حماس والحكم بغير بما انزل الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طالب عوض الله
    موقوف
    • Jul 2007
    • 262

    #21
    الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

    اضيف في الأساس بواسطة السند
    اخي كفاح 1234:
    السلام عليكم

    اسال الله تعالى ان يفرج كربتك وان يجد لك مخرجا.


    1- اما عن موقفك من القاء السلاح ضد حماس:

    ان لم تكن في حالة الدفاع عن النفس، اي: إن لم تكن مليشيا حماس قد ارادت قتلك بالفعل فموقفك بعدم اطلاق النار سليم.

    اما ان ارادوا قتلك على الحقيقة، فجوابه من وجهين:

    الاول: اذا رايت ان الخلاف مع حماس خلاف داخلي واقتتال فلسطيني فلسطيني بحت ،فأنت في الخيار: حق الدفاع عن النفس وان قتلت منهم احدا فلا شيء عليك، او ان تختار ان تكون عبد الله المقتول.

    الثاني: ان اعتقدت ان لحماس ارتباط خارجي، اي: انها تنفذ اجندة خارجة خطرة على شعبنا والقضية الفلسطينية كما هو حاصل بالفعل بتنفيذها للمشروع الايراني السوري الاشتراكي ، الذي يريد القضاء على بقية افراد السلطة وعلى الشعب الفلسطيني، ففي هذه الحالة لا يجوز الا موقف الدفاع عن النفس، ثم إقصاء حماس بالمقاومة بقدر الوسع عن ان تنفذ هذا المشروع الخارجي.

    اما عن حل مشكلتك، فالهجرة الى الضفة ان كنت ملاحقا لحد الآن.
    والله اعلم
    فتنة الاقتتال الداخلي

    إن فتنة الاقتتال الداخلي تطل برأسها كالأفعى السامة، يسري سمها في جسد المسلمين في أكناف بيت المقدس، كما يسري في العراق، ويخطط له في لبنان، ويتوقع حدوثه بين الترك والأكراد... إن بذور الفتنة صنعت في مصانع غربية، وزرعت في بلاد المسلمين لتحصد أرواحهم وتوجد بينهم قاتلاً ومقتولاً كلاهما في النار، وكأن المقاتلين لم يعوا قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء 93]. هذا التوجيه الإلهي الكريم يحذر المسلمين الواقعين في هذه الفتنة من أربع مهلكات: الخلود في جهنم، وغضب الله، واللعنة (الخروج من رحمة الله)، والعذاب العظيم.

    - لقد جاء في الحديث الشريف فيما يرويه ابن مسعود (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «تكون فتنة، النائم فيها خيرٌ من المضطجع، والمضطجع فيها خيرٌ من القاعد، والقاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الراكب، والراكب خيرٌ من المجري، قتلاها كلها في النار. قال: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: ذلك أيام الهرج. قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه! قال: قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: اكفف نفسك ويدك وادخل دارك...» (رواه أحمد).
    فالفتنة هنا قتال آثم بين المسلمين على تعدد فئاتهم «قتلاها في النار» ويتوجب على المسلم كما يقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكف نفسه ويده ويدخل داره.
    - وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا» (رواه الترمذي).
    - وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يكون بعدي قوم يأخذون الملك، يقتل عليه بعضهم بعضاً» (أخرجه أحمد من طريق عمار بن ياسر، رضي الله عنهما).
    - وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينـزع في يده، فيقع في حفرة من النار» (البخاري ومسلم).
    - ورى عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أن رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد)، وأخرج أحمد عن ابن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «سباب المسلم أخاه فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه».
    إن بلاد المسلمين أصحبت مفتوحة، نهباً لكل طامع، وساحةً لكل متآمر، يحكمها الرويبضات، السنون فيها خداعات، يؤمّن الخائن، ويكذّب الصادق، ويصدّق الكاذب، وينطق فيها الرويبضة، وهو التافه الذي يتحدث ويحكم بأمر العامة... بلاد المسلمين أصبحت ساحات للاقتتال الداخلي، حلبة للصراع الدولي، اللاعبون الذين يحركون عن بعد هم الفائزون، ينالون أهدافهم ويقطفون ثمار هذه الفتنة بمزيد من الهيمنة وبسط السيطرة ونهب ثروات الأمة... والمتقاتلون يخسرون الدنيا والآخرة، والضحايا هم المسلمون...
    في ظل فتنة الاقتتال بين المسلمين هدرت الدماء، وضربت الممتلكات، وسب المسلمُ المسلمَ، وسفّه رأيه... إلى هذه الدرجة وصلت الحال... نسوا لماذا وجدوا على الساحة... وجدوا لتحرير فلسطين كل فلسطين، أما الآن فإنهم يبررون اقتتالهم من أجل بسط السيطرة على مقاعد، من أجل هيمنة لدولة مؤقتة، بحدود مؤقتة، لا تملك قراراً سياسياً...
    الأصل أن يتنافس الفريقان في أنجع الطرق لإزالة كيان يهود، وليس للاعتراف بيهود، وتمرير المخطط الأميركي الصهيوني بإيجاد شرق أوسط كبير مفتاح حله مع الإسلام المعتدل.
    الأصل أن يتسابق الفريقان في إنقاذ فلسطين وأهلها لا أن يصوروا للناس أنهم بين خيارين لا ثالث لهما (اقتتال داخلي وفتنة) أو (حكومة وحدة وطنية) وكلا الخيارين حرام شرعاً يخالف الإسلام، وانظروا إلى أين وصلت الحال الآن!!
    إن العلاج شرعي، يتمثل في قوله تعالى الذي نحيا به ونموت بما سواه: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران 103]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال 24]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال 27]، وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة 1] وفي قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ  فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة 51-52].
    إن المطلوب من المسلمين جميعاً، وأولاهم بالمطلوب المسلمون من أهل الأرض المباركة، أن يعملوا لإقامة الخلافة الراشدة الثانية التي تكون على منهاج النبوة، وأن لا يكون عندهم شغل يشغلهم عنها، أن يجعلوها البضاعة والصناعة إذا أرادوا أن يضمنوا حق العودة، إن أرادوا أن يعودوا إلى القدس صافية لهم كلها، لا حدود ولا مستوطنات ولا (إسرائيل) بل جهاد وقتال لا يجد فيه اليهودي مخبأً له سوى غرقده الذي لا يستطيع حمايته ولن يغير النتائج... ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ﴾ [الصف 14]، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴾ [النساء 144].




    ( لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ  فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [المائدة 28-30].

    حدثني عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا قرة عن محمد بن سيرين قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة ورجل أفضل في نفسي من عبد الرحمن حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : (خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال أتدرون أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ذو الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليست بالبلدة الحرام قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).

    رواه البخاري

    حدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن محمد عن بن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فأي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس البلدة قلنا بلى قال فأي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه فكان محمد إذا ذكره يقول صدق محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال ألا هل بلغت مرتين).

    رواه البخاري


    حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال : (ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد قلت أنصر هذا الرجل قال ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه).

    رواه البخاري

    تعليق

    • ابوبدر
      عضو متألق
      • Jul 2001
      • 2983

      #22
      الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

      بسم الله الرحمن الرحيم
      كنت أريد كتابة موضوع بعنوان
      فتح والحكم بغير ما أنزل الله
      ولكنني علمت أنه سيتم حذفه لذا آثرت السلامة
      والسؤال هل فتح حكمت بما أنزل الله؟!!!!
      أم أن فتح علمانية وغير مطالبة بالحكم بما أنزل الله؟!!!!
      ثم هل الحكومات العربية والدول العربية تحكم بما أنزل الله؟؟؟
      وحينما حكمت طالبان القرآن هل رضيتم عنها؟؟؟؟
      أم تريدون دائما مهاجمة الآخرين!!!!!!!!!

      تعليق

      • طالب عوض الله
        موقوف
        • Jul 2007
        • 262

        #23
        الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

        اضيف في الأساس بواسطة ابوبدر
        بسم الله الرحمن الرحيم
        كنت أريد كتابة موضوع بعنوان
        فتح والحكم بغير ما أنزل الله
        ولكنني علمت أنه سيتم حذفه لذا آثرت السلامة
        والسؤال هل فتح حكمت بما أنزل الله؟!!!!
        أم أن فتح علمانية وغير مطالبة بالحكم بما أنزل الله؟!!!!
        ثم هل الحكومات العربية والدول العربية تحكم بما أنزل الله؟؟؟
        وحينما حكمت طالبان القرآن هل رضيتم عنها؟؟؟؟
        أم تريدون دائما مهاجمة الآخرين!!!!!!!!!
        ورأيي في منظمة فتح وشبيهاتها أنها تخالف الاسلام في أصل وجودها، وغني عن البيان الحاجة لبيان علمانيتها وبعدها عن الحكم بما أنزل الله:
        بسم الله الرحمن الرحيم


        حكم الانخراط بالسلطة الوطنية الفلسطينية
        الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،
        فمن المعلوم أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي نتاج لعملية تصفية قضية فلسطين البادئة قبل إنشاء دولة إسرائيل في أربعينيات القرن الميلادي المنصرم، والتي خرجت إلى العلن في أوائل التسعينات وتكللت باتفاقية أوسلو. ومن المعلوم أن هذه السلطة تتبنى طرحا علمانيا لا يتخذ من الشريعة الإسلامية أساسا له في تصرفاتها وأفعالها. ومن المعلوم أن ذروة الأهداف المعلنة لهذه السلطة هي تحرير الضفة الغربية وقطاع غزة كاملتين لإقامة دولة فلسطينية علمانية عليهما. من هذا الباب، وحيث أن الانخراط في السلطة لن يغير من واقعها الأساسي، يكون الانخراط فيها حرام والإسلام منه براء براءة الذئب من دم يوسف. وإذا قال قائل أن الهدف الحقيقي هو تحرير كامل فلسطين وإقامة دولة إسلامية عليها، نقول أن هذا الكلام هو لذر الرماد في العيون واستحالته لا تخفى على عاقل، ناهيك أن إنشاء دولة فلسطينية إسلامية تعترف بالدول الأخرى القائمة في بلاد المسلمين حرام شرعا ومخالف للحكم الشرعي في المسألة من وجوب توحد بلاد المسلمين. فالانخراط في السلطة ورسم سياستها حرام ومعصية، وخيانة لدماء الشهداء.

        ملحق للفائدة: نشرة لحزب التحرير بتاريخ 19/12/1964 متعلقة بالمسألة


        حكم العمل مع هيئة التحرير الفلسطينية *

        الحمد لله الذى حبانا بنعمة الاسلام، وجعل مقياس اعمالنا الحلال والحرام. وصلى الله على سيدنا محمد الذى ارسله الله بالهدى، ‎وجعله سيد المرسلين، ‎وخاتم النبين، وبعد... فقد ثبت بما لا يقبل الشك ان الغاية من ايجاد هيئة التحرير الفلسطينية، ‎التي يرأسها أحمد الشقيرى، هي فصل الضفة الغربية عن الاردن، واقامة كيان مستقل فيها، يكون دولة ثانية لا تحوى القدس ولا بيت لحم،‎ وهذا العمل ولا شك تمزيق لبلد اسلامي الى ثلاثة كيانات. دولة فلسطين، وكيان القدس المدولة، ودولة شرق الاردن، وهو عكس ما امر الله به من وحدة البلاد الاسلامية، ومن ما جاءت الاحاديث الصحيحة بالنهي الجازم عنه. وقد كان على هيئة التحرير ـ والقائمون عليها مسلمون ـ ان يعملوا ما يجب ان يعمله المسلمون، وهو هدم الكيان الاردني كله. ودمجه في بلد اسلامي اخر،‎ كمصر او كالعراق او كسورية مثلا، لا ان يمزقوه الى ثلاثة كيانات احدها القدس المدولة تحت يد الكفار. ‎لذلك كانت غاية هيئة التحرير هذه هي ارتكاب اثم كبير، والقيام بفعل حرام، والاقدام على اجرام فظيع. ومن هنا كان حراما على كل مسلم ان ينتسب لهذه الهيئة، وكان حراما عليه ان يشتغل معها لهذه الغاية ولو بأجر، وكان حراما عليه ان يتبرع لها بالمال او بالجهد او بأى شىء، وكان حراما عليه ان يبذل لها اية مساعدة، وكل من يفعل شيئا من ذلك فقد عصى الله، وعصى رسول الله، (ومن يعصى الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا)‎.

