السلام عليكم
مع بداية الاحتلال الأميركي للعراق تسربت أنباء عن إعادة فتح خط النفط كركوك - حيفا، ليصدر تكذيب بارد للخبر، ومن ثم ليغرق هذا الموضوع في التعتيم الكامل.
هذا الأسبوع كشفت نشرة فلاش الفرنسية، النقاب عن تفاصيل هذا المشروع الذي ما يزال العمل فيه جار على قدم وساق. فهذا الخط الذي كان يعتبر رمزا لل******* الانكليزي في المنطقة الحمراء من سايكس بيكو، أي تلك الممتدة من العراق إلى فلسطين، ما يزال يشكل الحلم الكبير للقوى ال*******ية الغربية، ولكن لإسرائيل أكثر.
إعادة تشغيله سيحول ميناء حيفا إلى روتردام الشرق الأوسط، يقول الإسرائيليون الذين يطمحون إلى جعله مكانا لتجميع النفط العربي بدءا من العراقي وانتقالا إلى الخليجي أيضا.
ولذلك فان خبراء من الكيان الصهيوني ومن الغرب وصلوا إلى العراق بعد الاحتلال لدراسة الأمر. والتفاهم مع الأكراد بشأنه، في حين رأى هؤلاء أن هذا المشروع سيضمن لهم إنشاء دولتهم. وإذا ما ربطنا ذك بما أعلنته المقاومة العراقية في حينه من أنها دمرت مركزا للموساد في كركوك وبكل ما تلا ذلك من محاولات لعزل تلك المدينة، وصلنا إلى تأكيد ما نقرا ونسمع.
النشرة تقول أن وزارة الدفاع الأميركية هي التي تضطلع بهذه المهمة، وان دونالد رامسفيلد من ابرز المتحمسين لها، وان هذه الوزارة قد أرسلت برقية إلى تل أبيب للتحرك منذ شهر آب 2003 .
رامسفيلد هذا كان قد عرض على صدام حسين إعادة فتح خط كركوك حيفا حتى ميناء العقبة في مرحلة أولى، إلى أن يتحقق السلام، لكن الرئيس العراقي الذي فهم الرسالة رفض في حينه بشدة، مضيفا سببا آخر إلى أسباب التخلص منه.
وزير البيئة الإسرائيلي يوسف باريتزكي ذهب إلى واشنطن بعد البرقية المذكورة، ليقترح على الأميركيين توسيع الأنابيب قبل فتح الخط وذلك كي تتسع لكميات اكبر مما يعزز القول بفكرة ضم النفط الخليجي إلى العراقي.
المعارضة الوحيدة التي تعيق المشروع هي المعارضة التركية المرتبطة بموضوع الاكراد، ولا ندري الى أي مدى ستتمكن من الصمود.
الأوساط الصهيونية تقول انه لا بد بعد فتح الخط من شق طريق تواكبه، ومن ثم من إقامة نقاط عسكرية لحمايته. مما سيفتح المجال أيضا للشروع في بناء كم من المستوطنات اليهودية في بلاد الرافدين، وبذلك يكون حلم إسرائيل الكبرى قد امتد حتى الفرات بدون قتيل إسرائيلي واحد. بل وبتوفير عشرين بالمئة من فاتورة النفط الإسرائيلية في المرحلة الأولى ومن ثم بتصاعد هذا الرقم إلى أرباح هائلة ستسمح للصهيونية من ان تسيطر على المنطقة كلها محققة مقولة تهويد إسرائيل الكبرى ومن ثم العالم العربي عبر الاقتصاد. تلك المقولة التي نادى بها حاخامات الصهيونية المعارضة للحرب منذ الثمانينات. كما ستؤمن روتردام الشرق الأوسط للدولة العبرية التحكم بالعالم اقتصاديا.
ألا يفسر ذلك جانبا من تمسك الإدارة الأميركية برامسفيلد وعدم قبول استقالته بعد أبوغريب وسواها، إذا ما كان هو عراب المشروع، أو بالأحرى الخادم الأمين على تنفيذه؟
ألا يفسر ذلك كون هذا الرجل مكلف بشؤون العراق منذ الثمانينات؟
ألا يفسر أيضا جانبا من حقده على صدام حسين؟
يظل السؤال الأهم: أي مستقبل ينتظرنا نحن كلنا في هذه المنطقة؟
تحياتي
منقول للكاتبه حياة حويك عطيه
من كركوك إلى حيفا!
