يتكلم في المهد – وبجميع اللغات – .

                وأنه قرأ جميع الكتب المنزلة على الأنبياء في جلسة واحدة .

                وأنه يأتي بكتاب جديد غير القرآن كما ذكر ذلك المجلسي .

                وأنه يحرق أبا بكر وعمر كما في كتاب الرجعة للأحسائي ص128 .

                وأنه يبيح دماء أهل السنة ويأخذ عليهم الجزية ممن لم يؤمن به كما في بحار الأنوار.

                ويرون أن أبا بكر، وعمر، يخرجان كل موسم حج من قبريهما ويرجمان الجمرات ولايراهما إلا الإمام المعصوم فيرجمهما بالحجارة .

                وعلى الشيعة أن يقتدوا بالمعصوم فيرجمون الشيخين بالحجارة كما في كتاب الاختصاص لإمامهم المفيد ص270 –271.

                فلا تعجب بعد هذا من حجهم مكة ورميهم الجمار فلمقصد مخصوص ، ويرى الخميني فيه أنه سيحقق ما عجز عن تحقيقه الأنبياء إلى غير ذلك من الخرافات والكفر الصراح .

                7- ومن عقائدهم الباطلة :

                تفضيل أئمتهم على الأنبياء عليهم السلام :

                فقد جاء في الكافي " باب : أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علماً إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وأنه شريكه في العلم " .
                آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 02-10-2004, 04:19 PM.

                تعليق

                • ماهر1398
                  عضو متألق

                  • Jul 2004
                  • 3766

                  #9
                  الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                  والدكتور من جماعة الإخوان المسلمين والمعلوم عن قادة هذه الجماعة أنهم أئمة الدعاة إلى التقريب بين السنة والرافضة ، وعلى رأسهم حسن البنا ومحمد الغزالي وزينب الغزالي وعمر التلمساني وعبد الكريم زيدان ومصطفى السباعي والبهنساوي والجبري وسعيد حوى والمودودي والندوي والغنوشي وعز الدين إبراهيم وغيرهم كثير ، وقد استضاف حسن البنا إمام الإخوان المسلمين في العالم المدعو محمد القمي – الرافضي - في مصر وقابل مرجعهم الأكبر آية الله الكاشاني في حج عام 1948هـ بغية السعي في التقريب بين أهل السنة والرافضة .

                  قال سالم البهنساوي في كتابه السنة المفترى عليها ص57 " منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي ساهم فيه الإمـام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخـوان المسلمين والشيعة "ا.هـ .

                  قلت : ومازال هذا التعاون قائماً عند الأتباع من الإخوان كطارق السويدان ومن نحى منحاه وسلك سبيله .

                  قال عبد المتعال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 "ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق ، الكل يعمل للإسلام المضيع والحرية المسلوبة من المسلمين الإباضي – أي الخارجي – والزيدي والسني وغيرهم ..." إلى أن قال :" و شعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ومن ثم فقد كانت مواضع الخلاف لا تثار بحال . فكل أخ يحرص على مشاعر أخيه وفي المتفق عليه من التكاليف والمعتقدات والتصورات الإسلامية ما يسمح للجميع بالكثير من اللقاءات والتعاون في كثير من المجالات . إن نعمة الإسلام التي ينعم بها كل من أهل السنة والشيعة والخوارج والأباضية ....."الخ كلامه .

                  وقالت زينب الغزالي " ولي أنا شخصياً تجربة في هذه المسألة فقبل عام 1958م كانت هناك جماعة التقريب بين المذاهب والتي كان يشرف عليها الشيخ محمود شلتوت – أي شيخ الأزهر في عصره- والشيخ القمي – أي الرافضي – وقد شاركت في عمل تلك الجماعة وبمباركة الإمام الشهيد حسن البنا الذي كان يرى أن المسلمين سنة وشيعة أمة واحدة وأن الخلاف المذهبي لا يفرق وحدة الأمة وكان كل الإخوان متعاونين مع هذه الجماعة ... "ا.هـ انظر الأجوبة السديدة ص87 .

                  فهذه الأقوال وغيرها كثير قد أظهرت بجلاء أن دعوة كبار قادة الإخوان المسلمين إنما هي دعوة التقريب بين السنة والرافضة والتي أسستها الروافض ، بل بلغ الأمر بهم إلى أن أصدر شيخ الأزهر محمود شلتوت فتوى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري الرافضي " كما في كتاب مسألة التقريب للقفاري(2/182) .

                  وهذا يضطرني إلى سرد سريع لبعض أصول جماعة الإخوان المسلمين في هذه المسألة وغيرها لدفع ريب المرتاب ، فمن ذلك :

                  أولاً:-أنها دعوة صوفية حصــافية ، فإن مؤسسـها حسن البنا كان صوفياً حصافياً .

                  جاء في مــذكرات الدعوة والداعية ص27:" وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور وواضبت على الحضرة في مسجد التوبة كل ليلة" .

                  وقد وصل به الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم أن وصفه بصفات الرب تبارك وتعالى من غفران الذنوب والعفو عن السيئات فقد كان ينشد في الموالد كما نقله جابر رزق في كتابه حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص 71-72 :

                  هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا *** وسامح الكل فيما قد مضى وجرى

                  في أبيات فيها من الغلو والإطراء المحرم ما يرفعون به النبي صل الله عليه وسلم إلى مرتبة الألوهية .

                  ثانياً:- أنها جماعة قائمه على البدع كالاحتفال بالموالد وبالهجره النبوية وبليلة الإسراء والمعراج ، وقد وصل بهم الغلو في الاحتفالات إلى الاحتفال بمقدم نواب صفوي الرافضي كما في ذكريات لامذكرات ص"131 "للتلمساني مرشد الإخوان المسلمين .

                  ثالثاً:- أن إمامهم الذي يقلدونه هو في صفات الله من المفوضة وهم أضل من المؤولة بسائر أصنافهم كما هو نص كلامه في رسالته العقائد .

                  رابعاً:- يرون التقريب بين أهل السنة والرافضة كما سلف وكفى بذلك ضلالاً مبيناً .

                  خامساً:- غلوهم في مسائل التقريب حتى قالوا بالتقريب بين أهل الإسلام وأهل الكتاب نصارى ويهود ويرون مصافاتهم ومصادقتهم وأن القرآن أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقاً .

                  قال حسن البنا كما في كتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ (1/409-410)أمام لجنة التحقيق البريطانية الأمريكية " فأقرر أن خصومتنا لليهود ليست خصومة دينية لأن القرآن حض على مصافاتهم ومصادقتهم والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقا"ا. هـ.

                  وقال السباعي "فليس الإسلام ديناً معادياً للنصرانية بل هو معترف بها مقدس لها ..." إلى أن قال: " والإسلام لا يفرق بين مسلم ومسيحي " .

                  وقال القرضاوي في حديث نشر في جريدة الراية القطرية العدد(4696) "إننا لا نقاتل اليهود من أجل العقيدة وإنما نقاتلهم من أجل الأرض ..." .

                  وقال الغزالي في كتابه-من هنا نعلم – ص150 " فإننا نحب أن نمد أيدينا وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها وتنزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق ".

                  وكلامهم في هذا الباب كثير لابركة فيه لمخالفته الكتاب والسنة وما تقرر لدى عامة الأمة وخاصتهم .

                  سادساً:- هي دعوة قائمة على الخروج على الحكام المسلمين بعد تكفيرهم ، وقد غلا بعض قادتهم فكفر عامة المسلمين أيضاً كسيد قطب في العدالة الاجتماعية وغيره من كتبه ونقله عنه القرضاوي في أولويات الحركة الإسلامية ص110 .

                  سابعاً:- موافقة بعض قادتهم الرافضة في النيل من أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم كسيد قطب فقد طعن في أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقال في العدالة الاجتماعية ص206 " ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله ، وأن عهد عثمان كان فجوة بينهما " ويرى في ص 186 أن عثمان -رضي الله عنه – أدركته الخلافة وهو شيخ كبير ضعفت عزيمته عن عزائم الإسلام وضعفت إرادته عن الصد لكيد مروان وكيد بني أمية من ورائه ".الخ تلك الطعون الشديدة في الخليفة الراشد أمير المؤمنين عثمان فلم يراقب الله فيه .

                  وأمير المؤمنين عثمان هو الذي تستحي منه ملائكة الرب جل وعلا بل يستحي منه سيد الخلق أجمعين ويقول فيه الصادق المصدوق {ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم } .

                  فهذه النصوص وغيرها لم تشفع لعثمان عند سيد .

                  كما طعن سيد في الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص – رضي الله عنهما - في كتابه كتب وشخصيات ص242 حيث قال : " وحين يركن معاوية وزميله-أي عمروبن العاص – إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ".

                  ويقول بعد ذلك في ص243 في معاوية : " فروح ميكيافلي التي سيطرت على معاوية قبل ميكيافلي بقرون " .

                  ويقول في الصحيفة نفسها :"لقد تكون رقعة الإسلام قد امتدت على يدي معاوية ومن جاء بعده ولكن روح الإسلام قد تقلصت وهزمت بل انطفأت " .

                  وكذا فعل محمد الغزالي في موقفه من عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.

                  وها هو طارق السويدان يأتي فيجوز للروافض سب الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه في بيوتهم .

                  ثامناً:- يرون الاجتماع بين جميع الفرق المنتسبة للإسلام من غير فرق بين سني وبدعي تطبيقاً لقاعداتهم المشهورة "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " .

                  قال عباس السيسي في قافلة الإخوان المسلمين (1/42) " فقد كانت الشعبة – أي شعبة الإخوان المسلمين – جامعة تؤلف بين طوائف المسلمين " وقال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 : " ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق" إلى أن قال : " وشعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " .

                  وقد طبق طارق السويدان ما طبقه أسلافه من الإخوان المسلمين ، فهو سائر على أثرهم ومقتف لخطاهم حذو القذة بالقذة ، يوضح ذلك قوله : " وإذا نود نتحاور فيما نحن مختلفين عليه لن نتقدم خطوة واحدة فيما نحن متفقين عليه وهو حجمه كبير " .

                  وقوله أيضاً " نتعاون فيما نحن متفقين عليه " .

                  وهذه القاعدة الإخوانية البدعية كسر لمبدأ الولاء والبراء في الإسلام الذي هو أوثق عرى الإيمان فقد صح في المسند وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل } وهي أيضاً تحطيم لمبدأ هجر المبتدع الأصل الأصيل في الإسلام وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله وهدم لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي امتازت به الأمة الإسلامية على سائر الأمم .

                  هذه بعض أصول جماعة الإخوان المسلمين والذين من دعاتهم في هذا العصر الدكتور طارق السويدان وقد زعم في محاضرته هذه مزاعم باطلة واتهم أهل السنة بما ليس فيهم؛ فمن تلك المزاعم والأباطيل :

                  أن حجم الاتفاق بيننا أهل السنة وأهل الرفض كبير:

                  حيث قال في تقريره هذا الباطل : " وإذا نود نتحاور فيما نحن مختلفين عليه لن نتقدم خطوة واحدة فيما نحن متفقين عليه وهو حجمه كبير " و قال " وأعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً " وقال " نحن نعتقد أن دائرة الاتفاق كبيرة " وقال " وأن حجم هذا الاتفاق كبير"ا.هـ

                  وهذه فرية عظيمة وكذبة فاضحة واضحة ، فالخلاف بيننا وبينهم في الله وفي كتاب الله وفي رسول الله وفي أصحاب رسول الله وهذا هو الدين كله .

                  زعمه أن الخلاف بيننا وبين أهل الرفض في غير الأصول :

                  قال ما نصه : " الباب مفتوح للحوار والنقاش والجدل في أي شئ حتى في أعظم القضايا في قضية التوحيد التي هي أصل الدين وينبني عليها أمر الدين كله نحن مستعدين أن نتحاور ولذلك الله سبحانه يقول :{ قل إن كان للرحمن ولدٌ فأنا أول العابدين } ما عندي إشكال إن استطعتم أن تثبتوا أن الله سبحانه وتعالى له ولد فأنا سأكون أول من يعبده ، فإذاً الحوار مفتوح حتى في قضية التوحيد فما بالك في قضايا أهون من هذه المسألة " .

                  فقوله : " فما با لك في قضايا أهون من هذه المسألة " أي مسألة التوحيد إذاً عنى بذلك أن خلافنا مع الروافض ليس في أصول الدين ولا في التوحيد .

                  ولإزالة اللبس عنك أخي القاريء ، ولبيان كذبه وضلاله فيما ادعاه أسوق لك على وجه الاختصار بعض عقائد الرافضة من كتبهم لتعلم هل خلافنا معهم في أصل الدين والتوحيد أو لا ؟.

                  فمن عقائدهم الباطلة :

                  1-القول بتحريف القرآن الكريم وهذه عقيدة مستفيضة عـند الرافضة قـال محمد بن محمد النعمـان الملقب بالمفيد – وهو من مؤسسي مذهب الروافض في أوائـل كتـابه المـقالات : " واتـفقوا – أي الإمـامية الروافـض – أن أئمة الضلال – قصـد عدو الله الصحابة – خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل " .

                  وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/357 ) " الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة تصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعراباً " .

                  أقول : لقد نقل كثير من علمائهم إجماعهم على ذلك ، وسيأتي مزيد نقل لكلامهم في مسألة إنكار السويدان القول بتحريف القرآن عند الرافضة إن شاء الله .

                  2-ومن عقائدهم الباطلة القول على الله بالبداء:

                  ويقصدون بذلك أن الله – تعالى عن قولهم – جهل ثم علم فلم يكن يعلم الأمر – بزعمهم الباطل – ثم بدأ له وعلمه بعد أن لم يكن عالماً به .

                  روى الكليني في كتابه الكافي عن بعض أئمتهم قوله : " ما عبد الله بشيء مثل البداء " .

                  وهذه العقيدة الخبيثة وهي القول على الله بالبداء محل إجماع عندهم كما نقله المفيد في أوائل المقالات ص48-49 .

                  3- ومن عقائدهم الباطلة :

                  عدم احتجاجهم بالسنة النبوية إلا من طريق رواتهم الكذبة وشيوخهم الفجرة –ناسبين ذلك إلى أئمة أهل البيت وهم منها براء - وهم لا يشترطون اتصال السند وغيره من شروط الصحة المعتبرة عند أهل السنة والجماعة أهل الصدق والعدالة والضبط والتثبت .قال بعض علمائهم : " إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -كما هو الحال عند أهل السنة " ا.هـ كلامه

                  قلت : لذا كان الكذب عندهم على الله وعلى رسول الله وعلى آل البيت أهون من كذب بعضهم على بعض ، وكذبهم هذا لا يحصيه إلا الله .

                  4- ومن معتقداتهم الضالة القول برجعة أئمتهم :

                  قال الموسوي في الشيعة والتصحيح ص141 في بيان معنى الرجعة عند الشيعة : " تعني الرجعة في المذهب الشيعي أن أئمة الشيعة مبتدئاً بالإمام علي ومنتهياً بالحسن العسكري الذي هو الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإمامية سيرجعون إلى هذه الدنيا ليحكموا المجتمع ... وأن كل واحد من الأئمة حسب التسلسل الموجود في إمامتهم سيحكم الأرض ردحاً من الزمن ثم يتوفى مرة أخرى" ا.هـ .

                  5- ومن عقائدهم المنحرفة :تكفير عامة الصحابة وسبهم إلا ثلاثة أوخمسة أو سبعة .

                  ويروون في ذلك أخباراً - مختلفة - في كتبهم العقدية المعتمدة عندهم ، كالكافي ورجال الكشي وغيرهما .

                  ففي الكافي عن أبي جعفر قال : " كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة .

                  فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود، وأبو ذر، وسلمان" .

                  وفي روضة الكافي (12/323) وكتاب مسألة التقريب للقفاري (1/366) " أن الشيخين -يعني أبا بكر و عمر-فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

                  وقال إمامهم المفيد " واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين وأنهم بذلك في النار مخلدون " ا.هـ. وبنحو هذا الكلام الخبيث قال نعمة الله الجزائري .

                  وقال محمد باقر المجلسي - وهو أحد علمائهم الكبار- في كتابه حق اليقين " وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع : عائشة، وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لايتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم" .

                  ويقول إمامهم الخميني في كشف الأسرار ص126 " إننا هنا لاشأن لنا بالشيخين – يعني أبا بكر وعمر – وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم- وضد أولاده ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين " ا.هـ . كلامه .

                  وقد كذب عدو الله وعدو رسوله والمؤمنين ، وكلامهم في تكفير الصحابة وسبهم أشهر من أن يذكر.

                  6- ومن عقائدهم الباطلة :

                  القول بخروج إمامهم الغائب من السرداب ، ويقولون : إنه المهدي ، ولهم فيه خرافات كثيرة منها :

                  أنه يتكلم في المهد – وبجميع اللغات – .

                  وأنه قرأ جميع الكتب المنزلة على الأنبياء في جلسة واحدة .

                  وأنه يأتي بكتاب جديد غير القرآن كما ذكر ذلك المجلسي .

                  وأنه يحرق أبا بكر وعمر كما في كتاب الرجعة للأحسائي ص128 .

                  وأنه يبيح دماء أهل السنة ويأخذ عليهم الجزية ممن لم يؤمن به كما في بحار الأنوار.

                  ويرون أن أبا بكر، وعمر، يخرجان كل موسم حج من قبريهما ويرجمان الجمرات ولايراهما إلا الإمام المعصوم فيرجمهما بالحجارة .

                  وعلى الشيعة أن يقتدوا بالمعصوم فيرجمون الشيخين بالحجارة كما في كتاب الاختصاص لإمامهم المفيد ص270 –271.

                  فلا تعجب بعد هذا من حجهم مكة ورميهم الجمار فلمقصد مخصوص ، ويرى الخميني فيه أنه سيحقق ما عجز عن تحقيقه الأنبياء إلى غير ذلك من الخرافات والكفر الصراح .

                  7- ومن عقائدهم الباطلة :

                  تفضيل أئمتهم على الأنبياء عليهم السلام :

                  فقد جاء في الكافي " باب : أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علماً إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وأنه شريكه في العلم " .

                  وللحديث بقية
                  آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:41 PM.

                  تعليق

                  • ماهر1398
                    عضو متألق

                    • Jul 2004
                    • 3766

                    #10
                    الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                    وفيه أيضاً " باب : أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل " .

                    وفيه " باب : أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها " .

                    وبوب المجلسي في بحار الأنوار (26/193-200) أبواباً ذكر فيها أنهم أعلم وأفضل من الأنبياء ، وأن أولى العزم من الرسل إنما صاروا أولى عزم بحبهم لأئمة الشيعة ، وأنهم يرجعون بعد الموت ، وأنهم قادرون على إحياء الموتى ، وإبراء الأكمة، والأبرص، وجميع معجزات الأنبياء ، ويعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وأنهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم .

                    أقول : كل هذا الكفر والضلال والظلمات في كتابهم بحار الأنوار.

                    ويقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية ص91 " لا يتصور فيهم السهو والغفلة " ويقول أيضاً في الكتاب نفسه " وأن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولانبي مرسل " .

                    وزيارة قبور أئمتهم والدعاء والصلاة عندها والاستشفاع بأهلها كل ذلك عندهم أفضل من الحج إلى بيت الله كما في الوافي للفيض الكاشاني .

                    8-ويرون العصمة لأئمتهم ، وأن تعاليمهم كتعاليم الأنبياء كما في الحكومة الإسلامية للخميني ص76.

                    9- ويعدون أماكن قبور أئمتهم حرماً مقدساً ، فالكوفة ، وكربلاء ، وقم كلها حرم ، بل إن كربلاء عندهم أفضل من الكعبة كما في الوافي للفيض الكاشاني ( 14/ج 8 ص146) .

                    وقد نظم بعض شعرائهم في ذلك أبياتاً فقال :

                    وفي حديث كربلا والكعبة *** لكربلا بان علو الرتبة .

                    وسينزع الحجر الأسود ويوضع في حرمهم الكوفة كما في الوافي للفيض الكاشاني

                    10- ومن عقائدهم التقية :

                    وهي إظهار خلاف ما يبطن وهي النفاق الخالص وأصل دينهم الفاسد ويروون في ذلك عن جعفر الصادق - كذباً وزوراً - : " التقية ديني ودين آبائي " .

                    قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله – "هذه صفة الرافضة شعارهم الذل ، ودثارهم النفاق والتقية ورأس مالهم الكذب والأيمان الفاجرة " .

                    11- يتخذون يوم مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – عيداً فيقولون : هو يوم العيد الأكبر ، ويوم المفاخرة ، ويوم التبجيل ، ويوم الزكاة ، ويوم البركة ، ويوم التسلية كما في الأنوار النعمانية ( 1/108-111) وبحار الأنوار ( 20/33) ومرآة الأنوار ص263 .

                    12-ومن عقائدهم الباطلة أن جبريل كان يأتي بعد وفاة النبى- صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بأنباء الغيب فيقوم أمير المؤمنين بتدوينها -وهذا هو مصحف فاطمة الذي يزعمونه- وقد دافع الخميني عن هذا المعتقد الباطل وبين صوابه بزعمه في كتابه كشف الأسرار ص143 .

                    ولإمامهم الخميني من الكفريات الشيء الكثير سوى ما تقدم .

                    من ذلك على سبيل الاختصار والاقتصار ما زعمه في كشف الأسرار ص155 أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قصرفي أداء الرسالة فقال ما نصه " وأوضح بأن النبي لوكان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمره الله به وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الخلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه " ا.هـ . كلامه .

                    كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون الإ كذباً .

                    ويرى في كتابه السابق أن طلب الحاجة من الحجر أو الصخر ليس شركاً .

                    كما كذب على أهل السنة في هذا الكتاب ، وفي غيره من كتبه في كثير من المواطن، وجاء بأحاديث كثيرة من صنع الروافض ووضعهم ، زاعماً أن مصادر أهل السنة قد ذكرتها ، وهذا كذب من عدو الله عليهم .

                    قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله رحمة واسعة – في مجموع فتاويه (4/439) " أخطرها - أي فرق الشيعة الروافض – فرقة الرافضة الخمينية الاثني عشرية لكثرة الدعاء إليها ولما فيها من الشرك الأكبر كالاستغاثة بأهل البيت واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ولاسيما الاثني عشر حسب زعمهم ولكونهم يكفرون ويسبون غالب الصحابة كأبي بكر، وعمر – رضي الله عنهما –" ا.هـ .

                    فهل بعد هذه الكفريات كلها يصح إدعاء السويدان أن حجم الاتفاق بيننا أهل السنة والجماعة وبين الروافض كبير ، وأنه ليس في التوحيد وأصول الإيمان وحقائق الإسلام.

                    وهل بعد هذه العقائد الباطلة تطمئن نفس مؤمن في صحبة هؤلاء الأشرار أو مجالستهم ومخالطتهم فضلاً عن محبتهم والدفاع عنهم فضلاً عن الطعن في أهل السنة وتكذيبهم والكذب عليهم .

