السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نصيحة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - لما لوحظ من بعض الشباب - في الآونة الأخيرة - إهمالهم وزهدهم في تعلم العقيدة ومدارستها والاهتمام بها ، وانشغالهم بأمور أخرى كالسياسة .
{ أنصح للشباب ولغيرهم من المسلمين أن يهتموا بالعقيدة أولاً وقبل كل شيء ؛ لأن العقيدة هي الأصل الذي تبنى عليه جميع الأعمال قبولاً وردًا ، فإذا كانت العقيدة صحيحة موافقة لما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام ، خصوصًا خاتم الرسل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن سائر الأعمال تقبل ، إذا كانت هذه الأعمال خالصة لوجه الله تعالى ، وموافقة لما شرع الله ورسوله ، وإذا كانت العقيدة فاسدة ، أو كانت ضالة مبنية على العوائد وتقليد الآباء والأجداد ، أو كانت عقيدة شركية ؛ فإن الأعمال مردودة ، لا يقبل منها شيء ، ولو كان صاحبها مخلصًا وقاصدًا بها وجه الله ؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - لا يقبل من الأعمال إلا ما كانت خالصة لوجهه الكريم ، وصوابًا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فمن كان يريد النجاة لنفسه ، ويريد قبول أعماله ، ويريد أن يكون مسلمًا حقًا ؛ فعليه أن يعتني بالعقيدة بأن يعرف العقيدة الصحيحة وما يضادها وما يناقضها وما ينقصها ، حتى يبني أعماله عليها ، وذلك لا يكون إلا بتعلمها من أهل العلم وأهل البصيرة الذين تلقوها عن سلف هذه الأمة.
قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )
وقد ترجم الإمام البخاري - رحمه الله - ترجمةً قال فيها: ( باب: العلم قبل القول والعمل ) ، وساق هذه الآية الكريمة : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ؛ حيث بدأ الله سبحانه وتعالى بالعلم قبل القول والعمل.
وقال الله سبحانه وتعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
فرتب السلامة من الخسارة على مسائل أربع :
المسألة الأولى : الإيمان ، ويعني : الاعتقاد الصحيح.
المسألة الثانية : العمل الصالح والأقوال الصالحة ، وعطف الأقوال الصالحة والأعمال الصالحة على الإيمان من باب عطف الخاص على العام ؛ لأن الأعمال داخلة في الإيمان ، وإنما عطفها عليه اهتمامًا بها.
والمسألة الثالثة : ( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ) ؛ يعني: دعوا إلى الله ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، لما اعتنوا بأنفسهم أولاً، وعرفوا الطريق ، دعوا غيرهم إلى ذلك ؛ لأن المسلم مكلف بدعوة الناس إلى الله سبحانه وتعالى ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ، وهذه المسألة الرابعة : الصبر على ما يلاقونه في سبيل ذلك من التعب والمشقة .
فلا سعادة لمسلم إلا إذا حقق هذه المسائل الأربع .
أما الاهتمام بالثقافات العامة ، والأمور الصحفية ، وأقوال الناس ، وما يدور في العالم ؛ فهذه إنما يطلع الإنسان عليها بعدما يحقق التوحيد ، ويحقق العقيدة ، ويطلع على هذه الأمور ؛ من أجل أن يعرف الخير من الشر ، ومن أجل أن يحذر من ما يدور في الساحة من شرور ودعايات مضللة ، لكن هذا بعدما يتسلح بالعلم ويتسلح بالإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أما أن يدخل في مجالات الثقافة والأمور الصحفية وأمور السياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه ؛ فإن هذا لا ينفعه شيئًا ، بل هذا يشتغل بما لا فائدة له منه ، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل .
كثير ممن جهلوا العقيدة واعتنوا بمثل هذه الأمور ضلوا وأضلوا ولبسوا على الناس ؛ بسبب أنهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم يميزون به بين الضار والنافع ، وما يؤخذ وما يترك ، وكيف تعالج الأمور ، فبذلك حصل الخلل ، وحصل اللبس عند كثير من الناس ؛ لأنهم دخلوا في مجالات الثقافة ومجالات السياسة ؛ من غير أن يكون عندهم علم بعقيدتهم وبصيرة من دينهم ، فحسبوا الحق باطلاً ، والباطل حقًا } أ . هــ .
