المركزية الديمقراطية المعطلة فى حركة فتح
المركزية الديمقراطية تلك الخاصية التى تتمتع بها الية العمل الحركى والتى حافظت على الاتزان الفعلى داخل الاطر الحركية ، فهي خاصية تجمع مركزية القرار مع اعتبارات رأى القواعد الحركية وأطرها ، الا ان هذا المفهوم غاب عن الفعل فى منعطفات مرت بها الثورة الفلسطينية وهى منعطفات حادة منذ التحول فى البرنامج السياسى والقبول بالحل المرحلى مع العدو الصهيونى ، وان قال النص الاراضى المحررة وفى الثورات تعنى الاراضى المحررة ماتم تحريرها سياسيا بفعل البندقية وفى حالة التوازن التام مع العدو ، او التفوق عليه ، الا اننا نحن تجاوزنا هذه المفاهيم ودخلنا وبغير نضوج مراحل متقدمة ، تم التسارع اليها بعد كامب ديفيد وهذا كان بفعل الحدث الاقليمى والدولى والذاتى ايضا ، وغيبت اطر الحركة عن اتخاد القرار الذى نص عليه النظام ، وبتالى الجانب الاخر من المحور الفكرى قد جمد وبقيت مركزية القرار التى دخلنا بها اوسلو ، حيث كانت الكوادر المتقدمة لا تعلم شئ عن هذا الاتفاق الا بعد الاعلان عنه ، وبذلك دخلنا منحدر خطير لتغيب الديمقراطية فى داخل الاطار ، ونتيجة هذا التغييب ، احكم اللوبى الاقليمى والدولى والذاتى على قائد هذه الثورة ، حيث اجبر على الموافقة على اوسلو وكان لامفر من الخروج باقل الخسائر وتوجهت النظرة بنقل الصراع للداخل من خلال العبور على اوسلو ، وكانت هذه سياسة القائد الرمز الشهيد ابو عمار ، الا ان تغييب الجانب الديمقراطى فى الاطر الحركية دعا لسيطر ة كاملة للأجهزة والمستفيدين والمستنفعين والمتعاونين ، ووجدو لهم طريقا فى هذه المرحلة الانتقالية بما يتوفر لديها من ضغوط اقليمية ، الى ان تسئ استخدام المرحلة ، وتسئ لسمعة حركة فتح فى اوساط الجماهير الفلسطينية ، وتوالدت تلك الظاهرة الى ان اصبحت تشكل لوبى له عمق اقليمى فى واقع السلطة ، وكانت نقطة البداية للتمرد على المركزية فى حد ذاتها ، فحينما انهار الحزب الشيوعى لم ينهار عشوائيا ، كانت مقدمات لها نتائج ، فتعمقت فى اوساطه النفوذ الاقليمى والدولى بقيادة امريكا ، مما افرز جورباتشوف ويلسن وسريعا ما تامروا على قيادة الحزب والحزب وأنهار الحزب الشيوعى لصالح اليمين الامريكى ، ونرجع الى تغيب الجانب الديمقراطى فى حركة فتح ، مما جعل لللوبى القديم الجديد وتلامذتهم ، من سطوة على القرار وكان التأمر الذى افرز موقف مأساوى ومنعطف مأساوى لجماهير شعبنا وثورتنا وأنتفاضتنا ولكل قوى العدل والسلام فى العالم ، وهو اغتيال الاخ الرمز الشهيد ابو عمار
وفى منظار التحول فى السياسة الامريكية فى المنطقة ، وبعد فشل حملتها العسكرية فى العراق فى فعل استقرار وتغيير بالاداة العسكرية لجأت امريكا الى التقارب مع قوى سبقت ان تحالفت معها فى المنطقة ضد الروس وعبد الناصر وجميع الثورات العربية ليكونو ا هم البديل لأنظمة دكتاتورية وكذلك بديل عن حركات تحرر لها واقع التجربة والتاريخ فى المنطقة بما فيها فلسطين ، ولذلك نحن نرى ان التغييب والقصد فى التغييب لجانب الديمقراطية ، ستجعل سطوة لكل دعاة المهزلة ، من استحكام فى القرار والرأي مما يمثل خطورة على مستقبل هذه الحركة وطموحاتها وطموحات شعبنا ، ولذلك اننا نشك فى عقد المؤتمرات الحركية فى اوقاتها او فى الوقت القريب الى ان يقوم يلسن بترتيب البيت الفلسطينى والفتحاوى بما يتوافق مع عذابات اليهود فى العالم وحقهم فى العيش فى وطن امن اما الفلسطينيون فلهم جوانب المائدة ويكفى لطبقة المستفيدة من عدة امتار على الارض لتبنى القصور عليها والملاهى والشركات والسوق الحرة كما قالوا؟؟؟؟!!!!!!!!
ولذلك اننا نمر فى مرحلة حرجة ونحن على وعى كامل بما يدور ولن يرحمنا التاريخ
والسلام عليكم,,,