                    وقد تقدم أن الرجل من جماعة الإخوان المسلمين ولذا هو مغترف من كدر أئمتهم ناهل من معينهم الملوث وسلفه في هذه الادعاءات مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا؛ فقد نقل عنه التلمساني في ذكريات لامذكرات ص25 قوله : " واعلموا أن أهل السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا أصل العقيدة والسنة والشيعة فيه سواء وعلى النقاء أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما " ا.هـ .

                    وقد غلا السويدان في هذه القضية حتى جعل الخلاف بيننا وبين الروافض من عظمة هذا الدين فقال ما نصه : " فمن عظمة هذا الدين أنه فيه متسع للخلاف والذي يقول الخلاف أو الاختلاف بغض النظر عن موقفه شر مو صحيح " ا.هـ .

                    ولا تنس أخي القارئ أن تلك الأقوال المذكورة آنفاً إنما كان يقولها أمام الروافض .

                    وكلامه هذا من أبطل الباطل فقد قرر علماء الإسلام أن الخلاف خلافان:

                    1- خلاف تضاد.

                    2- وخلاف تنوع .

                    وخلافنا مع الرافضة خلاف تضاد ،خلاف في الإله وفي الرسول وفي القرآن وفي الأصحاب ، خلاف في أصول الدين ومسائل الإيمان والتوحيد لاكما يزعمه السويدان .

                    وهذا كما تقدم- مما زلت فيها أقدام قادة الإخوان المسلمين - الذين ينتسب إليهم السويدان – حيث حادوا فيه عن طريق الأنبياء والمصلحين ، فيجمعون الناس على الغث والسمين ، فلا يدعون أتباعهم إلى تصحيح عقائدهم وترك منكراتهم ، وهذا تطبيق واضح من السويدان لمذاهبهم الباطلة – ولأجل أن يقرر في أذهان سامعيه عدم الخلاف بيننا وبين الرافضة جاء بطامة كبرى وداهية عظمى وهي :

                    أن الصواب متفرق بين أهل السنة وأهل الرفض :

                    فقال ما نصه : " الصواب لا يوجد عند إنسان واحد الصواب توزع فالوفاق الجيد هو الذي تتشابه فيه الأفهام وتتناظر وتجتمع ،يجتمع صواب الشيخ حسن – يعني أحد شيوخ الروافض الحاضرين معه – مع الصواب اللي عندي مع الصواب اللي عند الدكتور يجتمع الصواب "ا.هـ.

                    فهلا أدركت معي أخي السني كيف جعل الصواب مفرقاً بين أهل السنة والروافض، فعند الرافضة صواب لا يوجد عند أهل السنة .

                    وهذا بهتان عظيم فالصواب ولله الحمد والمنة كله عند أهل السنة والجماعة ، وإنما تمدح الفرق الإسلامية الأخرى بحسب موافقتها لأهل السنة والجماعة وتذم بقدر بعدها عن مذهب أهل السنة والجماعة .

                    إن من المعلوم بالضرورة أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الحق الذي لامرية فيه، وهو الإسلام الخالص الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- وليس هناك قول واحد أخطأ فيه أهل السنة وأصاب فيه أهل الرفض لا في الأصول ولا في الفروع ، كما أن من المعلوم بالضرورة أن مذهب الروافض مذهب مغاير للإسلام لأنه بني على الشرك بالله والبدع والكذب والنفاق وشتم وتكفير خيار الأمة .



                    ومن بلاياه في هذه المحاضرة :

                    تجويزه للروافض سب أبي هريرة – رضي الله عنه - في بيوتهم :

                    قال ما نصه : " أنا أتشبث بكل حريتك بس لاتسب أبو هريرة عندي ، سبه في بيتك كيفك لا تسبه عندي " ا.هـ.

                    وهذه مداهنة كبرى وطامة عظمى وفتوى جائرة ، فحافظة الإسلام وأكثر الصحابة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لابأس بسبه في البيوت عند السويدان ذاك أبو هريرة الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره :

                    { اللهم حبب عُبَيدك هذا – يعني أبا هريرة – وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين } قال أبو هريرة : فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا احبني .

                    فهل من أفتى الروافض بسب أبي هريرة في البيوت قد أحبه ؟!!!

                    جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم انفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه } .

                    وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :{ من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } .

                    قال الإمام مالك –رحمه الله – " الذين يشتمون أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ليس لهم سهم أو قال : نصيب في الإسلام " .

                    وقال الإمام أحمد – رحمه الله – " إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فأتهمه على الإسلام " .

                    وقال – رحمه الله – " فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحداً منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفاً ولاعدلاً " ا.هـ. كلامه.

                    وهذا إجماع من أهل السنة والجماعة، وهو إجماع مشهور عند العامة والخاصة .

                    قال أبو الحسن الأشعري – رحمه الله – في الإجماع الثامن والأربعين في رسالته لأهل الثغر:

                    "وأجمعوا على الكف عن ذكر الصحابة إلا بخير ما يذكرون به وعلى أنهم أحق من ينشر محاسنهم ".

                    قال الله جل ذكره { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } .

                    فهل أصبح طارق السويدان يُعَلِّم الروافض حقيقة التقية ؟

                    وقد مر أن بعض قادة الإخوان قد صرحوا بسب الأصحاب كسيد قطب ومحمد الغزالي .

                    فسبحان الله يسلم الروافض من طعن قادة الإخوان أما الصحابة وعموم أهل السنة فلا يسلمون من الطعن والذم والتنقص فلا حول ولاقوة إلا بالله العظيم .

                    وقد أجاب السويدان عن سبب تجويزه سب أبي هريرة في بيوت الروافض بأجوبة فيها من التدليس والجهل الشئ الكثير ففي جوابه على أمين النبهان بين أن كلامه ليس دعوة إلى سب أبي هريرة – رضي الله عنه – وإنما هي على نسق قول الفقهاء " من شرب الخمر في بيته فلا يعاقب في الدنيا ولكن من أظهر ذلك يعاقب " ا.هـ.

                    وفي موقعه الرسمي في الإنترنت بتاريخ 2/1/1422هـ بين أن كلمته عند أهل الكويت ليست دعوة السب في البيوت بل إني لا أحكم تصرفاتك هناك ولكني لن أرضى بسبه أمامي"

                    وفي موقعه أيضاً بتاريخ 24/2/1422هـ قال : " وكنت أقول لهم أن من أدب الحوار ألا يستفز المتحاور صاحبه وأن سب الصحابة يستفزني ولا أرضى به ، ولكن لا أستطيع أن أمنعك أن تسبه في بيتك "ا.هـ.

                    ففي استدلاله بما نقله أولاً عن الفقهاء تدليس وسوء فهم وكذب عليهم .

                    أما التدليس ففي قياسه فتواه على قول الفقهاء ، حيث قاس قياساً مع الفارق ، فالعلماء يبينون تحريم الخمر مثلاً ويحذرون منها وينهون عنها .

                    أما سويدان فما حذر الروافض من سب الأصحاب في محاضرته ولم يبين لهم تحريم ذلك ولم يشنع على فعالهم بما دل عليه الكتاب والسنة . فأين فعل السويدان من قول الفقهاء . وهذا أولاً

                    أما ثانياً: فالفقهاء لم يقولوا هذا القول وإنما قالوا : إن من شرب الخمر مثلاً مستتراً عن الناس ، ولم يتعد ضرره إلى غيره فإنه لايهتك ستره ، ولم يقولوا : إنه لا يعاقب في الدنيا حتى و لو اكتشف أو تعدى ضرره على الغير ، بل إن حصل ذلك فإنه يقام عليه الحد .

                    والفرق واضح بين الأمرين لطلبة العلم . ومن الأدلة على ذلك تقييد النبي صلى الله عليه وسلم للإنكار باليد بالرؤية في قوله - صلى الله عليه وسلم- :{ من رآى منكم منكراً فليغيره بيده ...}الحديث .

                    قال العلماء : إنه لا يجوز أن يهتك ستر من استتر بالمنكر إلا إذا تعدى الضرر إلى غيره أو كان في هذا المنكر حرمة لايمكن استدراكها إذا لم تنكر كالزنا أو القتل ونحوه .

                    أما قوله في موقعه في التاريخ الأول وأن ذلك عند أهل الكويت ليست دعوة السب في البيوت بل إني لا أحكم تصرفاتك هناك .

                    فهذا من أسمج الأجوبة فهل لأهل الكويت لغة غير العربية حتى لا يفهمها إلا هم ، أم أنك قصدت بأهل الكويت هم الفقهاء في جوابك على النبهان ....؟!!

                    وأما قوله في التاريخ الثاني من موقعه "ولكن لا أستطيع أن أمنعك أن تسبه في بيتك".

                    فهذا من التدليس والتلبيس ، فمن الذي طلب منك منعه ؟ وإنما كان الواجب عليك بيان حكم ذلك الفعل لهم ، لا سيما وأنت تعلم علم اليقين أنهم أئمة السب والشتم لخيار الأمة ، فكيف ترشدهم إلى تلك الفعلة الشنيعة ؟ .

                    ومن سماجة أجوبته قوله : إنه ما قصد ذلك :

                    قلت : الألفاظ قوالب المعاني وأما القصد فهو أمر قلبي لايعلمه إلا الله وليس للناس إلا ظاهر كلامك ، وهو بيِّن لا خفاء فيه ، ولذا أنكر عليك محبوك ؟ هذا أولاً .

                    وثانياً: إن قولك هذا إنما هو تحصيل حاصل لا جديد فيه ، وليس بجواب مفيد تغتفر بسببه تلك الزلة الشنيعة .

                    وهذه الطرق التي سلكها للجواب على الفتوى الجائرة كلها طرق وعرة توصل إلى غضب الله وغضب أوليائه كما أنها مضحكة للعقلاء عليه .

                    وإن أقصر طريق أمامه وأسهله -لمن سهله الله عليه - هو طريق التوبة إلى الله من تلك الأقوال ، لا على سبيل التنزل للخصم ولكن على سبيل الاعتراف بالهفوة والإقرار بالزلة .

                    وبالمناسبة فإن جوابه للنبهان يحتاج إلى رد مستقل ؛ لأنه زاد من أوهامه ودلس كثيراً نسأل الله السلامة والعافية .

                    وللحديث بقية
                    آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:44 PM.

                    تعليق

                    • ماهر1398
                      عضو متألق

                      • Jul 2004
                      • 3766

                      #11
                      الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                      ومن طوامه في هذه المحاضرة :

                      زعمه قصور أهل السنة في إظهار حب آل البيت بخلاف الرافضة الذين أظهروا حبهم :

                      قال ما نصه : " واعتقد أن نقاط القصور – أيضاً – كثيرة – يقصد عند أهل السنة – ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية التي يعتز بها الإخوة الشيعة قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت – عليهم السلام – وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت – أيضاً – أن عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الإخوة السنة ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم وتعظيمهم لأهل البيت أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم هذا دين هذا الكلام دين موجود في كلام الله موجود في السنة النبوية موجود في التطبيق الواضح فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت أقل مما ينبغي ويجب أن يزداد " ا.هـ.كلامه

                      وهو ملئ بالباطل والفجور وبالطعون العظام في أهل السنة الكرام وبهذا الكلام وبما قبله وما سيأتي نادى الرجل على نفسه بالجهل بمذهب أهل السنة والجماعة أو بالتجاهل وهواه في هذا وغيره مع أهل البدع ، وميله إليهم واضح كالشمس في رابعة النهار.

                      وقبل الرد عليه تفطن أيها السني لقوله " قصور عند الإخوة السنة " فهل يعتبر السويدان نفسه من غير أهل السنة بهذا الإسلوب أو لا ؟

                      ثم من هم أهل البيت يا طارق :

                      أهل البيت في لغة العرب كما في معاجم وقواميس اللغة أول ما ينصرف إلى زوجة الرجل ثم تُجُوّز فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه معهم نسب وهذا في أهل بيت النبي- صلى الله عليه وسلم- واضح وضوح الشمس في كبد الظهيرة قال الله تعالى في سورة الأحزاب مخاطباً أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم- { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء .. } إلى أن قال جل وعلا { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ...} الآية.

                      فالآية في أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- والسياق قبلها وما بعدها من الآيات كله في أزواجه -صلى الله عليه وسلم-فهن المقصودات ابتداء ً بقوله جل ذكره {أهل البيت } يؤيد ذلك ويؤكده ما أخرجه البخاري في صحيحه (3/177) من حديث أنس في قصة زواج النبي -صلى الله عليه وسلم- بزينب بنت جحش أنه أتى حجرة عائشة فقال :{السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله...}وهكذا فعل مع باقي نسائه صلى الله عليه وسلم .

                      قال ابن كثير - رحمه الله- في تفسيره للآية السابقة " وهذا نص في دخول أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ..إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح "أ.هـ.

                      إذن فالخلاف واقع في غير الأزواج هل هم داخلون في الآية أو لا ؟ أما نساؤه فداخلات دخولاً أولياً .

                      ولذا كان يجب على السويدان أن يعلم ذلك قبل اتهامه لأهل السنة بالقصور في إظهار حبهم لآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ؟

                      فأهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- هم أزواجه ، وبنو هاشم ، وبنو المطلب ، وهم من حُرِم الصدقة ، وأزواجه ممن تحرم عليهن الصدقة في الصحيح من أقوال أهل العلم كما في منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيميه (4/153) وجلا ء الأفهام لابن القيم ص .

                      فهل يرى طارق السويدان أن آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم- مخصوصون ببعض آل علي - رضي الله عنه - كما شذ بذلك أهل الرفض ، ووافقهم عليه السويدان كما هو ظاهر كلامه .

                      إن جمهور الرافضة كما في كتبهم المعتمدة يرون أن أهل البيت إضافة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - هم علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وذرية الحسين فقط .

                      أما أهل السنة - كما سبق - فيرون أن كل من حرمت عليه الصدقة فهو من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم – أزواجه، وآل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم، وأزواجه أول الداخلات في ذلك .

                      فعلى هذا التعريف الصحيح لآل البيت نسأل السويدان قائلين له : من الذي يكفر عموم آل البيت فضلاً عن السكوت عنهم فضلاً عن حبهم أو إظهار ذلك ، هل هم أهل السنة أو الرافضة ؟

                      وأيضاً : من الذي يكفر عائشة، وحفصة، وعامة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ، ويلعنونهن آناء الليل وأطراف النهار ؟ بل من الذي يكفر سائر الأصحاب ممن فيهم كبار آل البيت ؟ هل هم أهل السنة المقصرون في نظرك القاصر الجائر أو الروافض أهل الباطل والزيغ والضلال والشتم والسب واللعن ؟

                      هل ترى أننا قصرنا في إظهار حب آل البيت لَمَّا لم نتخذهم أرباباً من دون الله وآلهة يعبدون من دون الرحمن كما هو متواتر لدى إخوانك الروافض – على حدِّ قولك - في كتبهم القديمة والحديثة .

                      يا طارق إن أهل السنة يرون أن حب آل البيت كلهم فرض واجب وحتم لازم. وكتبهم مليئة بذلك؛ الصحاح والمسانيد والجوامع والأجزاء وكتب العقائد المختصرة والمطولة .

                      قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى (4/487) " فمن يبغض أهل البيت فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولاعدلاً "ا.هـ.

                      وليعلم السويدان - وما أكثر احتياجنا وإياه إلى العلم - أن أعظم الفِرَق قاطبة طعناً وتنقصاً لآل بيت النبوة هم الرافضة فكم كذبوا عليهم بأنواع الأكاذيب ، وافتروا عليهم بأصناف الافتراءات ، ونسبوهم بهذا إلى الكفر والزندقة والإلحاد ، فكم نسبوا لأمير المؤمنين علي – رضي الله عنه – ما لم يقله ، وللحسن والحسين ولمحمد الباقر وجعفر الصادق وغيرهم من آل البيت وهم براء من ذلك كله .

                      قال شيخ الإسلام في منهاج السنة "(7/408) " الرافضة من أعظم الناس قدحاً وطعناً في أهل البيت وأنهم الذين عادوا أهل البيت في نفس الأمر ونسبوهم إلى أعظم المنكرات التي من فعلها كان من الكفار وليس هذا ببدع من جهل الرافضة وحماقتهم "

                      و قال السرمري – رحمه الله – في الحمية الإسلامية :

                      قلت الروافض قوم لاخـلاق لهم *** من أجهل الناس في قول وأكذبه

                      هم أكذب الناس في قول وفي عمل *** وأعظـم الخلق جـهلاً في توثبه

                      وهم أقل الورى عـقلاً وأغفلـهم *** عـن كل خير و أبطا عن تكسبه

                      وكل عيب يرد الشرع قـد جمعوا *** هـم جند إبليس بل فرسان مقنبه

                      قلت : لقد صدقا - رحمهما الله – فما اسخف عقول القوم ، وما أظلمهم ، فكتبهم مليئة بالكفر وبما لا يحصى من الكذب والسخافات والحماقات وبسبب هذه المعاصي العظام ذهبت عقولهم وهكذا المعصية والبدعة تغتال عقل صاحبها.

                      وإليك أخي القاري هذين النصين من أصح كتاب عند الروافض لتعلم صحة قولي وصدقه .

                      قال الكليني في كتابه الكافي في كتاب الحجة (1/237) : " فذكر أمير المؤمنين أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره ".

                      أي إنه انتحر..!!

                      وقال أيضاً في الصحيفة نفسها : " وروى أن أمير المؤمنين قال : إن ذلك الحمار كَلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي .

                      قلت : هل سمعت بمثل هذه الزندقة ؟ فدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حمار!!!

                      ثم قال : قال الحمار – أي للرسول صلى الله عليه وسلم - بأبي أنت وأمي ، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة ، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين .قال الحمار : فالحمد لله الذي جعله ذلك الحمار" ا.هـ

                      فهذه الحماقات والأكاذيب والسخافات والتناقضات مدونة في أصح كتبهم فيما يزعمون ، فكيف بغيرها !!!

                      والسويدان لا يجهل غلو الرافضة في آل البيت فهو معلوم لدى العامة من المسلمين فضلاً عن طلبة العلم والعلماء ولكنه يغض الطرف عنهم فهو راض عن الرافضة مدافع عن عوارهم ساخط على أهل السنة مبدياً -فيما يظن- مساويهم وهم أبعد عن كل عيب وسوء .

                      ومن دفاعه عنهم أنه يسمي غلوهم في آل البيت من اعتقاد عصمتهم ودعائهم من دون الله واعتقاد أنهم يعلمون الغيب إلى غير ذلك من اعتقاداتهم الفاسدة يسميه مبالغة لاكفراً ولا بدعة ولا معصية ولا غلواً فهو من باب تسمية الشي بغير اسمه ، كما يسمي أهل الضلال الخمر مشروبات روحية ، وتعري النساء وغنائهن ودخولهن في الأفلام والمسلسلات فناً .

                      قال ما نصه " كما أن بعض – أقول بعض – الإخوة الشيعة قد بالغ في تبجيلهم لأهل البيت " ا.هـ. كلامه .فها هو أيها السني قد تورع وتحرى في النقل عن الشيعة حينما قال : " بعض " ، وأكده بقوله : " أقول بعض " ، يعني لا كل الشيعة ، أما أهل السنة فعمم و أطلق ولم يقيد ولم يستثن ، فنعوذ بالله من الهوى .

                      ومن طوامه:

                      تكذيبه أهل السنة في رميهم أهل الرفض بالقول بتحريف القرآن :

                      قال ما نصه : " القضية ليست هذه – يعني لما واحد يقول هناك مصحف آخر غير المصحف الذي نعرفه هذا كلنا متفقين أنه كافر ، فلما يأتيني واحد يقول : لا لا هذا مذهبهم يا أخي يا ابن الحلال هو يقول لك أنا ما أؤمن بمصحف ثاني تقول : لا غصبن عليك تؤمن ايش نوع النقاش هذا ايش نوع الحوار هذا أنا يكفيني من الرجل أن يقول هذا كتاب الله من الفاتحة إلى الناس هذا الذي أؤمن به لا أؤمن بغيره ما أشق عن قلبه ..." الخ كلامه .

                      قلت : وهذه جرأة عظيمة ودفاع مستميت عن عقائد الرافضة وإنكار لما تواتر عند الطائفتين وقد تقدم في السرد السريع لعقائد الرافضة ذكر شئ من عقيدتهم في القرآن وأنه محرف ولا بأس بذكر المزيد هنا للحاجة إليه:

                      لقد اتفقت الرافضة الإمامية على القول بتحريف القرآن فقال محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد - وهو معدود من مؤسسي مذهبهم - في أوائل كتاب المقالات :

                      " واتفقوا - أي الإمامية – أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل " .

                      وقال أيضاً : " إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمون فيه من الحذف والنقصان " ا.هـ.

                      وقال أبو الحسن العاملي في المقدمة الثانية لتفسيره مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص36 : " إعلم أن الحق الذي لامحيص عنه بحسب الأخبار المتواترة وغيرها أن القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شيء من التفسيرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات" ...الخ هذيانه وأكاذيبه .

                      ويقول سلطان محمد الخراساني في تفسيره بيان السعادة في مقامات العبادة ص19 :

                      "اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة و التحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك " أ.هـ .كلام الأفاك الأثيم .

                      وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/ 357) " الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة تصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً" ا.هـ.

                      ويقول شيخهم يحي تلميذ الكركي كما في فصل الخطاب ص23 " إجماع أهل القبلة الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس القرآن كله وإنه قد ذهب من القرآن ما ليس في أيدي الناس " .

                      وهذا كذب على أهل السنة إن كان قَصَدَهم بقوله : " العام " .

                      وقال نعمة الله الجزائري : " وقد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يِؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية من النبي - صلى الله عليه وسلم- " .

                      وقد نقلوا في ذلك الإجماع فقال حجتهم عدنان البحراني في مشارق الشموس الدرية ص126 " الأخبار التي لا تحصى – في التحريف بزعمه – كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولافي نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتفسير" إلى أن قال "بل واجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم " ا.هـ. وقد ألف إمامهم النوري الطبرسي الهالك عام 1320هـ كتاباً جمع فيه ما تفرق من أقوال أئمتهم في تحريف القرآن بزعمهم سماه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) .والقول بتحريف القرآن عند الرافضة قول قديم فقد زعم ذلك شيخ مفسريهم وصاحب أقدم تفاسير الرافضة علي بن إبراهيم القمي الهالك عام 307هـ حيث ذكر في تفسيره من الآيات المحرفة بزعمه فقال : " وأما ما هو محرف فهو قوله ( لكن الله يشهد بما أنزل عليك في علي ) وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك في علي ...) وقوله : ( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد ....) .

                      وجاء في أصح كتبهم الكافي للكليني ( 1/479)روايات زعموا فيها التحريف ، من ذلك ما رواه : " عن جابر عن أبي جعفر قال : قلت لم سمي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين قال : الله سماه وهكذا أنزل في كتابه [ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين ] .

