الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد يدعوا العراقيين للتصويت بنعم على الدستور

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عراقي للابد
    عضو فعال
    • Sep 2005
    • 155

    #1

    الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد يدعوا العراقيين للتصويت بنعم على الدستور

    عبد الرحمن الراشد
    الشرق الاوسط


    الاعتراض على الدستور يؤكد العكس

    في العراق العواطف الجياشة قبل التصويت على الدستور، قسمت الناس الى فرقتين الى درجة التعصب. والسؤال الذي يدور في البال، هل يعرف الناس فعلا طبيعة الاشكالات ام انها مجرد عناوين سريعة؟.
    في ظني أن الأكثرية، سواء كانت مع الدستور او ضده، ستفتي بنعم او لا مع قليل من فهم تفاصيل الاختلاف، لأنه لا يوجد نقاش صحي بين الطرفين بل تقاذف للتهم. فريق يتهم الآخر بالتطرف والإرهاب وفريق يعتبر الثاني يريد سلب حقوقه. ومع هذا لنتذكر انها تجربة نادرة في ان نرى في العالم العربي المواطن يسأل كيف يريد دولته، فالدستور هو الدولة.
    الأغلبية الشيعية مع الدستور في صيغته الأخيرة، وكذلك الأكراد، وضده السنة مع بعض الجيوب العلمانية الشيعية والأقليات الصغيرة الأخرى. ورغم الصراخ، فإن الاختلاف تقلص الى فقرات محدودة وصار معظم الدستور متفقا عليه.
    وإذا كان ثمة خطأ من جانب الحكومة، والائتلاف وراءها ـ في نظري ـ فهو في إصرارهم على تصنيف المحافظات بما جعلها تبدو طائفية، طرح لا يخدم الأغلبية بقدر ما يخيف الاقلية. فالأغلبية في نظام عد الأصوات، صوت لكل فرد، دائما يعمل في صالحها، فلا تحتاج الى تجميع المحافظات لتبدو أكبر. أيضا، الأغلبية وفق نظام التصويت آمنة وضامنة حكم العراق، في حين ان الضمانات الدستورية هي ضرورة لحقوق الأفراد والأقليات وهو أمر في صالح الجميع.
    أما بالنسبة لممثلي الأقلية المعارضة، فأول عيوبهم سلبيتهم وحبهم للشجار البعيد عن المنطق، الذي يعبر عن حالة تخبط وفراغ قيادي يستطيع حساب مصالحها جيدا. فمصلحتها أولا في علاقة حيدة مع ممثلي الأغلبية وليس العكس. والنتائج أثبتت أنهم أساءوا الى الاقلية بالدعوة للمقاطعة وتكرار المناكفة، ولعب دور الخروف الأسود، وحتى اعتراضاتهم على الدستور تفتقد الى المنطق.
    فالحديث عن إضافة العروبة الى صفة العراق الذي قيل به مبكرا، لا يغير غيابه من عروبة العراقيين. 15 دولة عربية لا تحمل كلمة عربية الا في نصوصها الداخلية، وخمس فقط تتسمى مباشرة بالعربية هي السعودية وسورية والامارات وليبيا ومصر. أما فرض اللغة العربية على الأقليات كونها لغة الغالبية لا يأتي بقوة دستورية، بل أولا بمصالحة وطنية. وياللغرابة، رفضوا الفقرة التي تعتبر أولاد الأم العراقية عراقيين، بما ينم عن عنصرية ترمي الى ان هناك ايرانيين تزوجوا من عراقيات في المنفى، معتقدين بأن نسلهن سيخل بالتوازن الديموغرافي الطائفي، قول فيه صدى لما يقول بمثله المسيحيون في لبنان أيضا. وبكل أسف لا يليق ان يتبناه أي رجل متحضر، فمعظم دساتير الدول المعاصرة تعتبر أطفال الأم لهم نفس الحقوق في الجنسية كأطفال الأب، ضمن شروط معقولة. كما أن الأب اكثر احتمالا لأن يتزوج من عدة نساء، ومن جنسيات مختلفة، وأكثر انجابا. في ظل هذه الاعتراضات الهامشية يبدو الدستور في أسسه جيدا وعادلا ومنصفا.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...