مع بداية الاحتلال الأميركي للعراق تسربت أنباء عن إعادة فتح خط النفط كركوك - حيفا، ليصدر تكذيب بارد للخبر، ومن ثم ليغرق هذا الموضوع في التعتيم الكامل.
هذا الأسبوع كشفت نشرة فلاش الفرنسية، النقاب عن تفاصيل هذا المشروع الذي ما يزال العمل فيه جار على قدم وساق. فهذا الخط الذي كان يعتبر رمزا لل******* الانكليزي في المنطقة الحمراء من سايكس بيكو، أي تلك الممتدة من العراق إلى فلسطين، ما يزال يشكل الحلم الكبير للقوى ال*******ية الغربية، ولكن لإسرائيل أكثر.
إعادة تشغيله سيحول ميناء حيفا إلى روتردام الشرق الأوسط، يقول الإسرائيليون الذين يطمحون إلى جعله مكانا لتجميع النفط العربي بدءا من العراقي وانتقالا إلى الخليجي أيضا.
ولذلك فان خبراء من الكيان الصهيوني ومن الغرب وصلوا إلى العراق بعد الاحتلال لدراسة الأمر. والتفاهم مع الأكراد بشأنه، في حين رأى هؤلاء أن هذا المشروع سيضمن لهم إنشاء دولتهم. وإذا ما ربطنا ذك بما أعلنته المقاومة العراقية في حينه من أنها دمرت مركزا للموساد في كركوك وبكل ما تلا ذلك من محاولات لعزل تلك المدينة، وصلنا إلى تأكيد ما نقرا ونسمع.
النشرة تقول أن وزارة الدفاع الأميركية هي التي تضطلع بهذه المهمة، وان دونالد رامسفيلد من ابرز المتحمسين لها، وان هذه الوزارة قد أرسلت برقية إلى تل أبيب للتحرك منذ شهر آب 2003 .
رامسفيلد هذا كان قد عرض على صدام حسين إعادة فتح خط كركوك حيفا حتى ميناء العقبة في مرحلة أولى، إلى أن يتحقق السلام، لكن الرئيس العراقي الذي فهم الرسالة رفض في حينه بشدة، مضيفا سببا آخر إلى أسباب التخلص منه.
وزير البيئة الإسرائيلي يوسف باريتزكي ذهب إلى واشنطن بعد البرقية المذكورة، ليقترح على الأميركيين توسيع الأنابيب قبل فتح الخط وذلك كي تتسع لكميات اكبر مما يعزز القول بفكرة ضم النفط الخليجي إلى العراقي.
المعارضة الوحيدة التي تعيق المشروع هي المعارضة التركية المرتبطة بموضوع الاكراد، ولا ندري الى أي مدى ستتمكن من الصمود.
الأوساط الصهيونية تقول انه لا بد بعد فتح الخط من شق طريق تواكبه، ومن ثم من إقامة نقاط عسكرية لحمايته. مما سيفتح المجال أيضا للشروع في بناء كم من المستوطنات اليهودية في بلاد الرافدين، وبذلك يكون حلم إسرائيل الكبرى قد امتد حتى الفرات بدون قتيل إسرائيلي واحد. بل وبتوفير عشرين بالمئة من فاتورة النفط الإسرائيلية في المرحلة الأولى ومن ثم بتصاعد هذا الرقم إلى أرباح هائلة ستسمح للصهيونية من ان تسيطر على المنطقة كلها محققة مقولة تهويد إسرائيل الكبرى ومن ثم العالم العربي عبر الاقتصاد. تلك المقولة التي نادى بها حاخامات الصهيونية المعارضة للحرب منذ الثمانينات. كما ستؤمن روتردام الشرق الأوسط للدولة العبرية التحكم بالعالم اقتصاديا.
ألا يفسر ذلك جانبا من تمسك الإدارة الأميركية برامسفيلد وعدم قبول استقالته بعد أبوغريب وسواها، إذا ما كان هو عراب المشروع، أو بالأحرى الخادم الأمين على تنفيذه؟
ألا يفسر ذلك كون هذا الرجل مكلف بشؤون العراق منذ الثمانينات؟
ألا يفسر أيضا جانبا من حقده على صدام حسين؟
يظل السؤال الأهم: أي مستقبل ينتظرنا نحن كلنا في هذه المنطقة؟
تحياتي
منقول للكاتبه حياة حويك عطيه







تعليق