دور اسرائيل في اكذوبة اسلحة الدمار الشامل العراقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أمة العرب
    عضو فعال
    • Aug 2005
    • 648

    #1

    دور اسرائيل في اكذوبة اسلحة الدمار الشامل العراقية

    أكد تقرير نشر مركز "جافي" الإسرائيليللأبحاث التابع لجامعة تل أبيب أن إسرائيل كانت "شريكا كاملا" مع نائب الرئيسالأمريكي ديك تشيني ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في اختراع صورة استخباراتيةكاذبة لأسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة "EIR" الأمريكية إن حملة تشويه المعلومات قامت بها الحكومات الثلاث بتنسيق تام لتبرير غزو العراق.

    ويشير التقرير الذي حمل عنوان: "الحرب في العراق: فشلاستخباراتي" إلى تشكيل لجان للتحقيق في أمريكا وبريطانيا للتأكد فيما إذا كانت جهاتحكومية استغلت بشكل كاذب المعلومات الاستخباراتية لكسب الدعم لقرار شن الحرب فيالعراق، في حين أن الأسباب الحقيقية لهذا القرار كانت مخفية. ويقول التقرير إنإجراء مثل هذه التحقيقات مناسب لأن "إرسال البلد إلى الحرب استنادا إلى ادعاءاتكاذبة يمثل إساءة خطيرة للعملية الديمقراطية".

    ويخلص التقرير إلى أن "الطرفالثالث في هذا الفشل الاستخباراتي (إسرائيل) بقي في الظل ومع ذلك فقد كانتالاستخبارات الإسرائيلية شريكا كاملا في الصورة التي قدمتها الاستخبارات الأمريكية والبريطانية فيما يخص إمكانات العراق غير التقليدية". كما قدرت الصورة الكاذبة أنالعراقيين كانوا قادرين على استخدام هذه الإمكانيات ضد إسرائيل، وفي الحقيقة طبعافإن إسرائيل لم تتعرض للهجوم، إما لأن العراق لم يكن يملك الإمكانات، أو لأنه لمتكن لديه نية في القيام بمثل ذلك.

    وقال كاتب التقرير الجنرال الاحتياط شلومربرون لـ"BBC" في 4 ديسمبر إن إسرائيل لم تكن فقط "شريكا" كاملا... في تطوير صورةمزيفة، ولكنها أيضا عززت في قناعة الأمريكيين والبريطانيين بأن الأسلحة كانتموجودة. لو أن الاستخبارات الإسرائيلية قالت إن العراق لم يكن يملك تلك الإمكاناتوأنه لم تكن هناك تهديدات حقيقية، فإن ذلك كان سيكون له بعض الأثر".

    وخلال ساعاتمن نشر التقرير دعا عضو الكنيست يوسي ساريد في حزب ميريتس المؤيد للسلام إلى إجراءتحقيق مستقل في تلك الاتهامات. وقال ساريد للصحيفة الأمريكية: "لم أكن أبدا مؤيدا لصدام حسين، ولكنني عارضت الحرب خلال السبعة أو الثمانية أشهر الماضية علنا، لقدقلت إنه من الواضح أن أمريكا سوف تهزم العراق، لكن المشاكل القاسية ستأتي بعدالحرب".

    وقلت: "إن الحرب سوف تشجع في الواقع الإرهابيين" وحول الفشلالاستخباراتي قال: "كان واضحا بالنسبة لي أن -إسرائيل وأمريكا وبريطانيا- كانتتضخم الخطر العراقي لأهدافها الخاصة".

    ومع أن التقرير لا يسمي أي شخص أو يعطي أيتفاصيل عن كيفية عمل هذه "الشراكة" فقد كان المرشح الرئاسي ليندون لاروش في مقدمةمن فضحوا دور ديك تشيني والمحافظين الجدد الذين نشرهم في إدارة بوش. والعديد منهؤلاء النشطاء -بما في ذلك نائب وزير الدفاع لشؤون السياسة دوج فيث، وريتشارد بيرلمن مجلس دفاع رونالد رامسفيلد لعبوا دورا رئيسيا في حملة تشويه المعلومات خلال فترةالتعبئة لغزو العراق. وهم معروفون أيضا بعلاقاتهم القوية مع اليمين الإسرائيليومتهمون بالولاء المزدوج.

    وكانت EIR قد كشفت في 22 أغسطس 2003 أن مكتبا موازياللمخططات الخاصة تم إنشاؤه بسرية في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارونللتنسيق مع فريق البنتاجون السري المسؤول عن حملة تشويه المعلومات.

    وكان ذلكالمكتب تحت إشراف مدير مكتب شارون دوف فايسجلاس الذي كان صلة الوصل بين شارونوإدارة جورج بوش خاصة ديك تشيني.

    ويعتبر تقرير جافي انتقادا حادا لفشلالاستخبارات الإسرائيلية الذي يمكن تطبيقه على إدارة بوش أيضا.

