الرد: علاقة الرافضة بالاخوان
وبعد أن كتبت مقدمتها وزدت عليها زيادات قرأتُ على فضيلة شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله أكثرها واطلعته على تعليقات فضيلة شيخنا العلامة صالح الفوزان حفظه الله، فما كنت أسمع منه حفظه الله إلا التكبير أو التعوذ أو الترحم، فمن ذلك تكبيره عند قول الإمام أحمد: (إياك إياك وهذا الكرابيسي..)، وتعوذه عند بعض الكلام على الحسن بن صالح بن حي، ولما قرأت عليه كلمة الألباني رحمه الله: (لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه - أي قطب - )، قال متعجباً من قوة عبارته: (رحمه الله !
رحمه الله !)، وقال أشياء أخرى هي من أمانات المجالس، ثم طلب مني نسخة منها فأعطيته التي قرأت عليه بتاريخ (28/8/1420 هـ).
فلما اكتملت هذه البراءة بصورتها الحالية وأردت تقديمها للنشر طلبت من فضيلته توثيق فتاواه فيها فأخذها مني، وبعد يومين هاتفني - حفظه الله - قائلا: (انتهيت منها، كلامك طيب،وكلام الشيخ صالح طيب طيب)، ثم استلمتها من يد فضيلته بتاريخ 25/2/1421)، وقد وقع على كل ورقة فيها فتاواه مع تعديلات يسيره في بعض عباراتها، واراني ما علقه في الخاتمة من تقديم المنهج السلفي على المنهج القطبي في السياق، فأبنت له سبب تقديمي للمنهج القطبي فسكت، ثم عملت بما أشار به حفظه الله وجزاه الله عني وعن المسلمين افضل الأجر والمثوبة ( 1 )، على أني كنت قد أرسلت لفضيلته حفظه الله أصل هذه النصيحة في
حينها، لأنني كنت أخبرته قبل بعزمي على مناصحة هذا الأخ - الذي لا اخفي تقديري لنشاطه وحماسه في مجالات الخير التي أسال الله لي وله أن تكون خالصة النية والاتباع -، فأمرني حفظه الله مشكورا بالترفق به فكان ما أراد،لأن مرادي له ولغيره الاستقامة على الطريقة كما احب لنفسي، ولهذا لم اذكر اسمه هنا لان الغرض هنا عموم الفائدة لجميع من خفي عليه منهج السلف الصالح، ولأن بعض الإخوة - هداهم الله - تكلموا بمثل هذا في خطبهم ومواعظهم بعد وفات سماحة الشيخ - رحمه الله - عن جهل بحقيقة الخطأ الذي وقعوا فيه، ولأني أردت هذا الرجل الذي اثني عليه مثالا واحدا يدل على ما سواه من الكتاب الذين جعلت كتبهم مصدرا لتلقي العلم و المنهج عند كثيرا من شبابنا فزهدتهم في كتب أهل السنة قديما وحديثا، فانحرفت تصوراتهم وجهلوا بسببها السنن، بل عادوا أهلها، كما قال شيخ الإسلام بن تيمية "الفتاوى" (4/170): (تجد أحدهم يتكلم في أصول الدين وفروعه بكلام من كأنه لم ينشأ في دار الإسلام ولا سمع ما عليه أهل العلم والإيمان، ولا عرف حال سلف هذه الأمة، وما أوتوه من كمال العلوم النافعة والأعمال الصالحة، ولا عرف
مما بعث الله به نبيه ما يدله على الفرق بين الهدى و الضلال، والغي والرشاد. وتجد وقيعة هؤلاء في أئمة السنة وهداة الأمة من جنس وقيعة الرافضة ومن معهم من المنافقين في أبي بكر وعمر.. وتجد عامة أهل الكلام ومن أعرض عن جادة السلف - إلا من عصم الله - يعظمون أئمة الاتحاد، بعد تصريحهم في كتبهم بعبارات الاتحاد، ويتكلفون لها محامل غير
ما قصدوه.
ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم، والشهادة بالإمامة والولاية لهم، وأنهم أهل الحقائق
ما الله به عليم).
قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة فرحم الله شيخ الإسلام، ورحم الله الإمام أحمد حينما حدد مواطن الداء، ومن أين جاء البلاء لما قال - كما قدمت -: (إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله r وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكتب). فكتب البدع تورث الأمراض التي لا يرجى بعدها عافية.
ثم إني أشكر فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله على تفضله بقراءة هذه البراءة مرتين، وعلى تعليقاته النفيسة عليها، أسأل الله أن يجزيه عن السنة وأهلها خير الجزاء، وجمع مشايخنا الذين هم بقية السلف في عصر أظلمت فيه أنوار السنة، وجهلت فيه
طريقة السلف في أكثر بقاع الأرض، فهم الآن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية "الفتاوى"
(11/434): (ولذا يتغير الدين بالتبديل تارة، وبالنسخ أخرى. وهذا الدين لا ينسخ أبداً لكن يكون فيه من يدخل من التحريف والتبديل والكذب والكتمان ما يلبس به الحق بالباطل،
ولا بد أن يقيم الله فيه من تقوم به الحجة خلفاً عن الرسل، فينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ؛ فيحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره المشركون).
الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده.
الأخ الكريم وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
فقد سمعت خطبتكم التي تعددون فيها مناقب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فأسأل الله أن يثيبكم على حسن مقصدكم. لكن من منطلق النصيحة الشرعية لأئمة المسلمين وعامتهم، أحب أن أنبه على أمر أرى أنكم ذهلتم عنه وهو ذكركم موقف الشيخ ابن باز رحمه الله (في نصرة علماء المسلمين، ومن أكبر الأدلة على ذلك موقفه من الشيخ سيد قطب...) إلى آخر ما ذكرتم.
وفي ما قلتم نظر كبير، لأن تركيزكم على هذا الموقف وحده من الشيخ والذي مضى عليه أزمان كثيرة يشابه تركيز إحدى الجرائد لشيء في النفس على فتوى الشيخ رحمه الله الموجهة لرجال الحسبة بخصوص عدم التشديد على الأجنبيات اللاتي اعتدن السفور في بلادهن، وأنت تعرف أن ما كتبه الشيخ رفعاً للظلم عن سيد قطب يعمله الشيخ كل ما وجد ظلماً واقعاً على أحد، فلماذا لم يتسع المجال لذكر غيرها كما ذكرت في خطبتك، ] ثم إن الشيخ فعل ذلك قبل أن يتبين من سيد قطب ما تبين في كتبه [ ( 1 ).
وإني أرى في هذا تعظيماً للرجل من خلال موقف الشيخ ابن باز، وهذا لا ينبغي، لأمور:
(1) : واستشرته في بعض التعديلات فأقرني عليها حفظه الله بطاعته.
(1) : ما بين المعقوفتين من زيادات فضيلة الشيخ صالح حفظه الله.
وبعد أن كتبت مقدمتها وزدت عليها زيادات قرأتُ على فضيلة شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله أكثرها واطلعته على تعليقات فضيلة شيخنا العلامة صالح الفوزان حفظه الله، فما كنت أسمع منه حفظه الله إلا التكبير أو التعوذ أو الترحم، فمن ذلك تكبيره عند قول الإمام أحمد: (إياك إياك وهذا الكرابيسي..)، وتعوذه عند بعض الكلام على الحسن بن صالح بن حي، ولما قرأت عليه كلمة الألباني رحمه الله: (لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه - أي قطب - )، قال متعجباً من قوة عبارته: (رحمه الله !
رحمه الله !)، وقال أشياء أخرى هي من أمانات المجالس، ثم طلب مني نسخة منها فأعطيته التي قرأت عليه بتاريخ (28/8/1420 هـ).
فلما اكتملت هذه البراءة بصورتها الحالية وأردت تقديمها للنشر طلبت من فضيلته توثيق فتاواه فيها فأخذها مني، وبعد يومين هاتفني - حفظه الله - قائلا: (انتهيت منها، كلامك طيب،وكلام الشيخ صالح طيب طيب)، ثم استلمتها من يد فضيلته بتاريخ 25/2/1421)، وقد وقع على كل ورقة فيها فتاواه مع تعديلات يسيره في بعض عباراتها، واراني ما علقه في الخاتمة من تقديم المنهج السلفي على المنهج القطبي في السياق، فأبنت له سبب تقديمي للمنهج القطبي فسكت، ثم عملت بما أشار به حفظه الله وجزاه الله عني وعن المسلمين افضل الأجر والمثوبة ( 1 )، على أني كنت قد أرسلت لفضيلته حفظه الله أصل هذه النصيحة في
