تحت اشراف مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وفي أجواء مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاطمئنان ومنظومة من الخدمات المتكاملة والجهود والامكانات التي سخرتها اجهزة الدولة ادى اكثر من مليون مصل يوم امس صلاة الجمعة الرابعة بالمسجد الحرام.
ويؤدي الزوار والمعتمرون عبادتهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان اذ شهدت مكة المكرمة يوم امس الجمعة كثافة كبيرة من الزوار والمعتمرين الذين حرصوا على اداء مناسك العمرة في هذا الشهر الكريم الذي تعدل العمرة فيه حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث، وقضاء بعض ايامه بجوار بيت الله العتيق والاعتكاف فيه والإكثار من الأعمال الصالحة من صيام وقيام وتلاوة القرآن والتسبيح والتهليل والتكبير والطواف والسعي تقربا الى الله العلي القدير.
وتابع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية مع القائمين والمسؤولين في القطاعات المعنية بخدمة الزوار والمعتمرين الخدمات المقدمة لهم وتذليل كافة العقبات التي قد تواجههم في أداء عملهم وايجاد الحلول الفورية لها ومعالجتها في اسرع وقت وحث القائمين على خدمة المعتمرين على التفاني والإخلاص في العمل وبذل المزيد من الجهود في أداء الواجب والعمل المنوط بهم.
وقد شهد المسجد الحرام يوم أمس كثافة كبيرة من الزوار والمعتمرين الذين ادوا صلاة الجمعة حيث قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من الصباح الباكر بجهود كبيرة من اجل تسهيل دخول وخروج قاصدي بيت الله الحرام من وإلى المسجد وذلك بتشغيل جميع السلالم الكهربائية وفتح جميع ابواب المسجد الحرام والتي يصل عددها الى 127بابا تؤدي الى المسجد الحرام وسطحه وقبوه ويعمل على تلك الأبواب 454موظفا يعملون على مدار الساعة اضافة الى 33مراقبة من النساء للعمل على الابواب المخصصة للنساء.
وقد بذل رجال المرور منذ الصباح الباكر في المنطقة المركزية وجميع المداخل المؤدية الى المسجد الحرام جهودا كبيرة من اجل تسهيل الحركة المرورية والتي اتسمت يوم امس بالانسيابية والمرونة ولم تحدث أي اختناقات أو حوادث مرورية تذكر ولله الحمد والمنة رغم الكثافة الكبيرة في أعداد السيارات القادمة إلى مكة المكرمة فقد قام رجال المرور بمتابعة وتنظيم حركة السير والاشراف على الحركة المرورية واعطائها المرونة اللازمة أمام الزوار والمعتمرين وخاصة في المنطقة المركزية حول المسجد الحرام التي شهدت كثافة كبيرة من الزوار والمعتمرين.
وقد انتشرت 55فرقة مكافحة و 22فرقة إنقاذ و 10فرق تدخل سريع و 200دورية سلامة على الدراجات النارية من فرق الدفاع المدني في مكة المكرمة والمنطقة المركزية اضافة الى تخصيص 5وحدات للتطهير موزعة على نفق السوق الصغير ونفق محبس الجن ونفق المسخوطة وفرقتين للساحات الشرقية والغربية بالحرم المكي الشريف ونفق الغزة وانفاق كدي وذلك لقياس التلوث الكيمائي والاشعاعي والجرثومي. من جهتها كثفت قوة أمن الحرم من جهودها من خلال نشر ضباطها وأفرادها عند مداخل ومخارج المسجد الحرام وفي الممرات المؤدية من وإلى صحن المطاف وعند أبواب السلالم الكهربائية وذلك من أجل تنظيم عملية دخول وخروج المصلين.
من ناحية أخرى قامت فرق المتابعة والمراقبة التابعة لوزارة الحج بتكثيف جولاتها الميدانية في ساحات المسجد الحرام لمتابعة المعتمرين المفترشين ونقلهم إلى السكن المخصص الذي وفرته الوزارة للمفترشين حتى يتم الاتصال مع مؤسسات وشركات العمرة التي جاء المعتمرون معها لأخذ معتمريهم واجراء الترتيبات اللازمة في حال وجود تقصير حيث تشكل ظاهرة الافتراش والتي بدأت في التقلص كثيرا في هذا العام عبئاً كبيراً أمام المصلين وقاصدي بيت الله الحرام واعاقة حركتهم في الدخول والخروج من المسجد الحرام.
كما قامت ادارة مكافحة التسول بتكثيف جهودها للقبض على المتسولين الذين يستغلون زيادة أعداد المصلين في هذا اليوم المبارك من خلال طرقهم وأساليبهم الملتوية والتي يستعطفون من خلالها نفوس الناس لتحقيق الكسب المادي حيث تشكل الجنسيات الآسيوية والافريقية النسبة الأكبر من هؤلاء المتسولين.
من جهتها قامت مديرية الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بتجهيز تسع فرق طبية تتكون كل فرقة من طبيبين وممرضين وسيارة اسعاف مجهزة حيث تتمركز هذه الفرق بالمستشفيات بمكة المكرمة للاستعانة بها في حالة الطوارئ للمشاركة مع الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر السعودي في تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحوادث لاسمح الله كما تم توفير خمس فرق طبية ميدانية تتكون كل فرقة من طبيب وممرض حيث تتواجد هذه الفرق داخل المسجد الحرام وساحاته لاستقبال الحالات المرضية الطارئة وتقديم العلاج الاسعافي لها.
وقد قامت "الرياض" باستطلاع آراء بعض المعتمرين حول مستوى الخدمات المقدمة لهم حيث أعرب عدد من المعتمرين والزوار عن تقديرهم لقادة هذه البلاد على ما يوفرونه من خدمات وما يبذلونه من جهد وما يسخرونه من امكانات لخدمتهم وراحتهم ووصفوها بأنها متميزة وتفوق الوصف وتجسد مدى اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وحكومتهم الرشيدة بقاصدي الحرمين الشريفين وحرصهم على تحقيق كل ما يمكنهم من أداء شعائرهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان مبدين اعجابهم بالانجازات العظيمة التي قامت المملكة بها لخدمة ضيوف الرحمن والمتمثلة في توسعة الحرمين الشريفين ومشروعات الجسور والانفاق والطرق التي ساهمت في تيسير وتسهيل الحركة المرورية والوصول الى المسجد الحرام بكل يسر وسهولة ودون عناء اضافة الى المشروعات الضخمة المتوفرة لاسكان المعتمرين علاوة على الرعاية الشاملة التي توفرها الدولة منذ وصولهم حتى مغادرتهم وسألوا الله العلي القدير ان يجزي ولاة أمر هذه البلاد خير الجزاء على ما قدموه ويقدمونه من خدمات ورعاية للزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن وعلى ما يولونه من اهتمام بالحرمين الشريفين وتوسعتهم
ا وخدمتهما وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم داعين الله ان يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان والراحة والاستقرار.