                      وفي صحيفة ( 479 ) من المجلد نفسه " عن أبي عبد الله قال : نزل جبريل على محمد بهذه الآية هكذا [يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا في علي نوراً مبيناً] ا.هـ.

                      بل زعموا أن سوراً كاملة حذفت كسورة الولاية وسورة النورين وقد ذكر نصهما المكذوب الطبرسي في كتابه فصل الخطاب ص180 والمجلسي في تذكرة الأئمة ص18 وغيرهما .

                      بل جاء في الكافي الذي هو أصح كتبهم ولا يطعنون فيه بوجه بخلاف كتاب الله الذي يوجهون إليه الطعون صباحاً مساءً والكافي هو أول كتبهم المعتمدة في مذهبهم جاء فيه " عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال : إن عندنا لمصحف فاطمة وما أدراك ما مصحف فاطمة . قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فاطمة فيه مثل قرانكم هذا ثلاث مرات والله مافيه من قرانكم حرف واحد قال قلت : هذا والله العلم "أ.هـ. وهذا القول مازال الروافض عليه إلى عصرنا الحاضر وكتبهم مليئة بذلك وقد جاء فيما يسمونه دعاء صنمي قريش والذي علية تواقيع كبار أئمتهم كالخميني وشريعتمداري وغيرهما من أئمة الروافض المعاصرين جاء فيه:" اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وافكيهما وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وصيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك ."

                      إلى أن قالوا :" اللهم العنهما بكل آية حرفوها "

                      وقد يعترض معترض فيقول : إن بعض علمائهم قال بعدم التحريف .

                      فالجواب : إن الإجماع قد انعقد عندهم على القول بوقوع التحريف في القرآن الكريم سوى ما نقل عن ثلاثة أو أربعة من علمائهم ، وإنما كان منهم ذلك على سبيل التقية.

                      قال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانيه (2/357-358 ) بعد أن ذكر إطباق علماء الرافضة على صحة وتواتر الأخبار في تحريف القرآن بزعمه قال :" نعم قد خالف فيها المرتضي والصدوق والشيخ الطبرسي ... " إلى أن قال :" والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها" وقال النوري الطبرسي :" لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة للمخالفين ".

                      وقال عدنان البحراني :" فما جاء عن المرتضى والصدوق والطوسي من إنكار ذلك فاسد " .

                      وقال أحمد سلطان :" الذين أنكروا التحريف لا يحمل إنكارهم إلا على التقية " .

                      قلت : قد صدق هؤلاء الكذبة في أن شيوخهم الأربعة أو الثلاثة إنما أنكروا القول بالتحريف تقية ومما يصحح هذا الرأي أنهم لم يصنفوا كتباً مستقلة تزيف الروايات في أصولهم المعتمدة كالكافي وغيره التي فيها القول بالتحريف ، ولم ينكروا على من قال بذلك ، ومما يحقق ذلك أيضاً وأن إنكار تحريف القرآن منهم إنما هو على سبيل التقية أنهم يلقبون القائلين بالتحريف بالأئمة الثقات والآيات والأعلام ويعظمونهم ويتخذونهم مراجع ، ومن أوضح الأدلة على تقيتهم في ذلك أن هؤلاء السابق ذكرهم من علماء الرافضة كلٌ منهم قد ذكر في تضاعيف كتبه الروايات التي زعم فيها رواتهم الكذبة التحريف في كتاب الله ، فبان بهذا صحة ما نسبه أهل السنة إلى الروافض من القول بتحريف القرآن .

                      قال القاضي أبو يعلى -رحمه الله - في المعتمد في أصول الدين ص258 :" والقرآن ما غير وما بدل ولانقص منه ولازيد فيه خلافاً للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه ".

                      وقال ابن حزم في الفصل (5/40 ) " ومن قول الإمامية كلها قديماً وحديثاً أن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير " ا.هـ .

                      بل حتى النصارى عرفوا ذلك من دين الروافض فإن ابن حزم لما كان يناظر القساوسة في الأندلس كانوا يحتجون عليه بأن الشيعة قرروا أن القرآن - أيضاً- محرف فكان يجيبهم كما في الفصل : " دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين لأن الشيعة غير مسلمين " كما في الخطوط العريضة ص40.

                      قلت :فلا تعجب عندما يشن السويدان غارة أمام الروافض على ابن حزم فلعله لأجل نصوص ابن حزم هذه وغيرها في الروافض .

                      واعتقاد الروافض هذا تكذيب لكتاب الله - جل وعلا - وكفر به، ومخالفة لما أجمع عليه أهل الإسلام قال تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فهذا القرآن الكريم منذ أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- حتى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة يحفظه العربي، وغير العربي، ويكتبه العربي، وغير العربي، بل يقرأه ويحفظه من لا يعرف القرأة والكتابة، ولم تختلف آياته ولا ألفاظه، ولم يزد فيه ولم ينقص منه عبر هذه القرون الطويلة فلو لم يتعهد الله بحفظه كما يزعمه هؤلاء الضلال لكان في كل قرن بل أقل من قرن عدة قرآنات لا قرآناً واحداً فسبحان الله ما أصدق وعده وأحكم خبره .

                      وللحديث بيقة
                      آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:45 PM.

                      تعليق

                      • ماهر1398
                        عضو متألق

                        • Jul 2004
                        • 3766

                        #12
                        الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                        وصريح كلام السويدان السابق يدل على إنكاره للتقية عند الرافضة فإنه قال : لا يشق عن قلوب الروافض حتى يعلم ما بداخلها .

                        قلت : ومن الذي أمرك بشق قلوبهم ، فإنه لا يعلم ما تكنه الصدور إلا الله ، ولكن ألا تعلم أنهم أهل كذب وزور ونفاق ، ولذلك فإنك في جوابك على النبهان قد تناقضت حينما قلت : إنك تعلم أن بعض الروافض يقول بالتقية وبتحريف القرآن .

                        فلا أدري من أين جئت ببعض ؟ ومن هم هؤلاء البعض ؟ وأين صريح كلامهم سواء كان مسجلاً بأصواتهم أوفي كتبهم ؟ وخاصة هؤلاء الذين كنت تحاضر أمامهم .

                        وكما سبق فإن جوابك للنبهان ملئ بالتدليس والتلبيس والتزوير والكذب .

                        ومن أباطيله :

                        زعمه أن أهل السنة أخذوا على الروافض زلات بعض علمائهم لا أصول مذهبهم : قال ما نصه:

                        " وجدت أن الذي حدث هو عملية تجميع لمجموعة من الزلات ، ما فيه عالم ما عنده زلة ولا فيه مذهب ما فية زلة فتخيلت لو أني جمعت زلات علماء أهل السنه الكبار يعني مثل زلات لابن حزم مثلاً علماء الأمة في كتب موثقة ومعروفة لكن فيها بلاوي ، وهذا موجود في كل الأماكن ولو جمعتها ووضعتها في كتاب وقلت :هذا مذهب أهل السنة والجماعة من كتبهم والله نطلع إحنا كفار " ا.هـ.كلامه بنصه.

                        قلت : وهذا من أفجر الفجور وأكذب الكذب :

                        أولاً : تنبه أخي القارئ إلى أنه ساوى بين علماء السنة وعلماء الرافضة وأن كلاً عنده زلات .

                        ثانياً : كلامه هذا امتداد لما ذكرته لك – سابقاً- في زعمه أن عند أهل السنة قصوراً لذا قال : " ولا فيه مذهب ما فيه زلة " ثم ضرب مثالاً بأهل السنة لا بأهل الرفض .

                        ثالثاً : ليعلم السويدان أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الإسلام الخالص الصافي الذي لاكدر فيه وإن وقع من أحد علماء السنة زلل أو خلل رُدَ عليه بأدلة الكتاب والسنة سواءً كان ابن حزم أو غيره ، وأهل السنة ليسوا كالروافض الذين تدافع عنهم وتجلب – من أجلهم – بخيلك ورجلك على أهل السنة والجماعة .

                        فيردون الخطأ ممن كان نصحاً لله ولرسوله فدينهم دين النصيحة كما جاء في صحيح مسلم من حديث تميم الداري –رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { الدين النصيحة . قلنا لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين و عامتهم } قال ابن رجب – رحمه الله – عند شرح هذا الحديث في جامع العلوم والحكم : " ومن أنواع النصيحة لله تعالى وكتابه ورسوله – وهذا مما يختص به العلماء – رد أنواع الأهواء المضلة للكتاب والسنة وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها ..." الخ كلامه .

                        فالرد على المخالف أصل أصيل عند أهل السنة والجماعة سواء كان المردود عليه واحداً منهم أومن غيرهم لا كالرافضة الذين تدافع عنهم ولا كأئمة الإخوان المسلمين الذين يصرخون وتصرخ معهم بقاعدتهم الباطلة الشهيرة : " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " مخالفين بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل سلفنا الصالح مع أهل الأهواء والبدع الذي اجمعوا عليه .

                        رابعاً : لم يأخذ أهل السنة – كما زعمت وافتريت – بزلات وشذوذات بعض الرافضة – بل أخذوهم بأصول مذهبهم ، وهذا واضح بَيِّنٌ عند الطائفتين وكتبهم المعتمدة لديهم وأصولهم المعتبرة التي يستقون منها مذاهبهم بين أيدينا وأيديهم ولكن كما قيل :

                        وكيف يصح في الأذهان شئ *** إذا احتاج النهار إلى دليل

                        وبفريته هذه وما قبلها وما بعدها أصبح أشد على أهل السنة من أهـل البدع .

                        قـال عبد الله بن عون – رحمه الله - : " من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع "

                        قلت : رحم الله ابن عون فقد قال ذلك فيمن يجالس المبتدعة فحسب ، فكيف بمن دافع عن أهل الرفض وحشد لهم الأدلة – بزعمه - على صحة مذهبهم الفاسد وطعن في أهل الحق أهل السنة وافترى عليهم بأنواع الافتراءات ، بل إنه جمع لأهل الرفض مالم يحتجوا به نصرة لهم بزعم الحوار والتقريب .

                        قال الإمام أحمد - رحمه الله - لماقرئ عليه بعض كتاب حسين الكرابيسي في التدليس - و أين الكرابيسي من طارق السويدان – قال- رحمه الله : " هذا قد جمع للمخالفين ما لم يحسنوا يحتجوا به حذروا عن هذا " ا. هـ.

                        ثم لِمَ ضرب السويدان المثال بابن حزم ، هل لكشفه عوار الروافض في الفصل أم ماذا ؟ .



                        ومن أباطيله :

                        زعمه أن في معلومات أهل السنة عن الرافضة كثيراً من الخلل والانحراف :

                        قال ما نصه : " فوجدت أن الحقيقة حتى لما نأتي في معلومات أهل السنة عن الشيعة وإلا الشيعة عن السنة فيها – الحقيقة – الكثير من الانحراف والخلل " ا.هـ.كلامه .

                        قلت : أما أهل الرفض فنعم ، و كم كذبوا على أهل السنة في سائر كتبهم ، بل كذبوا على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم- وهذا متواتر ، وهم أكذب الفرق قاطبة .

                        أما أهل السنة فقد افترى السويدان عليهم ، فأهل السنة لا يأخذون المخالف إلا بما ثبت عنه بلا إفراط ولا تفريط ، وهم أهل العدل والصدق والأمانة متمثلين قول الله - جل وعلا- : { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ، واتقوا الله ، إن الله خبير بما تعملون } .

                        ولكن فَرْضُ المسألة : هل السويدان لا يعلم – حقاً - أن أهل السنة صادقون فيما ينقلونه عن الروافض ، وأن الرافضة كاذبون في كثير مما ينسبونه لأهل السنة ؟ .

                        فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة *** وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم



                        ومن أباطيله :

                        كذبه على السيف المسلول على أهل البدع قاطبة، الأسد الضرغام شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيميه الحراني – رحمه الله – في أن كلامه في الرافضة يختلف اختلافاً جذرياً عن كلام الشيخ إحسان إلهي ظهير – رحمه الله - :

                        قال مانصه : " رجعت ليس إلى كتب المتأخرين وإنما إلى كتب المتقدمين بما فيهم بعض الناس اللي استشهد فيهم إحسان إلهي يمكن بعض الشيعة يرون أنهم متشددون ضد الشيعة مثل الإمام ابن تيميه فوجدت كلام ابن تيميه يختلف اختلافاً جذرياً عما يقوله " ا.هـ. كلامه .

                        قلت : تنبه أخي السني كيف أن السويدان لم يصف الشيخ إحسان إلهي ظهير بوصف يليق به كالشيخ أو العالم أو بالدعاء له عند ذكره ونحو ذلك مما يدل على الاحترام والتقدير مع أنه في المقابل وصف في أول المحاظرة بعض الروافض الحاضرين معه بقوله الشيخ وقال : " الشيخ الله يحفظه " . هذا أولاً

                        ثانياً : يعلم الرافضة الذين تخاطبهم بُعْدك عن الحقيقة في هذه المقولة فضلاً عن أهل السنة والجماعة فهم يعرفون من هو ابن تيميه ولاينسون أبداً منهاج السنة في الرد على إمامهم الحلي .

                        ثالثاً : لم لم تذكر مما خالف فيه شيخ الإسلام الشيخ إحسان إلهي – رحمهما الله -

                        رابعاً :لم يبلغ الشيخ إحسان إلهي –رحمه الله – مبلغ شيخ الإسلام في الرد على الرافضة ولاعلى غيرهم ، ولم يُؤَلِّف في الإسلام أعظم ولا أفضل ولا أنفع من منهاج السنة النبوية في الرد على الرافضة ، وإنما الشيخ إحسان مغترف من بحر علم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمهما الله - .

                        خامساً : هاك نقولاً قليلة مختصرة وهي كالصواعق المرسلة أرسلها شيخ الإسلام على الروافض فأحرقتهم وأزهقت باطلهم ، فمن ذلك :

                        قوله في المنهاج ( 2/46) : " والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف بل لابد لكل منهم من شعبة من نفاق "

                        وقوله -كما في مجموع الفتاوى ( 28/482 –483)- : " فبهذا يتبن أنهم شر عامة أهل الأهواء ..." إلى أن قال " فغالب أئمتهم زنادقة ، وإنما يتظاهرون بالرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام "

                        وقوله في المنهاج ( 1/34) : " وليس في الطوائف المنتسبة للقبلة أعظم افتراءً للكذب على الله وتكذيباً للحق من المنتسبين إلى التشيع ولهذا لايوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم "

                        وقوله في المنهاج - أيضاً- ( 1/161) : " وهؤلاء الرافضة إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً وجاهلاً بما جاء به الرسول- صلى الله عليه وسلم- لايكون منهم أحد عالماً بما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع الإيمان به فإن مخالفتهم لماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكذبهم عليه لايخفى قط إلا على مُفْرِط في الجهل والهوى "

                        وقوله في المنهاج ( 7/409) : " ولهذا مازال أهل العلم يقولون : إن الرفض من إحداث الزنادقة الملاحدة ... فإن منتهى أمرهم تكفير علي وأهل بيته بعد أن كفروا الصحابة والجمهور "

                        وقوله في المنهاج ( 4/134) : " ولا يتصور أن يكون في الباطن رافضياً إلا زنديق منافق أو جاهل بالإسلام كيف كان مفرط في الجهل …" .

                        وقوله- كما في مجموع الفتاوى ( 4/471-472)- : " الرافضة أمة ليس لها عقل صريح ولا نقل صحيح ولا دين مقبول ولا دنيا منصورة ، بل هم من أعظم الطوائف كذباً وجهلاً ودينهم يُدْخِل على المسلمين كل زنديق ومرتد …فإنهم يعمدون إلى خيار الأمة يعادونهم وإلى أعداء الله من اليهود والنصارى والمشركين يوالونهم …" الخ كلامه .

                        وقوله في الصارم المسلول ص567-587 " إن من زعم أنهم ارتدوا – أي الصحابة – بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا بعامتهم …" إلى أن قال : " وهذا قول الرافضة الأثني عشرية ومن وافقهم فهذا –أيضاً- لاريب في كفره ، لأنه مكذب لما نصه القرآن" .

                        وقوله في المنهاج (7/413-414) : " وأما الرافضة فهم المعروفون بالبدعة عند الخاصة والعامة حتى أن أكثر العامة لاتعرف في مقابلة الشيء -أظنه السني وإنما هو خطأ طباعي- إلا الرافضي لظهور مناقضتهم لما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند العامة والخاصة "

                        قلت : إلا السويدان - ثم قال : " فهم عين على ما جاء به حتى الطوائف الذين ليس لهم خبرة بدين الرسول - صلى الله عليه وسلم- ما لغيرهم إذا قالت لهم الرافضة نحن مسلمون يقولون : أنتم جنس آخر " .

                        وقوله في المنهاج (7/415) : " فهذه الأمور وأمثالها مما هي ظاهرة مشهورة يعرفها الخاصة والعامة توجب ظهور مباينتهم للمسلمين ومفارقتهم للدين ودخولهم في زمرة الكفار والمنافقين حتى يعدهم من رأى أحوالهم جنساً آخر غير جنس المسلمين …" وقوله في المنهاج (5/160) : " فما ذكرته في هذا الكتاب من ذم الرافضة وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير ما اعرفه عنهم ، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله …" إلى أن قال : " والله يعلم – وكفى بالله عليماً – ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم لا أجهل ولا أكذب ولا أظلم ولاأقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان وأبعد عن حقائق الإيمان منهم " .

                        قلت : هذا بعض ما سطره من خَبَرَهم وعرفهم وكشف ضلالهم وهتك أستارهم -رحمه الله رحمة واسعة- .



                        ومن أباطيله في هذه المحاضرة :

                        مدافعته عن حرية الروافض في إبداء آرائهم الضالة :

                        فقال ما نصه مخاطباً الروافض : " ولذلك أنا مستعد أن أخالفك يعني إلى النخاع كما يقولون لكن في نفس الوقت سأدافع عن حريتك في إبداء رأيك حتى النخاع أنا مستعد أن لا أتفق معك في كثير من القضايا لكن ماني مستعد أن أسمح لأحد أن يحجر على حريتك في الكلام " .

                        ويقول أيضاً : " فنحن ننظر إلى دوافع الناس ولذلك ما قاتل الخوارج – يعني علياً رضي الله عنه – رغم أنهم على باطل واضح لأنهم كانوا يريدون الحق هذا دافعهم ، دافعهم الحق لكنهم أخطؤوه إلى أن وصلوا إلى قضية الاعتداء ما دام القضية قضية حوار ، ورأي ، وجدل ، ومبادئ ، وقناعات كل إنسان له حريته " ا.هـ.

                        قلت : قد اشتمل هذا الكلام على جملة من الباطل أبينها – إن شاء الله – في النقاط الاتيه :-

                        أولاً : أي أراء عند الرافضة سوى الكفريات التي أملاها عليهم إبليس ؟ طعن في كتاب الله ، وفي رسول الله ، وفي صحابة رسول الله ، بل طعن في ذات الله -جل وعلا -.

                        أقول : هذه أراء الرافضة التي يريد أن يدافع عنها السويدان ، وهذه أراء الروافض التي يريد أن يكفل لهم السويدان حرية التعبيرعنها في جميع المحافل ؟!! فأي ضلال أعظم من هذا.

                        ثانياً : لقد جنح بهذا الرأي إلى تبني أراء الديمقراطيين ، فإن من أساسيات مذهبهم أن الحقوق والحريات مكفولة لكل فرد يعيش تحت النظام ، وأنواع الحريات عندهم كثيرة منها : حرية العقيدة ، وحرية الأخلاق ، وهو ما يسمى بالحرية الشخصية ، وحرية الرأي والقول ، فهم يرون أن الإنسان له حقوق بحكم أنه إنسان ، بصرف النظر عن أي اعتبار آخر ويسمونها الحقوق الطبيعية فهو حر في كل ما يريد أن يقوله وله أن يعبر عما في نفسه بما شاء وبأي أسلوب .

                        فالسويدان يريد أن يكفل للروافض حرية الاعتقاد وحرية أن يقولوا ما يشاءون ، وهذا لم يبتدعه السويدان بل هو من أصول الإخوان المسلمين الأصلية .

                        وليعلم السويدان علم اليقين - هو وغيره ممن يحملون هذه الأمراض الفتاكة - أن الإسلام كفل حرية الإنسان ، بل ليس هناك دين ولا مذهب على وجه الأرض رفع الإنسان إلى أعلى مراتب الإنسانية وإلى أعلى مقامات الحرية كالإسلام ، لكن حرية الإسلام ليست الحرية المطلقة التي يدندن حولها الديموقراطيون ومن تأثر بهم من قادة الجماعات الإسلامية ومن سلك سبيلهم ، بل حرية مقيدة بقيود الشريعة الإسلامية السمحة التي تنظم حياة الناس ، أما حرية الكفر والظلال والإلحاد والزندقة والرفض والاعتزال والتجهم وأنواع الباطل من غير إنكار على أهلها ورد لباطلهم وتحذير منهم وهجر لهم وعدم مجالسة ومخالطة لهم ، بل وأخذٍ على أيدي السفهاء ، فهذه حرية أهل الباطل لا حرية أهل الحق أهل الإسلام .

                        ثم يقول مفتخراً ، مؤكداً هذه الحرية بقوله : " الله سبحانه أنعم علينا بحرية وانفتاح يعني أنا متأكد أن هناك مسلمين في بلاد كثيرة يتمنون أن يعيشوا مثل هذه الجلسة التي نعيشها الليلة يتمنونها أمنية يعني ما يخطر ببالهم أن هذا ممكن يحدث يعني نحن نعيش في أجواء حرية وأجواء صحافة مفتوحة وديمقراطية مثل ما يقولون " .

                        ثالثاً : يرى في النص الثاني أنه لابد من النظر في دوافع الناس وأن نتفهم المقابل فإن كان دافعه عبادة الله فلا بأس بذلك وقد بين مراده بتفهم المقابل فقال : " من المهم عندنا في الحوار أن نتفهم المقابل كما يقول أهل الصين : " لن تستطيع أن تفهم إنساناً حتى تمشي في حذائه ميلاً " . يعني خلك مكانه وانظر إلى دوافعه وهو لماذا يتصرف بهذه الطريقة يعني الشيخ الله يحفظه – يقصد الرافضي – لابس عمامة أنا لابس غترة لماذا ؟ لأنه يريد أن يتعبد الله بهذه الطريقة ، أنا أرى أني أتعبد الله بطريقة ثانية هذه قضية دوافع لا بأس ، أنا في النهاية أرى أن مقصوده هو عبادة الله".

