عين الحلوة (لبنان) ـ رويترز: في ليلة خريفية ساكنة يخترق عباب الليل صوت يصدح من المسجد في هذا المخيم الفلسطيني الفقير في لبنان.
يتردد الصوت في جنبات ازقة مخيم عين الحلوة قائلا «بمزيد من الفخر والاعتزاز نزف اليكم استشهاد الاخوين المجاهدين الاخ المجاهد محمد احمد الكردي.. الاخ المجاهد الشهيد نضال حسين مصطفى، اللذين استشهدا في ساحات الجهاد في أرض الرافدين».
ووصل عدد الذين قتلوا في العراق من مخيم عين الحلوة الى ثلاثة اشخاص في الشهر الجاري ليصل مجموع الذين سقطوا في العراق من سكان المخيم الى خمسة رجال خلال اربعة اشهر.
ولعب المقاتلون العرب دورا مهما في الهجمات التي تقع في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة البلاد عام 2003 . وقد اتهم مقاتلون بقيادة الاردني ابو مصعب الزرقاوي بشن سلسلة من الهجمات بما فيها عمليات انتحارية وقطع رؤوس.
وقال الجيش الأميركي ان الزرقاوي يحاول ان يأتي بمزيد من المقاتلين الاجانب الى العراق لان العديد من مساعديه العراقيين إما اعتقلوا او قتلوا.
ويقول رجل في مخيم عين الحلوة، وهو مخيم مكتظ يتحرك في أزقته الضيقة بحرية مسلحون تابعون لفصائل فلسطينية، انه يعتبر الزرقاوي قدوة له.
والرجل الذي يبلغ من العمر 36 عاما وكنيته «ابو دجانة» قال انه يعد الايام التي تفصله عن العودة الى العراق للالتحاق بقوافل «الشهداء في سبيل دين الله». ولا يبذل «ابو دجانة» اي جهد لاخفاء ولائه لاسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة».
وابو دجانة، العضو في جماعة «عصبة الانصار» المتشددة قال لرويترز «الشيخ ابو عبد الله (اسامة بن لادن) حفظه الله نحن نعتبره رمزا لنا كمجاهدين. لكل طائفة من الطوائف رمز. نجد النصارى لهم البابا.. ونحن كأهل سنة وجماعة وثلة المجاهدين نعتبر ان الشيخ اسامة رمز لنا يمثلنا وهو قائد لنا في هذه الدنيا».
وتتبع «عصبة الانصار»، وهي جماعة انشأها فلسطيني لكنها اليوم تضم العديد من اللبنانيين، نفس المنهج المتشدد الذي يتبعه بن لادن.
والجماعة التي تتمركز في عين الحلوة، وتعترف بشكل صريح بعلاقاتها بابن لادن، قالت ان العشرات من اعضائها التحقوا بالقتال في العراق منذ الغزو الأميركي.
ويقول المتحدث باسم الجماعة الذي عرف نفسه باسم ابو شريف «اليوم عصبة الانصار تقدم الدعم العسكري واللوجستي (النقل والامداد) لاخواننا في تنظيم القاعدة في كل ساحات الجهاد وآخرها ساحة الجهاد في العراق».
وعين الحلوة هو اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتي يبلغ عددها 12 مخيما حيث كان اتباع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اهم الفصائل الموجودة في المخيم خلال الحرب الاهلية التي اندلعت في لبنان بين عامي 1975 و1990.
وتقول الامم المتحدة ان هناك 45 الف لاجئ مسجل في المخيم القريب من مدينة صيدا الجنوبية ولكن سكان المخيم يقولون ان العدد اكبر بكثير. ولا يدخل الجيش اللبناني المخيمات مما ساهم حسب رأي بعض اللبنانيين في تحويل عدد منها الى ملاذ للمجرمين والمسحلين الاسلاميين.
