"ايديولوجية توتاليتارية"
وخاطب جمهوره قائلا: "كمحاربين سابقين، رأيتم مثل هذا العدو من قبل. هؤلاء الذين خلفوا الفاشيين والنازيين والشيوعيين وغيرهم من الشموليين (التوتاليتاريين) في القرن العشرين، والتاريخ يبين من انتصر".وفي رد ضمني على منتقديه وعلى الذين يشكون من الكلفة البشرية والمادية لهذه الحروب قال: "هذه الحرب ستكون صعبة وطويلة، وهذه الحرب ستنتهي بهزيمة التوتاليتارية وبانتصار قضية الحرية".
وحاول شرح ما يبدو للاميركيين كأنه عنف لا مغزى له في الشرق الاوسط، بقوله ان الذين يقفون وراء العنف لهم هدف واضح "وعندما يرتكب الارهابيون اعمال القتل في مركز التجارة العالمي، او يفجرون السيارات المفخخة في بغداد، او عندما يخطط الخاطفون لتفجير الطائرات فوق المحيط الاطلسي، او عندما تطلق الميليشيات الارهابية الصواريخ على المدن الاسرائيلية، فانهم جميعا يسعون الى تحقيق الهدف ذاته: أي اعادة مسيرة الحرية الى الوراء وفرض رؤيتهم القاتمة المبنية على الطغيان والارهاب في العالم". ولاحظ ان أعداء الحرية يأتون من بقاع مختلفة من العالم ويأخذون وحيهم من مصادر مختلفة "وبعضهم انصار متطرفون للتقليد السني الموالين لتنظيمات ارهابية مثل القاعدة، وآخرون انصار متطرفون للتقليد الشيعي الذين ينخرطون في تنظيمات مثل حزب الله ويتلقون ارشادات دول راعية مثل سوريا وايران". اضافة الى ارهابيين ومتعصبين نموا في مجتمعات حرة ويحلمون بتدميرها. واضاف انه على رغم اختلافاتهم، فان هذه التنظيمات "تشكل نسيجا ينتمي الى حركة واحدة، وشبكة عالمية من المتطرفين الذين يستخدمون الارهاب لقتل الذين يقفون في وجه ايديولوجيتهم التوتاليتارية. والعامل الموحد لهذه الحركة، والرابط الذي يجمع بين الانقسامات المذهبية والشكاوى المحلية، هو الاعتقاد الراسخ ان المجتمعات الحرة هي تهديد لمفهومهم المشوه للاسلام".
ولفت الى ان حكومته غيرت السياسة التقليدية حيال المنطقة والتي كانت مبنية على صون الاستقرار، والتي لم تمنع تحول مجتمعات المنطقة مصدراً للارهاب، موضحاً ان حكومته ردت على ذلك بطرح "أجندة الحرية" في المنطقة، وبضرب الارهاب في افغانستان والطغيان في العراق.
لبنان
وتحدث عن التقدم الذي احرز في افغانستان بعد سقوط نظام "طالبان"
(حيث كانت امريكا و حلفاءها يقصفون القرى و المدن في افغانستان في شهر رمضان المبارك و يقتلون المدنيين والمجاهدين المسلمين الصائمين على مرأى من العالم الذي لم يأت هذا العام الى لبنان سوى لإنقاذ اسرائيل)، وانتقل بوش الى لبنان، وعندما رأى اعداؤنا هذا التحول في لبنان، بدأوا بالاعداد لاثارة الاضطرابات في الديموقراطية الفتية. وشن حزب الله هجوما لم يسبقه استفزاز على اسرائيل ادى الى تقويض الحكومة الديموقراطية في بيروت. ومع ذلك فان عملهم الوقح دفع العالم الى التوحد مع دعم ديموقراطية لبنان". واضاف: "وعملت الوزيرة (كوندوليزا) رايس مع مجلس الامن على اقرار القرار 1701، الذي يعزز القوات اللبنانية من خلال سيطرتها على جنوب لبنان، ومنع حزب الله من التصرف كدولة ضمن دولة (...) انا أقدر تعهد فرنسا وايطاليا وغيرهما من الحلفاء ارسال جنود للمساهمة في هذه العملية الدولية المهمة. ومعا سنؤكد بوضوح للعالم ان القوات الاجنبية والارهابيين، لن يكون لهم مكان في لبنان حر وديموقراطي".
وأعرب عن اعتقاده ان "أزمة الصيف هذه في لبنان أوضحت أكثر من أي وقت مضى ان العالم اليوم يواجه خطرا كبيرا من النظام المتطرف في ايران. والنظام الايراني يسلح ويمول ويقدم المشورة لحزب الله، الذي قتل أكبر عدد من الاميركيين أكثر من أي شبكة ارهابية، باستثناء القاعدة".
العراق
وخص بوش العراق بالقسم الاكبر من خطابه، وقال ان الارهابيين والمتمردين قد اخفقوا في منع العراقيين من ايجاد نظام ديموقراطي، وتطرق تفصيلاً الى محاولاتهم المستمرة لاثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة، والدور الذي اضطلع به افراد مثل ابو مصعب الزرقاوي في هذا المجال. كما تطرق بوش الى ازدياد العنف الطائفي بعد تدمير المزار الشيعي في سامراء مطلع السنة، والحديث المتزايد عن انزلاق العراق الى حرب اهلية، وهو أمر قال ان القادة العسكريين في العراق يقولون انه غير صحيح، وان هناك اقلية فقط من العراقيين تشارك في هذا العنف.وتحدث عن التقدم الذي احرز في افغانستان بعد سقوط نظام "طالبان"
(حيث كانت امريكا و حلفاءها يقصفون القرى و المدن في افغانستان في شهر رمضان المبارك و يقتلون المدنيين والمجاهدين المسلمين الصائمين على مرأى من العالم الذي لم يأت هذا العام الى لبنان سوى لإنقاذ اسرائيل)، وانتقل بوش الى لبنان، وعندما رأى اعداؤنا هذا التحول في لبنان، بدأوا بالاعداد لاثارة الاضطرابات في الديموقراطية الفتية. وشن حزب الله هجوما لم يسبقه استفزاز على اسرائيل ادى الى تقويض الحكومة الديموقراطية في بيروت. ومع ذلك فان عملهم الوقح دفع العالم الى التوحد مع دعم ديموقراطية لبنان". واضاف: "وعملت الوزيرة (كوندوليزا) رايس مع مجلس الامن على اقرار القرار 1701، الذي يعزز القوات اللبنانية من خلال سيطرتها على جنوب لبنان، ومنع حزب الله من التصرف كدولة ضمن دولة (...) انا أقدر تعهد فرنسا وايطاليا وغيرهما من الحلفاء ارسال جنود للمساهمة في هذه العملية الدولية المهمة. ومعا سنؤكد بوضوح للعالم ان القوات الاجنبية والارهابيين، لن يكون لهم مكان في لبنان حر وديموقراطي".
وأعرب عن اعتقاده ان "أزمة الصيف هذه في لبنان أوضحت أكثر من أي وقت مضى ان العالم اليوم يواجه خطرا كبيرا من النظام المتطرف في ايران. والنظام الايراني يسلح ويمول ويقدم المشورة لحزب الله، الذي قتل أكبر عدد من الاميركيين أكثر من أي شبكة ارهابية، باستثناء القاعدة".
العراق
وأشاد بالتعاون مع حكومة نوري المالكي في بغداد، وقال انه يؤكد لكل مسؤول عراقي يلتقيه ان اميركا صبورة وان العراق يستطيع الاعتماد على الشراكة مع اميركا. واشار الى مشاعر الاحباط في اوساط الرأي العام الاميركي، قائلاً ان جميع الاميركيين يجب ان يدركوا ان "معركة العراق الان مركزية في الصراع الايديولوجي في القرن الحادي والعشرين. ونحن لن نسمح للارهابيين باملاء مستقبل هذا القرن، ولذلك سنهزمهم في العراق". ورأى ان كثيرين من منتقدي سياسته من الاميركيين صادقون ووطنيون (عكس وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي شكك امام المؤتمر عينه قبل يومين في وطنية هؤلاء النقاد)، الا ان بوش شدد على انهم مخطئون في العمق "لانه اذا انسحبت اميركا، قبل ان يصير العراق قادرا على الدفاع عن نفسه، فان النتائج ستكون متوقعة في المطلق، وستكون كارثية في المطلق، وسنعطي العراق عندها لاسوأ اعدائنا"، في اشارة الى انصار صدام حسين والتنظيمات المسلحة المرتبطة بايران وارهابيي "القاعدة الذين سيحولون العراق قاعدة لنشاطاتهم التخريبية ستكون أكثر اهمية من قاعدتهم السابقة في افغانستان خلال نظام طالبان". وحذر من انه "اذا تخلينا عن الكفاح في شوارع بغداد، فاننا سنواجه الارهابيين في شوارع مدننا".


تعليق