حينها، لأنني كنت أخبرته قبل بعزمي على مناصحة هذا الأخ - الذي لا اخفي تقديري لنشاطه وحماسه في مجالات الخير التي أسال الله لي وله أن تكون خالصة النية والاتباع -، فأمرني حفظه الله مشكورا بالترفق به فكان ما أراد،لأن مرادي له ولغيره الاستقامة على الطريقة كما احب لنفسي، ولهذا لم اذكر اسمه هنا لان الغرض هنا عموم الفائدة لجميع من خفي عليه منهج السلف الصالح، ولأن بعض الإخوة - هداهم الله - تكلموا بمثل هذا في خطبهم ومواعظهم بعد وفات سماحة الشيخ - رحمه الله - عن جهل بحقيقة الخطأ الذي وقعوا فيه، ولأني أردت هذا الرجل الذي اثني عليه مثالا واحدا يدل على ما سواه من الكتاب الذين جعلت كتبهم مصدرا لتلقي العلم و المنهج عند كثيرا من شبابنا فزهدتهم في كتب أهل السنة قديما وحديثا، فانحرفت تصوراتهم وجهلوا بسببها السنن، بل عادوا أهلها، كما قال شيخ الإسلام بن تيمية "الفتاوى" (4/170): (تجد أحدهم يتكلم في أصول الدين وفروعه بكلام من كأنه لم ينشأ في دار الإسلام ولا سمع ما عليه أهل العلم والإيمان، ولا عرف حال سلف هذه الأمة، وما أوتوه من كمال العلوم النافعة والأعمال الصالحة، ولا عرف
مما بعث الله به نبيه ما يدله على الفرق بين الهدى و الضلال، والغي والرشاد. وتجد وقيعة هؤلاء في أئمة السنة وهداة الأمة من جنس وقيعة الرافضة ومن معهم من المنافقين في أبي بكر وعمر.. وتجد عامة أهل الكلام ومن أعرض عن جادة السلف - إلا من عصم الله - يعظمون أئمة الاتحاد، بعد تصريحهم في كتبهم بعبارات الاتحاد، ويتكلفون لها محامل غير
ما قصدوه.
ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم، والشهادة بالإمامة والولاية لهم، وأنهم أهل الحقائق
ما الله به عليم).
قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة فرحم الله شيخ الإسلام، ورحم الله الإمام أحمد حينما حدد مواطن الداء، ومن أين جاء البلاء لما قال - كما قدمت -: (إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله r وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكتب). فكتب البدع تورث الأمراض التي لا يرجى بعدها عافية.
ثم إني أشكر فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله على تفضله بقراءة هذه البراءة مرتين، وعلى تعليقاته النفيسة عليها، أسأل الله أن يجزيه عن السنة وأهلها خير الجزاء، وجمع مشايخنا الذين هم بقية السلف في عصر أظلمت فيه أنوار السنة، وجهلت فيه
طريقة السلف في أكثر بقاع الأرض، فهم الآن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية "الفتاوى"
(11/434): (ولذا يتغير الدين بالتبديل تارة، وبالنسخ أخرى. وهذا الدين لا ينسخ أبداً لكن يكون فيه من يدخل من التحريف والتبديل والكذب والكتمان ما يلبس به الحق بالباطل،
ولا بد أن يقيم الله فيه من تقوم به الحجة خلفاً عن الرسل، فينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ؛ فيحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره المشركون).
الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده.
الأخ الكريم وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
فقد سمعت خطبتكم التي تعددون فيها مناقب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فأسأل الله أن يثيبكم على حسن مقصدكم. لكن من منطلق النصيحة الشرعية لأئمة المسلمين وعامتهم، أحب أن أنبه على أمر أرى أنكم ذهلتم عنه وهو ذكركم موقف الشيخ ابن باز رحمه الله (في نصرة علماء المسلمين، ومن أكبر الأدلة على ذلك موقفه من الشيخ سيد قطب...) إلى آخر ما ذكرتم.
وفي ما قلتم نظر كبير، لأن تركيزكم على هذا الموقف وحده من الشيخ والذي مضى عليه أزمان كثيرة يشابه تركيز إحدى الجرائد لشيء في النفس على فتوى الشيخ رحمه الله الموجهة لرجال الحسبة بخصوص عدم التشديد على الأجنبيات اللاتي اعتدن السفور في بلادهن، وأنت تعرف أن ما كتبه الشيخ رفعاً للظلم عن سيد قطب يعمله الشيخ كل ما وجد ظلماً واقعاً على أحد، فلماذا لم يتسع المجال لذكر غيرها كما ذكرت في خطبتك، ] ثم إن الشيخ فعل ذلك قبل أن يتبين من سيد قطب ما تبين في كتبه [ ( 1 ).
وإني أرى في هذا تعظيماً للرجل من خلال موقف الشيخ ابن باز، وهذا لا ينبغي، لأمور:
(1) : واستشرته في بعض التعديلات فأقرني عليها حفظه الله بطاعته.
(1) : ما بين المعقوفتين من زيادات فضيلة الشيخ صالح حفظه الله.







وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) .
تعليق