ما طبيعة العلاقة التي تربط حزب الله اللبناني بإيران؟
شبكة البصرة
علي محمد البابا
قيل ان حزب الله اللبناني هو عبارة عن ذراع إيراني في لبنان. القائل بهذا الكلام هو اسرائيل بشكل خاص، ويتبعها الاعلام الامريكي، ثم تلميحات غير مباشرة من إيران.
ولكن عندما نضع النقاط على الحروف، ونحاول إيجاد العلاقة التي تربط حزب الله بإيران نجدها تنحصر في معظمها في الجانب الاجتماعي، فيقال ان ايران تدعم حزب الله بمبلغ 300 مليون دولار سنويا، ينفقها حزب الله على المدارس والمستشفيات وإعانة المحتاجين.
أمّا الجانب العسكري، فيقال ان ايران تدعم حزب الله بالسلاح. الآن عندما ننظر الى السلاح الفعّال الذي يستخدمه حزب الله في الهجوم على اسرائيل نجده صاروخ الكاتيوشا. هذا الصاروخ يصنّعه حزب الله محليا ولا يستورده من إيران. فأين الاسلحة الايرانية إذن؟
قالت اسرائيل ان الصاروخ الذي استخدمه حزب الله في بداية الحرب لضرب قارب حربي يهودي هو صاروخ ايراني. وإيران نفت (وبشدة) ما قالته اسرائيل. وإن صح ذلك، فإن حزب الله لم يستخدم من السلاح الايراني الى الآن سوى صاروخ واحد!
إيران لديها القدرة لصناعة صواريخ أرض جو (سام)، ويتم تصنيعها في ايران، فلماذا لا تزود حزب الله بهذه الصواريخ للتصدي للطيران الصهيوني؟
وألمحت إيران على انها زودت حزب الله بصواريخ طويلة المدى من طراز الفجر والزلزال. وبخصوص هذه النقطة أقتبس الفقرة التالية من خبر ظهر على الصحيفة اليهودية جيروسيلم بوست :
According to the defense establishment, the reason Hizbullah has not fired long-range Iranian-made Fajr missiles at Israel is due to Teheran's opposition. Israel now understands that without direct orders from the ayatollahs, Hizbullah is not allowed to use Iranian missiles in attacks against Israel
ترجمة:
طبقا لمؤسسة الدفاع، فإن السبب الذي يمنع حزب الله من اطلاق الصواريخ الايرانية بعيدة المدى على اسرائيل يعود لرفض طهران.
وعلى ذلك فقد فهمت اسرائيل انه من غير أوامر مباشرة من آيات الله في ايران، فإن حزب الله غير مصرح له بمهاجمة اسرائيل بالصواريخ الايرانية.
ومن نفس الرابط أعلاه، يقول الخبر ان مؤسسة الدفاع الاسرائيلية تعتقد انها تمكنت من تدمير أغلب الصواريخ الايرانية عندما انطلقت الحرب! وإن صح هذا الكلام، فلا بد أن نسأل:
كيف عرفت اسرائيل بمواقع الصواريخ حتى تمكنت من تدمير أغلبها؟
وقبل أيام هدد الامين العام لحزب الله (حسن نصرالله) بضرب تل أبيب بالصواريخ إذا هاجمت اسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت. وبعد تهديده بيوم واحد هاجم الطيران الاسرائيلي بعض ضواحي العاصمة اللبنانية. ولكن حسن نصرالله لم يقصف تل أبيب! فهل خيبت إيران آمال حسن نصر الله ولم تسمح له باستخدام صواريخها بعيدة المدى؟
نستنتج مما سبق ان ايران لاعلاقة لها (لا من قريب أو بعيد) بما يجري على الارض من قتال بين المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله وإسرائيل. وإن التصريحات النارية التي يطلقها الزعيم الايراني أحمدي نجاد ليست إلا دعاية إعلامية لا تصلح إلا للاستهلاك الشعبي. وإن صح خبر الصحيفية الاسرائيلية بأن الجيش الاسرائيلي تمكن من تدمير أغلب الصواريخ الايرانية، فإن من أخبر اسرائيل بمواقع الصواريخ هو ايران. وربما تم ذلك على اساس صفقة بين ايران واسرائيل. والى