القرارات المهلكة ... ورعونة رموزنا
قبلـــهُ فعلها صدام حسين ... عندما غزا الكويت العربيه المستقله المسالمة مما أدى الى أنهيار آخر خط دفاعي لأتفاقية الدفاع العربي المشترك ، وبالرغم من أننا جميعا" وقفنا معه في صد وتحطيم كونتينرات تصدير ثورة الخميني
ودسنا على رأس الأفعى في عقر جحرها القمـّي نتيجة بطولة واستبسال الجيش والشعب العراقي الذي لا يزايد أحد على شجاعتهما ... الا أننا وقفنا بالضد من ذلك القرار الغير محسوب والذي أدى الى ما أدى من تدمير لبلد البطولات
بعد مواجهة غير متكافئه مع قوات التحالف بقيادة أمريكا المعتديه نتيجة الفارق الشاسع تكنلوجيا" وتسليحيا" .
ثم فعلتها مؤسسة القمه العربيه (( هناك طلب مستعجل بتغيير الأسم الى النقمة العربية )) بالسماح لجحافل القوات الأمريكيه بدخول منطقتنا العربيه والبقاء فيها الى يوم يبعثون بحجة تحرير الكويت من طاغيه هم سلحوه وهم مدوه بفيتامينات تقوية العضلات ... ونحن نسأل الحكومات العربيه التي وقفت بأرادة حكامها مع تلك الجحافل وشاركت بقوات نظاميه جنبا" الى جنب مع مقاتلي العم سام ... هل كان ذلك التضامن وتلك المشاركه كافيتان
لتحصينكم من ضغوط وسياسات أمريكا الداعمة لأسرائيل ؟ سؤال مستعجل لسوريا ومن بعدها نوجهه الى الآخرين وحسب الأجنده الأمريكيه في المنطقه .
ثم فعلها بطلنا الجديد قائد المقاومه الأسلاميه كما يحب أتباعه أن يصفوه ،
وكم ظهر للأسلام قادة في زمان الدعارة الطائفيه والسياسية هـــذا !!.
طيب على الأقل (( وشاورهم في الأمر فأذا عزمت فتوكل على الله )) و (( أمرهم شورى بينهم )) والحكومة اللبنانيه المسكينه تصرح في بيان رسمي (ليس لنا علاقه بالعمليه ولم نكن نعلم بها )... والآن يخرج علينا سماحته لكي يهاجم وينتقد كل من لا يتضامن معه ويؤيده واعدا" اللبنانيين بملايين التومانات من أجل تعمير ما دمره العدوان الأسرائيلي المجرم ، فهل يجوز أن يدفع لبنان كل هذا الثمن من جراء عمليه غير محسوبة النتائج والمضاعفات؟ خصوصا" وانها تمت ضد قوات غاشمه مجرمه لا تميز في عدوانها واعتدائاتها بين القاعده العسكريه وروضة الأطفال ثم من أعطاك الحق لتتكلم بأسم لبنان كل لبنان .
على كل حال لاينفع الآن دواء حتى ( الكي ) ... سوى موقف عربي صارم
من هذا العدوان الهمجي ومساهمه فعاله من دول المواجهة في ذلك ... وعلى الأقل تحشيد القوات السوريه الكبيره التي كانت تحتل لبنان على حدود هذا البلد المظلوم ولو على شكل ( عنتريات ) للضغط على اليهود الذين وقف معهم المجتمع الدولي والأتحاد الأوربي وخلت الساحه لهم لعدم وجود من يقول لهم كفى وصولا" الى وقف نار فوري وسريع .
ومن ثم يأتي دور البحث والتقصي والمحاسبة لمعرفة الموضوع المهم جدا"
المتمثل بقيام ايران بالأيعاز لرجالها وحلفائها بتدمير العراق ... مثلما أوعزت لرجالها في حزب الله بالقيام بعمليتهم تلك التي كانت نتائجها وبالا" على لبنان وعلى اللبنانيين ... وسؤال القيادة الأيرانيه هل هناك حلف بينكم وبين أمريكا واسرائيل لتدمير بلاد العرب مراهنين على حلفائكم في هذه البلدان... وأيضا سؤالها لماذا أوعزت بالقيام بهذه العمليه من الجبهة اللبنانيه وليس من الجبهة السوريه البارده والهادئه منذ ثلاثين عاما
ومن بعدها قد نجد تفسيرا" شافيا" لنا نحن أبناء أمة العرب حول الأثمان الباهضه التي علينا دفعها من ملايين القتلى والمعاقين ومن تدمير يومي لكل مظاهر الحياة في بلداننا ، نتيجة هذه القرارات المهلكه التي تصدر من حكامنا ورموزنا المجاهدين في سبيل الله وفي سبيل عروشهم وعدم أمكانهم
القيام بحرب متكافئه مع عدو سبقهم بسنين في مجال الترسانه العسكريه ولم يبق لنا وكما نحن دائما الاّ ايماننا بالله وبأنه سيمدنا في يوم ما بالقوه اللازمه ونحن نيام للقضاء على هؤلاء التتــر .