        15 شعبان سنة 1384 حــــــــزب التحـــريـــر
        19/12/1964

        * هيئة التحرير الفلسطينية هي الاسم السابق للمنظمة والذي استبدل باسم ( منظمة التحرير الفلسطينية ) والمتحكم بتلك المنظمة منظمة فتح كما تضم فصائل فلسطينية أخرى.

        تعليق

        • المعتمد
          عضو جديد
          • Aug 2007
          • 6

          #24
          الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

          أخي الكريم

          هلا أخبرتني عزيزي برأيك في حكومة حماس هل هي حكومة إسلامية أم حكومة كافرة ؟
          الحب كالحرب من السهل أن تشعلها 000 من الصعب أن تخمدها

          تعليق

          • طالب عوض الله
            موقوف
            • Jul 2007
            • 262

            #25
            الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

            اضيف في الأساس بواسطة المعتمد
            أخي الكريم

            هلا أخبرتني عزيزي برأيك في حكومة حماس هل هي حكومة إسلامية أم حكومة كافرة ؟
            لا أظن عاقلا أخي الحبيب يسأل هذا السؤال !!!

            حكومة حماس هي حكومة وحدة وطنية والوطنية بالتعريف الدقيق هي الوثنية، وهي تحكم بالدستور الفلسطيني أي بالطاغوت، وتعتمد النظام الديموقراطي أي حكم الأغلبية البعيد عن شرع الله، ويتم سن القوانين فيها من خلال مجلس الضرار التشريعي، علاوة أن الحكومة التي تحكم بالاسلام يشترط فيها أن يكون أمانها أمان المسلمين، وحكومة حماس تخضع بالكامل لسيطرة دولة يهود، فرئيس الحكومة اسماعيل هنية يجلس في معبر رفح على كرسي ينتظر بكل ذلة وهوان ينتظر عسكر يهود ليأذنوا له بالعبور.....
            الاسلام أخي الحبيب ليس لحية وعباءة وألقاب وشعارات لحركة مغلفة بالاسلام بل هو تقيد تام بأحكامه، كيف يكون حكما بالاسلام في وزارة هي من دوائر ودواوين السلطة الفلسطينية المولودة من رحم اتفاقيات أوسلو ؟

            اسمع وتدبر أيها السائل:

