بات جميع مراقبي السياسة والشئون العسكرية في العالم على قناعة تامة بأن العراق وبكل المقاييس تحول بالنسبة لأمريكا إلى مستنقع أشد دمويا وإيلاما ومهانة من المستنقع الفييتنامي. عجوز أمريكي من المحاربين القدماء ممن حاربوا في فييتنام أجرت معه شبكة التلفزة الأمريكية "CBS News" مقابلة أثارت عاصفة من الجدل وضجت الشبكة على أثرها بأعداد هائلة من المكالمات الهاتفية من المشاهدين الذين تابعوا المقابلة، يقول المحارب الأمريكي القديم:
لامجال للمقارنة بين طبيعة الحرب في فييتنام وطبيعة الحرب في العراق، في فييتنام كنا نقاتل بشرا نراهم ويروننا، فيقتلون منا ونقتل منهم، وعندما يقترب المساء، كان كل فريق منا يعود إلى ثكناته لنستأنف القتال في صباح اليوم التالي. أما في العراق، فإن الجيش الأمريكي يقاتل أشباحا مدربة تدريبا ميدانيا عاليا لا مكان ولا زمان محدد لظهورها، فهي من يحدد زمان ومكان المعركة وليس الجيش الأمريكي، كما أن طبيعة الإصابات تختلف في فييتنام عنها في العراق، فجثث قتلى الجنود الأمريكيين مشوهة إلى حد مخيف جدا بسبب دقة استخدام المتفجرات، في حين أن من يخرج حيا من التفجير يتحول إلى شخص عاجز عليه أن يتعذب طوال ما بقي له من عمر في الحياة. -انتهى كلام المحارب الأمريكي-
وأمام ترنح الرامبو الأمريكي بسبب شدة الضربات التي توجهها المقاومة العراقية إلى مفاصله، لم يعد أمامه سوى أن يمتهن أستخدام أساليب الكذب، ولذا، فقد وجد في قضية السفير المصري المذبوح خير ما يمكن له أن يستخدمه في محاولة منه لإنقاذ ما تبقى له من نزر يسير من هيبة يسير سيرا حثيثا نحو فقدانها في المستنقع العراقي.
ففي البداية، وعندما اختطف السفير المصري، روج الإعلام الإسرائيلي المصري لأكذوبة أن ما يسمى "تنظيم القاعدة" هو من خطف السفير"، ولعله لا يخفى على أحد أن من صالح اليهود نسبة كل عمليات المقاومة العسكرية التي تنفذها المقاومة العراقية ضد الأمريكان وعملائهم البعثيين والشيعية إلى عميل تل أبيب وجاسوسها المدرب في العراق المدعو "الزرقاوي"، بهدف قطع الطريق على المقاومة العراقية من أن تستقطب المسلمين وتستحوذ على دعمهم لها.
وعندا نحرت المقاومة العراقية سفير العائلة الحاكمة في مصر من رقبته نحر الخراف بكونه عميل ومرتد عن دينه، عاد الإعلام الإسرائيلي المصري ليروج خبرا يقول بأن القوات الأمريكية قد اعتقلت شخصا يشتبه بأنه هو من ذبح السفير المصري، حيث تم نشر صور لهذا الشخص.
وإذا كانت أمريكا على تلك الدرجة من القوة التي ادعتها لنفسها أمام العالم والتي جعلتها تتعرف على ذابح السفير المصري وتلقي القبض عليه في بلد بلغت درجة الرؤية فيه صفر بسبب دخان المعارك والسيارات الملغومة والفوضى العارمة، فلماذا إذن عجزت هذه القوة عن أن تدافع عن كرامة أمريكا وهيبتها الملوثة وتلقي القبض على زعماء المقاومة العراقية لتحسم ساحة الحرب في العراق لصالحها؟
فهل أصبحت كرامة عميل من عملاء أمريكا يقبع في مصر أهم بالنسبة لأمريكا من كرامتها هي إلى الحد الذي جعلها تجند أجهزة استخباراتها في العراق من أجل إلقاء القبض على ذابح السفير المصري؟
من هنا، يتبين وبشكل جلي، بأن خبر إلقاء جيش الإحتلال الأمريكي القبض على ذابح السفير المصري لم يكن سوى خبر موجه إلى البهائم البشرية التي صدقت من قبل حكاية أن فيلا تزوج نملة فأنجبا جحشا صغيرا.
.
