(م)
تذكر بعض اعضاء خلايا حركة القوميين العرب في البحرين كيف كان المسئولون عن بعض خلاياهم الحركية يمارسون معهم »التعذيب« كجزء من تأهيل الكوادر الجديدة لمواجهة التعذيب فيما لو وقعوا في ايدي الاجهزة.
وكذلك كانت تفعل بعض التنظيمات الاسلامية مع كوادرها الجديدة فتؤهلم بالتعذيب لمواجهة التعذيب وقد اطلعنا على شهادات موثقة في هذا السياق وشهادات شفوية ما زال اصحابها يروونها في اكثر من مكان.
وما يستوقفنا هنا او هناك هو التأسيس اللاوعي لثقافة العنف التي تمكنت وتجذرت في واقعنا العربي.
عندما اختلطت الامور والتبست ولم تجد من يتصدى لثقافة العنف لا سيما وقد انزلقت النخب السياسية ومثقفوها الطلليعيون للتنظير للعنف وفلسفته على نحو وبأسلوب يبرز ويسوغ ثقافة العنف.
حيث سنلاحظ ان الجماعات والحركات التي تقود الوعي العام العربي والاسلامي قد انغمست بوعي منها او دون وعي في تمكين وتجذير ثقافة العنف ونشرها تحت مسميات مختلفة مثل العنف الثوري الذي ارتكبت باسمه ابشع المذابح والتصفيات بين اطراف وتيارات الحركة الثورية الواحدة.
اما ما سمي بالعنف المقدس فقد ارتكبت جماعاته وتياراته ما لا يمكن وصفه من اغتيالات واعدامات ومذابح وتصفيات وتفجيرات وتدمير لتمكين ولاقامة دولتهم الدينية في اكثر من تجربة غرقت في الدماء وما زالت.
وهكذا من عنف الدولة الى العنف الثوري والعنف المقدس وشقت ثقافة العنف طريقا بل طرقا اخرى الى العقل والوجدان العربي العام ليتضاعف العنف المركب الذي وجد في ظاهرة التخلف ارضا ومرتعا خصبا يطرح من خلاله اشكالا وممارسات للعنف لا يمكن ضبطها من اتجاه واحد لانها تأتي من كل الاتجاهات ومن كل الجهات.
واذا كان العنف المقدس هو الابرز في ثقافة العنف لخطورته التدميرية المباشرة.. فان العنف الاجتماعي الذي تمارسه ثقافة العنف وتفرضه على القاع الاجتماعي الاوسع والاعرض.. بدءا من سي السيد في البيت مرورا بعنف المثقف السياسي الطليعي الذي يوزع الاتهامات المجانية ذات اليمين وذات الشمال لينال من كل مخالف ومغاير له سياسيا بجانب الداعية الواعظ والمرشد الذي يقمع باسم الدين والدنيا معا ويحرض على كل من لا يتفق معه في الرأي بوصفه ضالا وضد الاسلام والمسلمين.
نقول هذا العنف الاجتماعي هو الذي يغذي ويمد بالطاقة ما سميناه بالعنف المقدس عندما يشحن ويعبئ ويحرض فهل ننتبه الى ثقافة العنف ونحاول اجتثاثها من اصلها الاجتماعي الغائر هناك.. هذا هو السؤال الذي آن الاوان لنطرحه بجدية واهتمام في تشخيصنا ومعالجتنا لثقافة العنف التي تتجسد وتتمثل لنا في اكثر من شكل واكثر من لون.
وما يستوقفنا هنا او هناك هو التأسيس اللاوعي لثقافة العنف التي تمكنت وتجذرت في واقعنا العربي.
عندما اختلطت الامور والتبست ولم تجد من يتصدى لثقافة العنف لا سيما وقد انزلقت النخب السياسية ومثقفوها الطلليعيون للتنظير للعنف وفلسفته على نحو وبأسلوب يبرز ويسوغ ثقافة العنف.
حيث سنلاحظ ان الجماعات والحركات التي تقود الوعي العام العربي والاسلامي قد انغمست بوعي منها او دون وعي في تمكين وتجذير ثقافة العنف ونشرها تحت مسميات مختلفة مثل العنف الثوري الذي ارتكبت باسمه ابشع المذابح والتصفيات بين اطراف وتيارات الحركة الثورية الواحدة.
اما ما سمي بالعنف المقدس فقد ارتكبت جماعاته وتياراته ما لا يمكن وصفه من اغتيالات واعدامات ومذابح وتصفيات وتفجيرات وتدمير لتمكين ولاقامة دولتهم الدينية في اكثر من تجربة غرقت في الدماء وما زالت.
وهكذا من عنف الدولة الى العنف الثوري والعنف المقدس وشقت ثقافة العنف طريقا بل طرقا اخرى الى العقل والوجدان العربي العام ليتضاعف العنف المركب الذي وجد في ظاهرة التخلف ارضا ومرتعا خصبا يطرح من خلاله اشكالا وممارسات للعنف لا يمكن ضبطها من اتجاه واحد لانها تأتي من كل الاتجاهات ومن كل الجهات.
واذا كان العنف المقدس هو الابرز في ثقافة العنف لخطورته التدميرية المباشرة.. فان العنف الاجتماعي الذي تمارسه ثقافة العنف وتفرضه على القاع الاجتماعي الاوسع والاعرض.. بدءا من سي السيد في البيت مرورا بعنف المثقف السياسي الطليعي الذي يوزع الاتهامات المجانية ذات اليمين وذات الشمال لينال من كل مخالف ومغاير له سياسيا بجانب الداعية الواعظ والمرشد الذي يقمع باسم الدين والدنيا معا ويحرض على كل من لا يتفق معه في الرأي بوصفه ضالا وضد الاسلام والمسلمين.
نقول هذا العنف الاجتماعي هو الذي يغذي ويمد بالطاقة ما سميناه بالعنف المقدس عندما يشحن ويعبئ ويحرض فهل ننتبه الى ثقافة العنف ونحاول اجتثاثها من اصلها الاجتماعي الغائر هناك.. هذا هو السؤال الذي آن الاوان لنطرحه بجدية واهتمام في تشخيصنا ومعالجتنا لثقافة العنف التي تتجسد وتتمثل لنا في اكثر من شكل واكثر من لون.