            يحتدم الجدل بين الأطراف الفلسطينية حول ما أُطلق عليه حكومة الوحدة الوطنية والمخرج من “الأزمة” وكان سبق ذلك وصاحَبَه اقتتال سالت فيه دماء زكية وأُزهقت نفوس مؤمنة، وما يزال شبح هذا الاقتتال يُطل برأسه الشيطاني من حين لحين. وكأن المتقاتلين لم يسمعوا قول الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} وقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض). فقتال المسلم للمسلم جرم عظيم، والله تعالى جعل لقاتل أخيه أربع عقوبات مهلكات: جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعدّ له عذاباً أليماً. ووصَفَ الحديثُ المتقاتلين بأنهم كالكفار في الإثم والمعصية. وفوق ذلك فإن هذا الاقتتال جرى في رمضان شهر التقرب إلى الله وشهر العزة وإلحاق الهزائم الماحقة بالكفار أعداء الله، فبدلاً من أن يوجه السلاح إلى العدو الذي من أجله وجد إذا به يوجه للإخوة فيُسقِط منهم القتلى والجرحى بالعشرات، أما العدو فإنه كان في مأمنه ينظر بارتياح وسرور، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
            وبدلاً من الاقتتال على أُطروحاتٍ لا تختلف إحداها في الجوهر عن الأخرى، إذ كلها تؤدي إلى الاعتراف بكيان يهود والتعامل معه وهضمه في المنطقة كياناً طبيعياً، فإن الأصل أن يتنافس الفريقان في أنجع الطرق لإزالة كيان يهود من فلسطين كلها وليس للتعامل معه سواء أكان التعامل اعترافاً صريحاً به فهو جريمة، أو كان التعامل معه هدنةً معه فهو كذلك جريمة، لأنه كيان قائم على أرض المسلمين والهدنة معه هي اعتراف به، ولا ينطبق عليها هدنة (صلح) الحديبية لأن ذلك كان مع كيان قائم على أرضه قبل فتح مكة، فتجوز الهدنة المحددة مع دولة كافرة قائمة على أرضها إذا كان ذلك في مصلحة المسلمين ، ولكن لا تجوز الهدنة مع دولة قائمٌ كل كيانها على أرض المسلمين لأن أية هدنة معها تعني اعترافاً بذلك الكيان وتقوية وتثبيتاً له.
            أما اللغط الذي يدور حول حكومة الوحدة الوطنية فإنه مفعم بالتضليل السياسي ويحمل في طياته الترويج للحلول الاستسلامية، فهم يدجلون على الناس فيصورون لهم أنهم بين خيارين لا ثالث لهما: اقتتال وفتنة أو حكومة وحدة وطنية وسير مع الكفار في الحلول، وكلا الخيارين يخالف الإسلام. ثم ما هي حكومة الوحدة الوطنية هذه؟!. إن من البديهي أن مثل هذه الحكومة لن تتشكل على مشروع سياسي لاجتثاث كيان يهود من الوجود ولا حتى على مشروع جهاد ومقاومة بما هو متاح من الوسائل، فعلام إذن ستتشكل حكومة الوحدة إن شُكّلت؟!. لا شك أن أساسها سيكون الحلول الاستسلامية والاعتراف بكيان يهود مهما اختلفت التسميات والأشكال والحيل اللفظية، سواءٌ أكانت شروط الرباعية أم المبادرة العربية أم وثيقة الأسرى ومن ثم وثيقة الوفاق فهي جميعاً تعترف بكيان يهود. وإن محمود عباس قد أوضح هذا بشكل جلي في كلمته مؤخراً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال (كل حكومة فلسطينية قادمة ستعترف بإسرائيل).
            والاعتراف بكيان يهود لا يقتصر على أن يخرج مسئول يقول (إننا نعترف بإسرائيل) بل التفاوض مع كيان يهود، أو عقد اتفاقية معه هو اعتراف، ونقل القضية من احتلال فلسطين في 1948 إلى احتلال كيان يهود للضفة وغزة في 1967 هو اعتراف، والموافقة على القرارات الدولية التي تقر بكيان يهود هو اعتراف، وكل تضليل للمسلمين وتزوير للحقائق، أو ترويض لأهل فلسطين باللف والدوران ليقبلوا تقاسم فلسطين في دولتين لليهود، وللسلطة، كل هذا هو اعتراف، وكل افتراء على الله ورسوله بتصوير اتفاق الهدنة أو الصلح مع يهود أنه مثل صلح الحديبية، هو اعتراف.
            إن الحصار والأزمة التي يمر بها أهل فلسطين هي من صنع الكفار أولاً وأخيراً، والمقصود منها كسر إرادة أهل فلسطين حتى يعطوا الدنية في دينهم وكرامتهم، فتُمرر الحلول الخيانية عليهم وهم في غفلة الراتب والرغيف. وهو نتيجة شد وتجاذب بين الدول الكبرى الكافرة ومصالحها، وهم جميعاً يعملون لضرب الإسلام والمسلمين وجعل سلطان كيان يهود يعلو فوق كل المسلمين. فليس من المصادفة أن يزور توني بلير الضفة وغزة على عجل ويعِدُ بأن حكومة الوحدة الوطنية إن شُكّلت فإن بريطانيا (ومعها أوروبا) سترفع الحصار ويبدأ تدفق الأموال، وليس صدفة أن تجيبه الخارجية الأمريكية في الليلة ذاتها بأن الحصار سيظل مفروضاً ولو شُكلت حكومة الوحدة حتى يحقق الفلسطينيون جميع الشروط المطلوبة، وليس صدفة كذلك أن يرجع محمود عباس من أمريكا يقول إن المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة عادت إلى نقطة الصفر.
            إن الله تعالى قد حرم علينا موالاة الكفار فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. فلا يصح بعد هذا أن تكون علاقتنا مع الأوروبيين تختلف عن علاقتنا مع الأمريكيين، لأن ملة الكفر واحدة، وإن أوروبا وأمريكا ويهود، كلهم يقرون بقاء دولة يهود وتقويتها، ولذلك فأي حلٍّ عن طريق أمريكا أو أوروبا أو يهود سيكون ضرراً بالغاً على الإسلام والمسلمين. أما دول العالم الإسلامي والدول العربية خاصة فأيهم ليس نظاماً عميلاً ؟ وأيهم لا يخدم يهود ؟ وأيهم لا يحارب الإسلام ؟ فكيف إذن نسير في ركابهم ونرجو منهم الخير ؟! والله تعالى يقول:{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}.
            ولا يجوز التفكير بالخروج من الأزمة الحالية إلاّ على أساس الإسلام، أما التفكير على أساس الخبز والرواتب فإنه يحقق مآرب الكفار الذين يفرضون هذا الحصار، والحقيقة أن الأزمة الحقيقية هي السير في قضية فلسطين نحو هاوية الاعتراف والتصفية، وتشديد الضغوط على أهل فلسطين ليقبلوا ذلك، وعليه يكون العلاج في أمرين: أولهما أن تصبروا يا أهل فلسطين يا أحفاد الفاتحين وأن تعتصموا بحبل الله المتين وأن لا تلينوا ولا تخضعوا للكفار مهما ضغطوا عليكم، والله معكم ولن يتركم أعمالكم. وثانيهما أن حركة حماس رغم أننا حذرناها من حرمة وخطورة المشاركة في الانتخابات في ظل الاحتلال ثم عدنا وبينّا لها أن إيصالها إلى السلطة كان شَرَكاً لها، نقول رغم ذلك فإننا نعيد على إخوتنا الحل الشرعي للوضع القائم: إن حركة حماس – وهي اليوم تمثل أكثرية قانونية - عليها أن تعيد قضية فلسطين إلى أصلها وأن تنقض كل ما تم توقيعه من اتفاقيات باسم أهل فلسطين، وأن تنـزع الشرعية عن منظمة التحرير التي عقدت كل تلك الاتفاقيات الخيانية زوراً وبهتاناً باسم أهل فلسطين، وأن تعيد القضية إلى الأمة الإسلامية وتُحَمِّلها مسئولية تحرير فلسطين كل فلسطين، ثم تعلن عدم شرعية هذه السلطة التي أنجبها الاحتلال وتخرج منها.
            أيها المسلمون في فلسطين،
            انبذوا حكومة الوحدة الوطنية، وانبذوا الحرب الأهلية والحلول الاستسلامية، وإياكم السير وراء مخططات أمريكا وأوروبا ويهود وأعوانهم في فلسطين، وانبذوا من بين ظهرانيكم كل مجرم داعٍ للفتنة والحرب الأهلية، قال النبي صلى الله عليه وسلم (..فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا - أعادها مراراً) ، واعلموا أنه لا يوجد حل وسط ولا قاسم مشترك بين طاعة الله ومعصيته ولا بين الحكم الشرعي وحكم الطاغوت ولا بين الإخلاص لدين الله والسير في مخططات الكفار وأذنابهم من حكام المسلمين العملاء.
            واعلموا أن الحل الحقيقي الجذري لقضية فلسطين هو ما أخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون ... الحديث). وسيكون هذا بإذن الله تحت إمرة خليفة المسلمين الذي نرجو الله أن يجعل بيعته قريبة إنه سميع مجيب. {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}

            منقول


            تعليق

            • طالب عوض الله
              موقوف
              • Jul 2007
              • 262

              #26
              الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

              اضيف في الأساس بواسطة المعتمد
              أخي الكريم

              هلا أخبرتني عزيزي برأيك في حكومة حماس هل هي حكومة إسلامية أم حكومة كافرة ؟
              مَنْ لِلشَّهِيدِ إِذا اسْتُبِيحَ ثَراهُ
              الشاعر: سيف الحق

