عيد الحب ... وخسـّة بعض المحبـّين !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • فراس الحمداني
    عضو
    • May 2005
    • 46

    #1

    عيد الحب ... وخسـّة بعض المحبـّين !!

    عيد الحب ... وخسـّة بعض المحبـّين !!




    كنت قد أعددت العدة لهذه السنة ... بعمل باقة من الزهور الحمراء لكي أرسلها للحاجة ( أمي ) بمناسبة عيد الحب ، فهي أقرب أنسان الى قلبي ، ومن المؤكد أنني لا أعرف عادات هذا العيد ومن أين أتت أسباب تقاليده الدخيلة ... لكني تعشمت خيرا فيه لأني وجدت الزهور هي العامل المشترك بكل نشاطات المحبين فيه ... ومن منا لا يحب الزهور .

    فكانت الصدفة أن دخلت في محل كبير ومشهور وذو سمعة عالمية في تنسيق تلك الباقات الجميلة وأرسالها لمختلف الدول عبر البريد المستعجل ولكل بقاع الأرض ... وبعد تجوالي في ذلك المحل الشاسع والأنيق ‘ وجدت ( أكاليل ) كثيرة معدة للتصدير الى أصحابها المشهورين والمعروفين في كل البقاع من ساسة كبار ورجال دين وأقتصاد وعسكر ... وقد أندهشت للغرائب والعجائب المكتوبة على البطاقات المرفقة بتلك الأكاليل ... حيث أصابتني حيرة كبيرة حول الكلمة التي أريد كتابتها (( للحاجّة )) ... ولا تستغربوا أخوتي الكرام فأني سأنقل لكم بعض المكتوب على تلك البطاقات لكي تعلموا سبب حيرتي ... والله من وراء القصد


    الأهداء على بطاقة الرئيس بوش :
    الحبيبة مسز بوش
    كما وعدتك في العيد السابق فأني غيرت طريقة ترتيب الزهور لكي لا تشعري بالملل وأتمنى أن تكون طريقتي الجديدة أكثر نجاحا من سابقاتها لكني أعرف أن لونها الأحمر القاني هو المحبب والقريب على قلبك وقلبي فمنذ عام 2003 وأنا وبمساعدة صقوري المشاكسين وآلتنا الحربية الجبارة قررنا الحفاظ على هذا اللون الجهنمي حتى لو لم نجد زهورا حمراء ... لأنه من السهولة الحصول على ذلك اللون من مصادرنا الكثيرة والتي لا تنضب وخصوصا ضحايا العراق لكي نصبغ الزهور غير الحمراء ... وأبشرك أن طريقتي الجديدة ستضمن لنا مصادر أخرى كثيرة لهذه الصبغة وخلال السنتين القادمتين ... كل عام وأنت بخير وتحياتي للكلب ............... المخلص ... بوش


    الأهداء على بطاقة الرئيس أولمرت :

    عزيزتي مسز أولمرت
    أرفق لك مع هذه الباقة الحمراء والجميلة لأنها بلون الدم الفلسطيني ... وأصحبها بالبشرى التي أنتظرناها طويلا ... ألا وهي بشرى حمامات الدم بين الفلسطينيين أنفسهم ، والتي ستسهل علينا أحتفالاتنا بهذا العيد بسعادة وأمان لأنهم فضـّلوا تركنا لحالنا بعد أن أذقناهم الويل واتجهوا للقتال فيما بينهم ... وأقسم لك بالحائط إن أيامنا ستكون كلها أعياد ما داموا مستمرين على ذلك ... وقد قررت الأعتراف لك وتقديم أسفي بهذه المناسبة لأني كنت قد خنتك مع سكرتيرتي الصغيرة الجميلة ومع أختها وأمها وخالتها وعمتها ومعلمتها في المدرسة وجيرانها ... بالأضافة الى خيانتي لك مع أختك وأمك وخالتك وعمتك وبعض زوجات الوزراء ... وربما بعض الوزراء ... وأنا أتعشم السماح منك لأني أوعدك أن أكون لك وحدك ... تحياتي لك ولأبنة أختك الشقراء ... حبيبك ... أولمرت