                        قلت : هو بهذا القول والمبدأ ينكر وجود البدع ؟ فما دام أن الشخص يريد عبادة الله فلا بأس بغض النظر عن أي أمر آخر ، سبحان الله ، وهل هذا إلا هدم لشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ألغى وجوب متابعة المكلف للمصطفى- صلى الله عليه وسلم- ؟ بل إن قاعدته هذه يدخل فيها حتى اليهود والنصارى ما دام دافعهم هو عبادة الله ؟

                        وماذا تصنع بقول الله تعالى { هل أتاك حديث الغاشية ، وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حاميه ...} ؟

                        ثم هو يصحح دين الروافض مادام أنهم يريدون بتلك الأفعال والأقوال والعقائد عبادة الله علىحد زعمه.

                        وقد بين مقصده بالدوافع حين ذكر المثل الصيني ، وهذا المثل باطل شرعاً وعقلاً ؟ وقد فسره بقوله : " يعني خلي نفسك مكانه " .

                        أقول :ماذا يريد السويدان ؟ هل يريد من أهل السنة أن يترفضوا حتى يصح لهم حوار الروافض ؟

                        رابعاً : يزعم أن أمير المؤمنين علياً – رضي الله عنه – لم يقاتل الخوارج لأنهم كانوا يريدون الحق هذا دافعهم فلما اعتدوا قاتلهم " .

                        وللحديث بقية
                        آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:45 PM.

                        تعليق

                        • ماهر1398
                          عضو متألق

                          • Jul 2004
                          • 3766

                          #13
                          الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                          وهذا باطل من وجوه :

                          1-أن علياً – رضي الله عنه – دعا الخوارج إلى الرجوع إلى الحق ، وأرسل إليهم من يناظرهم ويبين لهم باطلهم ، وينكر عليهم كابن عباس – رضي الله عنهما – لذا رجع منهم الآلاف .

                          2-فهل أنت في حوارك مع الرافضة بينت لهم باطلهم وقارعتهم بالحجج النيرة والبراهين الساطعة ؟ أو أنك حملت على أهل السنة وقولتهم مالم يقولوا ونصرت أهل الرفض وجادلت عنهم ؟ فأين فعل الخليفة الراشد من فعلك وتأصيلك .

                          3- أن علياً – رضي الله عنه – عنده الوعد الحق بقتالهم كما في الأحاديث الصحيحة المتكاثرة فهو إذاً كان ينتظر ذلك الوعد .

                          4-إن الرد على المبتدعة وإيضاح باطلهم ونصحهم وردهم إلى سواء الصراط غير مقاتلتهم فتقييد المقاتلة بالاعتداء باطل ، فإن كان المعتدي على الأموال والأعراض والأنفس من أهل السنة أو من غيرهم ، وكانت له شوكة فالواجب إيقافه عند حده ولو أدى إلى مقاتلته وقتله من غير نظر لأمر آخر كالمحاربين ومن في حكمهم .

                          5-أين الخوارج من الرافضة فالخوارج مع ضلالهم خير من الرافضة كما هو معلوم ومتقرر عند أهل السنة قاطبة .

                          6-إن علياً – رضي الله عنه – قد حرق بعض السبئية وهم أصل الروافض :

                          فروى أبو الطاهر المخلص بسند حسن كـما قـال الحـافظ بن حجر في الفتـح :

                          (12/370) من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال : " قيل لعلي إن هنا قوماً على باب المسجد يدعون أنك ربهم ... في قصة طويلة وفي آخرها أن علياً أمر بحفر أخدود وملأه ناراً ثم قال لهم : " إني طارحكم فيها أو ترجعوا فأبوا أن يرجعوا!!! فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال :

                          إني إذا رأيت أمراً منكراً *** أوقدت ناري ودعوت قنبراً

                          فَلِمَ لَمْ تذكر هذه الرواية وأمثالها عند الروافض وما فعله الخليفة الراشد علي –رضي الله عنه- في أسلافهم.

                          ثم استمع للسويدان كيف يؤكد على حرية الروافض فيقول :"ماني مستعد أن أسمح لأحد أن يحجر على حريتك في الكلام هذا هو المعنى الأصيل في الإسلام وتجلى بشكل واضح في حياة الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم –بلال-عليه السلام –وقف موقف شديد في قضية أراضى الفتح أمام عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – موقف شديد ظل يجادله ثلاثة أيام ،ما منعه وحجز عليه، وحطه في سجن ولا كذا وإنما قال: " اللهم اكفني بلالاً وأصحابه" خلاص وصل الأمر إلى أني ما أقدر أصبر أكثر من هذا ،قام يلجأ إلى الدعاء ، وهو حاكم يستطيع أن يلجأ إلى السجن وإلا غيره" ا.هـ.كلامه .

                          إذن هو يؤكد حرية الرافضة في الكلام فيما يشاؤون ثم يستدل على مشروعية ذلك بأمور لا صلة لها بما نحن فيه من قريب ولا بعيد .

                          وكلامه هذا اشتمل على أنواع من الباطل ، سأبين بعضها في النقاط التالية :

                          أولاً : هل فطنت أخي المستمع إليه كيف ميز بين الخليفة الثاني فاروق هذه الأمة وبين بلال فالأول يترضى عنه والثاني وهو بلال يسلم عليه ؟ فإن كان السلام أعلى من الترضي فلم لا يساوي بين الأصحاب ؟ أم أن ذلك مقصوداً ومراداً منه لأجل مداهنة الروافض ؟

                          ثانياً : ما استدل به – إن ثبت وهو لم يثبت كما سيأتي – إنما هو في خلاف فقهي يسوغ فيه الخلاف حسب الأدلة الشرعية لكنه على قاعدته السابقة يرى أن الخلاف بيننا وبين الروافض ليس في أصول الدين ومسائل التوحيد والإيمان .

                          ثالثاً : الأثر الذي استدل به لا يثبت ؛ فهو أثر ضعيف منقطع أخرجه أبو عبيد القاسم ابن سلام في كتابه الأموال ص58 من طريق يعقوب الماجشون قال : قال بلال لعمر فذكر الأثر في القرى التي افتتحت عنوة وهو إسناد ضعيف لانقطاعه فيعقوب لم يدرك أمير المؤمنين عمر . ثم المتن منكر ففي آخره مما لم يذكره السويدان فقال عمر : اللهم اكفني بلالاً وذويه قال : فما حال الحول ومنهم عين تطرف " فهل يدعو عمر على بلال وهو القائل : " أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا " .

                          رابعاً : من العجيب أنه يستدل بمن عرف عنه بغض أهل النفاق والزيغ وبغضهم له وعلى رأسهم الروافض الذين يتملقهم المحاضر فإن عمر الفاروق هو الذي يهرب منه الشيطان واتباعه من الروافض وغيرهم فقد كان يقف موقفاً حازماً من المبتدعة والضالين كما روى الدارمي في سننه : (1/67 رقم 48 ) والتيمي في كتابه الحجة في بيان المحجة (1/194) وابن وضاح (63) من طريق نافع أن صبيغاً العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه قال أين الرجل ؟ قال : في الرَّحْل. قال عمر : أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة ، فأتاه به فقال عمر : تسأل محدثة فأرسل عمر إلى أرطاب الجريد فضربه حتى ترك ظهره خبزةً ثم تركه حتى برئ ثم عاد له ثم تركه حتى برئ فدعا به ليعود له فقال له صبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً وإن كنت تريد تداويني فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري : ألاّ يجالسه أحدٌ من المسلمين فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب : أن قد حَسُنت هيئته فكتب عمر أن يأذن للناس يجالسونه " ا.هـ.

                          فانظر نظر معتبر هل زعم صبيغ أن القرآن محرف وأن الأصحاب كفارٌ وسبهم بأقذع السباب وأنواع الشتائم ، وهل تعدى على الملك الجبار في ربوبيته والوهيته وأسمائه وصفاته ؟ بل إنه لم يفعل ذلك كله وإنما سأل عن المتشابه فأدبه عمر الفاروق -رضي الله عنه - وأمر المسلمين بهجره فنفعه ذلك فتاب وأناب .

                          فالواجب على ولاة أمر المسلمين وعلمائهم ودعاتهم أن يفعلوا بالمبتدعة كفعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كل على حسب قدرته ، وكلاً يؤخذ على حسب بدعته حماية للدين وسداً لطريق المفسدين.

                          ومن أباطيله في هذه المحاضرة :

                          زعمه أن كثيراً من المسلمين يتمنى أن يجالس الرافضة كما جالسهم السويدان:

                          قال ما نصه : " أنا متأكد أن هناك مسلمين في بلاد كثيرة يتمنون أن يعيشوا مثل هذه الجلسة التي نعيشها الليلة يتمنونها أمنية يعني ما يخطر ببالهم أن هذا ممكن يحدث" ا.هـ.

                          قلت : كيف علمت – يا طارق - بأن كثيراً من المسلمين يتمنون أن يعيشوا مثل هذه الجلسة . هل قمت بعملية إحصائية ؟ أو أنه من إلقاء الكلام على عواهنه . هذا أولاً

                          ثانياً : من هم هؤلاء الذين يتمنون ما أنت فيه ؟ لا شك أنه لا يتمنى ذلك إلا جاهل أو من مسخ عقله وأصبح على فكرك وعلى شاكلتك في البعد عن السنة والالتزام بما عليه أهلها . وأما عوام أهل السنة والتوحيد فيدينون الله ببغض هؤلاء ، ويدينون الله بعدم جواز مجالستهم ومخالطتهم ، ويرون هجرهم والإنكار عليهم ، والخير كل الخير في البعد عنهم ، وهذا متقرر لدى عوام أهل السنة فضلاً عن طلبة العلم فيهم ودعاتهم وعلمائهم والأصل عندهم في ذلك قول الله تعالى :{ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } .

                          قال بن جرير - رحمه الله - عند تفسير هذه الآية : " وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم "

                          وقد هجر النبي -صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين وغيرهما -كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومراره بن الربيع، لما تخلفوا عن غزوة تبوك خمسين ليلة حتى تاب الله عليهم وهجر غيرهم في معاصي أخرى .

                          وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال : { المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } وقال صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين وغيرهما - : { إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد ريحاً طيباً ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة }.

                          وقد تواتر عن السلف وتابعيهم التحذير من مجالسة المبتدعة وأهل الأهواء وهي أحد أصول السنة العظام قال عبدوس بن مالك العطار سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : " أصول السنة عندنا : التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والإقتداء بهم، وترك البدع وكل بدعة فهي ظلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء " ا.هـ من طبقات الحنابله ( 1/241)

                          والنقول عن السلف في هذا الأصل العظيم كثيرة .

                          وقد ذهب كثير من أئمة السلف كالإمام أحمد - رحمه الله - وغيره إلى أن من شأنه مجالسة أهل الأهواء ينهى عن مجالستهم فإن انتهى وإلا أُلحق بهم . انظر طبقات الحنابله ( 1/160).

                          ثم إن مجالسة أهل الباطل ولو على سبيل الإنكار والرد عليهم خطر على صاحبها قد ترديه في باطلهم إلا على سبيل الإضطرار قال ابن بطه في الإبانة (2/470) : " لقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم ويسبونهم – أي أهل الأهواء – فجالسوهم على سبيل الإنكار والرد عليهم فما زالت بهم المباسطة وخفي المكر ودقيق الكفر حتى صبوا إليهم " .

                          قلت : انظر - أرشدني الله وإياك إلى الحق - يقول هذا في المناظر لهم الحذر من دسائسهم الفطن لمقاصدهم ومع ذلك كله قد يصل به الحال لموافقتهم ومماشاتهم واتباع آرائهم فكيف بمن يجالسهم ويؤانسهم بل ويدافع عنهم وعن باطلهم متهماً أهل السنة بأنواع الأباطيل كطارق السويدان .



                          ومن أباطيله في هذه المحاضرة :

                          جعله الخلاف في الأصول والفروع من عظمة هذا الدين :

                          فظهور الرافضة والمعتزلة والجهمية والقدرية واضرابهم من المبتدعة من عظمة هذا الدين فاستمع إليه وهو يقول ذلك الضلال والهذيان بحضرة الروافض : " والله سبحانه وتعالى كان قادر ومازال على أن يجعل الناس أمة واحدة وحتى يجعل أمة الإسلام طائفة واحدة ورأى واحد ، وما فيه داعي لكل هالكتب ، الله سبحانه قادر أن ينزل القرآن وينزل الأحكام بطريقة ليس فيها اجتهاد وليس فيها خلاف ... " إلى أن قال : " لكن من عظمة هذا الدين أنه جعل فيه متسع للاجتهاد ، متسع للرأي ، متسع للتفكير وإلا ما ظهر علماء " ا.هـ.كلامه .

                          إذن من عظمة هذا الدين عنده أن يقع الخلاف في أصول الدين وفروعه ، وهذا الدين فيه متسع لاجتهاد الروافض بجميع أقوالهم واعتقاداتهم من كفر وزندقة وإلحاد وتعد لحدود الله .

                          سبحانك هذا بهتان عظيم .

                          ثم من هو المجتهد في دين الله المأجور غير المأزور؟ هل هم أهل الرفض والضلال أهل الزندقة والإلحاد والتكذيب لله ولرسوله ولصحابة رسوله ؟ أو هم أهل التقوى والورع والعلم المتلقى من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ؟

                          لاشك أنهم أهل التقوى والورع الذين يتقون الله ما استطاعوا ، ويبتغون العلم الشرعي حسب الإمكان والاستطاعة ، مخلصين لله - جل وعلا-، يعلمون رجحان دليل على آخر ويقولون بموجب الراجح .

                          أما من فرط فيما يجب عليه من اتباع القرآن والسنة ، وتعدى حدود الله وسلك سبيل أهل الضلال ، واتبع هواه بغير هدى من الله فهو ظالم لنفسه متوعد بالعقاب والعذاب.

                          قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الرد على الأخنائي ص9 " ومن تكلم في الدين بغير الاجتهاد المسوغ له الكلام وأخطأ فإنه كاذب آثم ... بخلاف المجتهد الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : { إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر } . فهذا جعل له أجراً مع خطئه لأنه اجتهد فاتقى الله ما استطاع " إلى أن قال : " والمقصود أن من تكلم بلا علم يسوغ وقال غير الحق فإنه يسمى كاذباً" ا.هـ.

                          ومن أباطيله :

                          زعمه أن القرآن غير محكم مفصل بل فيه المتشابه الذي به يظهر جهد المجتهد :

                          قال ما نصه : " لو نزل كتاب محكم مفصل ليس فيه تشابه وليس فيه اجتهاد ... ما عاد فيه حاجة للعلماء " إلى أن قال : " والله تعالى أراد أن يظهر جهد المجتهد " .

                          قلت : هل سمعت بباقعة وداهية كهذه ، إن أحسن المخارج لهذا الكلام أن حب الروافض أسكر المحاضر حتى صار لا يدري ما يخرج من رأسه ولا يعي ما يقول وحتى غفل عن قول الحق تبارك وتعالى : { ألم كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } .

                          وقوله - جل وعلا -: { كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون } .

                          وقوله - جل ذكره - : { ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم } .

                          وقوله تعالى : { ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلاً }. إلى غير ذلك من الآيات الكريمات الدالة على أن القرآن محكم كله ومفصل ومبين .

                          أما المتشابه فقد ذم الله متبعيه قال الله تعالى : { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } .

                          وقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ... الآية } قالت : قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- : { فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم }.

                          وقد بين الله - جل وعلا- في الآيات السابقات أن في القرآن آيات محكمات أي واضحات المعنى بينات بياناً لا لبس فيه لأنها لا تحتمل إلا معنى واحداً ، وفيه أخر متشابهات تحتمل عدة معاني ولا يتعين منها واحد بمجردها حتى ترجع وترد إلى المحكم . فالذين في قلوبهم زيغ ومرض وانحراف لسوء قصدهم يتبعون المتشابه منه فيستدلون به على مقالاتهم الباطلة وآرائهم الزائفة طلباً للفتنة وتحريفاً لكتاب الله وتأويلاً له على مشاربهم ومذاهبهم ليَضلوا ويُضلوا .

                          أما أهل العلم والإيمان أهل السنة والأثر فيردون المتشابه إلى المحكم ، ليصير الجميع محكماً .

                          وتحصل الحيرة في المتشابه لناقص العلم وناقص المعرفة ، أما أهل العلم فيردون المتشابه إلى المحكم فيعود الجميع محكماً ، ويقولون : { آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } .انظر تفسير السعدي – رحمه الله – عند آية آل عمران (7)

                          وللحديث بقية
                          آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:47 PM.

                          تعليق

                          • ماهر1398
                            عضو متألق

                            • Jul 2004
                            • 3766

                            #14
                            الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                            ومن أباطيله :

                            حصره الحوار بيننا وبين النصارى وسائر الكفرة بالعقل واللغة ولا يمكن مناظرتهم بالكتاب أوالسنة :

                            قال ما نصه : " اذكر لما كنت في أمريكا فكان كثير من الشباب يسألوني يقولون : كيف نتحاور مع الأمريكان ؟ فكنت أقول لهم : أصل الدين يرجع عندنا إلى القرآن والسنة لكن عندما نتحاور مع الكفار فأصل الحوار يرجع ليس إلى القرآن والسنة لأنهم لا يعترفون أصلاً بالقرآن والسنة كيف تحاور إنسان على أصول هو غير مؤمن بها مثل واحد يقولك جاء في الإنجيل كذا هل سيحجك ؟ كذلك أنت لما تقوله قال الله كذا ما تحجه . فأصل الحوار يرجع إلى ليس القرآن والسنة بل إلى أصلين آخرين وهو العقل واللغة " ا.هـ. كلامه.

                            قلت : هذا الكلام على إطلاقه فاسد وعلى عمومه باطل ، ومارمى الرجل في أباطيله هذه إلا اتباعه العقل مجرداً عن الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين واتباعهم .

                            وقد ضرب مثالاً على صحة قاعدته فيما يرى بالنصراني المؤمن بالإنجيل ، فيقال له : بل قد نرد عليه وعلى غيره من الكفرة بالكتاب والسنة وذلك في صور منها على سبيل المثال لا الحصر:

                            1- إذا زعم النصراني أن القرآن دال على التثليث وما يقوله ويعتقده من الكفر والباطل كأن يستدل بضمائر الجمع التي في القرآن ( كأنزلنا ، وجعلنا ونحن ) وما في معناها .

                            2- أو كزعمه أن القرآن خاص بالعرب دون غيرهم .

                            3- أو أن القرآن دال على صحة الأناجيل وكتبهم المقدسة .

                            4- كذلك قد نرد عليه بالكتاب والسنة في مثل أن القرآن بَيَّن التحريف في الأناجيل وهو حق وصدق ثم نضرب أمثلة على التحريف من كتبهم التي بين أيديهم .

                            5- إن من وجوه الرد على المخالف سواء كان نصرانياً أو غيره الرد عليه من مسلماته وكتبه المعتمدة لديه كالإنجيل والتوراة ، وليس العقل واللغة فقط ، فنبين له أنه على طريق خاطئ من كتبه . فالنصراني على سبيل المثال يبين له أن في كتابه المقدس الشيء الكثير من التوحيد المنافي للشرك والتثليث الـذي يزعمونه وكذا في كتابهم المقدس الشيء الكثير من البشارة بالرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم- وهذا معلوم عند أهل العلم .

                            وكذلك أهل الرفض نرد عليهم بالكتاب والسنة ونرد عليهم من كتبهم ومسلماتهم المليئة بالباطل .

                            6- وهو مهم جداً:

                            أن القرآن والسنة مليئان بالأدلة العقلية والبراهين اليقينية وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمه في رسالته معارج الوصول ص9-10 أن الرسول صلى الله عليه وسلم بَيَّن الأدلة والبراهين الدالة على أصول الدين ودل الناس وهداهم إلى الأدلة العقلية والبراهين اليقينية التي بها يعلمون المطالب الإلهية وبها يعلمون إثبات ربوبية الله ووحدانيته وصفاته وصدق رسوله وغير ذلك مما يحتاج إلى معرفته العقلية ..." إلى أن قال :" بل الكتاب والسنة دلا الخلق وهداياهم إلى الآيات والبراهين والأدلة المبينة لأصول الدين وهؤلاء الغالطون الذين أعرضوا عما في القرآن من الدلائل العقلية والبراهين اليقينية صاروا إذا صنفوا في أصول الدين أحزاباً ..."الخ. كلامة ومما ذكر من تلك الحجج والبراهين العقلية الصحيحة المستقاة من كتاب الله قوله تعالى :

                            { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون } وقوله :{ أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد } وقوله:{ أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم } وقوله :{ أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يكن نطفة من مني يمنى ...} وقوله:{ أفريتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} وقولة :{ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين } إلى غير ذلك مما ذكر من الأدلة العقلية والبراهين اليقينية والحجج الصحيحة في القرآن التي لايمكن ردها بله هي ملجمة للخصم ومفحمة له.

                            أما العقل المجرد ، فهل نرد عليهم بعقل المعتزلي، أو الجهمي، أو الخارجي، أو الرافضي، أو النصراني، أو بأي عقل ؟

                            ولذا يجب أن يكون الرد بالسنة لا بالبدعة وبالحق لا بالضلال فرد البدعة بالبدعة بدعة ورد الضلال بالضلال ضلال . فكم ممن رد على الكفار إنما رد عليهم بالباطل ، فوقع في مزالق عظيمة ، فأنكر ما هو معلوم من الشرع صحته ، وصحح ما هو معلوم من الشرع بطلانه ، وهذا مشاهد معلوم والأمثلة عليه في عالم اليوم وفي الماضي لاتعد ولاتحصى ، كل ذلك من أجل الاعتماد على العقل والإعراض عن الاحتجاج بالكتاب والسنة اللذين هما مصدرا الهدى والنور.

                            ومن أباطيله :

                            تملقه للروافض بأنواع التملقات فمن ذلك :

                            1- استخدامه لألفاظ واصطلاحات الروافض -فإذا جاء ذكر أمير المؤمنين علي – رضي الله عنه – يقول : " عليه السلام " . وقد وقع منه ذلك كثيراً في هذه المحاضرة ، ومرة واحدة فقط جمع فيها بين السلام عليه والترضي ، ومثله إذا جاء ذكر آل البيت فإنه يقول : " عليهم السلام " وكذا إذا جاء ذكر بلال.

                            وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله – عن حكم الصلاة على علي – رضي الله عنه – مفرداً هل يجوز ؟ فأجاب -كما في مجموع الفتاوى ( 4/420) -: " ليس لأحد أن يخص أحداً بالصلاة عليه دون النبي - صلى الله عليه وسلم- لا أبا بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علياً ، ومن فعل ذلك فهو مبتدع إما أن يصلى عليهم كلهم أو يدع الصلاة عليهم كلهم " . وبنحوه قال – كمـا في المجمـوع ( 4/497) -. والسلام في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء كما قال الجويني وغيره فيما نقله الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره عند قول الله تعالى في سورة الأحزاب : { إن الله وملائكته يصلون على النبي ... } الآية .