الآن لم يطلق حزب الله صاروخ ايراني واحد على اسرائيل. والسبب هو الرفض الايراني، أو أن اسرائيل دمرت الصواريخ الايرانية كلها. ومع ذلك ليس من المستبعد ان يقوم بعض الخبراء الايرانيين بمساعدة حزب الله في فنون القتال وصناعة المتفجرات وصواريخ الكاتيوشا. ويتم ذلك بشكل فردي لا علاقة له بالموقف الرسمي للدولة الايرانية. أمّا عن مساعدات ايران الانسانية والاجتماعية لحزب الله فهو يتم لتفادي الاحراج. فهي مثل المساعدات التي تقدمها ايران لجماعات المقاومة الفلسطينية، حماس والجهاد وغيرها. حتى أمريكا التي تقتل اسلحتها الشعب اللبناني تقدم المساعدات الانسانية للبنان! حسن نصرالله وزعماء الفصائل الفلسطينية لن يصرحوا للاعلام بخفايا الامور. والشيئ القليل أحسن من لا شيئ. ربما يظن البعض اننا متحاملين على إيران. الامر ليس كذلك.
نحن نريد من ايران ان تترجم أقوالها الى أفعال. الى أن نرى ايران تسمح لحزب الله باستخدام صواريخها باتجاه تل ابيب (وليس في منطقة صحراوية لايسكنها أحد)، ونرى مقاتلين حزب الله يستخدمون صواريخ سام ضد طائرات الحرب اليهودية، فإن التصاريح الايرانية ليست الا مجرد كلام فارغ القصد منه هو الدعاية والضحك على البسطاء من الناس. وأيضا تخويف حكّام الخليج من القوة الايرانية (الوهمية)، مما يجعلهم ينحازون أكثر للصف الامريكي، وبهذا هي تقدم خدمة مجانية لامريكا واسرائيل، قصدت ذلك أم لم تقصد.
شبكة البصرة
شبكة البصرة
علي محمد البابا
قيل ان حزب الله اللبناني هو عبارة عن ذراع إيراني في لبنان. القائل بهذا الكلام هو اسرائيل بشكل خاص، ويتبعها الاعلام الامريكي، ثم تلميحات غير مباشرة من إيران.
ولكن عندما نضع النقاط على الحروف، ونحاول إيجاد العلاقة التي تربط حزب الله بإيران نجدها تنحصر في معظمها في الجانب الاجتماعي، فيقال ان ايران تدعم حزب الله بمبلغ 300 مليون دولار سنويا، ينفقها حزب الله على المدارس والمستشفيات وإعانة المحتاجين.
أمّا الجانب العسكري، فيقال ان ايران تدعم حزب الله بالسلاح. الآن عندما ننظر الى السلاح الفعّال الذي يستخدمه حزب الله في الهجوم على اسرائيل نجده صاروخ الكاتيوشا. هذا الصاروخ يصنّعه حزب الله محليا ولا يستورده من إيران. فأين الاسلحة الايرانية إذن؟
قالت اسرائيل ان الصاروخ الذي استخدمه حزب الله في بداية الحرب لضرب قارب حربي يهودي هو صاروخ ايراني. وإيران نفت (وبشدة) ما قالته اسرائيل. وإن صح ذلك، فإن حزب الله لم يستخدم من السلاح الايراني الى الآن سوى صاروخ واحد!
إيران لديها القدرة لصناعة صواريخ أرض جو (سام)، ويتم تصنيعها في ايران، فلماذا لا تزود حزب الله بهذه الصواريخ للتصدي للطيران الصهيوني؟
وألمحت إيران على انها زودت حزب الله بصواريخ طويلة المدى من طراز الفجر والزلزال. وبخصوص هذه النقطة أقتبس الفقرة التالية من خبر ظهر على الصحيفة اليهودية جيروسيلم بوست :
According to the defense establishment, the reason Hizbullah has not fired long-range Iranian-made Fajr missiles at Israel is due to Teheran's opposition. Israel now understands that without direct orders from the ayatollahs, Hizbullah is not allowed to use Iranian missiles in attacks against Israel
ترجمة:
طبقا لمؤسسة الدفاع، فإن السبب الذي يمنع حزب الله من اطلاق الصواريخ الايرانية بعيدة المدى على اسرائيل يعود لرفض طهران.