    الأهداء (( الموحـّد )) على بعض الباقات لعمرو موسى :

    سادتي أصحاب الجلالة والسيادة والسمو :
    بداية أحبكم وأحب من يحبكم ويحب أحبابكم لما تقدموه من أجلي شخصيا من دعم مالي ومعنوي لأني كما تعرفون لم ولن أخرج عن فلك أفكاركم القيمة منذ أستلمت هذا المنصب الذي يدرّ ذهبا ... وأحمد الله أنكم ما زلتم أصحاب سطوة وحظوة في بلدانكم ولم تصلكم النار المستعرة في العراق ولبنان ولحد الآن بل وحتى لم يلسعكم الجمر المخفي تحت الرماد في الكثير من بلداننا العربية ... وطالما أنتم تأخذون جانب الأمان بالأبتعاد عن تلك النار برغم حرقها للملايين من أبنائكم وعدم مساهمتكم بأطفائها بأمكاناتكم الهائلة ... فأني أوعدكم أنها لن تصل اليكم ولو الى حين وسأعمل على أن تنحصر في تلك البلدان التي ذكرتها لأنها محترقة أصلا بجهود أبنائها ... وأنتم تعرفون علاقاتي ومدى تأثيري على العم سام والعم حام والعم رام لكي أحافظ معهم على الوئام رغم أن وجهي ملطخ بما تحويه القدور من ( سـخام ) ... دمتم ودامت لنا كراسيكم الأزلية ... وأتمنى أن ترونا بعين عطفكم وترسلوا لنا أثمان هذه الباقات الحمراء لأن جامعتكم العربية العريقة وكما تعرفون على شفى الأفلاس ... المادي والسياسي والمعنوي ... خادمكم ... عمرو موسى


    الأهداء على بطاقة حكومة العراق :

    العزيزة الحنينة الأمينة أيــران
    لم نجد بعد جهد جهيد من نبعث له باقة الورود الحمراء بهذه المناسبة الجليلة التي تعبر عن ديننا الأسلامي الحق والذي يحاول الكثيرين من تشويهه إلا أنت يا جمهوريتنا المسلمة ... ونؤكد لك أن السلاح والعتاد والأموال التي تبعثيها الينا هي خير عون لنا بأبادة أبناء العراق الأشرار من الصداميين والتكفيريين والبابليين والسومريين والأكديين والآشوريين والعلماء الفلكيين وجمهرة الأساتذة والفنانين والضباط الكبار والطيارين وطلاب الثانويات والجامعيين والراكعين في المساجد والحسينيات والمصلين ... وسنستمر بذلك الى حين ... ونعاون أبناء القاعدة المتعصبين وأبناء بعض جيراننا العرب في قتل ما يمكن قتله من أبناء هذا الشعب المسكين ... لكي ترضوا علينا ويبقى العراق خاليا إلا من أتباعكم لكي نعاونكم فيما يليه بثرواتنا الهائلة من أجل مبادئكم السامية في أماكن أخرى من أمة العرب ، ونؤكد لكم أننا سنبقي العراق مستنقعا لقوات الأحتلال ... لا لكي يخرجوا من عندنا ( حاشى لله ) بل لكي لا يلتفتوا اليكم والى أمنا الحنونه ايران ... دمتم ودامت لنا بركات آياتكم الخالدة ... عنهم المخلص للأبد ... الملا ّ نوري المالكي

    لذلك أخوتي الكرام كانت حيرتي القاتلة من تلك الكلمات العجيبة قد دفعتني الى عدم الكتابة على البطاقة التي نويت أرسالها للوالدة سوى ثلاث كلمات لا غيرها ... فقد كتبت لها ... أحبك بقدر العراق .


مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...