                            2- ومن ذلك : أنني لم أسمعه يقول في حق علي – رضي الله عنه- أمير المؤمنين وإنما يلقبه [بالإمام] وهذا اصطلاح عند الرافضة الإثني عشرية فهو بزعمهم أحد أئمتهم الإثني عشر المعصومين .

                            3- ومن ذلك دعاؤه للروافض وكون زيارات مشايخهم مباركة :

                            فإنه قال في زيارة حسن الصفار أحد شيوخ الروافض بعد أن أطلق عليه لفظ :

                            [الفضيلة] قال : " وإن شاء الله تكون زيارة مباركة " ثم قال : " حياك الله يا شيخ " وقال أيضاً : " يعني الشيخ الله يحفظه لابس اعمامه " يعني الشيخ الرافضي وقال : " لكن ما فيه داعي لإسلوب – أجلكم الله – ألفاظ بذيئة " .

                            وهكذا بألفاظ الدعاء والتبريك والتحية لأعداء الله وأعداء رسوله وأعداء صحابة رسوله والمؤمنين .

                            4- ومن ذلك :

                            حرصه على اقتناء كتب الروافض ومصادرهم ويحمد الله على هذه النعمة في نظره :

                            واقتناؤه لها ليس هو من باب الرد عليهم وهدايتهم وبيان باطلهم لكن للافتخار بذلك والتقرب إليهم قال ما نصه : " وحرصت أن أقتني كتب الشيعة والحمد لله عندي شوي كتب مو كثير " ا .هـ.

                            وقد خالف في ذلك ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من عدم النظر في كتب أهل البدع فضلاً عن اقتنائها إلا لقلب حججهم عليهم لمن له أهلية الرد فقد روى الإمام أحمد في المسند وغيره من حديث جابر أن عمر بن الخطاب أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : { أمتهوكون يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها نقية لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق ، فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى - عليه السلام- كان حياً ما وسعه إلا اتباعي } . حسنه الألباني في الإرواء 6/338) .

                            قال ابن قدامه - رحمه الله - : " وكان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع والنظر في كتبهم والاستماع لكلامهم " ا.هـ.انظر الأداب الشرعيه لابن مفلح : (1/232)

                            وقال شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى (2/132) : " ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم ، وأثنى عليهم ، أو عظم كتبهم ، أو عرف بمساعدتهم ، أو كره الكلام فيهم ، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لايُدرى ما هو ؟ أو قال : إنه صنف هذا الكتاب ... وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم ، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان ... " ا.هـ. كلامه .

                            فانظر إلى كلام هذا الإمام الرباني الشامل في التعامل مع المبتدعة ، وقارن بينه وبين فعل السويدان ودفاعه عن الروافض وطعنه في أهل السنة وكذبه عليهم بأنواع الأكاذيب وحشده الأدلة الباطلة لأهل الرفض كل ذلك بدعوى الحوار بين أهل الحق وأهل الباطل .

                            5- ومن ذلك أيضاً :

                            وصفه للروافض بأنهم إخوته فقال : " من القضايا الرئيسية التي يعتز بها الإخوة الشيعة " وقال : " كما أن بعض أقول بعض الإخوة الشيعة قد بالغ في تبجيلهم لأهل البيت " .وقال في أول المحاضرة : " وأتقدم بالشكر للإخوة في إدارة مكتبة الرسول الأعظم على هذه الدعوة الكريمة " وقوله : " واعتقد أن مثل هذا الحوار المبارك الذي يديره الإخوة " .

                            قلت : يقول ذلك والله قد حصر الأُخوة في الإيمان لا في الضلال والزندقة والإلحاد قال تعالى : { إنما المؤمنون إخوة } وقال جل وعلا في الصنف الثالث من أصناف المؤمنين وهم من جاء بعد المهاجرين والأنصار: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} .

                            فهل الروافض الذين يلعنون الأصحاب ويكفرون عامتهم إخوة لنا وقد خالفوا هذه الآية وغيرها ؟!!.

                            لكن ليس غريباً على الإخوان المسلمين وقادتهم هذه الطوام فكم من قادتهم من يصف النصارى بأنهم إخوانه فمن باب أولى على مذهبهم وأصلهم أن يصفوا الروافض بذلك والله المستعان .



                            ومن أباطيله في هذه المحاضرة :

                            أنه يرى أن جرح الروافض من سوء الأدب قال ما نصه :

                            " عندما ينتقل الحوار من قضية مبادئ وقناعات وقضية رأي وفكر إلى قضية سوء أدب عندها يتوقف الحوار ... فلا بد من المنطق ولابد من الأدب ... "إلى أن قال :

                            " لكن مافي داعي لإسلوب ... أجلكم الله ألفاظ بذيئة وأسلوب سفيه كيف يتم حوار بهذه الصورة فبدون تجريح وبدون تجهم وبدون إلقاء تهم ...ا.هـ. كلامه.

                            قلت : كلامه هذا قد اشتمل على أنواع من الباطل منها :

                            أولاً : أنه يرى وجوب الأدب مع الروافض فما هو الأدب ؟ إن أعظم الأدب هو قول الحق والصدع به وإيضاح الدلائل للمخالف نصحاً وأداءً للأمانة وإبراءً للذمة ، أما سوء الأدب بل أعظم سوء الأدب هو الطعن في دين الله وحملته الكرام والسكوت عن بيان الحق وإيضاح السبيل ومداهنة أهل الباطل أهل الرفض والميل عن سواء السبيل .

                            ثانياً : أهل الأدب هم أهل السنة والجماعة صدقاً وعدلاً وأهل سوء الأدب والوقاحة والكذب والنفاق هم أهل الرفض ، ومن سكت عن منكراتهم وأباطيلهم ومالأهم عليها.

                            ثالثاً : ليس من سوء الأدب في قليل ولا كثير ولا قبيل ولا دبير جرح المجروح فإن هذا أصل أصيل في الإسلام ؛ به يقوم الدين القويم وتتضح السنة الغراء ، وتنكشف البدع العوجاء .

                            ولذا مما اشتهر لدى أهل السنة جواز بل وجوب الطعن على أهل البدع وتجريحهم والتشهير بهم بقصد النصيحة والتحذير منهم ومن باطلهم وهذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي ميز الله به هذه الأمة قال تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } وقال تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}

                            وقال جل وعلا : { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } .

                            ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } .

                            قال شيخ الإسلام ابن تيميه - كما في مجموع الفتاوى (35/414)- : " والداعي إلى البدعة مستحق العقوبة باتفاق المسلمين ولو قدر أنه لا يستحق العقوبة أو لايمكن عقوبته فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله ".

                            وقال- كما في مجموع الرسائل (5/110)- : " ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة والعبادات المخالفة للكتاب والسنة فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع فقال : " إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل" ا.هـ.

                            رابعاً : هل ما وصف به أهل السنة الروافض تهم أو حقائق ؟ لا شك هي حقائق في مذهبهم وأصول دينهم الباطل .

                            فأهل السنة لا يُقَوِلون ولا ينسبون للمخالف إلا ما هو فيه أو قاله ، ولا يقولونه ما لم يقل ولا يزيدون عليه ولا ينقصون -كما سبق إيضاحه- .



                            ومن أباطيله :

                            أنه يدعو إلى عدم القطيعة بين أهل السنة والرافضة الإثني عشرية :

                            قال ما نصه : " يجب أن نكسر هذه القطيعة كسر القطيعة شئ والوحدة شئ آخر مو شرط نتفق ... لكن على الأقل يعني نسولف مع بعضنا نتحاور شوي مع بعض ، نجلس بدون حرج بدون توتر بدون تشنج ، واحترمك وتحترمني ، واحتر رأيك وتحترم رأيي ونتناقش وأقولك أنت غلطان وتقولي أنا غلطان " ا.هـ. كلامه .

                            قلت : والله لقد سئمت من تتبع أباطيله ، ولا أكون مبالغاً إن قلت إن المحاضرة كلها صد عن سبيل الله ومحاربة لدين الله وهي شر وبلاء عريض نسأل الله السلامة والعافية .

                            وقوله السابق هو هدم لمبدأ الولاء والبراء الذي هو أوثق عرى الإيمان فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله } .

                            وهو هدم لأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهدم لما أصله أهل السنة من عدم جواز مجالسة أهل البدع ومؤانستهم فضلاً عن احترامهم واحترام آرائهم .

                            وللحديث بقية
                            آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:48 PM.

                            تعليق

                            • ماهر1398
                              عضو متألق

                              • Jul 2004
                              • 3766

                              #15
                              الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                              ومن أباطيله :

                              رميه أهل السنة بأنهم يكفرون الخلق :

                              قال في معرض دفاعه عن عقيدة الرافضة في القرآن : " أنا يكفيني من الرجل أن يقول هذا كتاب الله من الفاتحة إلى الناس هذا الذي أؤمن به لا أؤمن بغيره ما أشق عن قلبه " إلى أن قال : " لذلك أكتفي بذلك هل الهدف نكفر الناس " .

                              لقد عنى بقوله الرجل : الرافضي ، والخطاب موجه لأهل السنة والجماعة الذين يقولون : إن الروافض يرون تحريف القرآن ، فلذا دافع عنهم ورمى أهل السنة بالباطل ، فقال : " هل الهدف نكفر الناس " ؟

                              وليعلم طارق السويدان أن أهل السنة والأثر أهل الحديث هم أبعد الناس عن تكفير الخلق بغير مكفر وللتكفير عندهم شروط لابد أن تتحقق وموانع لابد أن تنتفي وشبهات يجب أن تُزَال عن فكر صاحبها ، أما أهل البدع والأهواء بجميع فرقهم وسائر مللهم فهم أسرع الناس تكفيراً للخلق ولعباد الله ، وتكفير من لا يستحق التكفير .

                              وعلى سبيل المثال لا الحصر كم كفر الإخوان المسلمون من شعوب العالم الإسلامي وقادتهم ، والناظر في كتبهم وعلى الخصوص كتب سيد قطب يرى العجب العجاب . وقد بين ضلاله وانحرافه كثير من أهل العلم .

                              ومن أباطيله :

                              دعوته الرافضة إلى البقاء على باطلهم :

                              فقال ما نصه : " وهي دعوة أن ليس لنسيان الخلاف وليس للإقرار بأن عقيدة الآخرين كويسة ولا عقيدتنا أنا ما ادعوا لهذا كل واحد يضل على ما هو عليه " .

                              قلت : هل السويدان في شك من أن الصواب هو اعتقاد أهل السنة ؟ أو أنه يعتقد أن أهل الرفض مصيبون في عقائدهم حينما تردد في قوله : " بأن عقيدة الآخرين كويسة ولا عقيدتنا " ؟

                              وليعلم هو وغيره بأن الحق واحد لا يتعدد وهو الذي عليه أهل الإسلام أهل السنة والجماعة وما عليه أهل الرفض هو الباطل بعينه ، ولهذا فإنه قد خان الأمانة ولم يقم بأدائها ، لأنه لم ينصح أهل الرفض بالرجوع عن غيهم وباطلهم وضلالهم ولم ينصر الحق في موطن يجب فيه نصرته ونصرة أهله ، وهو لم يصنع من ذلك شيئاً ، بل فعل العكس تماماً .



                              ومن أباطيله :

                              أنه لا يفرق بين الفساد في الاعتقاد وبين الفساد في الأمور العملية فيريد أن يجتمع هو والروافض على حرب الربا :

                              قال ما نصه : " لكن دعونا في الأشياء المتفقين عليها أقل شئ يا جماعة على الأقل قضايا تربوية ، اجتماعية ،اقتصادية ، نعم كلنا متفقين على محاربة الربا ليش ما نحط أيدينا مع بعض على هذا الفجور الموجود في البلد هذا الذي ندعوا إليه " ا.هـ كلامه .

                              قلت : الخلاف بيننا وبين الروافض في أصول الإيمان ومسائل الاعتقاد كما مر . هذا أولاً .

                              ثانياً: أن من أكل الربا من أهل الإسلام وهو معتقد حرمته فهو مسلم مرتكب لكبيرة فإن لم يتب إلى الله فهو تحت المشيئة إن شاء الله غفرله وإن شاء عذبه ومآله ومصيره إلى جنات النعيم .

                              أما هؤلاء الروافض فهم أهل بدع كفرية تخرج من ملة الإسلام فهل نلتقي مع من يسب الله ورسوله ويطعن في دين الله ويُكَفِّر ويشتم عامة الأصحاب من أجل إنكار الربا فذنبهم أعظم من ذنب آكل الربا الذي جعله الله محارباً لله ولرسوله ، فماذا نسمي هؤلاء الروافض يا سويدان ؟

                              ثالثاً :أن من أعظم الفجور وأربى الربا ما يقوله ويعتقده أهل الرفض في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : { وإن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه}.

                              رابعاً: هم من أحوج الناس أن تبين لهم التربية الصحيحة المتلقاة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ، وهم أسوأ الناس أدبا مع الله، ومع رسل الله، وعباد الله المؤمنين. وتربيتهم إنما هي تربية أهل النفاق والزيغ والضلال ، فماذا عساك أنت وإياهم أن تعلموا العباد ، هل هي تربية القرآن والسنة أو تربية النفاق والبدعة والضلال .

                              وليعلم القاري الكريم بأن المحاضرة لم تصل إليّ كاملة وإنما وصلت إليّ ناقصةً فإن في الشريط طمساً ، ولكن ما سمعته منها دال على باطل ما لم أسمعه ، وشئ آخر وهو من أجل الاختصار فإني لم أذكر كل أباطيله التي ذكرها في شريطه ، ولعل الله أن ييسر تدارك ذلك فيما بعد.

                              وكل ما نقلته من نص كلام المحاضر فإنني لم أتصرف فيه بل نقلته كما هو بعاميته، وركاكة أسلوبه، وأخطائه النحوية .

                              وفي الختام أدعو الدكتور طارق السويدان وهو مازال في دار الاختبار ودار الزرع قبل الحصاد وقبل فوات الأوان إلى أن يتوب إلى الله مما في هذه المحاضرة من الأباطيل فإن الله - جل وعلا-يقول : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً } .ويقول تعالى : { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }. ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : { كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون } ، قبل أن يكون خصمك أمام الرب تبارك وتعالى أهل السنة والجماعة كلهم ؟

                              اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتابه ولا تجعله ملتبس علينا فنضل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين .
                              الى هنا انتى الكتاب..
                              آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:48 PM.

                              تعليق

                              • ماهر1398
                                عضو متألق

                                • Jul 2004
                                • 3766

                                #16
                                الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                                فيما شجر بين الصحابة

                                إعداد

                                عبد العزيز بن ريس الريس



                                صادق عليه الشيخ / عبدالله الجبرين















                                بسم الله الرحمن الرحيم فيما شجر بين الصحابة

                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

                                فلقد انتشرت في هذه الأيام محاضرات عن الفتنة الواقعة بين الصحابة للأخ طارق السويدان – جمعنا الله وإياه في الفردوس الأعلى – بواسطة أشرطة سجلتها مؤسسة قرطبة فلما سمعتها سألت بعض أهل العلم عنها فذمها، وحثني أن أكتب رداً مختصراً عليها لينتفع به من شاء الله من خلقه فاستعنت الله في ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وسيكون الرد إجمالياً وتفصيلياً :

                                الأول: الرد الإجمالي / إن لأهل السنة والجماعة منهجاً تجاه ما جرى بين الصحابة الكرام في الفتن – ولا منهج موصل إلى الله غير منهجهم – وهو أنهم يمسكون عن ما شجر بين الصحابة، صرح بذلك غير واحد من أهل السنة وحكى بعضهم إجماعاً على ذلك وإليك طرفاً من كلامهم :

                                1- روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة رقم ( 717 ) وابن سعد في الطبقات (5/394) من طريقين عن عمر بن عبد العزيز بلفظين متقاربين أنه كان إذا سئل عن صفين والجمل قال: أمرٌ أخرج الله يدي منه لا أدخل لساني فيه .

                                2- ذكر ابن الجوزي في مناقب أحمد ص126 قال إبراهيم بن أرز الفقيه: حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عما جرى بين علي ومعاوية ؟ فأعرض عنه، فقيل له: يا أبا عبد الله هو رجل من بني هاشم فأقبل عليه فقال: اقرأ " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون " وانظر السنة للخلال رقم (768) .

                                وقال أبو عبد الله بن بطة – رحمه الله – في كتاب الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة ص 268: ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم ، وأمر بالاستغفار لهم ، والتقرب إليه بمحبتهم ، وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور ا.هـ

                                4- قال أبو عثمان الصابوني – رحمه الله – وهو أحد أئمة أهل السنة من أعيان القرن الخامس في كتابه عقيدة السلف وأصحاب الحديث: ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيباً لهم ونقصاً فيهم ، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم ا.هـ

                                5- قال النووي في شرح مسلم (18/11): ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم والإمساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم ... ا.هـ

                                6- قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية – رحمه الله تعالى – في العقيدة المباركة التي كتبها لرجل ( بواسط ) واشتهرت باسم العقيدة الواسطية: ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون ؛ إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون ا.هـ علماً أن ابن تيمية ذكر في أوائل هذه العقيدة بأنها اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة .

                                7- قال الإمام أبو عبد الله بن أحمد الذهبي مؤرخ الإسلام ومحدث الأنام في سير ا‘علام النبلاء ( 10/ 92) : تقرر الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم – رضي الله عنهم أجمعين – وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا فينبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو القلوب وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى حيث يقول:" والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا " فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع منهم وجهاد محاء وعبادة ممحصة ا.هـ أعد أيها الناظر النظر ، وأمعن الفكر في كلام ابن تيمية والذهبي فإنه مفيد للغاية .

                                8- وأخيراً قال الشيخ حافظ الحكمي – رحمه الله – في كتابه معارج القبول (3/1208): أجمع أهل السنة والجماعة الذين هم أهل الحل والعقد الذين يعتد بإجماعهم وجوب السكوت عن الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة – رضي الله عنهم – بعد مقتل عثمان – رضي الله عنه – والاسترجاع على تلك المصائب ا.هـ

                                تنبيه : قد يجوز للعالم المنصف المحقق ذكر ما شجر بين الصحابة للرد على المخالفين كالرافضة كما تجده في منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والعواصم من القواصم لابن العربي ، أو لزوال شبهة عند بعض أهل السنة . وانظر لوامع الأنوار (2/387) والإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص64 .

                                وقبل البدء في الرد التفصيلي قد يقول قائل : إن صنيع الأخ طارق السويدان في محاضراته من هذا الباب فيقال جواباً على هذا : ليس صنيعه كذلك من وجهين:

                                أولاً : أنه عرض محاضراته في ملأ عام ، ثم أخبرهم بأنها مسجلة في أشرطة، وأنه يمكنهم الحصول عليها – كما تجده في آخر الشريط الثامن – وهذا مما يساعد الكثير على سماعها وإن كانوا من عوام الناس الذين لم يخطر ببالهم ما وقع بين الصحابة ، وهم مع ذلك لا فقه لهم – وهذا قد حصل ووقع – فيوغر صدورهم على بعض الصحابة ، وينزل من قدرهم في نفوس الناس ، وهذا أيضاً والله وقع .

                                ثانياً : أن الأخ طارقاً السويدان لم يحسن الخوض في هذا البحر فاعتمد في أكثر أخباره على رواية الضعفاء والكذابين التي تكون أحياناً مخالفة لرواية الثقات – كما سيأتي بيانه - .

                                الثاني : الرد التفصيلي / لن يكون الرد مبسوطاً مطولاً لأن اللائق بمثل هذه الرسالة الاختصار .

                                1- أخبر الأخ طارق السويدان في بداية محاضراته أنه سيعتمد على رواية الثقات، ويدع رواية الضعفاء كالواقدي ؛ إذ وصفه بعضهم بأنه كذاب، ثم أعاد الكلام في الواقدي في الشريط السابع آخر الوجه الأول، وهذه الدعوى تسر السامع، لكن هل يا ترى التزمها ؟ إنك إذا تتبعت ما ذكره في محاضراته تجده خالف دعواه من جهتين :

                                أ / أنه اعتمد على رواية الواقدي في نحو أربعة مواضع – هذا فيما سمعته فقط إن كان لم يفتني منها شيء – وأذكر مثالاً واحداً ألا وهو : قصة دخول علي رضي الله عنه – على عثمان – رضي الله عنه – ونصيحته له، وبلغت هذه القصة صحيفة كاملة وزيادة تجدها في تاريخ الطبري (2/644 ،645 ،646) طبعة دار الكتب االعلمية ، الطبعة الثالثة ، ولم يكن من الأخ طارق إلا قراءتها بأسلوب قصصي في الشريط الثاني .

                                ب/ أنه اعتمد في ذكر محاضراته في الشريط الثاني المتعلقة بمقتل عثمان – رضي الله عنه – وموقعتي الجمل وصفين على رجلين ، ولم يخرج عنهما إلا قليلاً لا يذكر .

                                الأول : شعيب بن إبراهيم الكوفي عن سيف بن عمر . الثاني : لوط بن يحيى المعروف بأبي مخنف .

                                أما رواية شعيب بن إبراهيم الكوفي عن سيف بن عمر فهي ضعيفةٌ ضعفاً شديداً لكونه ضعيفاً يروي عن ضعيف ، وإليك شيئاً من كلام أئمة الجرح فيهما :

                                أ- شعيب بن إبراهيم الكوفي : قال ابن عدي في الكامل (4/4): وشعيب بن إبراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف ، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليس بالكثيرة ، وفيه بعض النكارة لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف .ا.هـ وقال الذهبي في الميزان رقم (3704): شعيب بن إبراهيم الكوفي راوية كتب سيف عنه فيه جهالة .

                                ب- سيف بن عمر: نقل المزي في تهذيب الكمال كلام الأئمة فيه رقم (2676): قال ابن معين مرة: ضعيف، ومرة: فلس خير منه . وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي. وقال أبو داود: ليس بشيء . وقال النسائي والدار قطني: ضعيف . وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها وهو إلى الضعف أقرب عنه إلى الصدق ا.هـ وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ ا.هـ. وليس معنى هذا توثيقه في الروايات التاريخية مطلقاً وإنما يتساهل في رواياته التاريخية ، وإلا فإن الضعيف ضعيف مطلقاً لاسيما والراوي عن سيف بن عمر هنا شعيب بن إبراهيم الكوفي . وهذه السلسلة شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر أكثر منها الأخ طارق السويدان إلى نحو أربعين رواية، وبعض هذه الروايات تبلغ صحيفة كاملة أو أكثر، وعلى هذه السلسلة اعتمد في ذكر موقعة الجمل ومقتل عثمان – رضي الله عنه - .