لامجال للمقارنة بين طبيعة الحرب في فييتنام وطبيعة الحرب في العراق، في فييتنام كنا نقاتل بشرا نراهم ويروننا، فيقتلون منا ونقتل منهم، وعندما يقترب المساء، كان كل فريق منا يعود إلى ثكناته لنستأنف القتال في صباح اليوم التالي. أما في العراق، فإن الجيش الأمريكي يقاتل أشباحا مدربة تدريبا ميدانيا عاليا لا مكان ولا زمان محدد لظهورها، فهي من يحدد زمان ومكان المعركة وليس الجيش الأمريكي، كما أن طبيعة الإصابات تختلف في فييتنام عنها في العراق، فجثث قتلى الجنود الأمريكيين مشوهة إلى حد مخيف جدا بسبب دقة استخدام المتفجرات، في حين أن من يخرج حيا من التفجير يتحول إلى شخص عاجز عليه أن يتعذب طوال ما بقي له من عمر في الحياة. -انتهى كلام المحارب الأمريكي-
وأمام ترنح الرامبو الأمريكي بسبب شدة الضربات التي توجهها المقاومة العراقية إلى مفاصله، لم يعد أمامه سوى أن يمتهن أستخدام أساليب الكذب، ولذا، فقد وجد في قضية السفير المصري المذبوح خير ما يمكن له أن يستخدمه في محاولة منه لإنقاذ ما تبقى له من نزر يسير من هيبة يسير سيرا حثيثا نحو فقدانها في المستنقع العراقي.
ففي البداية، وعندما اختطف السفير المصري، روج الإعلام الإسرائيلي المصري لأكذوبة أن ما يسمى "تنظيم القاعدة" هو من خطف السفير"، ولعله لا يخفى على أحد أن من صالح اليهود نسبة كل عمليات المقاومة العسكرية التي تنفذها المقاومة العراقية ضد الأمريكان وعملائهم البعثيين والشيعية إلى عميل تل أبيب وجاسوسها المدرب في العراق المدعو "الزرقاوي"، بهدف قطع الطريق على المقاومة العراقية من أن تستقطب المسلمين وتستحوذ على دعمهم لها.
وعندا نحرت المقاومة العراقية سفير العائلة الحاكمة في مصر من رقبته نحر الخراف بكونه عميل ومرتد عن دينه، عاد الإعلام الإسرائيلي المصري ليروج خبرا يقول بأن القوات الأمريكية قد اعتقلت شخصا يشتبه بأنه هو من ذبح السفير المصري، حيث تم نشر صور لهذا الشخص.
والكذب واضح في هذه الرواية ولا يخفى حتى على أربع دجاجات يقبعن في قفصهن، فمن ادعت أمريكا بأنها قد ألقت القبض عليه لم يكن سوى بعثي من بقايا الإحتلال الأجنبي البعثي البائد في العراق ويدعى "خميس فرحان عبد الفهداوي"، ومن المعروف بأن البعثيين والشيعة هم عملاء الإحتلال الأمريكي في العراق، وقد قتلت المقاومة العراقية من البعثيين حتى الآن المئات منهم، وعلى الأخص ممن اشترك في حرب الإبادة المنظمة التي نفذها لحساب إسرائيل الإحتلال الأجنبي البعثي بحق الشعب العراقي طوال 35 عاما من الإحتلال.
وإذا كانت أمريكا على تلك الدرجة من القوة التي ادعتها لنفسها أمام العالم والتي جعلتها تتعرف على ذابح السفير المصري وتلقي القبض عليه في بلد بلغت درجة الرؤية فيه صفر بسبب دخان المعارك والسيارات الملغومة والفوضى العارمة، فلماذا إذن عجزت هذه القوة عن أن تدافع عن كرامة أمريكا وهيبتها الملوثة وتلقي القبض على زعماء المقاومة العراقية لتحسم ساحة الحرب في العراق لصالحها؟
فهل أصبحت كرامة عميل من عملاء أمريكا يقبع في مصر أهم بالنسبة لأمريكا من كرامتها هي إلى الحد الذي جعلها تجند أجهزة استخباراتها في العراق من أجل إلقاء القبض على ذابح السفير المصري؟
من هنا، يتبين وبشكل جلي، بأن خبر إلقاء جيش الإحتلال الأمريكي القبض على ذابح السفير المصري لم يكن سوى خبر موجه إلى البهائم البشرية التي صدقت من قبل حكاية أن فيلا تزوج نملة فأنجبا جحشا صغيرا.
.
