إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمد المصرى
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 4643

    #1

    إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

    العبث السياسي
    تزوير الإرادة الشعبية في انتخابات رئاسة الجمهورية





    بداية نتساءل.. لماذا تصر الحكومة علي ممارسة السلطات الاستثنائية علي نحو يهدر كافة المبادئ والأصول الدستورية التي لا يمكن بدونها إجراء عملية انتخابية سليمة سواء كانت الانتخابات رئاسية أو برلمانية أو مهنية!! ثم ما هو الدافع وراء الإصرار علي تنفيذ ما تفتق عنه ذهن ترزية القوانين. في طبخ البنود والمواد القانونية لأي مادة دستورية أو مشروع قانون تنوي الحكومة السنية إصداره وإقراره بطبخه وسلقه لتتم الموافقة عليه من مجلس الشعب حتي ولو كان توقيته في الصدور لا يتجاوز الدقائق أو قل عدة ساعات من خلال مناقشات واستهلالات لا جدوي منها!!
    العملية الانتخابية هي أخطر إجراء يتاح للإرادة الشعبية أن تمارسه بوصفه الممارسة الوحيدة من جانب هيئة الناخبين للمشاركة في تكوين سلطة الحكم، وهي مشاركة لا تتم إلا مرة واحدة كل عدة سنوات ولهذا السبب وبسبب خطورة دور الإرادة الشعبية في شأن تداول السلطة حرص الدستور علي أن ينص مبدأ الإشراف القضائي كأحد أركان سلامة العملية الانتخابية..
    ومن المؤسف أن الانتخابات التي أجريت خلال السنوات الماضية لم تجر علي الأسس أو الأصول التي يوجبها الدستور في شأن الإشراف القضائي فلم يمارس الإشراف القضائي »قضاة« بالمعني الصحيح والدقيق ولم يجر اختيار هؤلاء المشرفين علي نحو ما يتم اختيار القضاة وتوزيعهم علي دوائر المحاكم بل إن أخطر مظاهر المخالفة الدستورية تقليد المستشار النائب العام ولاية الإشراف علي القائمين علي إدارة العملية الانتخابية لأن هذا المنصب الرفيع لا ينتمي الي السلطة القضائية وإنما ينتمي بنص قانون السلطة القضائية الي السلطة التنفيذية ولذلك يخضع لوزير العدل.
    ومما لا شك فيه أن العملية الانتخابية في نظم الحكم الديمقراطية هي الأساس في تكوين الإرادة الشعبية ولهذا السبب يتوقف هذا التكوين علي سلامة العملية الانتخابية وصونها من التدخل أو العبث!
    عن التاريخ الانتخابي
    ولا يفوتنا أن نذكر بما قاله المستشار طارق البشري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الأسبق بأن تاريخ الانتخابات عندنا ـ لسوء حظنا ـ تاريخ غير كريم وواقع الانتخابات في العقود الأخيرة واقع أليم، وبأن رجال القانون خاصة رجال القضاء منهم استشعروا في هذه الأيام القلق والوجل منذ أن صدر حكم المحكمة الدستورية في يوليو 2000 الذي ألزم بإشراف القضاة إشرافا كاملا علي العملية الانتخابية انها فتنة الانتخابات تصيب السلطة القضائية ونضعها في هذا الامتحان العسير بل ان المستشار »البشري« أكد أن القضاء في تكليفه بالإشراف علي الانتخابات يواجه مؤسسات ولا يواجه مجرد أفراد. يواجه الحكومة وحزبها الذي يهدف الي التغلب برجاله ويواجه الشرطة ومنها من يقوم بنشاط سياسي كثيف لخدمة عملية سياسية تجري وقائعها في شهرين كل خمس سنوات.. كما أن القاضي يواجه أحزابا وعصبيات لمرشحين أو تكتلات اقليمية وأسرية واقتصادية والقاضي في هذه المواجهة لا يصلح إلا أن يكون متحصنا في الهيئة القضائية.
    لقد كان من مطالب أحزاب المعارضة أن تقوم بالعملية الانتخابية »حكومة محايدة« وليست حزبية غير أن هذا المطلب رفض شأنه شأن كافة المطالب الأخري التي قصد به توفير قدر من الضمانات لكفالة نزاهة الانتخابات، ومطالبة أحزاب المعارضة بالحيدة وبالضمانات هو مطلب دستوري يمثل عدم اجابته انتهاكا خطيرا للمبادئ الدستورية التي أكدتها أحكام القضاء الدستوري.
    ويؤكد عصام الإسلامبولي المحامي أنه ما كان يمكن أن تجري عملية انتخابية سليمة ونزيهة طالما كان الحزب الحاكم هو المهيمن علي شئون الحكم ويتولي ـ رئاسته ـ رئيس الجمهورية الذي يفترض أن يكون منصبه غير حزبي، وهو ما درجت عليه نظم الحكم الجمهورية الغربية إذ يتخلي رئيس الجمهورية فور تقلده السلطة عن الحزب الذي رشحه لأن المفروض دستوريا وقانونيا أن يكون رئيس الدولة رئيسا لكل المواطنين دون ميل حزبي ينحاز حتما الي حزبه، وما أفلحت أحزاب المعارضة في اقناع رئيس الدولة بتخليه عن رئاسة حزبه الحاكم وكانت النتيجة الحتمية لذلك أن صارت كافة الأجهزة التنفيذية تتسابق في مساندة أعضاء حزبه منتهكة بذلك الأصول الدستورية وكان علي رأس الأجهزة ـ الشرطة ـ التي يعتبر دورها دورا رئيسيا في العملية الانتخابية.
    ويوضح »الاسلامبولي« أن المادة الخامسة من الدستور تنص علي أن النظام السياسي في البلاد يقوم علي أساس تعدد الأحزاب وأن المادة الثامنة منه تلزم الدولة بإعمال مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين وكذا المادة 40 التي قررت أن المواطنين لدي القانون سواء وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات ومفاد ذلك كله كان يقتضي أعمالا لمبدأ التعددية الحزبية أن تشكل حكومة ائتلافية تكون مهمتها الأساسية إجراء انتخابات نزيهة حرة مع اعطاء كل الفرص المتساوية للأحزاب السياسية المتنافسة وللمواطنين الذين يرشحون أنفسهم بصفتهم مستقلين وفي هذا أكدت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر يوم 19 مايو 1990 بأنه لا تعقد السيادة الشعبية لفئة دون أخري ولا تفرض السيطرة لجماعة دون أخري وهذا الاطار تكمن قيمة التعددية الحزبية باعتبارها توجها دستوريا نحو تحقيق مفهوم الديمقراطية.
    دوافع التزوير
    والملاحظ أنه توجد دوافع حكومية لتزوير الإرادة الشعبية في كل انتخابات وفي ظل نظام غير ديمقراطي يخضع رغم ذلك لنصوص دستورية تعطي أهمية كبري لتشكيل مجلس نيابي يتمتع دستوريا باختصاصات خطيرة في مثل هذا النظام يكون الهدف الواضح من تزوير الانتخابات جعل المجلس النيابي متوائما بصفة كاملة مع رغبات الحكومة.. وكان المستشار طارق البشري قد وفق في إبراز المحنة التي يتعرض لها القضاء حيث يسند اليه الدستور مهمة الإشراف علي الانتخابات ولذلك فهو يتساءل: ماذا يصنع رجال القضاء وقد طلب اليهم أن يكونوا مسئولين عن سلطة الانتخابات والحقيقة تؤكد أننا أمام دولة ذات نظام سياسي متكامل وأمام تصورات مستقرة وأمام اعتياد سياسي قديم! وأمام مصالح مدعومة وأمام مؤسسات ذات بأس واقتدار، بل أمام ما يشبه العقيدة السياسية وهي الحكومة والمجلس النيابي والحزب الحاكم.. هم ثلاثة في واحد.. ثلاثة أشكال ومظاهر لسلطة واحدة ذات ارادة ومشيئة واحدة.. هم ثلاثة في شكل واحد في الجوهر، وهذا الجوهر لا يضمن وجوده واستمراره مع هذه الأشكال لا يضمن ذلك إلا عملية سياسية واحدة تجري مرة واحدة في كل خمس سنوات، وعليه فالأوضاع السياسية والتاريخية والدولية تستوجب علي الدولة أن تكون ذات أحزاب متعددة رغم حرصها علي أن تبقي ذات تنظيم سياسي جيد، ولذلك ظلت الهيمنة ومازالت للحزب الحاكم كتنظيم سياسي وحيد ليس مأذونا أن تقل نسبة مقاعده في المجلس النيابي عن 80% فالحكومة تضمن لحزبها في المجلس نسبة لا تقل عن ثلثي المقاعد وهي الأغلبية اللازمة لأي إجراء أو قرار أو قانون استثنائي يصدر عن المجلس إذا دعت الحاجة اليه وهي الأغلبية اللازمة لترشيح رئيس الجمهورية!!
    ومتي يتحقق ضمان هذه النسبة في الواقع وليس علي الورق فقط يتعين ضمان نسبة تقع ما بين 74% و80% بمراعاة احتمال غياب بعض الأعضاء ويكون الباقي هو مجال المنافسة بين الأحزاب وبين الحكومة والمعارضة بصفة عامة.
    وللدلالة علي ما سبق فإن نسبة مقاعد الحزب الوطني لم تقل عن نسبة 80% في ظل دستور 1971 إلا مرة واحدة في انتخابات 1976 وكان ذلك في شهر العسل بعد حرب 1973 وبعد التعددية الحزبية ومع ذلك تم حل مجلس 1976 بظهور المعارضة الحقيقية في 1979 كما تم حل مجلس الشعب عام 1987 بعد ثلاث سنوات أما باقي المجالس حتي آخر انتخابات »أكتوبر عام 2000« فلم تقل نسبة مقاعد الحكومة في أي منها عن 90%، وقد تزيد تلك النسبة إذا ما تم إسقاط عضوية أحد النواب خصوصاً إذا كان من المعارضة، أو من المستقلين ليحتل مقعده بعد ذلك مرشح يدفع به الحزب الوطني لتكون الدائرة من نصيبه!
    عن العبث بالجداول!
    وعن العبث بجداول الانتخابات فقد نظمت المواد: ،4 ،5 6 من قانون مباشرة الحقوق السياسية شروط القيد في تلك الجداول وإنشائها وطريقة عرضها، فهل التزمت وزارة الداخلية بأي من هذه المواد وما تضمنته من ضوابط واضحة؟! الإجابة تقول وبالفم المليان إنه لا التزام ولا يحزنون، لأن هذه الجداول مازالت مشتملة علي أسماء المتوفين والأسماء المكررة لبعض الناخبين، كما أنه لم تدرج بعض أسماء المواطنين المتوفرة فيهم شروط الناخبين، وقد حال هذا العبث بالجداول دون تمكين المقيدين فعلاً من الإدلاء بأصواتهم في اللجان التي كانت أسماؤهم مقيدة بها، بل أكثر من هذا فإن الصور الرسمية بكشوف الناخبين التي صدرت وسبق تسليمها للمرشحين تبين أنها مخالفة لما هو قائم بالفعل للجداول والكشوف التي جري بها العمل في الانتخابات الماضية، هذه المخالفات هي النتيجة العملية والطبيعية لعدم تحقق الرقابة علي عملية عرض الجداول التي لم تتم، وكان الهدف المقصود هو تفويت الرقابة علي هذه الجداول، كما أن عدم التزام الحكومة بنص المادة الرابعة من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي تقضي بوجوب قيد كل من له حق مباشرة الحقوق السياسية في الجداول قد أخل بمبدأ دستوري، وهو المساواة وتكافؤ الفرص، وترتب علي ذلك حرمان عدة ملايين من الناخبين ممن بلغوا سن 18 عاماً من أداء واجبهم الدستوري، كما أن إصرار وزارة الداخلية علي عدم الأخذ بالنظم العلمية الحديثة والدقيقة التي تمنع حدوث الأخطاء من سهو أو تكرار مثل نظام الحاسب الآلي أو الكمبيوتر هو عزوف متعمد من جانب الإدارة عن استخدام هذه الوسائل لأنها تفوت الفرص عليها في العبث في تشكيل هيئة الناخبين علي مستوي كل قسم أو مركز من المراكز.
    وإذا كان من المفترض دستورياً وقانونياً ألا يكون للشرطة أي دور في عملية الاقتراع بل واجبها حفظ النظام الخارجي وتأمين الأماكن التي تجري فيها عملية الانتخاب، إلا أن الشرطة لا تؤدي هذا الدور!! حيث تفرض السيطرة علي المقرات وتمنع مندوبي المرشحين من دخول تلك المقرات بل تقوم بطردهم.
    ثم لماذا تصر الحكومة علي أن تكون الصناديق التي تستخدم في عملية الاقتراع خشبية، وهي وسيلة متخلفة تتعمد الحكومة استخدامها بدلاً من استخدام الصناديق الزجاجية أو المصنوعة من البلاستيك الشفاف التي تكشف ما بداخلها وتتمتع بميزة عدم القدرة علي أن تخفي شيئاً بداخلها، حيث لا يغيب عنا ألاعيب »حشر« و»دس« أوراق الانتخاب المضافة لأشخاص لا وجود لهم علي الإطلاق وكأنهم من العفاريت أو الأشباح!!
    واجب القضاة
    ويري المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة في المقترحات التي قدمها للجمعية العمومية لمستشاري محكمة الاستئناف والجمعية العمومية لنادي القضاة والتي ستعقد غداً الجمعة »13 مايو« أن الدستور منح قضاة مصر حق الإشراف القضائي علي الانتخابات النيابية منذ عام 1971 ولم ينفذ هذا الحق حتي انتخابات ،2000 عندما أبطلت المحكمة الدستورية العليا انتخابات مجلس الشعب لعدم إجرائها تحت الإشراف القضائي الكامل في اللجان الفرعية والعامة، وهذا الحق الدستوري الذي حصل عليه قضاة مصر يتمسكون بكل ما يملكون من قوة تتمثل في الكلمة أو القلم، كما أنهم ملتزمون بأداء هذا الواجب علي أكمل وجه وفقاً للقوانين السارية حالياً، وهم بصفتهم مواطنين في مصر لهم الحق أسوة بباقي المواطنين أن يعلنوا في »ناديهم« بهذه الصفة مقترحاتهم في شأن تعديل القوانين السارية حتي يتحقق لهم وللمواطنين إشرافاً قضائياً كاملاً يرتضيه الجميع ويحقق الهدف المنشود من الإشراف القضائي الذي يتميز بالحيدة والشفافية والنقاء، وهذا لا يتأتي كما يري المستشار رفعت السيد إلا أن يوكل إلي هيئة منتخبة من قضاة جالسين علي المنصة يتمتعون بحصانة قضائية ولا يحصلون علي أية مزايا إدارية أو مكتبية تتمثل فيهم التجرد، وأن تكون هذه الهيئة متفرغة تماماً لعملها لتتولي الإشراف علي العملية الانتخابية من مبتداها.. بدءاً من تشكيل لجان القيد بالجداول الانتخابية وتنقيتها من الشوائب وتصحيح الأسماء واختيار اللجان الفرعية والعامة وحتي إعلان النتيجة وفحص الطعون والحكم فيها بأحكام باتة لا تقبل الطعن ويلتزم بها الجميع.. ويضيف المستشار رفعت السيد: إنه تحقيقاً لهذه الغاية النبيلة يتحتم ضرورة أن يعاد عرض التفسير الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية في شأن معني الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات التي انتهت فيه إلي أن لكل صندوق انتخابي »قاضياً«، الأمر الذي أدي نظراً لقلة عدد القضاة إلي الاستعانة بباقي الهيئات القضائية وإجراء الانتخابات علي مراحل متعددة.
    ويري المستشار رفعت السيد أن يكون معني الإشراف القضائي المعقود والمحقق للغرض أن يكون لكل مجمع انتخابي أو قرية »قاض« يشرف علي الانتخابات وعلي اللجان القضائية التي يتولاها، فإذا كانت القوانين والدستور ذاته تحتاج بين الحين والحين لتعديل أو تغيير ليتماشي مع مقتضيات الحال والظروف فمن باب أولي أن التفسير التشريعي للقانون أو الدستور يتعين أن ينتابه التغيير أو التعديل ليتماشي مع احتياجات المجتمع وإمكاناته.
    هيئة لمنع التزوير!
    ويقترح أيضاً بأن تضاف مادة جديدة مكررة للمادة الرابعة من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية 73 لسنة 56 تتضمن تشكيل هيئة عليا للإشراف علي الانتخابات التي تجري لرئاسة الجمهورية وكل انتخابات ينص عليها الدستور كانتخابات مجلسي الشعب والشوري والمجالس الشعبية المحلية والنقابات المهنية، وتكون مشكلة من 15 عضواً يتم اختيارهم مستشار من المحكمة الدستورية العليا يتم ترشيحه من الجمعية العمومية لمستشاري المحكمة بالاقتراع السري، وثلاثة من مستشاري النقض الجالسين ويتم ترشيحهم من الجمعية العمومية أيضاً وخمسة من المستشارين الجالسين بمحكمة استئناف القاهرة وترشحهم الجمعية العمومية واثنان من مستشاري المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ترشحهم الجمعية العمومية، كذلك أربعة من الرؤساء بمحاكم القاهرة الابتدائية يتم ترشيحهم من الجمعية العمومية لمحكمتي جنوب وشمال القاهرة علي أن تكون رئاسة الهيئة لأقدم الأعضاء، ويكون مقر الهيئة العليا للانتخابات مبني المحكمة الدستورية العليا.
    وهذه الهيئة تضع القواعد والنظم المتعلقة بالقيد في جداول الانتخابات وتحديد عدد اللجان العامة والفرعية وتعيين مقارها، كما تتولي اختيار رؤساء كل لجنة من أحد الرؤساء والنواب والمستشارين والقضاة بالمحاكم الابتدائية ونظرائهم بمجلس الدولة الجالسين علي المنصة، ولا يجوز الاستعانة بأي من السادة القضاة أياً كانت درجتهم »المنتدبون للعمل بديوان وزارة العدل أو النيابة العامة أو التفتيش القضائي«، وكذلك القضاة المنتدبون كل الوقت أو بعض الوقت لأي جهة قضائية أو إدارية.
    ويتفرغ رئيس وأعضاء الهيئة للمهنة القومية الموكلة إليهم ولا يجوز لأي منهم شغل أي وظيفة قضائية أو إدارية خلال عمله بالهيئة، وتكون مدة عضوية الهيئة »سنتين«، ولا يجوز تجديد عضوية أي من أعضاء الهيئة لفترة أخري، وتلحق الإدارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية بالهيئة العامة للانتخابات، ولتلك الهيئة حقها في انتداب من تحتاج إليه من رجال القضاء أو موظفي الدولة لمعاونتها في أداء واجبها القومي، ويعلن رئيس كل لجنة عامة نتيجة الانتخاب، وتختص الهيئة العليا دون غيرها بالفصل في الطعون الانتخابية التي تقدم من المرشحين في الانتخابات، ويكون الحكم الصادر منها في الطعون نهائياً وتلتزم المجالس النيابية والشعبية والمهنية بهذا الحكم، وتلغي جميع النصوص القانونية الواردة بقانون مباشرة الحقوق السياسية ومجلس الشعب وقانون مجلس الدولة التي تتعارض مع هذا القانون.
    هذه الرؤية التي استعرضناها ستؤدي إلي منع اغتيال الحياة السياسية في مصر لأن الحزب الوطني يحاول قتلها الآن، ولأن الديمقراطية تتطلب بالفعل تعديلاً كاملاً للمناخ العام بدلاً من سياسة ضرب الودع وقراءة الكف والفنجان!!
    أخيراً هل تري هذه المقترحات النور لكي نراها مطبقة بالفعل في انتخابات الرئاسة المقبلة وانتخابات مجلس الشعب وبعيداً عن حواديت »اللت والعجن« وتفسيرات مصاصي الحقوق الدستورية والتشريعية الذين ارتكبوا جريمة دستورية أفرغته ما طالب به رئيس الدولة من تعديل المادة »76« من الدستور المتعلقة بانتخابات الرئاسة بوضعهم شروطاً تعجيزية تتعارض مع الدعوة للإصلاح الذي نتطلع إليه بفارغ الصبر.
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله

  • محمد المصرى
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 4643

    #2
    الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

    الإصلاح المنقوص
    تعديلات الحزب الوطني لقانون مباشرة الحقوق السياسية لم تكتمل




    منذ سنوات طويلة وأحزاب المعارضة تطالب بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لتحقيق الاصلاح السياسي الشامل وتضمنت اقتراحات احزاب المعارضة في هذا الصدد استخدام البصمة الانتخابية وتشكيل لجنة قضائية محايدة للاشراف علي الانتخابات بكافة مراحلها بدءاً من تقسيم الدوائر وحتي اعلان النتائج وأن يتم اجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية غير المشروطة والحد من استخدام سلاح المال والقضاء علي أعمال البلطجة والارهاب اثناء الانتخابات والاهم من ذلك نزاهة المرشحين انفسهم.. ومؤخراً أقر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور أحمد نظيف بعض المشروعات القانونية التي تتغلق بالممارسات السياسية وتضمنت ان الترخيص شرط الاصدار اذا زادت صحف الحزب علي صفحتين والسماح لمن تخضع امواله للحراسة بممارسة حقوقه السياسية وفرض غرامة وجوبية بحكم المحكمة في حالة رفض الطعن الانتخابي وحظر تلقي اموال اجنبية...
    »الوفد« تتساءل: ما جدوي تلك الحلول؟ ولماذا لم تشرك الحكومة أحزاب المعارضة في مناقشتها قبل اقرارها؟ وهل تؤدي التعديلات السابقة الي تحقيق الاصلاح السياسي الشامل كما تطالب به احزاب المعارضة؟ ام ان الأمر يتطلب الكثير والكثير؟ هذا ما نناقشه في هذا التحقيق.
    ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري يقول: التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء الخاصة بقوانين الاحزاب ومباشرة الحقوق السياسية لابد ان تكون بين أيدينا واذا كانوا قد أقروها وصدرت لها طبعات في مجلس الشعب او خارجه لتعميق الفكر، كان يجب ان تكون هناك فسفة تحكمها ولا يجوز التقاط نص منفصل عن باقي نصوص القانون لتقييمه واعطاء الرأي الصميم بشأنه ولقد انتهي الحوار الوطني الي مبادئ يتضمنها هذا القانون ـ اي قانون مباشرة الحقوق السياسية ـ ولابد ان يبقي القانون في ايدينا لكي نقرر هل تضمن المبادئ التي أقرتها لجنة الاحزاب أم لا؟ ونحن كأحزاب لم يصلنا اي اقرار بأية تعديلات في القوانين وينبغي ابلاغنا بالمناقشات وتفاصيلها الدقيقة التي حدثت في مجلس الشعب ومجلس الشوري وكذلك ما تم من قبل اللجان المختصة حول هذا المشروع بتعديلات قوانين الاحزاب ومباشرة الحقوق السياسية..
    إبعاد الداخلية
    الدكتور فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000 يؤكد أنه يجب اسناد هذه التعديلات الي لجنة قضائية مستقلة وبالطبع تعتبر هذه التعديلات خطوة الي الامام واقترح إبعاد وزارة الداخلية عن عملية الانتخابات تماماً ونرجو ان يكون ذلك موضع التنفيذ ونحن نتطلع الي تشكيل لجنة قضائية محايدة لادارة الانتخابات من رؤساء محاكم النقض والدستوية العليا ومجلس الدولة وغيرهم، من الشخصيات القضائية المستقلة وغير القابلة للعزل علي الا يكون بينهم رجال النيابة الادارية او القضاة التابعون لوزارة العدل لان هؤلاء يعتبرون موظفين في الحكومة ولا تتوافر لهم الاستقلالية الكافية في اتخاذ القرار، وطالما ان الانتخابات تحت اشراف اللجنة القضائية التي تحدثنا عنها فإننا نثق في الاجراءات والقرارات التي تتخذها، ونحن كأحزاب نوافق علي تجريم استخدام القوة والعنف والبلطجة وسلاح المال في الانتخابات، وكان مطلب معظم احزاب المعارضة تطبيق نظام القائمة النسبية غير المشروطة، وفي حالة اعتماد النظام الفردي فقط فإن حزب مصر 2000 يطالب بألا يحصل أي حزب علي اكثر من 50% من مقاعد كل دائرة ويتطلب ذلك توسيع الدوائر الانتخابية وما نشر هو نتيجة المناقشات التي دارت في الحوار الوطني بين الاحزاب.
    جهة مستقلة
    محمد علوان مساعد رئيس حزب الوفد يقول: لابد أن تكون هناك جهة مستقلة وتكون مهمتها ادارة العملية الانتخابية بالكامل بدءاً من تقسيم الدوائر وتحديد عددها وإعداد الجداول الانتخابية لمن لهم حق الانتخاب واجراء العملية الانتخابية بالكامل بكافة مراحلها ويجب ان تتعاون الهيئة مع رجال القضاء لاختيار القضاة الذين يشرفون علي الانتخابات بكافة مراحلها ويجب ان تكون هناك شرطة قضائية خاصة لحماية العملية الانتخابية علي أكمل وجه منذ تقسيم الدوائر وحتي اعلان النتائج ويجب ابعاد وزارتي الداخلية والعدل أو أية جهة تنفيذية عن هذه الهيئة علي ان تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية وتستقل عن كافة الوزارات والهيئات التنفيذية.. وكل ما يرد من تفصيلات يجب ان يخضع لهذه الهيئة اذا كان يؤدي الي ما طالبنا به، وعموما يطالب حزب الوفد وأحزاب المعارضة الأخري بضمان نزاهة الانتخابات وحرية الناخب وشفافية العملية الانتخابية وعدم التزوير.. وتعديلات الحكومة الاخيرة لقانون مباشرة الحقوق السياسية تدل علي وجود استجابة وبصيص أمل من الحزب الوطني.
    مطالب الوفد
    عواطف والي رئيسة لجنة المرأة وعضو الهيئة العليا للوفد تقول: لقد اقترح الوفد ان يتم التصويت في الانتخابات بالبطاقة القومية الجديدة لان معظم جداول الانتخابات في جميع انحاء الجمهورية معيبة بمعني انه يوجد افراد مقيدون بأكثر من دائرة ويجب ان يكون الناخب مقيداً فقط بالمنطقة التابعة لها البطاقة القومية، وقد قام الحزب الوطني بالتلاعب واستخرج بطاقات لافراد كثيرين في أكثر من منطقة، وطالبنا ايضا بضرورة وجود صناديق زجاجية يوم الانتخابات لضمان نزاهتها ومطالب الوفد أيضا ابعاد وزير الداخلية لانه وزير للحزب الوطني، كما طالبنا بضرورة وضع البطاقات بالصنادق الزجاجية وتطبيق نظام القائمة النسبية غير المشروطة لإتاحة الفرصة لجميع الفئات للترشيح خصوصاً الشباب والمرأة والمسيحيون وهؤلاء لا يحصلون علي فرصتهم في الترشيح الا من خلال القوائم، بدليل انه عندما كانت هناك القوائم النسبية وتم تخصيص مقعد للمرأة حصلت المرأة وقتها علي 36 معقداً في انتخابات عام ،1987 ومن مطالب الوفد الحد من استخدام سلطة المال اثناء الترشيح والحد من اعمال البلطجة وارهاب الخصوم، واخيراً لابد من التواصل بين الاحزاب بعضها البعض.
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله

    تعليق

    • محمد المصرى
      عضو متألق
      • Jan 2005
      • 4643

      #3
      الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

      المنافسة المستحيلة
      مجلس الشعب أقر شروطاً تعجيزية لصالح مرشح الوطني علي منصب الرئاسة






      بركان الغضب تطايرت شظاياه لتشعل لهيب الحسرة داخل أحزاب المعارضة وجميع العاملين بالحقل السياسي، بعد أن تأكد الجميع أنه لا أمل في اجراء إصلاح سياسي حقيقي قائم علي أسس من الديمقراطية والشفافية. فطوال أسابيع مضت تضافرت الآمال علي أن يكون تعديل المادة 76 من الدستور المصري الخاص بالترشيح لمنصب رئيس الجمهورية هو البداية لنهاية عصر من الكبت والاغتيال للحريات العامة، وأنه لأول مرة سيقول المواطن المصري كلمته في اختيار رئيسه المقبل، لكن الحزب الوطني خيب آمال الجميع بفضل ترزية القوانين القابعين داخل مجلس الشعب الذين أعدوا الصيغة النهائية لتعديل المادة 76 وكانت أشد *******اً وديكتاتورية مما كانت عليه المادة قبل تعديلها!!،
      حيث جاءت شروط الترشيح لرئاسة الجمهورية تعجيزية.. وهكذا نسفوا كل الأحلام في أن تشرق شمس الديمقراطية في مصر.
      »الوفد« في هذا التحقيق تكشف الوقائع التي حدثت داخل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب والتي استعانت بعدد من فقهاء القانون الدستوري لمناقشة التعديلات المطروحة علي المادة ،76 وكانت المفاجأة أنه بعد أسابيع عديدة من الجدل والمناقشة بين المتخصصين داخل اللجنة، ألقت اللجنة بكل المقترحات في سلة المهملات وأعدت مشروعاً مبدئياً للتعديلات التي ستتم إضافتها للمادة 76 بالاستعانة بعدد من ترزيتها المتخصصين في تفصيل المواد حسب الطلب.
      حلم الإصلاح
      الدكتور ثروت بدوي ـ استاذ القانون الدستوري وأحد الفقهاء الذين شاركوا بالاقتراحات بشأن تعديل المادة 76 داخل اللجنة التشريعية ـ قال بصوت يملأه الغضب: لقد اغتالوا حلم الإصلاح السياسي!!.
      وأضاف: منذ البداية رفضت وضع أية قيود تعجيزية مثل شرط الحصول علي تزكية نسبة معينة من أعضاء المجالس النيابية والشعبية، لأن أعضاء هذه المجالس تابعين للحزب الوطني.. ومن ثم فإنه من الصعب وربما من المستحيل حصول أي مرشح مستقل أو من حزب معارض علي التأييد أو التزكية من أعضاء هذه المجالس ما لم يكن من حلفاء الحزب الوطني.
      لقد طالبت مع الأحزاب بضرورة تشكيل لجنة عليا للانتخابات غير خاضعة لأية سلطة من السلطات وأن يتولي القضاء الإشراف الكامل علي العملية الانتخابية منذ بدايتها حتي إعلان النتائج.
      يستكمل الدكتور ثروت بدوي قائلاً: راعينا كأساتذة للقانون الدستور وضع عدد من الشروط الجادة لضمان جدية المرشح لهذا المنصب.. ولم نقصد وضع أية شروط تعجيزية.. لكن ما حدث غير ذلك فاللجنة التشريعية بمجلس الشعب لم تلتفت إلي اقتراحنا بل قامت بصياغة الاقتراحات المبدئية لتعديل المادة 76 وفقاً لأهوائها والتي تهدف فيها بالطبع إلي قصر الترشيح علي من يضمن ولاؤه للحزب الحاكم.. وهذا ما اتضح معناه من خلال الاقتراحات التي تمت الموافقة عليها.. فمثلاً قضت التعديلات بتشكيل لجنة للإشراف علي الانتخابات مشكلة من القضاة وعدد من الشخصيات العامة.. وفي هذا لغط واضح، لأن كلمة شخصية عامة مطاطة وتحديدها يصعب تحقيقه، وبالتالي سيظل الحزب الوطني هو المهيمن الفعلي علي ما يدور داخل الحياة السياسية.
      الأخطر من هذا أن غالبية الشروط المقترح تعديلها تدخل في نص المادة 75 من الدستور، في حين تختص المادة 76 بالاجراءات وهذا لغط تشريعي آخر!.
      تعديلات تعجيزية
      يضيف الدكتور مصطفي عفيفي ـ عميد كلية الحقوق بطنطا سابقاً استاذ القانون الدستوري: ان اللجنة التشريعية بمجلس الشعب لم تأخذ بعين الاعتبار كل المقترحات التي تم التقدم بها، فمنذ إعلان الرئيس مبارك تعديل المادة 76 قررت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الاستعانة بعدد من فقهاء القانون الدستوري لأخذ مشورتهم في الاقتراحات الخاصة بتعديل المادة 76 وتم الاتفاق علي صيغة مبدئية للتعديل، لكن للأسف تم استبعادها لتخرج إلينا صيغة أخري أشد وطأة مما كانت عليه المادة الواردة بالذكر قبل التعديل، حيث أضيفت عدد من الشروط التعجيزية، فمثلاً تمت إضافة مادة جديدة تحت رقم 192 مكرر لاستبدال كلمة استفتاء بانتخاب ولما كانت عدد المواد الخاصة بالاستفتاء علي رئيس الجمهورية مادتين فقط احداهما سيتم تعديلها وهي المادة ،76 اذن من غير الجدوي إضافة مادة جديدة للدستور من أجل حذف كلمة في مادة واحدة!!.
      هناك أيضاً خطأ دستوري فادح في شأن السماح للأحزاب بالتحلل من النسبة المطلوبة في الفترة الحالية للرئاسة فقط.. ثم فرض قيود مريرة عليها في الانتخابات التالية بدءاً من عام 2011.. فلصالح من يحدث كل هذا، خاصة أن شرط الاستثناء يعد انتقاصاً من مبدأ المساواة الدستوري بين المنتمين للأحزاب والمستقلين الراغبين في الترشيح.
      وهناك شرط تعجيزي أكثر خطورة ـ والكلام لايزال علي لسان الدكتور عفيفي ـ وهو شرط تزكية 300 عضو من مجلسي الشعب والشوري، فضلاً عن 14 عضواً من المجالس المحلية بكل محافظة.. ولا شك ان هذا الشرط سيقف حائلاً في تحقيق منافسة عادلة، مع مراعاة أن الأحزاب السياسية المعارضة لا تحصل إلا علي أرقام ضئيلة من المقاعد البرلمانية نتيجة هيمنة الحزب الوطني علي كل شيء.. وكنا قد اقترحنا في هذا الصدد حصول المرشح علي تزيكة 20 ألف ناخب كحد أدني و50 ألف ناخب كحد أقصي، وفي تصوري أن هذا الأمر يعد ميسوراً أمام الراغبين في الترشيح لرئاسة الجمهورية.
      يؤكد الدكتور عفيفي أن الاقتراحات التي طرحت في لجنة الاستماع لم يرد ذكرها في الصيغة المبدئية التي اقرتها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب.. ولذلك فإن الصورة باتت باهتة خالية من الشفافية، ومن هذا المنطلق نطالب بإعادة النظر مرة أخري في الشروط التعجيزية التي تمت صياغتها وطرح التعديلات مرة أخري علي الشعب في استفتاء علني حتي تقول الجماهير كلمتها.
      وتؤكد الدكتورة سعاد الشرقاوي ـ استاذ القانون العام بجامعة القاهرة ـ أن التعديلات المبدئية التي انتهت منها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، كانت لصالح الحزب الوطني، فغالبية الشروط لا يمكن لمرشح مستقل أو حزبي الإفلات من كبوتها، وغالبية الدول الديمقراطية في العالم لم تتعامل في دساتيرها بهذا اللغط التشريعي الفادح.
      والمؤسف في الأمر أن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب طلبت منا كأساتذة للقانون الدستوري والعام المشاركة في لجنة الاستماع للآراء، وبالفعل قمنا بعرض مقترحاتنا وقد قمنا بعملنا بأكمل وجه لأن مصلحة الوطن تعلو أي شيء.. لكن في النهاية لم تلق مقترحاتنا عين الاعتبار، لأن مآرب الحزب الوطني كانت هي الأقوي.

      الدساتير الديمقراطية
      يؤكد الدكتور عمرو الشوبكي ـ الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ أن آمال العاملين في الحقل السياسي انصبت في الفترة السابقة ومنذ إعلان الرئيس مبارك عن تعديل المادة 76 علي اجراء اصلاحات حقيقية وقد رحبت الأحزاب المصرية بفكرة وضع عدد من الضمانات الجادة للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية باعتباره منصباً رفيع المستوي، لكن للأسف فعلها الحزب الحاكم وأضاع كافة الجهود التي بذلت طيلة الفترة الماضية وذلك بوضعه عدداً من الشروط التعجيزية والتي تصعب علي مرشحي الأحزاب أو المستقلين خوض انتخابات الرئاسة.. الدليل علي ذلك المأزق الذي سيواجهه الكثير من الأحزاب السياسية باستثناء الوفد والتجمع والناصري في انتخابات عام 2011 بعد الشرط الذي تم وضعه ضمن تعديلات المادة 76 والذي يقضي بضرورة حصول كل حزب علي نسبة 5% من مقاعد مجلس الشعب ومثلها بالشوري كشرط للترشيح لرئاسة الجمهورية.
      يستكمل الدكتور الشوبكي قائلاً: الأكثر من ذلك هو المصير المجهول الذي سيواجه المرشحين المستقلين، حيث ستقف الشروط المطروحة إضافتها للمادة 76 حائلاً أمامهم وهو ما سيضطر الكثير منهم إلي التراجع عن الترشيح بعدما سيفقدون آمالهم في اجراء انتخابات حقيقية، لأن الضوابط التعجيزية التي فرضها النظام الحاكم فرغت المادة 76 من مضمونها الحقيقي والذي يهدف في الأصل إلي التنافس.
      وبالنظر إلي نصوص الدساتير العالمية وبالأخص القانون الفرنسي سنلاحظ أنه اشترط حصول المرشح لمنصب رئيس الجمهورية علي توقيع حوالي 500 عضو منتخب من أصل 45 ألف عضو في البرلمان ومجلس الشيوخ والمجالس البلدية أي بما يعني نسبة 1%.. ومن ثم فإن الشروط التي تم إقرارها في المشروع المبدئي لتعديل المادة 76 لا ترقي للتطور الديمقراطي الذي ننشده جميعاً، ويكفي أن نقول إن الحزب الوطني اغتال حلم الإصلاح السياسي الذي أمل الجميع في تحقيقه داخل مصر بدلاً من فرضه علينا من الخارج.
      سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
      لا حول ولا قوة إلا بالله

      تعليق

      • محمد المصرى
        عضو متألق
        • Jan 2005
        • 4643

        #4
        الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

        مصادرة حق الشعب
        بعد استبعاد المواطنين من حق تزكية مرشح الرئاسة




        أقر مجلس الشعب تعديل المادة 76 من الدستور التي تضمنت قواعد الترشيح لرئاسة الجمهورية واستبعاد كافة المواطنين من حق تزكية المرشح لرئاسة الجمهورية، واكتفت فقط بعدد من أعضاء مجلسي الشعب والشوري وأعضاء المجالس المحلية. وتناسي مجلس الشعب مع سبق الإصرار والترصد أن أكثر من 80% من أعضاء المجالس النيابية حزب وطني، وأن أكثر من 60% من هؤلاء النواب مشكوك في صحة عضويتهم.
        وبذلك تحاول اللجنة تقييد إدارة الأمة ومصادرة حق الشعب في التعبير عن آرائه ولم تضع اعتباراً لرغبة كافة التيارات والقوي السياسي المختلفة عند تعديل المادة 76 من الدستور ليصبح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية حقاً لكل مواطن يجد في نفسه الكفاءة لذلك، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث بعد التعديل الأخير.
        المستشار سعيد الجمل ـ رئيس اللجنة التشريعية بحزب الوفد ـ يؤكد أن الآراء التي دعت إليها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ما هي إلا طريق لغلق باب الانتخابات، فنواب مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية أغلبهم من الحزب الوطني، ونحن نعرف ماذا جري في الانتخابات السابقة حيث قضت محكمة النقض ببطلان عضوية العديد من أعضاء البرلمان، والقرار الأخير للجنة التشريعية بمجلس الشعب باستبعاد المواطنين من التصويت علي مرشح انتخابات الرئاسة وحق مرشحي الحزب الوطني فقط في التصويت والتزكية يعد بالدرجة الأولي مصادرة لحق الشعب، فضلاً عن أن أغلب النواب مشكوك في صحة عضويتهم لأن التزوير كان شاملاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة!!.
        وأضاف المستشار سعيد الجمل أن اللجنة المشرفة علي الانتخابات ليست حيادية والشخصيات العامة عودة لتكريس إرادة الحزب الوطني.
        فالمفترض أنه إذا كان عدد أعضاء اللجنة المشرفة علي الانتخابات 9 يكون 5 منهم من محكمة النقض و4 من المحكمة الإدارية العليا، ولكن الشخصيات العامة أكذوبة لا نعترف بها وتحديدها ليس أمراً سهلاً، ومن ثم فالعملية مقصود بها التحكم في انتخابات الرئاسة وبالتالي يعتبر نظام الاستفتاء أفضل.
        تمثيلية مصطنعة
        الدكتور نبيل عبدالفتاح ـ نائب مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ أوضح: كما يقال في التعبير الشائع »تمخض الجبل فولد فأراً صغيراً جداً« لقد كان متوقعاً منذ البداية حدوث هذه التمثيلية التي تعتبر محاولة للضحك علي الأغلبية الساحقة للأمة المصرية والكذب أمام أجهزة الإعلام الغربية والغرب عموماً وأمريكا خصوصاً. ان هناك محاولة لاجراء إصلاحات سياسية، والمشكلة أن الغرب يستعين بالبعض علي حساب أبناء الأمة المصرية، وهؤلاء لا يريدون إصلاحاً لأن الاصلاح بصراحة شديدة يتطلب فتح الملفات كاملة، وبالتالي اجراء محاسبة جادة علي الصعيدين السياسي والقانوني لما تم من سياسات ونفقات ومن تحالفات خارجية واستبعادات في الداخل للقوي والكفاءات ومن خروج منظم علي قواعد حقوق الإنسان وأيضاً علي هذا الانتشار الفاسد واللاحق للفساد السياسي والوظيفي الذي انتشر كالسرطان في كل مرافق الحياة من قطاع الأعمال لجهاز الدولة إلي القطاع الخاص وحتي تفاصيل الحياة اليومية، حتي وصلت إلي الفوضي الآن ويعتقد البعض واهماً أنه يقوي بجهاز الأمن فقط ولكن القوة لا تكون إلا بالشرعية بموافقة إرادة الأمة علي وجود هذه العناصر.
        ومن ثم كانت هذه اللعبة التي اقترحها البعض وثبت انها مثل غيرها من الألاعيب السياسية الصغيرة التي تمت علي مدي أكثر من ثلاثة عقود مضت، تغيرات شكلية في النصوص الدستورية وفي القرارات والتشكيلات الوزارية وفي النهاية عندما يتم تمحيص ما يقدم من مسرحيات، يكتشف المراقب السياسي عندما تطرح المسرحيات انه يقبض الريح بيديه وانه ازاء وهم سياسي كبير، فلا اصلاح ولا تطوير.
        وتساءل د. نبيل عبدالفتاح قائلاً: أين هذه الشعارات التي رفعها النظام الحاكم منذ 25 عاماً بأنها مرحلة مهمة؟ وأين ما قاله الرئيس مبارك بأن الكفن ليس له جيوب في إشارة واضحة إلي أن النظام ضد الفساد الذي انتشر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وفرح الناس وتفاءل المثقفون وكان ذلك دلالة علي مواجهة أشكال الانحراف والخروج علي القانون وأنماط التسيب ثم انتهت الشعارات إلي ما نحن فيه الآن.
        أيضاً تم رفع شعارات التطوير والتحديث والنهضة في إطار كرنفالي واستعراضي ولم يتحقق شيء علي الإطلاق، ونحن ازاء شعارات كاذبة في اللجنة التي شكلت بمجلس الشعب التي للأسف الشديد أجرت حواراتها وجلسات استماعها في خلسة لأنها كانت جلسات سرية وقد تم ذلك حكراً علي مجموعة من الأشخاص لا نعرف من دعاهم لاجراء هذه الحوارات، وهؤلاء الذين يجلسون علي منصة لجنة الاستماع ما الذي قدموه سوي قيود مستمرة علي حريات الناس وهم الذين يوافقون دائماً علي استمرار قانون الطوارئ ويطعنون دوماً بعدم دستورية القوانين التي يصدرونها وكانت محصلة هذا كله سيادة قانون القوة والبلطجة والنفوذ وغياب القانون في تفاصيل الحياة اليومية، وطبيعي إذن أن يضع هؤلاء ـ علي حد قول د. نبيل ـ كل هذه القيود التي يحاولون بها تقييد إرادة الأمة لصالح مرشح واحد وهو المرشح الرسمي مع كل الاحترام له.
        ولكن هذا ليس إصلاحاً وليس بداية جادة، فقد اقترحوا التعديل ولم يعرفوا كيف يضعونه موضع التنفيذ ودون دراسة مسبقة وفوجئ هؤلاء بروح جديدة للأمة يشكل دخولها نقطة تحول أكثر عمقاً وجوهرية منذ نهاية حكم الوفد في المرحلة شبه الليبرالية قبل الثورة ولكن الأمة الآن في طريقها إلي الشارع، وهذا يتطلب إصلاحاً سياسياً جذرياً للنظامين الدستوري والسياسي معاً كمقدمة لإصلاحات شاملة لإعادة تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد.
        تفريغ المعني
        الدكتورة نجوي ابراهيم ـ استاذ العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر ـ تؤكد أن الغرض من تعديل المادة 76 هو إعطاء الفرصة لعدد كبير من المواطنين ممن لهم القدرة علي ترشيح أنفسهم، ولكن أن تكون تزكية المرشح من عدد معين من أعضاء المجالس النيابية والمحلية فهذا لا يعني سوي تفريغ معني التعديل من مضمونه فضلاً عن القيد الذي وضع أمام الأحزاب بشأن حصول كل حزب علي نسبة 5% من مقاعد مجلس الشعب للترشيح لرئاسة الجمهورية، فمعظم الدساتير في جميع دول العالم تعطي قدراً كبيراً من المرونة والفرصة للمواطن الذي يجد في نفسه القدرة والإمكانيات لمثل هذا المنصب لإعطاء الفرصة لأكثر من مرشح، أما بالنسبة للقيود التي فرضتها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب فهي خطوة للرجوع إلي الوراء، وفي الوقت نفسه إعطاء الفرصة الأكبر لمرشح الحزب الوطني وتقليص أحزاب المعارضة الأخري، التي لا يمكن الحصول علي التوقيعات المطلوبة من داخل البرلمان وحتي في حالة إعطاء الفرصة للآخرين فالشروط التعجيزية تحول بينها وبين اتاحة أية فرصة للترشيح، وتساءلت الدكتورة نجوي: إذا كان الأعضاء الموجودون حالياً تكاد تنتهي مدة صلاحيتهم فلماذا يعطي لهم الحق في إعطاء أصواتهم؟!.
        سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
        لا حول ولا قوة إلا بالله

        تعليق

        • محمد أمين
          عضو متألق
          • Sep 2003
          • 2582

          #5
          الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

          شكرا محمد علي الموضوع , و فعلا خلاص القانون أتفصل للحزب الوطني , و لا أمل لأي حزب أخر و مستحيل لأي مستقل أن يرشح نفسه , كما قلت حلم الأصلاح قد أجهض بالفعل , و السكوت فعلا غلط ...


          ألف شكر يا محمد , و يعطيك ألف عافية
          Mohamed Amin

          تعليق

          • ليبي جدا
            عضو فعال
            • Mar 2005
            • 262

            #6
            الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

            شكرا أخ محمد علي الموضوع المهم

            أخي عندما كنت في الرابعة عشر من عمري قرأت قصة ( حيوانات المزرعة ) للكاتب الانجليزي جورج آرويل .. وعندها ربطت بما حدث لديكم بما قرآتة وهو كالآتي :

            قام الخنزير بأنقلاب وطرد بمساعدة الحيوانات المزارع صاحب المزرعة و أعلن عن قيام دولة للحيوانات بالمزرعة و خط بحافرة الدستور علي حائط الزريبة و بعد أيام تغير ذلك الخنزير و أصبح ديكتاتور يعدم الحيوانات التي تعارضة و عندما يقولون لة ألم تكتب في الدستور بأن لا حيوان يقتل حيوان قال لهم إذهبوا الي حائط الزريبة فوجدوا الجملة كاملة مضافا اليها بلون آخر كلمتي ( إلا ال**** ) ؟؟

            هذا ما حدث تقريبا في مصر عندما عدل الدستور سابقا في تلك المادة التي تقول ( يحق للرئيس الترشح لمدة رئاسية أخري )

            فجاء (حسني مبارك ) وفعل مثل صاحبنا في القصة و ( المدة الرئاسية ) أصبحت ( مدد رئاسية ) !!

            سهلة و بسيطة قام بقلب التاء المربوطة بدال و كأنة أبو الحروف ؟؟

            إن لم تستحي فافعل ما شئت ...و لله في خلقة شؤون

            ما يحدث الان في مصر يسمي ديمقرطة الديكتاتورية أي إضفاء طابع الديمقراطية علي نظام حكم ديكتاتوري ...

            أخيرا أنصح الاخوان في مصر يأن يطلبوا مساعدة العم بوش فقد أصبح حكامنا لا يستحون بل يخافون ...

            .
            ليبي جدا ...............................................
            الــمــمــلــكــة الـلــيــبــيـــة

            تعليق

            • ورق الألوان
              عضو متألق
              • Aug 2004
              • 2997

              #7
              الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

              نحن سننتظر الإصلاحات في سوريا أثناء المؤتمر القطري ....
              نتمنى ألا يكون حلماً ... و نثق أنه لن يكون
              [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

              تعليق

              • ليبي جدا
                عضو فعال
                • Mar 2005
                • 262

                #8
                الرد: إجهاض حلم الأصلاح فى مصر

                اضيف في الأساس بواسطة mt1985
                نحن سننتظر الإصلاحات في سوريا أثناء المؤتمر القطري ....
                نتمنى ألا يكون حلماً ... و نثق أنه لن يكون
                أخي أتمني أن يكون ذلك صحيحا مع أنني لا أثق بهؤلاء الديكتاتوريين فهم مستعدون للتنازل عن كل شيء الا الحكم و السلطة !!

                ليبي جدا...........................................................................................
                آخر تعديل بواسطة ليبي جدا; 13-05-2005, 07:51 PM.
                الــمــمــلــكــة الـلــيــبــيـــة

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...