                                أما رواية لوط بن يحيى ( أبي مخنف ) فترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء رقم(94) (7/301) فنقل عن يحيى بن معين: أنه ليس بثقة ، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ، وقال الدار قطني : أخباري ضعيف . وقال الذهبي في الميزان (3/419): أخباري تالف لا يوثق به ، ثم قال: قال ابن عدي : شيعي محترق صاحب أخبارهم . وقال ابن حجر في لسان الميزان (4/492): وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا حاتم عنه فنفض يده وقال: أحد يسأل عنه هذا ؟ وذكره العقيلي في الضعفاء ا.هـ . وقال الدكتور محمد أمحزون في كتاب تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة (1/251): ومن الملاحظ أن أبا مخنف يتعمد التزوير والتحريف في الروايات، ومن أمثلة ذلك ... ا.هـ ثم ذكر أدلته فلتراجع . وعلى رواية أبي مخنف اعتمد الأخ طارق في ذكر موقعة صفين وبلغت روايته عن أبي مخنف في صفين وغيرها نحو أربع وعشرين رواية، ومن العجيب أن الأخ طارقاًُ نفسه في الشريط السابع الوجه الأول عاب على المؤرخين روايتهم عن أبي مخنف، ووصفه أنه شيعي متعصب كذاب ، وفي الشريط الثامن من الوجه الثاني وصف أبا مخنف بأنه من رواة الشيعة .

                                2- أن الأخ طارقاً ذكر في محاضراته الروايات الضعيفة وترك الروايات الصحيحة مع وجودها، ومنها ما ذكر عن ابن عباس أنه لما ناظر الخوارج لم يرجع منهم أحد ولم يستطع إقامة الحجة عليهم حتى أتى علي بن أبي طالب فأقامها فرجع منهم طائفة . وهذه الرواية من طريق أبي مخنف رواها ابن جرير في تأريخه (3/ 109) وهي مخالفة لما ثبت عند أحمد في المسند (1/86) أن ابن عباس لما ناظرهم رجع منهم أربعة آلاف . قال ابن كثير في البداية والنهاية (7/281): إسنادها صحيح واختارها الضياء .

                                3- أن في كلام الأخ طارق إيهاماًُ للسامع بأن كثيراً من الصحابة خاضوا الفتنة ودخلوها ، ولم ينبه فيما سمعت أن الداخلين للفتنة من الصحابة قليلون ، بل قال في الشريط السابع الوجه الثاني: أكثر الصحابة مع علي ، وبعضهم مع معاوية . علماً أن أبا بكر الخلال في كتاب السنة رقم (728) روى بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين . وراجع السنة لأبي بكر الخلال تجد آثاراً أخرى موافقة لقول ابن سيرين – رحمه الله - .

                                وهناك أمور أخرى كنت قد دونتها للرد عليها ، ولو فعلت لطال المقام ، لعل ما ذكر يكفي – إن شاء الله – . وفي ختام هذه الرسالة أشيد بكل سني أن يراجع كلام الله ورسوله وأهل العلم في الصحابة الكرام الأبرار وتعديل الله لهم ، ويعرض صفحاً عن كلام الشرذمة المخذولة الملعونة ألا وهم الرافضة – رفضهم الله - .

                                تنبيهات :

                                1- لا تعجب من وجود رواية الكذابين والهلكى في كتب تاريخ الإسلام فإن مؤرخي الإسلام أرادوا الرواية وجمع الروايات ، ويكون منك التمحيص . راجع تعليقات محب الدين الخطيب على العواصم ص 179.

                                2- قد تقع هذه الوريقات في من سلمه الله وعافاه بأن جنبه سماع تلك المحاضرات فليحذر خديعة الشيطان ولا يسمعها ، فإن السلامة لا يعدلها شيء ، والشبهة خطافة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                يوم الإثنين 28/5/1418 الرياض كتبه : عبد العزيز بن ريس الريس .

                                قال الشيخ ابن جبرين : أصادق على ما ذكره الكاتب عبد العزيز بن ريس -حفظه الله - فإن الواجب حسن الظن بالصحابة والتابعين ، وعذرهم فيما شجر بينهم من الخلاف والذي أدى إلى القتال فيجب الكف عما حصل من الفتن والله والموفق . عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين 4/ 7/ 1418 هـ











                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

                                فقد كتبت – قديماً – أوراقاً على محاضرات قصص تاريخية لطارق السويدان – هداه الله – قد صادق عليها الشيخ عبد الله بن جبرين ، ثم رأيت كتاباً للشيخ أحمد بن عبد العزيز التويجري بعنوان " الإيضاح والبيان في أخطاء طارق السويدان " وقد حوى فتاوى علمائنا الكبار كالإمام العلامة عبد العزيز بن باز والإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمهما الله – والإمام العلامة صالح الفوزان والإمام العلامة عبد المحسن العباد والشيخ عبد الله القرعاوي –حفظهم الله - ، وكان مما ذكروا في فتاويهم : أنه ليس من أهل التخصص في العلم ، بل هو حاطب ليل لا يميز بين النافع والضار ، كما هي عبارة شيخنا محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -، أما شيخنا صالح الفوزان فقال: إنما هو – أي السويدان – متطفل يقرأ في الكتب ويسجل ولا يعرف الصحيح من غير الصحيح ، وهذا من أعظم الضلال والعياذ بالله ...ا.هـ .

                                هذه كلمات علمائنا الشديدة في السويدان وهم لم يسمعوا محاضرته مع الرافضة الملعونين ، تلك المحاضرة التي قرر فيها ما تشيب له مفارق الصبيان من مدح الرافضة ، وذم أهل السنة فكان مما قال : إن الشيعة قاموا بحق آل البيت خلافاً لأهل السنة . وقال : أستطيع أن أجمع أخطاء علماء أهل السنة وأكفرهم . إلى آخر كلامه المؤذي لأهل السنة والمفرح لأهل البدعة . فهل الغلو في آل البيت باعتقاد أنهم يعلمون الغيب ، وأنهم يستحقون العبادة من دون الله كما تفعل الرافضة من القيام بحقهم ؟!

                                أيها القراء/ إن هذا العلم دين فلا يؤخذ من كل ناعق لاسيما من ثبتت عليه زلات عقدية عظام كالسويدان ، وإن ما يحتج به بعض السامعين لأشرطته من أن أسلوبه حسنٌ مؤثرٌ ليس بشيء ؛ لأن المقصد الأعظم العلمُ المطروح لا حسن الأسلوب ، ثم متى كان حسن الأسلوب مبرراً لنشر الباطل بين العامة من الرجال والنساء ، وهل يصح هدم الدين وأسسه بالأساليب الحسنة ؟ ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى قضاء فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ، ولا نطق ولا استهل ، فمثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما هذا من إخوان الكهان " من أجل سجعه الذي سجع . فأسلوبه الحسن لم ينفعه في رد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاعتبر يا ذا العقل والدين ، واضرب بعواطفك ورغباتك عرض الحائط ، واعلم أن في الساحة الإسلامية الدعوية بديلاً عن أشرطته ، فلم الإصرار على محاضراته ؟!

                                وأخيراً هذا الذي كتبته قليل من كثير ، فإن أردت الاستزادة فراجع كتاب الإيضاح والبيان في أخطاء طارق السويدان للتويجري . نصر الله بك دينه .

                                وسلا عليكم ورحمة الله وبركاته

                                يوم الأربعاء 27/ 1/ 1423 هـ

                                عبد العزيز بن ريس الريس

                                آخر تعديل بواسطة ساندروز; 03-03-2011, 08:50 PM.

                                تعليق

                                • ماهر1398
                                  عضو متألق

                                  • Jul 2004
                                  • 3766

                                  #17
                                  الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                                  صفحات مهمة

                                  من حياة سيد قطب
















                                  تأليف فضيلة الشيخ

                                  علي بن يحيى الحدادي

                                  غفر الله له ولوالديه





                                  المقدمة
                                  إن الحمد لله نحمده ونعبده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي واشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

                                  أما بعد:

                                  لقد بذل القطبيون جهداً عظيماً في إبراز سيد قطب باعتباره إماماً مجدداً للإسلام في هذا العصر، و غرسوا في أذهان ألوف الشباب المسلم بل ملايينهم أن كتب سيد وفكره هي التي تمثل الإسلام الحق، واعتبروه أفضل من فسر كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، وجعلوا من قضية إعدامه أسطورة رفعوه بها إلى درجة لم يبلغها أحد حتى سموه شهيد الإسلام،إذا أطلق هذا اللقب فلا يكاد ينصرف الذهن إلى غيره، وجعلوا منه شخصية لا يجوز أن تنتقد ولو بالحق المبين، ومن بين غلطه أو انحرافه رماه القطبيون عن قوس واحدة، فأشاعوا عنه التهم الباطلة، واتهموا نيته، وألبسوه ثوب العمالة، والخيانة، و حرب الإسلام، وكره دعاته، ومحاولة تفتيت (الصحوة الإسلامية) من الداخل إلى غير ذلك.

                                  وحين تسمع إلى حجج دفاعهم عن سيد قطب تتعجب لها غاية العجب فمرة يقولون يكفيك أنه شهيد الإسلام، ومرة إنما كان رجلاً أديباً، ومرة إنما أخطأ أخطاء صغيرة مغمورة في بحار حسناته، وتضحيته في سبيل الإسلام.. ومرة يدافع عنه بأنه صاحب بيان وبلاغة وأسلوب راق أخاذ مؤثر، إلى غير ذلك من المعاذير التي ما أنزل الله بها من سلطان، بل كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعمل السلف الصالح تقتضي أن تحارب مثل أفكار سيد التي خالف فيها الحق، لكونها انحرافات تمس أصول الإسلام، وتنسف معتقد السلف الصالح، وتشوه معالم الإسلام ، وتشوه تاريخ الإسلام في أزهى عصوره بعد العصر النبوي.

                                  ثم إن سيد قطب له أتباع كثير، وقراء كثير، فمن النصيحة للأمة، و من نفع سيد قطب نفسه أن يحذر من خطئه، حتى لا يطول زمن الانخداع بفكره فتكثر قائمة الضالين بضلاله، فيكون عليه مثل أوزارهم وآثامهم.

                                  وقد تصدى لأخطائه كثير من أهل العلم في حياة سيد وبعد موته ومنهم على سبيل المثال العلامة الأديب محمود شاكر، والشيخ المحدث عبد الله الدويش رحمهما الله، والشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي قام في هذا الأمر قياماً لا مثيل له جزاه الله خير الجزاء، وقد لقي بسبب ذلك من الأذى والكيد والاتهامات الباطلة والتنفير منه ومن كتبه من قبل القطبيين بل عامة أحزاب الضلالة شيء لا يكاد يوصف وأجره على الله.

                                  ولكن تلك الجهود قوبلت بسلطان التعصب الذميم، فغيب القطبيون هذه الكتب، و رموا في الطريق إليها أشواكاً وعوائق من التهم والتحذير فلم تصل إلا إلى طائفة قليلة منهم، وقليل من ذلك القليل قرأها بتجرد وإنصاف فلم يملك إلا أن يقر بأن كتب سيد قطب لا تمثل الإسلام الصافي النقي الذي بلغه السلف الصالح إلينا، وإنما هو خليط من الأهواء والبدع، وأن من الواجب الحذر منها، وتحذير الأمة منها لأن الدين النصيحة.

                                  ومحاولة مني في إكمال بناء السد الحصين الذي ابتدأه أولئك الأفذاذ لوقاية الأمة من طوفان ضلالات سيد قطب وفساده الفكري فهذه لبنة صغيرة متواضعة، حاولت فيها أن أبين شيئاً عن سيد قطب لتأكيد بعده عن أن يستحق أن يكون إماماً متبعاً في الدين، وإنما هو جامع بدع وأهواء ومثير فتن وثورات وقلاقل يدعو إليها، وويل لأمة الإسلام إن استجابت لفكره، وفهمت الإسلام على فهمه، ويكفي العاقل أن يدرك أن سيد قطب ورفاقه وبلاده (مصر) هم أول من اصطلى بنار هذه الفكر الضال وإن في ذلك لذكرى لمن عقل.

                                  أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يعفو عمن سلك طريق الحق فأخطأه بعد أن أعذر، وأن يجعلنا من أنصار دينه، وحماة سنة نبيه، والذابين بالحق والعدل عن حمى معتقد السلف الصالح إن جواد كريم، سميع مجيب.

                                  علي بن يحيى الحدادي
                                  4/12/1423هـ



                                  (تنبيــه)
                                  إذا أحلت في الهامش إلى (كتاب الخالدي) فالمقصود به كتاب (سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد) للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي، وهو أحد المتخصصين في سيد قطب وفكره ، وكانت رسالة الماجستير التي قدمها في جامعة الإمام محمد بن سعود !!عن سيد قطب وكتابه التصوير الفني في القرآن. ثم كانت رسالته للدكتوراه (في ظلال القرآن دراسة وتقويم).

                                  ومجموع كتبه المتعلقة بسيد قطب قرابة سبعة كتب. فهو حجة في سيد قطب، وليس بمتهم فيه. وكان البحث عبارة عن تلخيص لهذا الكتاب ثم رأيت إضافة نقولات مهمة من غيره فغيرت فكرت البحث وعنوانه.




                                  أولاً: سيرة سيد قطب في سطور
                                  (البدايات الأولى)
                                  نشأ سيد قطب في أسرة لا تخلو من بعض البدع فكان أبوه يقرأ سورة الفاتحة كل ليلة بعد طعام العشاء ويهديها لروح أبيه وروح أمه، بحضر أولاده[1].

                                  ومن العادات التي نشأ عليها التزام والده بإقامة حفلات ختم القرآن التي كان يقيمها في المنزل لا سيما في شهر رمضان[2].

                                  كما كانت قريته تسمى بلدة (الشيخ عبد الفتاح) لأنه أحد أوليائها وله فيها مقام بارز. هكذا يحكى الخبر دون إنكار موجود لا من سيد ولا من الخالدي [3].

                                  (الصبي يحفظ القرآن تحدياً)

                                  حفظ سيد القرآن وهو صبي من باب التحدي وذلك أن مدرس القرآن فصل من عمله فأشاع أن الدولة تحارب القرآن وطالب أهل القرية سحب أولادهم من المدرسة وتحويلهم إليه في كُتّابه، فوافق بعض أولياء الأمور ومنهم والد سيد، ودرس سيد اليوم الأول فلم يعجبه الكُتّاب ورجع إلى المدرسة، وصار يحفظ في كل سنة عشرة أجزاء في منزله حتى يثبت أن المدرسة لا تحارب القرآن، وليت سيد واصل دراسة القرآن دراسة شرعية والانتفاع به ولكن للأسف لم يفعل ذلك.

                                  (ثقافة صوفية خرافية منذ الصبا)

                                  كان سيد مولعاً بالقراءة واقتناء الكتب منذ صباه، فجمع خمسة وعشرين كتاباً كان مولعاً بها إلى درجة العشق ومن هذه الكتب (البردة، سيرة إبراهيم الدسوقي، السيد البدوي،
                                  عبد القادر الجيلاني، دلائل الخيرات، دعاء نصف شعبان)
                                  [4]. وكلها من كتب البدع والتصوف والخرافات والقبورية والغلو كما هو معلوم.


                                  (ثم صار الصبي مشعوذاً)
                                  ومن المؤسف أنه كان في مكتبة والده المنزلية كتابان غريبان يتعلقان بالشعوذة والسحر وهما كتاب (أبي معشر الفلكي) وكتاب السحر (شمهورش) ويستخدمان في قراءة الطالع وسحر الصرف والعطف.

                                  وقد تعلم سيد قطب هذه الشعوذة في صغره، وصار يمارسها في قريته، فكان المشعوذ المفضل فيها لعموم النساء والفتيات والشبان لصغر سنه، ولكونه يقوم بتلك الأعمال بلا أجرة .

                                  وقد سجل ذلك عن نفسه هو في كتابه (طفل من القرية)[5].

                                  (تائه يقترب من الإلحاد)
                                  لما انتقل من القرية إلى القاهرة في المرحلة الثانوية بدأ مرحلة الشك، وعدم اليقين، والتخلي عن الدين،والانشغال بعضوية حزب الوفد مدة طويلة[6]، واستمر معه هذا التيه والضياع حتى بلغ الأربعين[7].

                                  خلال هذه المدة الطويلة اشتغل بالأدب والنقد، وكان نقده يمتاز بالقوة، والهجوم، والهمز واللمز، والسخرية المقذعة والهجاء[8].

                                  (الانتقال)
                                  سلك بعد ذلك طريقاً جديداً درس فيه القرآن من ناحية بيانية أدبيه، ثم أخذ يكتب المقالات التي ينتقد فيها أوضاع المجتمع، ثم شارك في الثورة ضد الأسرة المالكة في مصر حتى تم القضاء على ملكها، ثم التحق بالإخوان المسلمين، ثم اختط لنفسه منهجاً جديداً لكنه تحت إطار حركة الإخوان المسلمين، ونشر اتجاهه عبر خلايا سرية، اكتشفت فيما بعد، وحوكم وقتل على إثرها.

                                  ماذا يستفاد من مجمل سيرته الذاتية

                                  ليس في سيرته ما يشير من قريب ولا بعيد أنه درس علوم الإسلام من توحيد ولا حديث ولا تفسير ولا فقه ولا أصول فقه ولا غير ذلك على أحد من علماء المسلمين المعتبرين، وإنما غاية أمره اطلاعات ذاتية الله أعلم بحقيقة مصادره فيها، بل كان فيها كتب السحر والشعوذة والتصوف والقبورية والخرافة، والذي يظهر إلى ذلك أيضاً أنه كان يقرأ للشيعة والخوارج والمعتزلة وأضرابهم، وأنه كان بعيداً غاية البعد عن كتب أهل السنة والأثر لا يلتفت إليها ولا يرفع بها رأساً، ولهذا جاءت تقريراته في غاية البطلان والانحراف عن حقيقة الإسلام سواء في أصول الدين أو فروعه؛ وعلى هذا فمن الغش الكبير للمسلمين أن يُجعلَ منه إماماً يقتدون بهديه، ويستنون بسنته. إنّ من لم يجعل المتقين _ وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم ثم أصحابه وأئمة التابعين لهم بإحسان _ من لم يجعلهم أئمة له لا يصلح أبداً أن يكون إماماً للمتقين من بعده، لأن الدين مبني على الاتباع وليس على الاختراع، وبهذا يحفظ الدين خالصاً نقياً من كل شائبة والله أعلم.






                                  ثانياً: هل كان سيد قطب داعية على منهاج النبوة؟ أم ثائراً على منهاج الانقلابيين؟
                                  حين دخل سيد قطب مرحلة العمل للإسلام صدر مجلة (الفكر الجديد) سنة 1948م وأصدر منها اثني عشر عدداً ثم أغلقتها الحكومة.

                                  وكان من عناوين مقالاته فيها:

                                  - أفخاذ ونهود.

                                  - أنتم أيها المترفون تزرعون الشيوعية زرعاً.

                                  - وضع مقلوب في جوائز فؤاد الأول.

                                  - أولاد الذوات وبناتهم هم نتن الأرض ولعنة السماء.

                                  - تحرروا يا عبيد الأمريكان والروس والإنجليز.

                                  - ليس الشعب متسولاً فردوا له حقوقه وهو غني عن بركم[9].

                                  ومن عرف الهدي الشرعي في معالجة أخطاء الحكام والسياسة العامة يدرك بعد هذه المقالات عن الطريقة الشرعية القائمة على السرية حفظاً لمقام ولاة الأمور، ورعاية لقاعدة الشرع في اجتماع الكلمة والبعد عن أسباب الفتن وشق العصا واختلاف الكلمة، كما يدرك أن هذا الأسلوب الذي انتهجه سيد قطب مماثل لأسلوب الخوارج القائم على الإنكار العلني حتى يحصل تأليب قلوب الرعية على ولاة أمرها، ثم يعقب ذلك ما يعقب من الخروج عليه.

                                  وفي عام 1951م بعد عودته من أمريكا انشغل أيضاً بهذا النوع من النقد، يقول عن نفسه: "واستغرقت أنا عام 1951م في صراع شديد بالقلم والخطابة والاجتماعات ضد الأوضاع الملكية القائمة، والإقطاع والرأسمالية"[10].

                                  وهذا تأكيد لما سبق من سلوكه منهج الإنكار العلني، وصراع ولاة الأمر، مع غض الطرف تماماً عن الأضرحة وعبادة القبور وهذا أمر يبين لنا كيف هو الإسلام عند سيد قطب، فليس هو إخلاص العبادة لله، ولكنه أن يحكم الإسلام الدولة، وإن كنت لا أعرف معنى الإسلام عنده.

                                  وإليك هذا النموذج لبعض ما كان يكتب:

                                  يقول: "لو وكل إلي الأمر لأنشأت مدرسة للسخط على هذا الجيل من رجال السياسة في هذا البلد، ومدرسة للسخط على أولئك الكتاب والصحفيين، ومدرسة للسخط على أولئك الوزراء"[11].

                                  وأقول:

                                  إن الإصلاح لا يبدأ من إسخاط الناس على ولاة أمرهم، ولكن ببذل النصيحة وتعليم الناس دينهم، وتربيتهم عليه، يقول صلى الله عليه وسلم (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، ولكن ليأخذ بيده، وليخل به، وليكلمه فيما بينه وبينه فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه) رواه ابن أبي عاصم في السنة بإسناد صحيح.




                                  · دوره في الانقلاب الذي أدى إلى إلغاء الملكية وقيام الجمهورية[12]:
                                  كنت أسمع أن سيد قطب ما هو إلا أديب أحب الإسلام بعد أن كان ملحداً أو قريباً من الإلحاد، فلما عرف الإسلام أحبه وكتب عنه، ودعا الناس إليه، فلماذا تهاجمون هذا الرجل المسكين؟

                                  وحين قرأت كتاب الخالدي رأيت أن سيد ليس مجرد أديب مسكين، ولكنه أحد حملة راية الإصلاح على منهج الخوارج، وشارك بقلمه، وفكره في إسقاط الحكم الذي أدرك البلاد عليه، وجعل من بيته مقراً للضباط الذين أطاحوا بمليكهم، يعقدون فيه المؤامرات السرية في جنح الظلام، وكان يصدر الأوامر فتطاع، وحين تمت الثورة كان أحد رجال مجلس قيادة الثورة.

                                  فسيد ثائر، يدعو إلى الثورات، وطبق ما يدعو إليه فقام بالثورة في بلده، وصدّرها إلى خارج بلاده، ورُبيَّ ألوف مؤلفة من شباب الأمة على فكره _ على أنه يمثل الإسلام ظلماً وزوراً _ ولو كان لهم عقول واعية لتأملوا عاقبة المنهج الثوري في الإصلاح حيث كان رائده في هذا العصر سيد قطب أول ضحاياه، إضافة إلى أنه لم يحقق الهدف المنشود من ورائه وصدق الله حيث يقول (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) و حيث يقول تعالى (إن الله لا يهدي كيد الخائنين).

                                  بعد هذه المقدمة إليك ملخصاً مما أرخه الخالدي في كتابه عن دوره في (ثورة الأحرار).

