نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مجاهدة
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 418

    #1

    نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

    السؤال : يلاحظ على الشباب في هذه الآونة الأخيرة إهمالهم وزهدهم في تعلم العقيدة ومدارستها والاهتمام بها، وانشغالهم بأمور أخرى؛ فما هو توجيه فضيلتكم لمثل هؤلاء الشباب؟







    الجواب بتاريخ 2003-06-19 05:11 ص الجواب :
    أنصح للشباب ولغيرهم من المسلمين أن يهتموا بالعقيدة أولاً وقبل كل شيء؛ لأن العقيدة هي الأصل الذي تبنى عليه جميع الأعمال قبولاً وردًا، فإذا كانت العقيدة صحيحة موافقة لما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام، خصوصًا خاتم الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإن سائر الأعمال تقبل، إذا كانت هذه الأعمال خالصة لوجه الله تعالى، وموافقة لما شرع الله ورسوله، وإذا كانت العقيدة فاسدة، أو كانت ضالة مبنية على العوائد وتقليد الآباء والأجداد، أو كانت عقيدة شركية؛ فإن الأعمال مردودة، لا يقبل منها شيء، ولو كان صاحبها مخلصًا وقاصدًا بها وجه الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كانت خالصة لوجهه الكريم، وصوابًا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

    فمن كان يريد النجاة لنفسه، ويريد قبول أعماله، ويريد أن يكون مسلمًا حقًا؛ فعليه أن يعتني بالعقيدة بأن يعرف العقيدة الصحيحة وما يضادها وما يناقضها وما ينقصها، حتى يبني أعماله عليها، وذلك لا يكون إلا بتعلمها من أهل العلم وأهل البصيرة الذين تلقوها عن سلف هذه الأمة.

    قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}[محمد: 19].

    وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله ترجمةً قال فيها: "باب: العلم قبل القول والعمل"، وساق هذه الآية الكريمة: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}؛ حيث بدأ الله سبحانه وتعالى بالعلم قبل القول والعمل.

    وقال الله سبحانه وتعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر]؛ فرتب السلامة من الخسارة على مسائل أربع:

    المسألة الأولى: الإيمان، ويعني: الاعتقاد الصحيح.

    المسألة الثانية: العمل الصالح والأقوال الصالحة، وعطف الأقوال الصالحة والأعمال الصالحة على الإيمان من باب عطف الخاص على العام؛ لأن الأعمال داخلة في الإيمان، وإنما عطفها عليه اهتمامًا بها.

    والمسألة الثالثة: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}؛ يعني: دعوا إلى الله، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، لما اعتنوا بأنفسهم أولاً، وعرفوا الطريق، دعوا غيرهم إلى ذلك؛ لأن المسلم مكلف بدعوة الناس إلى الله سبحانه وتعالى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

    {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}، وهذه المسألة الرابعة: الصبر على ما يلاقونه في سبيل ذلك من التعب والمشقة.

    فلا سعادة لمسلم إلا إذا حقق هذه المسائل الأربع.

    أما الاهتمام بالثقافات العامة، والأمور الصحفية، وأقوال الناس، وما يدور في العالم؛ فهذه إنما يطلع الإنسان عليها بعدما يحقق التوحيد، ويحقق العقيدة، ويطلع على هذه الأمور؛ من أجل أن يعرف الخير من الشر، ومن أجل أن يحذر من ما يدور في الساحة من شرور ودعايات مضللة، لكن هذا بعدما يتسلح بالعلم ويتسلح بالإيمان بالله ورسوله، أما أن يدخل في مجالات الثقافة والأمور الصحفية وأمور السياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه؛ فإن هذا لا ينفعه شيئًا، بل هذا يشتغل بما لا فائدة له منه، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل.

    كثير ممن جهلوا العقيدة واعتنوا بمثل هذه الأمور ضلوا وأضلوا ولبسوا على الناس؛ بسبب أنهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم يميزون به بين الضار والنافع، وما يؤخذ وما يترك، وكيف تعالج الأمور، فبذلك حصل الخلل، وحصل اللبس عند كثير من الناس؛ لأنهم دخلوا في مجالات الثقافة ومجالات السياسة؛ من غير أن يكون عندهم علم بعقيدتهم وبصيرة من دينهم، فحسبوا الحق باطلاً، والباطل حقًا.

    الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
    آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 19-10-2004, 08:18 PM.














  • وزير
    عضو فعال
    • Sep 2004
    • 65

    #2
    الرد: نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

    شكرا اختنا المجاهدة على هذا التذكير بموضوع العقيدة
    يقول الله تبارك وتعالى ( فاعلم انه لا اله الا الله ) صدق الله العظيم
    فالحق والواجب على كل مسلم تعلم امر عقيدته واحكام ذلك والاعتناء به
    وقراءة كتاب الله تعالى وكتب الحديث الشريف والتفاسير وكتب اهل العلم
    والواجب الاكبر على عاتق الوالدين بتوجيههم لاولادهم وارشادهم ومنذ الصغر
    اعاننا الله على ذلك
    اخوك
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم ... آمين

    تعليق

    • ماهر1398
      عضو متألق

      • Jul 2004
      • 3766

      #3
      الرد: نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

      مشكور على هذه المشاركة الطيبة .. جعلها الله في ميزان اعمالك ..

      تعليق

      • ماهر1398
        عضو متألق

        • Jul 2004
        • 3766

        #4
        الرد: نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

        اخي العزيز (وزير) ما دليلك على ما هو ادناه :
        اضيف في الأساس بواسطة وزير
        صدق الله العظيم

        اتمنى ان يكون جوابك في موضوع مستقل .. مشكورا ..

        تعليق

        • وزير
          عضو فعال
          • Sep 2004
          • 65

          #5
          الرد: نصيحة لمن أهمل تعلم العقيدة ونشغل بالسياسة

          اخانا العزيز المشرف ماهر المحترم
          اولا يقول الله تبارك وتعالى ( (94) قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين
          (95) )) من سورة ال عمران
          ثانيا سبق وان اجبتك على هذا السؤال
          ثالثا ما الغاية من هذا السؤال ؟ اذا كان يغيظ البعض ان نقول صدق الله فلمن نقولها .. هل نقول صدق فلان من الناس ولا نقولها عن رب العالمين ..
          رابعا يا اخي الكريم ماذا يتوقف على قولها .. كفر ام شرك ام نفاق ام معصية ؟ لا شيء من هذا كله
          واذا توقفت عبادة مسلم على مثل هذا القول فانا اقول صدق الله العظيم رغم انف من لا يصدق رب العالمين .. ها هو رب العباد يقولها .. افلا نقولها نحن ايضا ؟
          ارى من الافضل اثارة موضوع يشحذ همة المسلم ويعطيه دفعة للامام ويذكره بالله تعالى ويذكر له الكلام الطيب الذي سيراه غدا يوم الموقف العظيم فهل يسر المسلم ان يرى في صحيفته ولو سيئة واحدة .. لا والله .. وانما يحب ان يرى ما قدم من اعمال حسنة تبيض وجهه .. والله الموفق والهادي الى سواء السبيل
          سلامي لك
          اخوك

          لا اله الا الله محمد رسول الله
          اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم ... آمين

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...