              أَلْقَى السَّلامَ مُوَدِّعاً أَحْبابَهُ*** وَمَضَى لِيَلْقَى رَبَّهُ بِرِضاهُ
              خَرَقَ الْحَواجزَ لا يَهابُ مُصَمِّماً*** طَلَبَ الرِّضَا عِنْدَ الَّذِيْ سَوّاهُ
              شَدَّ الْحِزامَ عَلَىْ الْقَنابِلِ قائِلاً *** بِاسْمِ الْعَظِيمِ سَرَيْتُ .. يا أَللهُ
              نالَ الشَّهادَةَ مُقْبِلاً بِحِزامِهِ*** فَتَناثَرَتْ مِنْ حَوْلِهِ أَشْلاهُ
              طارَتْ لِتَخْلُدَ فِيْ النَّعِيمِ زَكِيَّةً*** فَهُناكَ يَحْيَى فِيْ الْعُلا مَأْواهُ
              قَهَرَ الْعَدُوَّ بِعَزْمِهِ وَبِرُوحِهِ*** وَجَرَتْ عَلَىْ أَرْضِ الرِّباطِ دِماهُ
              وَاحَرَّ أُمٍّ وَدَّعَتْهُ بِلَوْعَةٍ *** وَبِغُصَّةٍ طَفِقَتْ تَشُمُّ شَذاهُ
              قالَتْ وَفاضَتْ بِالدُّمُوعِ عُيُونُها*** يا جارَتا رُدِّيْ عَلَيْكِ عَزاهُ
              هذا الْحَبِيبُ أَمانَةٌ أَوْدَعْتُها*** عِنْدَ الْكَرِيمِ شَفاعَةً أَعْطاهُ
              فَيَرُدُّ مِنْ خَلْفِ الْمَدَى مُتَبَسِّماً*** لا تَجْزَعِيْ وَاسْتَبْشِرِي أُمّاهُ
              وَأَبُوهُ مُحْتَسِبٌ يُغالِبُ دَمْعَهُ*** بِالصَّبْرِ يَحْبِسُ مارِداً أَعْياهُ
              وَيَقُولُ هذا اْبْنِي شَرَى لَكَ نَفْسَهُ*** فَاقْبَلْهُ فِيْ الشُّهَداءِ يا رَبّاهُ
              وَأَخُوهُ يُسْعِفُ أُخْتَهُ بِحَنانِهِ*** أُخْتاهُ لا تَتَحَسَّرِيْ أُخْتاهُ
              فَأَنا وَأَنْتِ وَكُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ*** للهِ قُمْنا فِيْ سَبِيلِ رِضاهُ
              وَرِفاقُهُ يَوْمَ الْجَنازَةِ كَبَّرُوا*** وَاسْتَبْشَرُوا فِيْ جَنَّةٍ نَلْقاهُ
              ماضُونَ فِيْ دَرْبِ الشَّهادَةِ مَا لَنا*** غَيْرَ الْجِهادِ وَلا سَبِيلَ سِواهُ

              وَأَتَىْ أُناسٌ فارِهِوْنَ تَصَدَّرُوا*** رَأْسَ الْمَسِيرَةِ وَارْتَقَوْا أَعْلاهُ
              ظَنُّوهُ ماتَ .. فَكَفَّنُوهُ بِرَايَة*** وَتَصَنَّعُوا عِنْدَ الْيَتِيمِ عَزاهُ
              وَبَكَوْا عَلَىْ أَكْفانِهِ وَدُمُوعُهُمْ*** تَجْرِيْ ، وَبارَكَ بَعْضُهُمْ مَسْعاهُ
              خَتَمُوا اللِّقاءَ بِخُطْبَةٍ مَمْشُوقَةٍ*** وَأَسَرَّ بَعْضُ الْقَوْمِ .. ما أَرْداهُ!؟
              قالُوا نُقَيِّدُ فِيْ الْجَداوِلِ إِسْمَهُ *** لِيَكُونَ دَعْماً لِلَّذِيْ نَهْواهُ
              وَارُوهُ عَصْراً فِيْ التُّرابِ وَعَجَّلُوا*** مَا زالَ رَخْصاً لَمْ تَجِفَّ دِماهُ
              وَإِذا بِهِمْ قَبْلَ الْمَغِيبِ تَجَمَّعُوا*** فِيْ مَجْلِسٍ عِنْدَ الرَّئِيسِ دَعاهُ
              عَرَضُوا السِّجِلَّ وَفِيهِ أَلْفَا شاهِدٍ*** مَهْراً لِصُلْحٍ بَيَّتُوا مَغْزاهُ
              قالُوا كَفَى ، فَالشَّعْبُ رُوِّضَ وَاكْتَوَى*** وَاسْتُنْفِدَتْ بِالْقَمْعِ كُلُّ قُواهُ
              حانَ الْقِطافُ وَطَرْحُ حَلٍّ عاجِلٍ*** لِنُقِيمَ حُكْماً كُلُّنا يَرْضاهُ
              فَالْفِلْمُ صُوِّرَ وَالْمَشاهِدُ سُجِّلَتْ*** قُمْنا بِهِ وَالدَّوْرَ أَتْقَنّاهُ
              هَيّا لِنُعْلِنَ شُكْرَنا وَوَفاءَنا*** نَدْعُو الْيَتِيمَ وَأُمَّهُ وَأَخاهُ
              وَنُقِيمَ عُرْساً لِلشَّهِيدِ وَمَحْفَلاً*** نُعْطِيهِ وَصْفاً لا يُرَدُّ صَداهُ
              تَقْرِيرُ حَقٍّ لِلْمَصِيرِ وَعَوْدَةٌ*** حُرِّيَّةٌ .. وَسِيادَةٌ .. وَرَفاهُ