                                  قال ما ملخصه:

                                  بدأ تخطيط الإخوان المسلمون للثورة على الملكية في الأربعينات، وكان الضباط الإخوان المعنيون يقرؤون كثيراً من مقالات سيد قطب، وبعض كتبه المشهورة آنذاك ككتاب (العدالة الاجتماعية)، ولذلك فقد شبه بعضهم سيد قطب بالفرنسي الشهير (ميرابو) الذي كان له دور كبير في التمهيد للثورة الفرنسية فأطلقوا عليه (ميرابو الثورة المصرية)[13].

                                  لم يقتصر دور سيد على تأثيره الفكري من خلال كتبه ومقالاته بل جعل من بيته منتدى سرياً لقادة الثورة، يقول سليمان فياض متحدثاً عن زيارته لسيد في حديقة منزله :

                                  سألته عن رأيه في هذه الثورة؟

                                  ابتسم. وقال لي: هنا تحت هذه الشجرة كان الضباط الأحرار يعقدون بعض اجتماعاتهم معي في فترة التحضير للثورة.

                                  ثم دخل بيته وعاد يحمل مظروفاً، أخرج منه صوراً وخذ يريها لي واحدةً واحدة، وكان هو في كل صورة وتحت هذه الشجرة ، وكانت كلها صوراً ليلية أخذت في ضوء الفلاش، وفي كل صوره كان هؤلاء الضباط الأحرار وهو بينهم أبداً واسطة العقد"[14].

                                  ويقول محمود العزب: "إن رائدنا وأستاذنا سيد قطب هو الذي رعى الثورة جنيناً فوليداً وأمرنا أن نستعد لها.

                                  إن الجيش لا يمكن أن ينسى أن سيد قطب هو أبو الثورة ، وأبو الثوار، وتواضعه يزيدنا تعلقاً به، وإكباراً له".

                                  ثم قال: "قبيل الثورة بأيام تلقينا من الأستاذ قطب أمراً بأن نكون على استعداد، وكنت على رأس تنظيم الإخوان المسلمين في بور سعيد، ولما تلقيت الأمر حضرت إلى القاهرة، ومضيت إلى منزل الأستاذ سيد قطب، وكان في يوم 19 يوليو 1952م وكان لديه بعض قادة الثورة منهم البكباشي جمال عبد الناصر، وذكر لي الأستاذ سيد أن أكون أنا ومن معي على أهبة الاستعداد، وأن يكون الإخوان المسلمون المدنيون على استعداد أيضاً، فإذا سمعنا بقيام الثورة كنا حماتها، وحفظة الأمن في بور سعيد، وحذرنا من سفك الدماء" [15].


                                  [1]- كتاب الخالدي(36) مشاهد القيامة في القرآن (5).


                                  [2]- كتاب الخالدي (35)


                                  [3]- كتاب الخالدي ص(25) ؛ طفل من القرية (86)


                                  [4]- كتاب الخالدي (65) طفل من القرية (127)


                                  [5]- كتاب الخالدي (66) طفل من القرية (139،141)


                                  [6]


                                  [7]- انظر كتاب الخالدي (214)


                                  [8]- انظر كتاب الخالدي (166)


                                  [9]- كتاب الخالدي (275)


                                  [10]-كتاب الخالدي (276) عن كتاب سيد (لماذا أعدموني).


                                  [11]- كتاب الخالدي (277)


                                  [12]- تنبيه: لقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج على الحاكم ما لم ير منه كفر بواح، كما في الصحيحين (إلا أن تروا كفراً بواحاً) كما لا يجوز الخروج عند الكفر البواح إلا إذا وجدت القوة والقدرة على تغييره بخير منه دون حدوث شر من سفك الدماء واختلال الأمن للقاعدة الشرعية (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) فإن كانت هذه الثورة بناء على فتوى شرعية من أهل الفتوى المعتبرين وسلكت فيه الطرق الشرعية فهو عمل حق، وإن كانت ثورة ضد فساد دون ذلك، ولم تبن على فتوى أهل العلم المعتبرين فالسعي فيها عمل ضلالة، والذي يظهر أن الاحتمال الثاني هو الأقرب والعلم عند الله


                                  [13]- انظر كتاب الخالدي(287-299)


                                  [14]- كتاب الخالدي (299)


                                  [15]- كتاب الخالدي (300)

                                  تعليق

                                  • ماهر1398
                                    عضو متألق

                                    • Jul 2004
                                    • 3766

                                    #18
                                    الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                                    · لمحات عن بعض جهود ومكانة سيد قطب عقب الثورة:
                                    قال عبد الغفور عطار الأديب المعروف وأحد المقربين من سيد قطب: كان هو – سيد قطب _ المدني الوحيد الذي يحضر جلسات مجلس قادة الثورة، وكانوا _ أي أعضاء المجلس _ يتردون على منزله في حلوان" [1].

                                    وقال عادل حمودة: "الذين عاصروا تفاصيل الأيام للثورة يؤكدون أن سيد قطب كان له مكتب في مبنى مجلس قيادة الثورة، وأنه كان يقيم هناك إقامة شبه دائمة.." [2].

                                    وقال سيد قطب عن نفسه: "استغرقت في العمل مع رجال الثورة 23يوليو حتى فبراير شباط 1953م عندما بدأ تفكيري وتفكيرهم يفترق حول هيئة التحرير، ومنهج تكوينها" وقال : كنت أعمل أكثر من ثنتي عشرة ساعة يومياً قريباً من رجال الثورة، معهم ومع من يحيط بهم" [3].

                                    وبعد شهر من نجاح الثورة المصرية أعد رجالها حفلاً تكريمياً لسيد قطب على مستوى رفيع في نادي الضباط في الزمالك، وكان تحت رعاية رئيس الجمهورية محمد نجيب، لكنه اعتذر عن الحضور وأناب عنه جمال عبد الناصر، ولم يكتف بذلك بل أرسل برسالة حملها أنور السادات وتليت على الحاضرين. ثم قام سيد وألقى كلمته وأعلن فيها تخوفه حتى بعد الثورة من السجن وما هو أشد من السجن فقال جمال بصوته الجهوري ما نصه : "أخي الكبير سيد، والله لن يصلوا إليك إلا على أجسادنا جثثاً هامدة، ونعاهدك باسم الله، بل نجدد عهدنا لك أن نكون فداءك حتى الموت" [4].

                                    - لم يدم الصفاء بين عبد الناصر والإخوان بل انقلب عليهم وحاول سيد أن يصلح بين الفريقين لكن دون جدوى.

                                    وبعد ذلك انضم سيد قطب إلى الإخوان رسمياً في مارس 1953وعند ذلك بدأ في ما يسميه بعض تلامذة منهجه مرحلة (الإسلاميات الحركية) والذي يمثل في نظرهم النظرة الصحيحة للإسلام فماذا فعل فيها؟

                                    تولى سيد قطب أمور الثقافة و النشر في الجماعة، فأشرف على إصدار جريدة الإخوان، وكان يلقي حديث الثلاثاء، وانتدب إلى سوريا والأردن وفلسطين ممثلاً للجماعة.

                                    وقيل : إن سيد كان عضواً في التنظيم السري للإخوان، وأنه أوقف الجريدة العلنية، وبدأ ضد حكومة الثورة (حرب المنشورات السرية)، ونسب له الإشراف على النشرة التي كان يصدرها التنظيم السري (الإخوان في المعركة) والتي كان سيد يفضح فيها عبد الناصر، ويذكر عمالته للأمريكان ولليهود..

                                    قال الخالدي عن هذه التهمة: نسكت عليها ونتوقف فيها، لأننا لا نملك أدوات يقينية للحكم لها أو عليها[5].

                                    قلت: ليس في منهج سيد ولا نظرته للدعوة الحركية ما يأباها، فهي تسير على الخط نفسه (السرية، الطعن في النظام الحاكم) بدعوى الدعوة إلى الله.

                                    حلّ عبد الناصر الإخوان المسلمين في 15/يناير/ 1954م واعتقل كثيراً من الإخوان وقادتهم ومنهم سيد قطب، وأقال بعد عشرة أيام محمد نجيب، وفي 28 من الشهر نفسه نظم الإخوان مظاهرة ضخمة حاشدة، وكان من نتيجتها رضوخ عبد الناصر لمطالبها، فأعاد محمد نجيب، وأفرج عن المعتقلين ومنهم سيد قطب.

                                    قلت: المظاهرات ليست وسيلة شرعية في الإنكار على الحكام، وليست وسيلة شرعية في الدعوة إلى الله، بل طرق غربية قلدها المسلمون، وركبها (الإسلاميون) تحت شعار الدعوة.

                                    بعد ذلك نشط سيد قطب ومن معه في إصدار النشرات السرية ضد عبد الناصر حتى 26/10/1954م حيث أعلن عبد الناصر عن محاولة اغتياله من قبل بعض الإخوان وهو (محمود عبد اللطيف) عضو أسرة من أسر النظام الخاص في القاهرة، وهو المشهور بحادث المنشية، فسجن سيد مع من سجن من الإخوان.

                                    ومكث ف السجن تسع سنين ثم أفرج عنه بواسطة رئيس العراق عبد السلام عارف سنة 1964م

                                    · ماذا فعل سيد بعد الإفراج عنه؟

                                    قبل سنتين من خروجه قاد مجموعة من الإخوان المسلمين داخل السجن وفقه منهجه الجديد – سيأتي بيانه – وبلغ عددهم في سجن لقناطر خمسة وعشرين أخاً.

                                    وبعد أن أفرج عنه لم يتصل بتلك المجموعة إلا لماماً، وفضل أن ترتبط بصفيه محمد يوسف هواش المعتقل معهم، لكنه اتصل باللجنة الخماسية (التنظيم الإخواني الرسمي السري الجديد) التي أنشأها عبد الفتاح إسماعيل، وقد كانوا وصلوا إليه قبل خروجه من السجن واتفقوا معه (أن يكون أباً روحياً لجماعة من الإخوان خارج السجن ليصحح مفاهيمها، ويهديها الصراط المستقيم، وأنهم يتوسمون فيه هذه القدرة). ووافق سيد فكانت كتاباته في السجن تصل إليهم ، وقد أوجز لهم سيد تصوراته الدعوية الجديدة في النقاط التالية:

                                    1- وجوب البدء مع الشباب المسلم([6]) ، ومع الناس الآخرين بالعقيدة، وبيان معنى الإيمان والإسلام والعبودية والتحاكم إلى الله([7]).

                                    2- تربية الشباب المسلم الفاهم لدينه على الأساس السابق على الأخلاق الإسلامية،وتوعيتهم بما يجري حولهم في المعسكرات المحلية والخارجية المعادية([8]).

                                    3- عدم البدء بتنظيم الأفراد إلا بعد وصولهم إلى درجة عالية من فهم العقيدة، ومن الخلق والسلوك، ومن الوعي بكل ما يجري ويحدث([9]).

                                    4- نقطة البدء في الحركة الإسلامية ليست في المطالبة بإقامة النظام الإسلامي، وإنما بنقل المجتمعات – أو قطاعات مؤثرة فيها- إلى الإسلام وفق النقاط السابقة لتطالب هي بتطبيق الإسلام[10].

                                    5- لا يكون الوصول إلى إقامة النظام الإسلامي عن طريق انقلاب في الحكم يجيء من أعلى، ولكن عن طريق تغيير تصورات المجتمع – أو قطاعات مؤثرة فيه – وقيمه وأخلاقه والتزامه بالإسلام، بحيث يعلم أفراده أن تطبيق الإسلام فريضة لا بد منها.

                                    6- في الوقت ذاته تجب حماية الحركة الإسلامية وهي سائرة في خطواتها السابقة، بحيث إذا اعتدي عليها و على أفرادها ترد الاعتداء، وما دامت هي لا تريد أن تعتدي على غيرها، ولا تريد أن تفرض نظام الله بالقوة من أعلى فيجب أن تترك لتؤدي واجبها، وألا يعتدى عليها وعلى أهلها، فإذا وقع الاعتداء عليها كان الرد عليه من جانبها بضرب القوة المعتدية، بالقدر الذي يسمح للحركة أن تستمر في طريقها.

                                    (النهاية)
                                    رأت اللجنة الخماسية بموافقة سيد قطب على البدء في التدريب العسكري لحماية الحركة تنفيذاً للفقرة السادسة عند حدوث أي اعتداء من النظام الحاكم؛ وذلك لقوة الإشاعات، وكثرة التحذيرات بشأن اقتراب ضربة قوية على الإخوان، وكانت خطة العمل المتفق عليها هي (الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم بإزالة رؤوس، وفي مقدمتها: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزارة، ومدير مكتب المشير، ومدير المخابرات، ومدير البوليس الحربي)[11].

                                    ونتيجة للأجواء المشحونة اعتقلت أجهزة الأمن محمد قطب في 30/يوليو/1965م، ثم اعتقلت سيد قطب في 9/8/1965م ، وفي 20/8 اكتشفت الدولة التنظيم السري الجديد للإخوان وقبضت على قياداته الخمسة[12].

                                    · كيف اكتشفت الدولة التنظيم الجديد السري؟
                                    حصلت مشكلة (حسين توفيق) ومجموعته، فاعتقلت أجهزة الأمن (سامي عبد القادر) واعترف هذا بزيارته لـ (يوسف القرش) وهو من الإخوان القدامى، بحثوا عنه فوجدوه عند (حبيب عثمان) وهو عضو في أسرة إخوانية تابعة للتنظيم السري الجديد، ثم في ليلة 20/8 اعتقلت أجهزة الأمن (محمود فخري) فاعترف على (مرسي مصطفى) فداهموا شقته وجعلت منها فخاً، وفي منتصف الليل طرق باب الشقة ثلاثة من أعضاء اللجنة الخماسية وهم : عبد الفتاح إسماعيل، وعلي عشماوي، ومبارك عبد العظيم، وبعد التحقيق معهم اعترف بعضهم بكامل تفاصيل التنظيم، وأسراره، وأهدافه، وغير ذلك، فاعتقلت الدولة الآلاف من الإخوان المسلمين[13].

                                    وحُقِّق مع سيد قطب على إثر انكشاف التنظيم السري الذي يتزعمه، ولم يكن هو قد أفصح عنه، حماية لأفراد التنظيم، ثم قررت السلطات قتله وقتل اثنين من قادة اللجنة الخماسية فنفذ فيهم الحكم شنقاً يوم الاثنين 29/8/1966م، وهم سيد قطب، عبد الفتاح إسماعيل، يوسف هواش[14]. والله المستعان.




                                    [1]- كتاب الخالدي (301)


                                    [2]- كتاب الخالدي (301).


                                    [3]- كتاب الخالدي (302)


                                    [4]- كتاب الخالدي(304)


                                    [5]- كتاب الخالدي (339-341)


                                    [6]- لماذا التفريق بين (الشباب المسلم) وبين (الناس الآخرين) هل من سوى الشباب المسلم كفار؟


                                    [7]- مصطلحات عظيمة لو كان فهمها على ضوء القرآن والسنة وفهم السلف الصالح، لكن هيهات.


                                    [8]- هذه التربية وفق النظرة الحزبية الضيقة، والتوعية المذكورة هي ما يسميه اليوم بعض القطبيين في السعودية بفقه الواقع، والذي أشغلوا به الشباب عن الفقه الشرعي، وجعلوا من صدورهم مراجل تغلي حقداً على حكامهم؛ لأن من معاني هذا الفقه أو أهدافه تتبع آفات الحكام.


                                    [9]- هل تنظيم المدعوين في إطار حزبي يفارقون به سائر المسلمين عليه برهان من كتاب أو سنة أو عمل السلف الصالح؟


                                    [10]- سيد لا يريد إخراج الناس من عبادة غير الله إلى عبادة الله وحده، بل يريد إقامة حكم (إسلامي) ولهذا لا يهمه أن يدعى المجتمع كله بل يكفي دعوة القطاعات المؤثرة فيه والتي يمكن أن يتحقق من خلالها إقامة النظام. وكانت نقطة البدء عند جميع الأنبياء الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة، ثم الانتقال بهم إلى بقية أحكام الدين، يدعى الناس كلهم إلى ذلك، قامت دولة أم لم تقم.


                                    [11]- انظر كتاب الخالدي (406)


                                    [12]- انظر كتاب الخالدي (418-420)


                                    [13]- انظر كتاب الخالدي (420)


                                    [14]- انظر كتاب الخالدي (429-4619)؛ (479).

                                    تعليق

                                    • ماهر1398
                                      عضو متألق

                                      • Jul 2004
                                      • 3766

                                      #19
                                      الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                                      ثالثاً: مختارات من محضر التحقيق مع سيد قطب

                                      الحزبية المقيتة عند سيد قطب
                                      سؤال: هل ترى أن هناك فرقاً بين المسلم المنتمي لجماعة الإخوان، وغير المنتمي لتلك الجماعة؟

                                      جواب: الذي يميز الإخوان: أن لهم برنامجاً محدداً في تحقيق الإسلام، فيكونون مقدمين في نظري على من ليس لهم برنامج محدد.

                                      هل دعوة سيد إصلاحية أم ثورة على النظام تحت ستار الدعوة؟

                                      سؤال: هل كان التنظيم سرياً أم علنياً؟

                                      جواب: كان سرياً.

                                      سؤال: وما الغرض من جعله سرياً إذا كان الهدف تربية دينية أخلاقية؟

                                      جواب: عندنا اعتقاد استقيناه من كل التجارب الماضية، ومن معرفتنا بالخطط الصليبية والصهيونية والشيعية في المنطقة لمحاربة ومنع أي تربية إسلامية حركية تهدف لتحقيق مثل هذا الهدف، وإقامة حكم إسلامي.

                                      · هل الدولة السعودية دولة إسلامية عند سيد قطب؟

                                      سؤال:هل كنتم ترون أن وجود الأمة المسلمة قد انقطع منذ مدة طويلة، ولا بد من إعادتها للوجود؟

                                      جواب: لا بد من تفسير مدلول كلمة الأمة المسلمة التي أعنيها، فالأمة المسلمة هي التي تحكم كل جل جانب من جوانب حياتها الفردية والعامة، السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والأخلاقية، شريعة الله ومنهجه.وهي بهذا الوصف غير قائمة الآن في مصر، ولا في أي مكان في الأرض([1]). وإن كان هذا لا يمنع من وجود الأفراد المسلمين، لأنه فيما يتعلق بالفرد الاحتكام إلى عقيدته، وخلقه، وفيما يتعلق بالأمة الاحتكام نظام حياتها كله.

                                      حكم سفك الدماء بين المسلمين في سبيل الوصول إلى الحكم عند سيد

                                      سؤال: ألا ترى أن في قيام تنظيم سري مسلح بين المسلمين ما يؤدي إلى فتنة يأباها الدين الإسلامي، وينهى عنها؟

                                      جواب: قد يؤدي إلى فتنة، ولكن الذي يكون عليه وزرها هو الذي يمنع النشاط العلني، فيضطر الآخرون للنشاط السري، ويمكن إنقاذها بإباحة النشاط العلني.

                                      الحزبي يخفي انتماءه حتى عن أقرب الناس إليه فلا تأمنهم

                                      سؤال: هل يعرف محمد قطب تنظيمك السري؟

                                      جواب: لا.

                                      سؤال: ولِم لمْ تبلغه به، وهو يساير أفكارك في كتاباته؟

                                      جواب: أنا أعرف من طبيعة محمد عدم الميل إلى الاختلاط بأية تجمعات، ومن ناحية أخرى: كنت حريصاً دائماً ألا يعرف أحد بأمر هذا التنظيم ولو كان أقرب الناس إلي؛ لتضيق دائرة من يعرفون ذلك.

                                      · هل وصل التنظيم الإخواني القطبي إلى السعودية في زمن سيد قطب؟

                                      سؤال: إن تمويل هذا التنظيم من (الخارج) يعني الإخوان في السعودية وغيرها؟

                                      جواب: نعم من الخارج، ولكن في إحساسنا اعتبار عام أن أي أخ في أي بلد هو مرتبط بنا على أساس العقيدة والفكرة، لا على الأساس الإقليمي، وعندما تذكر (إخوان) لا نسأل عن جنسياتهم من الناحية الإقليمية.

                                      وفي تحقيق آخر جاء ما يلي:

                                      الدجوي: محدش من أفراد التنظيم كان يتصل بك وحده؟

                                      سيد: علي عشماوي.

                                      الدجوي: وقال لك إيه؟

                                      سيد: عن أسلحة ستأتي من السعودية عن طريق السودان...[2]






                                      رابعاً: موقفان مهمان يدلان على ما وراءهما
                                      الموقف الأول:

                                      روى الشيخ عبد القادر شيبة الحمد هذا الموقف عن حسن البنا قال:

                                      (بالنسبة للإخوان المسلمين أسسوا وأناطالب في أولى ثانوي في الأزهر، وزار طنطا التي كنت أدرس فيها حسن البنا، مؤسسحركة الإخوان المسلمين، وكانوا يبذلون كل جهد لجمع الطلاب معهم فجاءني عدد منالطلاب وألحوا علي لأحضر،وكان عدد الطلاب في طنطا ذلك الوقت قرابة(1000)طالب؛ولميكن أحد منهم معفيا لحيته سواي وطالب آخر اسمه محمود عبد الوهاب،فكانت تلك علامة منعلامات التدين فكانوا يحرصون على حضوري أشد الحرص،وبالتالي ألحوا على أن أحضر معهممحاضرة الحسن البنا التي سيلقيها في حضرة جموع الطلاب الحاشدة.فجئت بعدصلاة العصر وبدأ يخطب، وكان رجلاً فصيحاً بليغاً مؤثراً، فأذكر أنه استمر من بعدصلاة العصر حتى غربت الشمس ولم يقم أحد لصلاة المغرب وانتظرت أن يوقفوا الخطابةلإقامة الصلاة ، فلم يفعلوا، ثم انتظرت قليلاً فقمت فصليت وحدي.ثم عندما انتهى حسن البنا من خطبته قام رجل متسماً بزي المشايخ وأخذ يثني على الشيخ البناحتى بالغ في الثناء عليه، حتى جعله كأنه يقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامأحد الجالسين واعترض على الشيخ فقام البنا مرة أخرى وقال أبياتاً من الشعر منها:

                                      إن الله قد جعل الأقل لنوره *** مثلاً من المشكاة والمصباح
                                      إشارة إلىقوله تعالى في سورة النور{الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيهامصباح......}إلخ الآيات..ومنذ ذلك اليوم (وأنا أخذت انطباعاً سيئاً عنجماعة الإخوان المسلمين) عن موقع صيد الفوائد قسم التعريف بالعلماء أعد الترجمة : وليد العلي.

                                      الموقف الثاني:

                                      قال علي عشماوي في كتابه التنظيم السري ص 112وهو يحكي أحد لقاءاته بسيد قطب: وجاء وقت الجمعة، فقلت لسيد قطب: دعنا نقوم ونصلي، وكانت المفاجأة! أن علمت ولأول مرة أنه لا يصلي الجمعة، وقال :إنه يرى أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة ، وأنه لا جمعة إلا بخلافة.






