تداول مشروع قرار دولي لاستكمال 1559 بفرض عقوبات على تسليح «حزب الله»

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #1

    تداول مشروع قرار دولي لاستكمال 1559 بفرض عقوبات على تسليح «حزب الله»

    تؤكد معلومات حصلت عليها «الحياة» في نيويورك وواشنطن ان هناك تداولا بين اعضاء في مجلس الامن لطرح مشروع قرار يفرض عقوبات على اي دولة، في اشارة الى سورية وايران، تزود «حزب الله» اسلحة او تسمح بمرورها اليه، وذلك في اطار السعي الى استكمال القرار الدولي الرقم 1559،

    وذلك في الوقت الذي تنحبس أنفاس اللبنانيين مع فتح صناديق الاقتراع اليوم في محافظة الشمال، في المرحلة الثالثة والاخيرة من الانتخابات النيابية والتي ستقرر نتيجتها التوازنات داخل المجلس النيابي الجديد. وتبدو المعركة حاسمة بالنسبة الى القوى السياسية المنضوية في المعارضة الساعية الى استكمال المقاعد النيابية التي حصلت عليها في شكل يضمن لها الأكثرية النيابية، ومصيرية بالنسبة الى مرشحين آخرين على اللوائح المنافسة من الذين يأملون اختراق لوائح المعارضة، وأبرزهم النائبان سليمان فرنجية ومخايل الضاهر، إضافة الى مرشحي العماد ميشال عون والمتحالفين مع كل منهما. إذ ان الأخير يخوض امتحان القدرة على تحقيق الفوز خارج منطقة جبل لبنان حيث حقق انتصاراً كبيراً في دائرتين من دوائره الأربع الأحد الماضي.

    واختصر الصراع الانتخابي في الشمال، للمرة الأولى في لبنان، الصراع السياسي الدائر على الساحة اللبنانية، الذي تصاعد منذ التمديد للرئيس إميل لحود الصيف الماضي وبلغ ذروة مأسوية مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي أرخت تداعياته بتأثيرها على العملية الانتخابية، لا سيما عند احتدام المنافسة في الشمال.

    وإذ يأمل اللبنانيون أن يكون يوم غد الاثنين «يوماً آخر»، تتراجع فيه حال الاحتقان التي أحدثتها التعبئة المتبادلة وزادتها الأعصاب المشدودة الى الشمال، فإن ارتفاع حدة المنافسة التي استخدمت فيها الأسلحة كافة: الاعلام الذي احتضن الاتهامات المتبادلة وزلات اللسان غير المألوفة على أنواعها، والمال السياسي وغير السياسي من جميع الافرقاء، والعصبيات الطائفية والمناطقية على اختلافها، فإن المعركة تدور على ارتفاع نسبة الاقتراع في كل من الدائرتين الانتخابيتين الشماليتين.

    وينتظر أن يتدفق المقترعون من أصل عدد المسجلين على اللوائح الرسمية في المحافظة (689234 ناخباً)، على 1359 قلماً في الدائرتين الشماليتين: الأولى تضم أقضية عكار وبشري والضنية لملء 11 مقعداً تتنافس عليها لائحة مدعومة من تحالف «تيار المستقبل» الذي يتزعمه سعد الحريري و»القوات اللبنانية» والحركة الاصلاحية الكتائبية، وأخرى مدعومة من العماد عون والنائب مخايل الضاهر ونائب رئيس الحكومة عصام فارس (غير مرشح) وحزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي، ولائحة ثالثة تضم مرشحين مستقلين بينهم مرشح للحزب الشيوعي اللبناني.

    أما في الدائرة الثانية التي تضم أقضية طرابلس، المنية، الكورة، البترون وزغرتا، فتتنافس على المقاعد الـ17 فيها لائحة يتزعمها النائب سليمان فرنجية وتضم ثلاثة مرشحين للعماد عون، بالتحالف مع عبدالمجيد الرافعي وأحمد كرامي وبدعم من الحزب السوري القومي الاجتماعي، في مقابل لائحة مدعومة من «تيار المستقبل» و»القوات اللبنانية» و»لقاء قرنة شهوان» الذي يضم الشخصيات المسيحية المعارضة، إضافة الى «حركة اليسار الديموقراطي».