              فَتَظاهَرُوا يَوْمَ انْتِخابِ مُمَثِّلٍ*** لِلشَّعْبِ يَفْخَرُ أَنَّهُ زَكّاهُ
              فَهُوَ ابْنُ عَمِّكَ أَوْ رَفِيقُكَ سابِقاً*** سِرْتُمْ سَوِيّاً وَالأَسَى أَعْياهُ
              مَا زالَ يَذْكُرُ كَيْفَ كُنْتُمْ صُحْبَةً*** وَالْيَوْمَ حانَ حَصادُ مَا أَذْكاهُ
              زَعَمُوا بِأَنَّكَ يا شَهِيدُ فَدَيْتَهُ*** لِيَنالَ بَعْدَكَ مَقْعَداً تَرْضاهُ
              أَصْبَحْتَ فِيْ صُنْدُوقِهِمْ يَا حَسْرَتِي*** سَهْمَ انْتِخابٍ "فازَ" مَنْ أَلْقاهُ
              رَفَعُوكَ فَوْقَ الْيافِطاتِ وَهَلَّلُوا*** هذا الشَّهِيدُ سَنَقْتَفِي بِخُطاهُ
              دَمُكَ الَّذِيْ مِنْهُ السُّهُولُ تَخَضَّبَتْ*** باعُوهُ زَهْداً فِيْ الْمَزادِ نَراهُ
              وَتَمَتَّعُوا بِمَناصِبٍ وَمَكاسِبٍ*** هذا وَزِيرٌ لا تُشَقُّ عَصاهُ
              وَرَفِيقُهُ فِيْ الْبَرْلَمانِ مُوَقَّرٌ *** تَرَكَ الدُّرُوعَ هُناكَ خَلْفَ قَفاهُ
              لِيَكُونَ أَهْلاً لِلْمَقامِ وَيَرْتَقِيْ*** فِيْ الْبَرْلَمانِ أَمامَ مَنْ وَلاّهُ
              رَجُلَ الْحَضارَةِ وَالسَّلامِ تَقَدَّمِيْ*** نَزَعَ السِّلاحَ فَلا يُطِيقُ أَساهُ
              يَمْحُو وَيَنْسَخُ مَا يَشاءُ وَيَدَّعِيْ*** حِفْظَ الْمَصالِحِ واجِبٌ أَدّاهُ
              مِيثاقُهُ مُتَقَلِّبٌ وَمُلَوَّنٌ*** فِيهِ الْمَصالِحُ شِرْعَةٌ وَإِلَهُ
              وَتَرَى الثَّوابِتَ زِئْبَقاً مُتَغَيِّراً*** حَسَبَ النَّوايا مائِعاً مَجْراهُ
              فِيْ كُلِّ يَوْمٍ حالَةٌ وَمُبَرِّرٌ*** وَنَقِيضُ أَمْسٍ أَوَّلُوا مَعْناهُ
              بِالأَمْسِ كانَ عَدُوَّنا وَغَرِيمَنا*** وَالْيَوْمَ جارٌ آمِنٌ نَرْعاهُ

              تِلْكَ السِّياسَةُ فَنُّها وَقَناتُها*** رَقْصٌ عَلَىْ حَبْلِ الْهَوَى وَهُداهُ
              إِنْ نَحْنُ قاوَمْنا نَجُوعُ وَنَكْتَوِي*** وَالْخَوْفُ ضَبْعٌ لا نُطِيقُ أَذاهُ
              كَبَدٌ وَفَقْرٌ أَوْ حِوارُ تَنازُلٍ*** هذا الْخِيارُ وَلا خِيارَ سِواهُ
              وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالسَّلامُ مُحَقَّقٌ*** " ماتَ " الشَّهِيدُ وَعاشَ مَنْ واراهُ
              لِيُقِيمَ حُكْماً فَوْقَ ساحَةِ مَلْعَبٍ*** خَلْفَ الْجِدارِ إِلَىْ الْجِدارِ مَداهُ
              بِضَمانِ أَمْرِيكا وَعَهْدِ رَئِيسِها*** وَبِدَعْمِ أُورُبّا نُقِيمُ حِماهُ
              مِنْ خَلْفِهِ يَلْهُو الْيَهُودُ بِأَمْنِهِمْ*** وَالْمُسْلِمُونَ عَلَىْ الْحَواجِزِ تاهُوا
              حُكْمٌ هَزِيلٌ خائِرٌ وَمُجَرَّدٌ*** لا يَمْلِكُونَ مِنَ الْحِمَى أَدْناهُ
              أَسْمَوْهُ زُوراً دَوْلَةً بِوِزارَةٍ *** كِسْرَى يَحارُ بِوَصْفِها وَالشّاهُ
              رَسَمُوا لَهُ خَطَّ الطَّرِيقِ وَأَنْفَذُوا *** أُوسْلُو بِعَهْدٍ جائِرٍ أَمْضاهُ
              بِيَدِ الْيَهُودِ هِضابُهُ وَسُهُولُهُ *** وَفَضاؤُهُ وَمِياهُهُ وَقُراهُ
              فِيْ كُلِّ مِيلٍ حاجِزٌ وَمُفَتِّشٌ*** قِرْدٌ تَمَرَّسَ فِيْ الأَذَى يَهْواهُ
              بِيَمِينِهِ رَشّاشُهُ وَشِمالُهُ *** عَبَثَتْ بِعِرْضٍ عَزَّ مَنْ يَرْعاهُ
              قَهَرُوا الرِّجالَ وَأَسْلَمُوهُمْ عِنْدَما*** قَبِلُوا التَّفاوُضَ بِئْسَ مَنْ أَجْراهُ
              هذا الْمُخَطَّطُ أَحْكَمُوهُ بِدِقَّةٍ *** آنَ الأَوانُ لِكَشْفِ مَنْ أَخْفاهُ

              هَتَفُوا بِنا "الإِسْلامَ حَلاًّ" .. أَقْبِلُوا *** وَالإِنْتِخابُ سَبِيلُ مَنْ يَرْضاهُ
              لا صُلْحَ فِيهِ وَلا تَراجُعَ مُطْلَقاً*** وَجِهادُنا ماضٍ وَلَنْ نَسْلاهُ
              وَأَمانَةٌ وُضِعَتْ عَلَى أَعْتاقِنا*** وَحَنِينُ شَعْبٍ لِلْعُلا وَسَناهُ
              إِصْلاحُ حُكْمٍ وَالشَّرِيعَةُ نَهْجُنا*** لِنُعِيدَ حَقّاً ضائِعاً رُمْناهُ
              بَعْدَ النَّتائِجِ أَظْهَرُوا مَشْرُوعَهُمْ*** وَطَنٌ يُشارِكُ فِيهِ كُلُّ قُواهُ
              أَقْصَى الْيَمِينِ مَعَ الْيَسارِ تَحالُفاً *** وَسَطَاً نُرِيدُ ، وَكُلُّنا خُضْناهُ
              وَلَنا النَّصارَى فِيْ الْكِفاحِ أُخَوَّةٌ*** وَرِباطُنا الْوَطَنِيُّ وَثَّقْناهُ
              فَمَصالِحُ الْوَطَنِ الْمُوَحَّدِ واقِعٌ*** فَهْمُ الشَّرِيعَةِ يَقْتَضِيْ مَغْزاهُ
              وَالْكُلُّ يَحْكُمُ بِالْخِيارِ تَبادُلاً*** وَالدِّينُ سَمْحٌ مَا بِهِ إِكْراهُ
              حَلُّ الْقَضِيَّةِ نَحْنُ نَعْلَمُ بُعْدَهُ*** لا شَأْنَ لِلْغُرَباءِ فِيْ مَجْراهُ
              وَالشَّعْبُ يَقْضِيْ بِالْمَشُورَةِ مَا لَنا*** إِلاّ الْقَبُولَ بِحُكْمِهِ وَقَضاهُ
              ضَلَّلْتُمُوهُ وَقَبْلَكُمْ أَغْرَى بِهِ *** عَرَفاتُ جاءَ بِفَتْحِهِ فَرَماهُ
              هَلْ كانَ وَعْداً كاذِباً وَخَدِيعَةً*** أَمْ تَجْهَلُونَ حَقِيقَةً مَعْناهُ!؟