                                      خامساً: مختارات من أقوال سيد قطب مما انتقده عليه أهل العلم

                                      تكفير المسلمين تكفيراً عاماً

                                      1- الذين لا يفردون الله بالحاكمية في أي زمان، وفي أي مكان هم مشركون، ولا يخرجهم من هذا الشرك أن يكون اعتقادهم أن لا إله إلا الله مجرد اعتقاد، ولا أن يقدموا الشعائر لله وحده" الظلال 2/1492.

                                      2- نحن ندعو إلى استئناف الحياة حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تحكمه العقيدة الإسلامية، والتصور الإسلامي، كما تحكمه الشريعة الإسلامية والنظام الإسلامي، ونحن نعلم أن الحياة الإسلامية على هذا النحو قد توقفت منذ فترة طويلة في جميع أنحاء الأرض. وإن وجود الإسلام ذاته من ثم قد توقف كذلك. ونحن نجهر بهذه الحقيقة الأخيرة على الرغم مما قد تحدثه من صدمة وذعر وخيبة أمل للكثير ممن لا يزالون يحبون أن يكونوا مسلمين. العدالة الاجتماعية

                                      ما حكم ذبيحة المسلم غير الإخواني عند (المفتي الفقيه) سيد قطب؟

                                      3- قال علي عشماوي: جاءني حد الإخوان وقال لي بأنه سوف يرفض أكل ذبيحة المسلمين الموجودة حالياً، فذهبت إلى سيد قطب وسألته عن ذلك فقال: دعهم يأكلونها فيعتبرونها ذبيحة أهل الكتاب فعلى الأقل المسلمون الآن هم أهل كتاب؟! . كتاب (التاريخ السري للإخوان المسلمين ص 80)

                                      وفي هذه الفتوى الموقرة يتضح تكفير سيد لعموم المسلمين من غير المنتظمين في الحزب الإخواني إذ الإخوان هم العصبة المؤمنة فقط.

                                      وفيها يتضح ميل سيد قطب إلى التيسير في الفتوى وعدم التشدد والتضييق إذ لم يحرم ذبائح المسلمين حيث وجد للإخوانيين رخصة فيها.

                                      وفيها أيضاً تفضيله لأهل الكتاب من اليهود والنصارى على المسلمين حيث شبه المسلمين بأهل الكتاب والمشبه به لا بد أن يكون أعلى رتبة من المشبه.

                                      القول بوحدة الوجود تعالى الله وتقدس عن ذلك

                                      1- قال عند قوله تعالى(هو الأول والآخر) قال: مستغرقاً كل حقيقة الزمان (والظاهر والباطن) مستغرقاً حقيقة المكان، وهما مطلقان، ويلتفت القلب البشري فلا يجد كينونة لشيء إلا لله. الظلال

                                      2- وقال : لا كينونة لشيء في هذا الوجود على الحقيقة، فالكينونة الواحدة الحقيقة هي لله وحده سبحانه. الظلال

                                      موسيقى السور عند المفسر (العظيم!!)
                                      1- وصف موسيقى سورة الضحى (بالموسيقى الرتيبة الحركات الوئيدة الخطى الرقيقة الأصداء الشجية الإيقاع) التصوير الفني

                                      2- ووصف موسيقى سورة الليل فقال (الموسيقى المصاحبة فيها أخشن وأعلى من موسيقى الضحى). التصوير الفني

                                      3- وصف موسيقى سورة العاديات (بموسيقى شبيهة بالنازعات، بل هي أشد وأعنف، وفيها خشونة، ودمدمة ، وفرقعة). التصوير الفني

                                      4- ثم قال هذا المفسر العظيم مطمئناً لنا صواب تصنيفاته ومطابقته لقواعد الموسيقى: (تفضل الموسيقي المبدع الأستاذ محمد حسن الشجاعي بمراجعة هذا الجزء الخاص بالموسيقى في القرآن الكريم، وكان له الفضل في ضبط بعض المصطلحات الفنية الموسيقية) التصوير الفني ص (89)

                                      هل يليق هذا الكلام عن موسى عليه السلام؟

                                      1- قال في كتابه التصوير الفني في لقرآن: ص 200 (لنأخذ موسى إن مثال للزعيم المندفع العصبي المزاج)

                                      2- وقال إنه يوم تحولت العصا إلى حية لم يثبت ثبات الرجال !! التصوير الفني

                                      هل قائل هذا الكلام يتذكر قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها) ونحن نقول: بل كان موسى عبد الله ورسوله وكليمه عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

                                      طعن سيد في بعض خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
                                      قبل أن تقرأ اعلم ما يلي: لا يجوز سب أحد من الصحابة، ولا ذكره بسوء لحديث (لا تسبوا أصحابي) وحديث (إذا ذكر أصحابي _ أي بالسوء _ فأمسكوا) أي لا تذكروهم بالسوء ، والطعن في الصحابة من علامات أهل البدع لا سيما الخوارج والروافض. وقد كان لسيد قطب نصيب من صفاتهما وبئس النصيب.

                                      1- يقول سيد قطب عن خلافة عثمان وهي الخلافة الراشدة : (ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان كان فجوة بينهما) العدالة 206 ط5 . ولما عدّل العبارة أو عدّلت له جاء فيها (وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان) غير أنه لم يعف عثمان من تبعة خطئه في الطبعتين.

                                      أقول: هذا نَفَسٌ شيعي رافضي، أما أهل السنة والجماعة فيحبون عثمان، ويجلونه، ويعتقدونه خليفة راشداً، فقد قال صلى الله عليه وسلم (الخلافة بعدي ثلاثون سنة) رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وخلافة عثمان داخلة فيها قطعاً، ويشهدون أن عثمان من أهل الجنة، ويشهدون أن عصر عثمان كان من خير العصور التي مرت على المسلمين وأزهاها، وكان المسلمون فيها على خير حال حتى نبغت الشرذمة الخارجية بمكر يهودي فطعنوا في عثمان، وأنكروا عليه علناً، وأشاعوا عنه الشائعات التي انطلت على الغوغاء الهمج الرعاع، فثاروا على عثمان، وانقلبوا عليه بدعوى تصحيح الأوضاع، واستئناف خلافة كخلافة الشيخين، فحصروه ثم قتلوه لعنهم الله، ولعن من يمجد عملهم هذا ويجعله من أحسن مناقبهم.

                                      2- يقول سيد قطب: (وأخيراً ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل، والخير بالشر، ولكن لا بد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ، ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت أقرب إلى روح الإسلام واتجاهه من موقف عثمان أو بالأدق من موقف مروان ) العدالة (189)

                                      وواضح من هذه الكلمة الآثمة الفاجرة أن عثمان لم يكن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ولم يستشعر روح الإسلام، حتى ولو كان المتمكن هو مروان رضي الله عنه

                                      3- ولم يكتف سيد بالطعن في عثمان بل أضاف إلى ذلك الطعن في معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما فقال: (وحين يركن معاوية وزميله _ يعني عمرو بن العاص _ إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة شراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل) كتب وشخصيات ص (206)

                                      فهذه ست صفات من أخبث الصفات وأقبحها يصف بها سيد اثنين من سادات الصحابة وخيارهم وأهل الشأن فيهم وكان سيد قطب أحق بها وأهلها.

                                      سيد قطب يدعي علم ما تخفي الصدور وهو يطعن صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم :

                                      4- وقال سيد قطب عن أبي سفيان رضي الله عنه: (أبوسفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون م حفلت به صفحات التاريخ، والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام، فهو إسلام الشفة واللسان، لا إيمان القلب والوجدان، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل) مجلة المسلمون العدد3 سنة 1371هـ

                                      ومن هذه الأقوال يتجلى مدى تأثر سيد بفكر الشيعة والروافض في موقفهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                                      الدعوة إلى الثورات والانقلابات

                                      1- الذي يؤمن بعقيدة ونظام فرداً كان أو جماعة مضطر بطبيعة عقيدته وإيمانه به أن يسعى سعيه للقضاء على نظم الحكم القائمة على فكرة غير فكرته. الظلال

                                      2- وقال ( وهذه المهمة مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام غير منحصر في قطر دون قطر. بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى، الذي يطمح إليه ببصره، إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها) الظلال (3/145)

                                      (يشيد سيد بالثورة على عثمان ويشيد بثورة القرامطة)

                                      يقول عامله الله بعدله: (والواقع أن اتهام النظام الإسلامي بأنه لا يحمل ضماناته، إغفال للممكنات الواقعة في كل نظام كما أن فيه إغفالاً لحقائق التاريخ الإسلامي الذي شهد الثورة الكبرى على عثمان، وشهد ثورة الحجاز على يزيد، كما شهد ثورة القرامطة[3] وسواها ضد الاستغلال والسلطة الجائرة وفوارق الطبقات وما يزال الروح الإسلامي يصارع ضد هذه الاعتبارات جميعاً على الرغم من الضربات القاصمة التي وجهت إليه في ثلاثمائة وألف عام) العدالة 223

                                      وعلى هذا فالثورة على عثمان رضي الله عنه، وثورة القرامطة تمثل روح الإسلام عند سيد قطب. وهذا يعطيك صورة واضحة عن حقيقة الإسلام عند سيد قطب، الإسلام الذي يدعو إليه، وينادي به، إنه ليس إسلام الكتاب والسنة ولكنه إسلام الخوارج والقرامطة وباطل الاشتراكية، وبغض الروافض لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

                                      اكتشاف سيد قطب أن الإسلام مزيج من النصرانية والشيوعية!!

                                      قال سيد قطب: (ولا بد للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كاملاً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال) المعركة (61).

                                      قال الشيخ ابن عثيمين عن قائل هذا الكلام (إما جاهل بالإسلام، وإما مغرور بما عليه الأمم الكافرة من النصارى) عن كتاب العواصم للشيخ ربيع ص (22).

                                      وقال الشيخ حماد الأنصاري : قائل هذا الكلم إن كان حياً فيجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

                                      سيد يرد مئات الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما،

                                      وينكر عشرات المسائل العقدية عند أهل السنة والجماعة بجملة واحدة فيقول:

                                      (أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة، والمرجع هو القرآن) الظلال (6/4008)

                                      ومعلوم أن أكثر الحديث النبوي غير متواتر، ومقرر أيضاً عند أهل السنة أنه متى ثبت الحديث ولو بطريق واحد وجب العمل به، واعتقاد ما فيه إن كان خبراً، والعمل بمقتضاه فعلاً أو تركاً إن كان طلباً. ولم يخرج عن هذه القاعدة العظيمة إلا أهل الأهواء والبدع الذين يرفضون السنة ولا يرفعون بها رأساً إنما يعظمون أفكار البشر، وزبالات العقول والأذهان السقيمة، كما هو مفصل في مواضعه من كتب أهل العلم.

                                      (عند سيد: كتب التفسير السابقة ركام لا بد أن يستنقذ القرآن منه)
                                      يقول عن كتابه مشاهد يوم القيامة والتصوير الفني في اعتقادي أنني لم أصنع بهذا الكتاب، وبسابقه ولن أصنع بلواحقه إلا أن أرد القرآن في إحساسنا جديداً كما تلاه العرب أول مرة، فسحروا به أجمعين، فلا أقل من أن يعاد عرضه، وأن ترد إليه جدته، وأن يستنقذ من ركام التفسيرات اللغوية، والنحوية والفقهية، والتاريخية والأسطورية، أيضاً)[4].

                                      أقول: إن بعض كتب التفسير دخلها الحديث الضعف أو الموضوع وكثير من الإسرائيليات فلو كان الدعوة موجهة إلى هذا النوع من التنقية لكان حسناً أما دعوة سيد إلى إلغائها فإنها من أعظم ما يحول بين الناس وبين فقه كتاب ربهم ومعرفة ومعانيه ومقاصده وأحكامه والله المستعان.

                                      وأخيراً : مجدد العصر لا يعرف معنى لا إله إلا الله
                                      يقول سيد قطب عند قوله تعالى (وهو الله لا إله إلا هو) : أي فلا شريك له في خلق ولا اختيار) الظلال (5/2707).

                                      ويقول (إن الأمر المستيقن في هذا الدين أنه لا يمكن أن يقوم في الضمير عقيدة ولا في واقع الحياة ديناً إلا أن يشهد الناس أن لا إله إلا الله أي: لا حاكمية إلا لله، حاكمية تتمثل في شرعه وأمره).

                                      أقول: الإشكال ليس فيمن يعتقد جواز التشريع لغير الله، ولكن السؤال عن حكم من يعتقد أن الحاكم هو الله ولكنه يدعو الأولياء ويتقرب إليهم بالذبح أو غيره من العبادات فعلى كلام سيد قطب أن مثل هذا مسلم موحد لأنه حقق كلمة التوحيد على تفسيره.

                                      مثله مثل من لا يكفر هذا النوع من الناس لكونه يعتقد أنه لا خالق إلا الله لأن معنى كلمة التوحيد عنده أنه لا خالق إلا الله.

                                      وهذه الجملة التي فسر بها سيد كلمة التوحيد هي حق في نفسها لكنْ جعلُها معنى كلمة التوحيد هذا هو الباطل العظيم، والجهل الكبير بحقيقة التوحيد الذي بعثت لأجله الرسل عليهم الصلاة والسلام وهو إفراد الله بالعبادة قال تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون).




                                      [1]- وعلى هذا التعميم الظالم الذي يشمل السعودية القائمة على الشريعة سار كثير من القطبيين في السعودية فصرحوا أو لمحوا بهذا المعنى والله المستعان.


                                      [2]- انظر كتاب الخالدي (287حتى 479) فجميع المعلومات من هذا الكتاب وأما العناوين والتعليق فظاهر أنه من صنعي.


                                      [3]- مما فعله القرامطة في ثورتهم التي يشيد بها سيد قطب قتل الحجاج في بيت الله الحرام في يوم التروية سنة 317هـ بقيادة زعيمهم الباطني الزنديق أبي طاهر لعنه الله، ثم سلب البيت الحجر الأسود، وسلب الحجاج أموالهم وهو يقول: أين الطير الأبابيل؟ أين الحجارة من سجيل؟ ومكث الحجر الأسود عند القرامطة حتى أعادوه بعد اثنتين وعشرين سنة . انظر تاريخ ابن كثير حوادث سنة 317هـ والله المستعان.


                                      [4]- كتاب الخالدي (271) مشاهد القيامة ص(8)

                                      تعليق

                                      • ماهر1398
                                        عضو متألق

                                        • Jul 2004
                                        • 3766

                                        #20
                                        الرد: علاقة الرافضة بالاخوان

                                        <H2 dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; TEXT-ALIGN: center" align=center>براءة علماء الأمة

                                        من تزكية أهل البدعة والمذمة
                                        جمعه عصام بن عبداللهالسناني
                                        راجعهفضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان
                                        قراءهوأثنى عليه فضيلة العلامة محمد بن صالح بن عثيمين












                                        إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلاهادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً rعبده ورسوله.
                                        أما بعد:
                                        فهذه رسالةكتبتها لأحد الإخوة الخطباء ممن يحضر عنده جمع من الشبابالذين ينقصهمالعلم - ثم زدت عليها بعض الفوائد -، نصيحة له حين أقحمالثناء على أحدالكتاب ممن امتلأت كتبه بالمخالفات لمنهج السلف الصالحفي معرض كلامه عنمناقب ابن باز - رحمه الله - وعد هذا الكاتب منعلماء المسلمين، وهذا عندأهل السنة والجماعة يعتبر من إشاعة أخطائهوضلالاته، قال شيخ الإسلام ابنتيمية رحمه الله، وذكر قول الحسن:
                                        (أترغبون عن ذكر الفاجر ؟ اذكروه بمافيه كي يحذره الناس)، قال"الفتاوى"(15/268): (ولهذا لم يكنللمعلن بالبدع والفجور غيبة،كما روي ذلك عن الحسن البصري وغيره، لأنهلما أعلن ذلك، استحقعقوبة المسلمين له، وأدنى ذلك أن يذم عليه، لينزجرويكف الناس عنهوعن مخالطته، ولو لم يذم ويذكر لما فيه من الفجور والمعصيةأو البدعة،لاغتر به الناس، وربما حمل بعضهم على أن يرتكب ما هو عليه).
                                        فهذا الكرابيسي رجل كان يظهر السنة في زمن الإمام أحمد وضع كتاباًوكان فيه: إن قلتم: إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج ؛ فهذافلان قد خرج. فلما قرىء على الإمام أحمد وهو لا يدري من وضعه،قال "شرح علل الترمذي" (2/807): (هذا قد جمع للمخالفينمالم يحسنوا أن يحتجوا به، حذروا عن هذا).
                                        ثم قال رحمه الله عن الكرابيسيلما ضل بعد وأظهر مسألة لفظي بالقرآنمخلوق "تاريخ بغداد" (8/66): (إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتبالتي وضعوها، تركوا آثار رسول الله rوأصحابه،وأقبلوا على هذه الكتب).
                                        ثم جاء الإمامَبعدُ رجلٌ، فقال: أنا رجل من أهل الموصل، والغالب علىأهل بلدنا الجهمية،وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك، وقد وقعت مسألةالكرابيسي. قال الإمامأحمد "تاريخ بغداد" (8/65): (إياك إياك وهذاالكرابيسي، لا تكلمه،ولا تكلم من يكلمه) أربع مرات، أو خمس مرات.
                                        - أما الحسن ين صالح بنحي الذي احتج به الكرابيسي ونصر مذهبه، وقالعنه الذهبي "السير" (7/361-371):(هو من أئمة الإسلام، لولا تلبسهببدعة).
                                        وقال:(كان يرى الحسن الخروج على أمراء زمانه لظلمهم وجورهم، لكن ما قاتلأبدا،وكان لا يرى الجمعة خلف الفاسق)، فهذه نماذج من معاملة السلف لهوأقوالهم فيه حتى نحتذيها نصرة لدين الله وإن كان فيه من الدين والعبادة مافيه،حماية للناس من اتباعه على ما هو عليه من خطأ:
                                        - ذكر الحسنبن صالح بن حي عند سفيان الثوري، فقال: (ذاك رجل يرى السيفعلى أمة محمدr).
                                        وقال: (الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقهيترك الجمعة).
                                        ودخل الثوري المسجد وابن حي يصلي، فقال: (نعوذ بالله منخشوع النفاق)،وأخذ نعليه
                                        فتحول إلى سارية أخرى.

                                        - قال الإمامأحمد: (لا نرضى مذهبه، وسفيان أحب إلينا منه، وقد كان ابن حيقعد عنالجمعة، وكان يرى السيف، وقد فتن الناس بسكوته وورعه،لقد ذكر رجلا فلطمفم نفسه، وقال: ما أردت أن أذكره).

                                        - قال عبد الله بن إدريس الحافظ لماذكر له صعق الحسن عند قراءة القرآن:(تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسنبن صالح).

                                        - وقال أحمد بن يونس - الذي سماه الإمام أحمد شيخ الإسلام -:(لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيراً له ؛ يترك الجمعة، ويرى السيف،جالسته عشرين سنة وما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولا ذكر الدنيا).

                                        - قال زائدة بن قدامة المحدث المشهور بالسنة: (ابن حي هذا قد استَصْلَبمنذ زمان، وما نجد أحداً يصلبه).

                                        وكان زائدة يجلس في المسجديحذر الناس منه ومن أصحابه.

                                        وكان يستتيب من أتى حسن بن صالح.
                                        - وقال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى القطان ولا عبد الرحمن بن مهديحَدَّثـَا عن الحسن بن صالح بشيء قط).

                                        وقال الفلاس الحافظ: سألتعبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالحفأبى أن يحدثني به، وقد كانيحدث عنه ثلاثة أحاديث ثم تركه، وذكره يحيى بنسعيد، فقال:

                                        (لم يكنبالسكَّة).



                                        - قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سمعت أبا معمر يقول: كناعند وكيع فكان إذاحدث عن حسن بن صالح أمسكنا أيدينا فلم نكتب، فقال:ما لكم لا تكتبون حديث حسن ؟

                                        فقال له أخي بيده هكذا - يعني أنه كان يرىالسيف - فسكت وكيع.
                                        - قالأبوصالحالفراء حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن،فقال: ذاك يشبهأستاذه - يعني الحسن بن حي ـ، قلت:أما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال:

                                        لم يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهموأماتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوابما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم، ومن أطراهمكان أضر عليهم ( 1 ).
                                        هذا هو موقفالسلف غيره على السنة والدين من عالمين لهما سابق فضل،خالف كل منهما فيمسألة واحدة، فماذا يقولون إذاً عمن جمع هذه المسائلوالعشرات غيرها ممايفوقها في الشناعة والباطل ؟ وليس له سابق فضل فيالعلم والعبادة. إناتباع طريقة السلف الصالح فيه الخير كله، كما قال عنه الإمامالأوزاعي "ذم الكلام" للهروي (2/259): (عليك بآثار من سلف، وإياكوآراءالرجال ؛ وإن زخرفوها لك بالقول، فإن الأمر ينجلي حين ينجلي، وأنت منهعلى طريق مستقيم)، وكما قال الإمام مالك في حكمته المشهورة:

                                        (لا يصلحآخرهذه الأمة إلا بما صلح به أولها).
                                        قال رجل للإمام أحمد "تاريخ بغداد" (7/287): أحياك الله يا أبا عبد اللهعلى الإسلام، قالالإمام: (والسنة).
                                        قالأبوبكر بن أبيعياش "الشريعة" للآجري (3/581): (السني الذي إذاذكرت الأهواء لميغضب لشيء منها) قلت: هو الله التجرد الخالص من جميع الأهواءطاعة للهواتباعاً لسنة رسول الله r، فلا يغضب إلا لها، ولا يواليويعادي إلا عليها. جعلنا الله من أهلها وسلك بنا سبيل القوم الذين لم تصلإلينا هذهالشريعة إلا بجهادهم لأهل الأخطاء والأهواء والضلالات.
                                        ثم إني قصدت بهذه الكتابة النصيحة لهذا الأخ وغيره - ممن هم من أهل السنةودرسواعلى طريقة أهل السنة وشيوخهم شيوخ السنة، لكن تغلبهم العاطفة - ،محبة لهموإشفاقاً عليهم من أن يكونوا دعاة وأنصاراً لأهل الضلالات.

                                        قالشيخ الإسلامابن تيمية "الفتاوى" (28/53): (المؤمن للمؤمن كاليدينتغسل إحداهما الأخرى،وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلكيوجب من النظافة والنعومة،

                                        ما نحمد معه ذلك التخشين)، ولذلك كتبت أصلهذه النصيحة لهذا الأخ وأرسلتها له فيحينها.


                                        (1) : مراجع هذه النقول: "السنة للخلال" (136)، "طبقات الحنابلة"(1/58) ،"الضعفاء" للعقيلي (1/230)، "الكامل" لابن عدي(2/772)،"السير" (7/361)، "تهذيب الكمال" (6/181)



                                        </H2>

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...