على الرغم من ان المحقق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ديتليف ميليس يعتبر ان الصمت في مهمته فضيلة الا ان اربعة ملايين لبناني عدد سكان لبنان يتولون مع صباح ومساء كل يوم كشف ما توصل اليه التحقيق طبعا مع اصدار التهم والاحكام.
هكذا هو لبنان اليوم، اربعة ملايين محقق ولجنة التحقيق الدولية المناطة بها المهمة واحدة. فاللبنانييون المنشغلون منذ الرابع عشر من فبراير الماضي يوم اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري بضرورة معرفة الجهة التي اغتالته وتداعيات هذه الجريمة على الوضع اللبناني بشكل عام لا يجدون هذه الايام حديثا سوى عمل ميليس واخر التطورات على هذا الصعيد. وينقسم اللبنانيون الى فريقين، فريق يحمل سوريا والنظام الامني اللبناني السوري المسؤولية في هذه الجريمة وفريق يتهم الاصولية الاسلامية واسرائيل وامريكا بارتكابها. وزادت الامور اشتعالا حين طلب المحقق الدولي توقيف اربعة من القادة الامنيين على ذمة التحقيق كمشتبه بهم الا ان ميليس قال ان هؤلاء لا يزالون يتمتعون بقرينة البراءة حتى تظهر الحقيقة كاملة، ويسرد انصار النظام الامني على هذا التوقيف بالتلميح ان ميليس جنح في عمله نحو السياسة لانه لا يملك حتى الآن أدلة دامغة على إدانة احد. لكن ليس هذا المهم وانما هو ان اللبنانيين جميعا هم محققون فلا يوجد لبناني لا يتابع مجريات القضية عبر وسائل الاعلام او الاحاديث الجماعية والجانبية والتي تتعدد فيها الروايات حيث يدافع كل واحد عن وجهة نظره ويحاول تدعيمها بدلائل وتحليلات واذا عجز في تسويق فكرته يأخذ الاخرين الى موعد تقديم ميليس تقريره قائلا لنرى الحقيقة بعد ايام. حتى ان وسائل الاعلام اللبنانية باتت هي الاخرى في سياق المقدمين للسيناريوهات طبعا وفق وجهة وميل كل وسيلة مما يؤدي الى ارتباك وسط الجمهور خصوصا وان وسائل الاعلام على كثرتها سواء المكتوب او المسموع او المرئي منها متعددة الولاءات والاتجاهات وبشكل دائم حاليا يحتل موضوع التحقيق مكانة بارزة في اخبارها. قيل لميليس اثناء مؤتمره الصحفي عقب توقيف القادة الامنيين الاربعة يقال ان هناك مجموعة معينة خططت ونفذت الجريمة وان هويتها باتت معروفة فرد قائلا لا اعلق على الشائعات في اشارة الى ان الشائعات كثيرة في ان التحقيق لا يزال مستمرا، لكن على الرغم من ذلك استمر اللبنانيون بسرد السيناريوهات حيث يتكلم اربعة ملايين لبناني بينما المعني الوحيد ميليس صامت يسمع ويبتسم، مؤجلا الكلام الى لحظة صدور تقريره لاحقا.
هكذا هو لبنان اليوم، اربعة ملايين محقق ولجنة التحقيق الدولية المناطة بها المهمة واحدة. فاللبنانييون المنشغلون منذ الرابع عشر من فبراير الماضي يوم اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري بضرورة معرفة الجهة التي اغتالته وتداعيات هذه الجريمة على الوضع اللبناني بشكل عام لا يجدون هذه الايام حديثا سوى عمل ميليس واخر التطورات على هذا الصعيد. وينقسم اللبنانيون الى فريقين، فريق يحمل سوريا والنظام الامني اللبناني السوري المسؤولية في هذه الجريمة وفريق يتهم الاصولية الاسلامية واسرائيل وامريكا بارتكابها. وزادت الامور اشتعالا حين طلب المحقق الدولي توقيف اربعة من القادة الامنيين على ذمة التحقيق كمشتبه بهم الا ان ميليس قال ان هؤلاء لا يزالون يتمتعون بقرينة البراءة حتى تظهر الحقيقة كاملة، ويسرد انصار النظام الامني على هذا التوقيف بالتلميح ان ميليس جنح في عمله نحو السياسة لانه لا يملك حتى الآن أدلة دامغة على إدانة احد. لكن ليس هذا المهم وانما هو ان اللبنانيين جميعا هم محققون فلا يوجد لبناني لا يتابع مجريات القضية عبر وسائل الاعلام او الاحاديث الجماعية والجانبية والتي تتعدد فيها الروايات حيث يدافع كل واحد عن وجهة نظره ويحاول تدعيمها بدلائل وتحليلات واذا عجز في تسويق فكرته يأخذ الاخرين الى موعد تقديم ميليس تقريره قائلا لنرى الحقيقة بعد ايام. حتى ان وسائل الاعلام اللبنانية باتت هي الاخرى في سياق المقدمين للسيناريوهات طبعا وفق وجهة وميل كل وسيلة مما يؤدي الى ارتباك وسط الجمهور خصوصا وان وسائل الاعلام على كثرتها سواء المكتوب او المسموع او المرئي منها متعددة الولاءات والاتجاهات وبشكل دائم حاليا يحتل موضوع التحقيق مكانة بارزة في اخبارها. قيل لميليس اثناء مؤتمره الصحفي عقب توقيف القادة الامنيين الاربعة يقال ان هناك مجموعة معينة خططت ونفذت الجريمة وان هويتها باتت معروفة فرد قائلا لا اعلق على الشائعات في اشارة الى ان الشائعات كثيرة في ان التحقيق لا يزال مستمرا، لكن على الرغم من ذلك استمر اللبنانيون بسرد السيناريوهات حيث يتكلم اربعة ملايين لبناني بينما المعني الوحيد ميليس صامت يسمع ويبتسم، مؤجلا الكلام الى لحظة صدور تقريره لاحقا.
حسين عبدالله
سيريا نيوز
سيريا نيوز