وعلى ذلك فقد فهمت اسرائيل انه من غير أوامر مباشرة من آيات الله في ايران، فإن حزب الله غير مصرح له بمهاجمة اسرائيل بالصواريخ الايرانية.
ومن نفس الرابط أعلاه، يقول الخبر ان مؤسسة الدفاع الاسرائيلية تعتقد انها تمكنت من تدمير أغلب الصواريخ الايرانية عندما انطلقت الحرب! وإن صح هذا الكلام، فلا بد أن نسأل:
كيف عرفت اسرائيل بمواقع الصواريخ حتى تمكنت من تدمير أغلبها؟
وقبل أيام هدد الامين العام لحزب الله (حسن نصرالله) بضرب تل أبيب بالصواريخ إذا هاجمت اسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت. وبعد تهديده بيوم واحد هاجم الطيران الاسرائيلي بعض ضواحي العاصمة اللبنانية. ولكن حسن نصرالله لم يقصف تل أبيب! فهل خيبت إيران آمال حسن نصر الله ولم تسمح له باستخدام صواريخها بعيدة المدى؟
نستنتج مما سبق ان ايران لاعلاقة لها (لا من قريب أو بعيد) بما يجري على الارض من قتال بين المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله وإسرائيل. وإن التصريحات النارية التي يطلقها الزعيم الايراني أحمدي نجاد ليست إلا دعاية إعلامية لا تصلح إلا للاستهلاك الشعبي. وإن صح خبر الصحيفية الاسرائيلية بأن الجيش الاسرائيلي تمكن من تدمير أغلب الصواريخ الايرانية، فإن من أخبر اسرائيل بمواقع الصواريخ هو ايران. وربما تم ذلك على اساس صفقة بين ايران واسرائيل. والى الآن لم يطلق حزب الله صاروخ ايراني واحد على اسرائيل. والسبب هو الرفض الايراني، أو أن اسرائيل دمرت الصواريخ الايرانية كلها. ومع ذلك ليس من المستبعد ان يقوم بعض الخبراء الايرانيين بمساعدة حزب الله في فنون القتال وصناعة المتفجرات وصواريخ الكاتيوشا. ويتم ذلك بشكل فردي لا علاقة له بالموقف الرسمي للدولة الايرانية. أمّا عن مساعدات ايران الانسانية والاجتماعية لحزب الله فهو يتم لتفادي الاحراج. فهي مثل المساعدات التي تقدمها ايران لجماعات المقاومة الفلسطينية، حماس والجهاد وغيرها. حتى أمريكا التي تقتل اسلحتها الشعب اللبناني تقدم المساعدات الانسانية للبنان! حسن نصرالله وزعماء الفصائل الفلسطينية لن يصرحوا للاعلام بخفايا الامور. والشيئ القليل أحسن من لا شيئ. ربما يظن البعض اننا متحاملين على إيران. الامر ليس كذلك.
نحن نريد من ايران ان تترجم أقوالها الى أفعال. الى أن نرى ايران تسمح لحزب الله باستخدام صواريخها باتجاه تل ابيب (وليس في منطقة صحراوية لايسكنها أحد)، ونرى مقاتلين حزب الله يستخدمون صواريخ سام ضد طائرات الحرب اليهودية، فإن التصاريح الايرانية ليست الا مجرد كلام فارغ القصد منه هو الدعاية والضحك على البسطاء من الناس. وأيضا تخويف حكّام الخليج من القوة الايرانية (الوهمية)، مما يجعلهم ينحازون أكثر للصف الامريكي، وبهذا هي تقدم خدمة مجانية لامريكا واسرائيل، قصدت ذلك أم لم تقصد.
شبكة البصرة



تعليق