وانضم ابو دجانة، وهو لبناني، الى «عصبة الانصار» عندما كان عمره 18 عاما ويعيش الان في مخيم عين الحلوة حيث تعلو صور عرفات وزعماء الفصائل الفلسطينية الاخرى جدران المباني. وقد ساهم الفقر وعقلية التسلح وغياب الحقوق المدنية بالاضافة الى الغضب الدفين من سياسات الولايات المتحدة التي يرونها منحازة الى اسرائيل في صراع الشرق الاوسط في تحويل المخيم الى مصنع لامثال «ابو دجانة».
ويقول «ابو دجانة» انه ذهب الى العراق منذ خمسة اشهر لكنه رفض الكشف عن موعد عودته، وهو الان ينتظر امرا بالعودة ثانية الى العراق.
ويقول «ابو دجانة»، الملتحي والاب لثلاثة اولاد والذي كان يحمل مسدسا ويرتدي زيا عسكريا، «كل ما نتمناه ونسأل الله سبحانه وتعالى هو ان يمن علينا بالخروج مرة اخرى لنعود الى أرض الرافدين كي نقارع اعداء الملة من نصارى وصليبيين وغيرهم من جميع الملل التي لا تحكم بما انزل الله».
وفي الشهر الماضي قال الجيش الأميركي انه اعتقل اكثر من 300 مقاتل اجنبي معظمهم من العرب في العراق منذ ابريل (نيسان) الماضي.
وقال «أبو دجانة»: «نحن ذهبنا كي ننصر دين الله عز وجل فاذا أتى الموت في الطريق او اثناء العمل لا توجد مشكلة لكن الاصل لدينا هو النصر».
وذكر «ابو دجانة» انه اقترب من الموت عدة مرات اثناء رحلته في شمال العراق وفي بعض مناطق الجنوب والغرب حيث تشن القوات الأميركية هجمات على المقاتلين. وتقول «عصبة الانصار» ان اعضاءها من عين الحلوة قتلوا هذا الشهر خلال الغارات الأميركية على غرب العراق التي كانت جزءا من عملية «الستار الفولاذي».
وقال «ابو دجانة» :«الأميركان مهزومون ان شاء الله في ارض الرافدين، والسلاح الوحيد الذي يمتلكونه والذي يستطيعون ان يسببوا بواسطته بعض الوجع لدى المجاهدين هو الطائرات. ما وجدنا الجندي الأميركي الا أجبن الناس».
ويذرف سكان عين الحلوة القليل من الدمع على رجالهم الذين قتلوا في العراق أخيرا. ويستقبل اقرباء نضال حسين مصطفى الذي باع متجره لبيع الفلافل من اجل دفع ثمن الرحلة الى العراق الزوار بتوزيع التمور احتفالا بـ«استشهاده».
ولا ترتدي أمه (ام محمد) لباس الحداد الاسود وتقول «لم يكن باستطاعتي ان اقول له ان يبقى. لو كنت فعلت ذلك لكنت اغضبت الله فقلت له اذهب والله يسهل لك طريقك».
وتقول ام محمد التي لديها ولدان في «عصبة الانصار» أحدهما ذهب الى العراق الشهر الماضي انها لا تعرف ما اذا كانت سعيدة ام حزينة، وتستطرد «ربما الاثنان معا».. لانني خسرته ولن اراه ثانية.. ولانه في جنات النعيم».
وبالنسبة للمتحدث باسم «عصبة الانصار» ابو شريف الذي يرتدي سترة من الجلد فوق جلبابه فان هذا «الجهاد» سوف يستمر لامد طويل. وقال «هذا الصراع ليست له حدود. كل دولة عربية تقدم الدعم اللوجستي او الأمني او العسكري او الاستخباراتي للقوات الأميركية في العراق لا بد ان تتعرض لمثل هذه العمليات».
وجاءت تعليقاته بعد بضعة ايام من قيام ثلاثة انتحاريين عراقيين بتفجير ثلاثة فنادق في الاردن، ما ادى الى مقتل 60 شخصا.
يتردد الصوت في جنبات ازقة مخيم عين الحلوة قائلا «بمزيد من الفخر والاعتزاز نزف اليكم استشهاد الاخوين المجاهدين الاخ المجاهد محمد احمد الكردي.. الاخ المجاهد الشهيد نضال حسين مصطفى، اللذين استشهدا في ساحات الجهاد في أرض الرافدين».
ووصل عدد الذين قتلوا في العراق من مخيم عين الحلوة الى ثلاثة اشخاص في الشهر الجاري ليصل مجموع الذين سقطوا في العراق من سكان المخيم الى خمسة رجال خلال اربعة اشهر.
ولعب المقاتلون العرب دورا مهما في الهجمات التي تقع في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة البلاد عام 2003 . وقد اتهم مقاتلون بقيادة الاردني ابو مصعب الزرقاوي بشن سلسلة من الهجمات بما فيها عمليات انتحارية وقطع رؤوس.
وقال الجيش الأميركي ان الزرقاوي يحاول ان يأتي بمزيد من المقاتلين الاجانب الى العراق لان العديد من مساعديه العراقيين إما اعتقلوا او قتلوا.
ويقول رجل في مخيم عين الحلوة، وهو مخيم مكتظ يتحرك في أزقته الضيقة بحرية مسلحون تابعون لفصائل فلسطينية، انه يعتبر الزرقاوي قدوة له.
والرجل الذي يبلغ من العمر 36 عاما وكنيته «ابو دجانة» قال انه يعد الايام التي تفصله عن العودة الى العراق للالتحاق بقوافل «الشهداء في سبيل دين الله». ولا يبذل «ابو دجانة» اي جهد لاخفاء ولائه لاسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة».
وابو دجانة، العضو في جماعة «عصبة الانصار» المتشددة قال لرويترز «الشيخ ابو عبد الله (اسامة بن لادن) حفظه الله نحن نعتبره رمزا لنا كمجاهدين. لكل طائفة من الطوائف رمز. نجد النصارى لهم البابا.. ونحن كأهل سنة وجماعة وثلة المجاهدين نعتبر ان الشيخ اسامة رمز لنا يمثلنا وهو قائد لنا في هذه الدنيا».
وتتبع «عصبة الانصار»، وهي جماعة انشأها فلسطيني لكنها اليوم تضم العديد من اللبنانيين، نفس المنهج المتشدد الذي يتبعه بن لادن.
والجماعة التي تتمركز في عين الحلوة، وتعترف بشكل صريح بعلاقاتها بابن لادن، قالت ان العشرات من اعضائها التحقوا بالقتال في العراق منذ الغزو الأميركي.
ويقول المتحدث باسم الجماعة الذي عرف نفسه باسم ابو شريف «اليوم عصبة الانصار تقدم الدعم العسكري واللوجستي (النقل والامداد) لاخواننا في تنظيم القاعدة في كل ساحات الجهاد وآخرها ساحة الجهاد في العراق».
وعين الحلوة هو اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتي يبلغ عددها 12 مخيما حيث كان اتباع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اهم الفصائل الموجودة في المخيم خلال الحرب الاهلية التي اندلعت في لبنان بين عامي 1975 و1990.
وتقول الامم المتحدة ان هناك 45 الف لاجئ مسجل في المخيم القريب من مدينة صيدا الجنوبية ولكن سكان المخيم يقولون ان العدد اكبر بكثير. ولا يدخل الجيش اللبناني المخيمات مما ساهم حسب رأي بعض اللبنانيين في تحويل عدد منها الى ملاذ للمجرمين والمسحلين الاسلاميين.