    ويقول التقرير إنالطريقة التي تعاملت بها الاستخبارات الإسرائيلية في تلك القضية كانت تفتقر إلى المهنية مما قد يؤذي مصداقية الاستخبارات الإسرائيلية في قضايا أخرى مثل قضيةالمشروع النووي الإيراني. وقال التقرير إن الاستخبارات الإسرائيلية اعتمدت على رسمصورة لصدام حسين على أنه "تجسيد للشر" بغض النظر عن الأبعاد الأخرىلشخصيته.

    وأضاف التقرير أن الهدف الأول لصدام حسين بعد هزيمته في حرب 1991 كاناستمراريته وبقاءه، وأن أي برنامج تسلح غير شرعي كان سيشكل عاملا يهدد استمرارهبدلا من ضمانه، ويقول كاتب التقرير إن صدام حسين كان يعتقد أنه فعل كل شيء طلب منهأن يفعله: "ولكن دون فائدة، لأن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة كان تغيير النظاموليس تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل".

    ويعزو الجنرال بروم الفشلالاستخباراتي الإسرائيلي إلى القلق الكبير الذي تمتد جذوره إلى فشل الاستخباراتالإسرائيلية في توقع الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل عام 1973 من قبل سوريا ومصر،ويهاجم التقرير انعدام المهنية الذي يعكسه التأكيد بأن العراق كان يملك صواريخقادرة على ضرب إسرائيل على الرغم من أنه بعد العمل المكثف لمفتشي الأسلحة حتى 1998،فقد قدر عدد الصواريخ التي يملكها العراق بين صفر وعشرة صواريخ.

    وقال الجنرالالإسرائيلي إنه في السنوات التالية، حدثت ظاهرة مفاجئة لم يتم جمع معلومات إضافية،ولكن التقديرات الاستخباراتية تغيرت واختفى احتمال أن العراق قد لا يملك أي صواريخ واستمر الرقم الأعلى في الزيادة إلى أن وصل إلى عشرات الصواريخ عشية الحرب فيالعراق".

    ويدحض التقرير الادعاءات بأن صدام حسين كان ينوي مهاجمة إسرائيل لأنصدام كان يحاول إقناع المجتمع الدولي بأنه لا يملك أسلحة دمار شامل وأنه ليس هناكأسباب للحرب... وضربة وقائية (ضد إسرائيل) كانت ستعطي الولايات المتحدة السببالأقوى للحرب".

    كما يدحض التقرير الادعاء بأن صدام حسين كان من الممكن أن يشنهجوما انتحاريا ضد إسرائيل ليدخل التاريخ بعد سقوطه، فهذه النظرية لا تأخذ بعينالاعتبار حقيقة أن شخصا يسعى للبقاء مثل صدام حسين سيحاول العودة حتى بعدالهزيمة... فهل كان الهجوم على المدنيين الإسرائيليين بأسلحة دمار شامل سيزيد منفرص بقائه؟ أم إن ذلك من شأنه أن يقوي إصرار أعدائه على التخلص منه شخصياأيضا؟".

    وصرح مصدر استخباراتي إسرائيلي كبير أن "مركز جافي هو تقريبا البوقالمدني للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية. التقرير جزء من صراع بين عدة أطرافداخل الجيش حول سياسات حكومة شارون".

    وقال مصدر عسكري إسرائيلي آخر إن "الأمربدأ منذ عدة أسابيع عندما دعا رئيس الأركان الإسرائيلي موشي يالون إلى تغيير فيالسياسة الإسرائيلية نحو الفلسطينيين، ذلك التصريح أغضب رئيس الوزراء شارونكثيرا".

    وقال الصحفي أوزي بينزمان في مقال له في هارتس في 7 ديسمبر إن الجنرالأموس جلعاد هو أحد المسؤولين عن الفشل الاستخباراتي، فهو الرجل "الذي قدم خلالالعقد الماضي تقديرات استخباراتية عسكرية حول التوجهات في السلطة الفلسطينية، وكانأيضا مسؤولا بشكل كبير عن تشكيل التقديرات الاستخباراتية حول التطورات فيالعراق".

    ويعتبر أموس جلعاد أحد غلاة المتشددين في وزارة الدفاع الإسرائيلية،وهو الذي أدلى بتصريحات عن احتمال قيام صدام حسين باستخدام أسلحة دمار شامل ضدإسرائيل مما أثار الرعب بين الإسرائيليين وأدى إلى توزيع أعداد ضخمة من أقنعة الغازخلال المرحلة الأولى من الحرب على العراق".

    وتبين التحقيقات الأولية أن جلعادكان مسؤولا عن هذه التقديرات الخاطئة، وعن إعطائها للولايات المتحدة في وقت مبكرربما كان في 1997، وخاصة في 1998 عندما كانت إدارة كلينتون تخضع لمحاولات جرها لشنحرب على العراق.

    كما كان جلعاد على الأرض في مخيمي صبرا وشاتيلا عندما قامتميليشيات حزب الكتائب اللبنانية -بتوجيه من شارون- بتنفيذ المذبحة الشهيرة ضدالفلسطينيين هناك.

    جلعاد حالياً هو المستشار السياسي لوزير الدفاع الإسرائيليشاؤول موفاز.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...