نصيحة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - لما لوحظ من بعض الشباب - في الآونة الأخيرة - إهمالهم وزهدهم في تعلم العقيدة ومدارستها والاهتمام بها ، وانشغالهم بأمور أخرى كالسياسة .
{ أنصح للشباب ولغيرهم من المسلمين أن يهتموا بالعقيدة أولاً وقبل كل شيء ؛ لأن العقيدة هي الأصل الذي تبنى عليه جميع الأعمال قبولاً وردًا ، فإذا كانت العقيدة صحيحة موافقة لما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام ، خصوصًا خاتم الرسل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن سائر الأعمال تقبل ، إذا كانت هذه الأعمال خالصة لوجه الله تعالى ، وموافقة لما شرع الله ورسوله ، وإذا كانت العقيدة فاسدة ، أو كانت ضالة مبنية على العوائد وتقليد الآباء والأجداد ، أو كانت عقيدة شركية ؛ فإن الأعمال مردودة ، لا يقبل منها شيء ، ولو كان صاحبها مخلصًا وقاصدًا بها وجه الله ؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - لا يقبل من الأعمال إلا ما كانت خالصة لوجهه الكريم ، وصوابًا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فمن كان يريد النجاة لنفسه ، ويريد قبول أعماله ، ويريد أن يكون مسلمًا حقًا ؛ فعليه أن يعتني بالعقيدة بأن يعرف العقيدة الصحيحة وما يضادها وما يناقضها وما ينقصها ، حتى يبني أعماله عليها ، وذلك لا يكون إلا بتعلمها من أهل العلم وأهل البصيرة الذين تلقوها عن سلف هذه الأمة.
قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ )
وقد ترجم الإمام البخاري - رحمه الله - ترجمةً قال فيها: ( باب: العلم قبل القول والعمل ) ، وساق هذه الآية الكريمة : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ؛ حيث بدأ الله سبحانه وتعالى بالعلم قبل القول والعمل.
وقال الله سبحانه وتعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
فرتب السلامة من الخسارة على مسائل أربع :
المسألة الأولى : الإيمان ، ويعني : الاعتقاد الصحيح.
المسألة الثانية : العمل الصالح والأقوال الصالحة ، وعطف الأقوال الصالحة والأعمال الصالحة على الإيمان من باب عطف الخاص على العام ؛ لأن الأعمال داخلة في الإيمان ، وإنما عطفها عليه اهتمامًا بها.
والمسألة الثالثة : ( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ) ؛ يعني: دعوا إلى الله ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، لما اعتنوا بأنفسهم أولاً، وعرفوا الطريق ، دعوا غيرهم إلى ذلك ؛ لأن المسلم مكلف بدعوة الناس إلى الله سبحانه وتعالى ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ، وهذه المسألة الرابعة : الصبر على ما يلاقونه في سبيل ذلك من التعب والمشقة .
فلا سعادة لمسلم إلا إذا حقق هذه المسائل الأربع .
أما الاهتمام بالثقافات العامة ، والأمور الصحفية ، وأقوال الناس ، وما يدور في العالم ؛ فهذه إنما يطلع الإنسان عليها بعدما يحقق التوحيد ، ويحقق العقيدة ، ويطلع على هذه الأمور ؛ من أجل أن يعرف الخير من الشر ، ومن أجل أن يحذر من ما يدور في الساحة من شرور ودعايات مضللة ، لكن هذا بعدما يتسلح بالعلم ويتسلح بالإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أما أن يدخل في مجالات الثقافة والأمور الصحفية وأمور السياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه ؛ فإن هذا لا ينفعه شيئًا ، بل هذا يشتغل بما لا فائدة له منه ، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل .
كثير ممن جهلوا العقيدة واعتنوا بمثل هذه الأمور ضلوا وأضلوا ولبسوا على الناس ؛ بسبب أنهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم يميزون به بين الضار والنافع ، وما يؤخذ وما يترك ، وكيف تعالج الأمور ، فبذلك حصل الخلل ، وحصل اللبس عند كثير من الناس ؛ لأنهم دخلوا في مجالات الثقافة ومجالات السياسة ؛ من غير أن يكون عندهم علم بعقيدتهم وبصيرة من دينهم ، فحسبوا الحق باطلاً ، والباطل حقًا } أ . هــ .



تعليق