وانضم ابو دجانة، وهو لبناني، الى «عصبة الانصار» عندما كان عمره 18 عاما ويعيش الان في مخيم عين الحلوة حيث تعلو صور عرفات وزعماء الفصائل الفلسطينية الاخرى جدران المباني. وقد ساهم الفقر وعقلية التسلح وغياب الحقوق المدنية بالاضافة الى الغضب الدفين من سياسات الولايات المتحدة التي يرونها منحازة الى اسرائيل في صراع الشرق الاوسط في تحويل المخيم الى مصنع لامثال «ابو دجانة».
ويقول «ابو دجانة» انه ذهب الى العراق منذ خمسة اشهر لكنه رفض الكشف عن موعد عودته، وهو الان ينتظر امرا بالعودة ثانية الى العراق.
ويقول «ابو دجانة»، الملتحي والاب لثلاثة اولاد والذي كان يحمل مسدسا ويرتدي زيا عسكريا، «كل ما نتمناه ونسأل الله سبحانه وتعالى هو ان يمن علينا بالخروج مرة اخرى لنعود الى أرض الرافدين كي نقارع اعداء الملة من نصارى وصليبيين وغيرهم من جميع الملل التي لا تحكم بما انزل الله».
وفي الشهر الماضي قال الجيش الأميركي انه اعتقل اكثر من 300 مقاتل اجنبي معظمهم من العرب في العراق منذ ابريل (نيسان) الماضي.
وقال «أبو دجانة»: «نحن ذهبنا كي ننصر دين الله عز وجل فاذا أتى الموت في الطريق او اثناء العمل لا توجد مشكلة لكن الاصل لدينا هو النصر».
وذكر «ابو دجانة» انه اقترب من الموت عدة مرات اثناء رحلته في شمال العراق وفي بعض مناطق الجنوب والغرب حيث تشن القوات الأميركية هجمات على المقاتلين. وتقول «عصبة الانصار» ان اعضاءها من عين الحلوة قتلوا هذا الشهر خلال الغارات الأميركية على غرب العراق التي كانت جزءا من عملية «الستار الفولاذي».
وقال «ابو دجانة» :«الأميركان مهزومون ان شاء الله في ارض الرافدين، والسلاح الوحيد الذي يمتلكونه والذي يستطيعون ان يسببوا بواسطته بعض الوجع لدى المجاهدين هو الطائرات. ما وجدنا الجندي الأميركي الا أجبن الناس».
ويذرف سكان عين الحلوة القليل من الدمع على رجالهم الذين قتلوا في العراق أخيرا. ويستقبل اقرباء نضال حسين مصطفى الذي باع متجره لبيع الفلافل من اجل دفع ثمن الرحلة الى العراق الزوار بتوزيع التمور احتفالا بـ«استشهاده».
ولا ترتدي أمه (ام محمد) لباس الحداد الاسود وتقول «لم يكن باستطاعتي ان اقول له ان يبقى. لو كنت فعلت ذلك لكنت اغضبت الله فقلت له اذهب والله يسهل لك طريقك».
وتقول ام محمد التي لديها ولدان في «عصبة الانصار» أحدهما ذهب الى العراق الشهر الماضي انها لا تعرف ما اذا كانت سعيدة ام حزينة، وتستطرد «ربما الاثنان معا».. لانني خسرته ولن اراه ثانية.. ولانه في جنات النعيم».
وبالنسبة للمتحدث باسم «عصبة الانصار» ابو شريف الذي يرتدي سترة من الجلد فوق جلبابه فان هذا «الجهاد» سوف يستمر لامد طويل. وقال «هذا الصراع ليست له حدود. كل دولة عربية تقدم الدعم اللوجستي او الأمني او العسكري او الاستخباراتي للقوات الأميركية في العراق لا بد ان تتعرض لمثل هذه العمليات».
وجاءت تعليقاته بعد بضعة ايام من قيام ثلاثة انتحاريين عراقيين بتفجير ثلاثة فنادق في الاردن، ما ادى الى مقتل 60 شخصا.
