سؤال36: ما هو توحيد الألوهية , وتوحيد الربوبية , وتوحيد الصفات ؟
جواب36: لقد بعث الله رسوله إلى خلقه ليعبدوه وحده لا شريك له فأبى أكثرهم إلا أن يشركوا به ويعبدوا غيره معه وأخذوا يدفعون كلمة لا اله إلا الله بحجج داحضة واهية كلها دحضها القرآن العظيم فعاد منهم من عاد إلى الله بالحجة والبرهان , ومن تسافه عاد بالقوة بعد أن بدءوا هم باستعمال القوة ليطفئوا نور الله. فمن حججهم الواهية تعصبهم لدين آبائهم قال سبحانه : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا" فأجابهم الله تعالى : " أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" ثم قالوا بعد أن أفحمتهم الحجج القرآنية :"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" فأجابهم سبحانه "إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون , إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" يعني هذا كذب منهم لم يكونوا يعرفوه من قبل ولا قالوه قبل أن يبعث الله فيهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم . فمن المعلوم لأي عاقل أنه لو توسل الإنسان إلى أحد العظماء بمن يحب فحري أن يقبل منه وأن يقضي حاجته , فهؤلاء اخوة يوسف يقولون لأبيهم "استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين" فهم يستشفعون إلى ربهم بأبيهم لأنهم يعلمون أن أباهم رسول كريم على الله سبحانه وتعالى، ثم إخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يغفر لهم بل طلبوا منه أن يستغفر لهم ولم يزعموا أن أباهم شريك لله تعالى. ولو قال أحد الناس : أيها الملك أستشفع إليك بنديدك وشريكك في ملكك فلان فإنه يغضب عليه ولو كان المستشفع به عزيزاً على الملك ومقرباً منه. وهؤلاء المشركون يزعمون أن الأصنام آلهة أنداداً لله يُعبَدون كما يُعبَد الله فقالوا :" ما نعبدهم إلا..." والدليل على أنهم اتخذوا الأصنام أنداداً قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وانتم تعلمون". ثم التقرب إلى الله بما يحب على سبيل الاستشفاع لا على سبيل الإشراك في العبادة يختلف عن التقرب إلى الله بما لا يحب. أرأيت لو تقرب أحدنا إلى أحد الملوك على سبيل الاستشفاع بمن لا يحب ذلك الملك كمن يطلب العفو من الملك مستشفعاً بحجر أملس أو خشبة باب قديم ماذا يكون جوابه ؟ فهؤلاء المشركون يتقربون إلى الله بأكبر الجرائم وهي عبادة غير الله سبحانه وتعالى ، ثم الذي يتقربون به حجارة وهي لا قيمة لها عند الله إذا قيست بالملائكة أو النبيين أو الأولياء الصالحين. فالمشركون مخطئون من ثلاثة أبواب: أولاً: قولهم- ما نعبدهم- وهذه هي الجريمة الكبرى. ثانياً: تقربوا إلى الله بما لا قيمة له ولا شفاعة عند الله تعالى. ثالثاً: هم يكذبون بهذا القول فراراً من كلمة الحق وهي لا إله إلا الله، وجدالاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، جدالاً بالباطل ليدحضوا به الحق، ومنهم من قال هؤلاء شفعاؤنا وقد بينت لك.
الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله
جواب36: لقد بعث الله رسوله إلى خلقه ليعبدوه وحده لا شريك له فأبى أكثرهم إلا أن يشركوا به ويعبدوا غيره معه وأخذوا يدفعون كلمة لا اله إلا الله بحجج داحضة واهية كلها دحضها القرآن العظيم فعاد منهم من عاد إلى الله بالحجة والبرهان , ومن تسافه عاد بالقوة بعد أن بدءوا هم باستعمال القوة ليطفئوا نور الله. فمن حججهم الواهية تعصبهم لدين آبائهم قال سبحانه : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا" فأجابهم الله تعالى : " أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" ثم قالوا بعد أن أفحمتهم الحجج القرآنية :"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" فأجابهم سبحانه "إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون , إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" يعني هذا كذب منهم لم يكونوا يعرفوه من قبل ولا قالوه قبل أن يبعث الله فيهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم . فمن المعلوم لأي عاقل أنه لو توسل الإنسان إلى أحد العظماء بمن يحب فحري أن يقبل منه وأن يقضي حاجته , فهؤلاء اخوة يوسف يقولون لأبيهم "استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين" فهم يستشفعون إلى ربهم بأبيهم لأنهم يعلمون أن أباهم رسول كريم على الله سبحانه وتعالى، ثم إخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يغفر لهم بل طلبوا منه أن يستغفر لهم ولم يزعموا أن أباهم شريك لله تعالى. ولو قال أحد الناس : أيها الملك أستشفع إليك بنديدك وشريكك في ملكك فلان فإنه يغضب عليه ولو كان المستشفع به عزيزاً على الملك ومقرباً منه. وهؤلاء المشركون يزعمون أن الأصنام آلهة أنداداً لله يُعبَدون كما يُعبَد الله فقالوا :" ما نعبدهم إلا..." والدليل على أنهم اتخذوا الأصنام أنداداً قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وانتم تعلمون". ثم التقرب إلى الله بما يحب على سبيل الاستشفاع لا على سبيل الإشراك في العبادة يختلف عن التقرب إلى الله بما لا يحب. أرأيت لو تقرب أحدنا إلى أحد الملوك على سبيل الاستشفاع بمن لا يحب ذلك الملك كمن يطلب العفو من الملك مستشفعاً بحجر أملس أو خشبة باب قديم ماذا يكون جوابه ؟ فهؤلاء المشركون يتقربون إلى الله بأكبر الجرائم وهي عبادة غير الله سبحانه وتعالى ، ثم الذي يتقربون به حجارة وهي لا قيمة لها عند الله إذا قيست بالملائكة أو النبيين أو الأولياء الصالحين. فالمشركون مخطئون من ثلاثة أبواب: أولاً: قولهم- ما نعبدهم- وهذه هي الجريمة الكبرى. ثانياً: تقربوا إلى الله بما لا قيمة له ولا شفاعة عند الله تعالى. ثالثاً: هم يكذبون بهذا القول فراراً من كلمة الحق وهي لا إله إلا الله، وجدالاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، جدالاً بالباطل ليدحضوا به الحق، ومنهم من قال هؤلاء شفعاؤنا وقد بينت لك.
الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله

