قال السفير السوري لدى بريطانيا سامي خيامي أمس: إن الرئيس السوري بشار الأسد ملتزم بالإصلاح لكنه يخشى أن تكون الدعوات الأميركية المطالبة بالديمقراطية قناعاً يخفي الرغبة في زعزعة استقرار بلاده.وقال خيامي في مقابلة مع وكالة «رويترز» ان انسحاب سوريا من لبنان حرم أولئك الذين يسعون لتغيير النظام في دمشق من ذريعة لتحقيق ذلك.
وأضاف أن مؤتمر حزب «البعث» الذي سيعقد في الشهر المقبل سيشير إلى تهيؤ الحزب الحاكم للإصلاح الاقتصادي والسياسي لكن فقط في إطار عملية تغيير أوسع.وأضاف «الرئيس عقد العزم تماماً على وضع الاصلاح على الطريق.. هل سيستغرق ذلك وقتاً؟ طبعاً لأنه لابد من حدوث كثير من الأمور.
لابد وأن يمضي الاصلاح السياسي مع الاصلاح الاقتصادي والاداري والقضائي.. وقدرتنا على انجاز كل هذا بسرعة هي في الحقيقة مسألة استعداد ليس فقط من جانب الحكومة السورية وإنما أيضاً من المجتمع السوري ككل. يجب أن يعترف السوريون بأن هناك خطوات كثيرة يجب ان تتخذ ليكيفوا أنفسهم مع الوضع الاقتصادي والسياسي العالمي الجديد.
وأصر خيامي، وهو مساعد للأسد واصلاحي ذو عقلية اقتصادية من خارج «البعث» الذي يحكم سوريا منذ عام 1970 على أن الرئيس جاد في الإصلاح ويرى أن على السوريين ان يتكيفوا مع عالم تسيطر عليه الولايات المتحدة. وقال: «عليهم أن يدركوا ان السياسة الدولية لا تدار بالمنطق بالضرورة لكن لابد وأن تدار من خلال تفاهمات ومبادرات تجعلك محصناً ضد الضغوط».
رويترز