    وأشبع المتنافسون في الدائرتين الجمهور الانتخابي تعبئة بالمهرجانات والتصريحات وكان آخرها أمس زيارة قام بها الرئيس أمين الجميل لحليفيه النائب بطرس حرب في البترون والنائب فريد مكاري، فيما نظم سعد الحريري المهرجان الأخير في بلدة المنية عصراً. وأكد ان «اقتراع أهل الشمال سيشكل استفتاء حول مشروع رفيق الحريري الوطني والانمائي والسياسي حتى يصل أخيراً الى المنية وكل الشمال». وأضاف: «هم يقولون لكم ان رفيق الحريري مات عن جد (تصريح للنائب فرنجية) بعد ساعات ستقول لهم أصواتكم في صناديق الاقتراع ان رفيق الحريري عن جد... لم يمت».

    في المقابل اتهم العماد عون تيار الحريري بدفع الأموال في طرابلس. وقال ان الضابط السابق في قوى الأمن وسام الحسن يتولى توزيعها. واتهم «تيار المستقبل» بالتعرض لمواكب «التيار الوطني الحر»، وقال ان «الوطن لا يبنى إلا على روحية العسكر الذي ضحى بنفسه». وقال عون: «بكل فخر أقول انني قَسمت المعارضة حين وجدتها من دون برنامج لأنه يجب أن تحصل معارك انتخابية للحفاظ على الديموقراطية».

    في موازاة ذلك، أكدت مصادر مطلعة في واشنطن ونيويورك لـ «الحياة» فكرة طرح مشروع قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات على أي دولة «تمد أو تمرر الأسلحة» لأي مجموعة في لبنان، خارج نطاق الحكومة الشرعية في بيروت وسلاح الجيش اللبناني.

    وتأتي الفكرة في اطار البحث في كيفية تجريد الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من السلاح، وابرزها «حزب الله» طبقا للبند الثالث من قرار مجلس الأمن الرقم 1559 الذي يتوقع أن يتصدر عناوين المرحلة بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية. وأكدت المصادر أن مشروع القرار «في مراحل جس النبض». وأشارت مصادر أخرى الى «أن الجانب الأميركي وكبار المسؤولين في الخارجية الأميركية المهتمين بالملف السوري اللبناني بادروا الى الطرح (لهذه الفكرة) و تسويقها في العاصمتين الفرنسية والبريطانية»، وان هؤلاء المسؤولين » في انتظار الرد».

    وأكدت المصادر أن هناك «قلقا أميركيا» من المرحلة المقبلة، وكيفية التعامل مع «حزب الله»، خصوصا بعد وصوله الى المجلس النيابي بكتلة «يحسب لها حساب». وأشارت الى أن الخارجية الاميركية تتداول، الى مسألة السلاح، في كيفية التعامل مع الكتلة النيابية لـ«حزب الله»، المدرج على لائحة الارهاب التي تضعها الوزارة، خصوصا في حال اطلاق «دورات تدريبية» برعاية الاتحاد الأوروبي وواشنطن للنواب المنتخبين، أو في حال اصدار بيان رئاسي من مجلس الأمن يرحب بالانتخابات.

    وأكدت المصادر في واشنطن ان الادارة تصر على التعامل مع الملف اللبناني و»حزب الله» في الاطار الدولي، وبالتعاون مع الجانبين الفرنسي والبريطاني، و»ستتحاشى اتخاذ أي خطوات منفردة». كما «ستترك نزع سلاح حزب الله للدولة اللبنانية». ويوجه المشروع في حال نيله الموافقة الأوروبية رسالة «دولية» لكل من سورية وايران، ويتوعدهما بعقوبات باعتبارهما الممول والمعبر لسلاح «حزب الله».

    دار الحياة
    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...