              قُمْ يَا شَهِيدُ وَقُلْ لَهُمْ :يَا وَيْحَكُمْ *** بِعْتُمْ دَمِي بَخْساً فَوا أَسَفاهُ
              قُلْ لِلرِّفاقِ وَقُلْ لِصَحْبِكَ إِنَّنِي*** حَيٌّ وَحَوْلِيَ جَنَّةٌ وَرَفاهُ
              وَأَناْ الشَّهِيدُ عَلَى جَرِيمَةِ صَدِّهِمْ*** حَقّاً مُبِيناً شَرْعُنا جَلاّهُ
              سَيَظَلُّ يُعْرَفُ فِيْ الْكِتابِ وَسُنَّةٍ*** لا يَنْثَنِيْ لَوْ كُمَّتِ الأَفْواهُ
              لا تَقْبَلُوا هذا السَّلامَ وَدَوْلَةً*** تَعْصِي الرَّسُولَ وَتَزْدَرِي مَسْراهُ
              أَلِذا قُتِلْتُ وَثُلَّةٌ قُتِلَتْ مَعِي؟!*** أَمْ لِلْعُلا وَالْعِزِّ تَحْتَ سَماهُ؟!
              إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ خَؤُونٍ جاحِدٍ *** نَبَذَ السِّلاحَ وَفِيْ الْخَلاءِ رَمَاهُ
              لا خَيْرَ فِيهِمْ كَيْفَ نَقْبَلُ صُلْحَهُمْ *** رُغْمَ الْعَناءِ .. فَنَحْنُ لا نَرْضاهُ
              وَالْمالُ فِيْ أَيْدِي السُّقاةِ مُكَدَّسٌ *** لا تَطْعَمُوهُ فَشَرْطُهُ أَسْناهُ
              هانَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ يَتِيمٍ دَمْعَةٌ*** ذُرِفَتْ تُنادِيْ فِيْ الدُّجَى .. أَبَتاهُ
              أَوْ عَبْرَةٌ خُنِقَتْ بِصَدْرِ كَرِيمَةٍ*** مَحْرُورَةٍ باتَتْ عَلَىْ ذِكْراهُ
              أَوْ زَفْرَةٌ مِنْ مُثْكَلٍ أَنَّتْ بِهِ *** كَمَداً شَكَى وَاغْرَوْرَقَتْ عَيناهُ
              ذَكَرَ الشَّهِيدَ فَصاحَ واحَرّاهُ!! *** باعُوا ثَراهُ وَدَنَّسُوا ذِكْراهُ
              إِنّا صَبَرْنا عُمْرَنا لا نَنْحَنِيْ*** وَاللهُ يُغْنِي مَنْ أَبَىْ بِعَطاهُ
              تُبّاً لَهُمْ مِنْ زُمْرَةٍ مَغْرُورَةٍ *** بُعْداً لِشَعْبٍ لا يُزِيلُ أَذاهُ
              لَمْ يَقبَلوا نُصْحاً وَلَمْ يَتَرَاجَعٌوا*** بَاعُوا الشَّهيدَ وأمَّه وَأبَاهُ

              تعليق

              • طالب عوض الله
                موقوف
                • Jul 2007
                • 262

                #27
                الرد: حماس والحكم بغير بما انزل الله

                اضيف في الأساس بواسطة المعتمد
                أخي الكريم

                هلا أخبرتني عزيزي برأيك في حكومة حماس هل هي حكومة إسلامية أم حكومة كافرة ؟

                بسم الله الرحمن الرحيم
                فلسطين بين الشرعية والصراع على السلطة
                {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }


                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه وبعد :
                منذ أن نشأت القضية الفلسطينية ومشكلة الشرعية نشأت معها... تلك الشرعية التي تمثل المرجعية القانونية في حل هذه القضية و إننا في محاضرتنا هذه سنلقي الضوء على طبيعة الشرعيات التي يحتكم إليها في حل هذه القضية وما تبع ذلك من صراع على السلطة .
                وإذا نظرنا إلى قضية فلسطين وجدنا أن هذه القضية تجاذبتها شرعيات متعددة بتعدد القوى التي تمسك بزمامها وهذه الشرعيات هي :
                1. الشرعية اليهودية التي تعتبر فلسطين حقا تاريخيا لليهود .
                2. والشرعية الدولية التي نصت على تقسيم فلسطين إلى دولتين .
                3. والشرعية العربية التي اعتبرت السلام مع يهود خياراً إستراتيجياً لا رجوع عنه.
                4. والشرعية الفلسطينية التي تم التنازع عليها والالتفاف عليها مرارا فمنظمة التحرير كان لها ميثاق يمثل الشرعية الفلسطينية وتغير هذا الميثاق فتغيرت الشرعية ثم صار لدينا الآن شرعيتان في فلسطين شرعية منظمة التحرير وشرعية حماس
                أما الإسلام الذي هو المرجعية الوحيدة القادرة على إنهاء هذه القضية فقد غييب تغييبا كاملا عنها.. قد يكون اليهود ودول الكفر تناصب الإسلام العداء فحاربته وغيبته ولكن المصيبة في أبناء المسلمين الذين هم أصحاب القضية كيف يرضون لأنفسهم أن يغييبوا الإسلام عن قضية هي في عمق الإسلام ولها ارتباط مباشر بعقيدتهم وعبادتهم ..
                وإننا في نظرة استقرائية لتطورات هذه القضية وجدنا أن هذه القضية منذ نشأتها وإلى الآن الذي يمسك بزمامها دول الكفر وأولياؤهم من العملاء من حكام المسلمين وهؤلاء قد دأبوا على فصل قضية فلسطين عن الإسلام وعن الأمة الإسلامية ...
                فمثلاً
                المؤتمر العربي الفلسطيني الأول الذي عقد في القدس في عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر كان من قراراته :
                1. إعتبار فلسطين جزءاً من سوريا واستقلال سوريا ضمن وحدة عربية
                2. تشكيل حكومة وطنية تمارس الحكم في فلسطين ...
                إن أخطر ما في هذا المؤتمر هو أنه طالب باستقلال سوريا ضمن الوحدة العربية وكان هذا إعلاناً رسميا من قادة فلسطين عن بتر فلسطين عن دولة الخلافة أي فصلها عن الإسلام وإعلان ولائهم للقومين العرب عملاء الإنجليز الذين أطلقوا رصاصتهم الأولى في صدر الإسلام الخلافة ..
                والأمر الثاني تشكيل حكومة فلسطينية وكان هذا دغدغة لعواطف البسطاء من الناس ولكنه في الحقيقة جرم عظيم لأنه تثبيت لمشروع الكافر في تقسيم بلاد المسلمين
                ومن عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر وإلى اليوم تتابعت المؤتمرات وكانت كلها بهذا الإتجاه .
                فقضية فلسطين من الساعة الأولى عملوا على فصلها عن الإسلام ليتمكن الكافر من تثبيت أركان يهود على أرض فلسطين وإذا تتبعنا سير الأحداث لوجدنا الخيانة تلو الخيانة والمؤامرة تلو المؤامرة بحجة الشرعية الدولية والقرارات الدولية ....
                فما هي الشرعية التي تحاكم إليها العرب عندما رفضوا مشروع موريسون عام 47 الذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى ثلاثة مناطق ... ... منطقة يهودية ومنطقة القدس وبيت لحم تحت الانتداب البريطاني والباقي منطقة عربية تتمتع بحكم ذاتي ...
                وما هي الشرعية التي اعتمدوا عليها عندما طلبت منهم بريطانيا مشروعا بديلا عنه ويعتبر هذا أول مشروع عربي يقدم لحل القضية و إليكم أهم بنوده :
                1. إقامة دولة عربية موحدة في فلسطين
                2. تشكيل حكومة انتقالية برئاسة المندوب السامي البريطاني تتألف من سبع وزراء عرب وثلاثة يهود
                3. عقد معاهدات تحالف بين حكومة فلسطين وبريطانيا
                وما هي الشرعية التي اعتمدت عليها الدول العربية عند توقيع معاهدات الهدنة فاليهود لم يتموا عامهم الأول حتى وقعت كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان ـ دول الطوق ـ اتفاقيات الهدنة الدائمة مع يهود إنها شرعية إبن العلقمية و عبدالله بن أبي كبير المنافقين
                وكذلك الأمر عندما إجتمعت الدول العربية في قمة الرباط وأعلنت تخليها عن فلسطين بجعل منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ففصلوا فلسطين عن جسد الأمة وقطعوا حبل الأخوة الذي يربط أهل فلسطين بالمسلمين ...
                وأي شرعية هذه التي تضمن لليهود عيشاً كريما على أرض الإسراء والمعراج إنها شرعية الكفر والعملاء في منظمة التحرير ...
                وأي شرعية هذه التي تجيز المشاركة في انتخابات تشريعية أو رئاسية في سلطة ولدت من رحم الاحتلال لتكون حارسا أمينا عليه إنها شرعية الأمر الواقع والمصالح الشخصية
                وأي شرعية هذه التي تستحل دماء المسلمين وأموالهم إنها شريعة الغاب
                يتحدثون عن الشرعية الدولية إنها شرعية الغطرسة وامتصاص دماء الشعوب ...باسم الشرعية الدولية قصفت نكازاكي وهيروشيما بالقنابل النووية وباسم الشرعية الدولية قتل نصف مليون طفل عراقي ...أليست الشرعية الدولية هي التي أتت بأمريكا على العراق وأفغانستان أليست الشرعية الدولية هي مزقت بلاد المسلمين وهدمت الخلافة وانتزعت فلسطين لتكون دولة ليهود ... لقد رأينا الشرعة الدولية في أبي غريب وجوانتانامو وقتل الأطفال والشيوخ وإهلاك الحرث والنسل هذه هي الشرعية الدولية التي يتحاكم إليها قادة فلسطين بكل أطيافهم العلمانية والإسلامية وكذلك حكام الدول العربية
                يتحدثون عن الشرعية الفلسطينية من أين جاءت ومن الذي شرعها ؟؟؟
                السلام مع يهود من أسس الشرعية الفلسطينية وقتال اليهود وجهادهم هو عمل إرهابي حقير في نظر الشرعية الفلسطينية ....
                واليوم لدينا شرعية فلسطينية في غزة وأخرى في الضفة
                صراع على السلطة ... صراع على جيفة منتنة ألقاها الكافر إليهم
                ومنذ أن نشأت قضية فلسطين ودول الكفر تعمل على ترويض المسلمين وأهل فلسطين بالذات للقبول والاعتراف بدولة يهود ومر ذلك بمراحل كثيرة وكان أخطر منعطفين فيها هو توقيع إتفاق أوسلوا .... وتوقيع اتفاق مكة ....
                إن منظمة التحرير لم تكن لتوقع هذا الإتفاق لولا عمليات التركيع والضغط التي مورست على أهل فلسطين فمن أحداث أيلول في الأردن إلى أحداث لبنان والتي كانت قاصمة الظهر فاليهود من جهتهم اجتاحوا بيروت فقتلوا من قتلوا ثم بعد ذلك الكتائب ذبحت من ذبحت ثم تلاها القتال الذي وقع بين عناصر فتح وانقسام الحركة ثم القتال مع حركة أمل فكان لبنان مطحنة لسحق هذه القضية ثم كان إخراج القوات الفلسطينية إلى مخيمات الإذلال في الدول العربية ....كل هذه الأحداث هي التي هيأت الأسباب للمنظمة لتنفذ المشروع الذي وجدت من أجله... فدول الكفر ومعها حكام الدول العربية أوجدوا المنظمة لتصفية القضية وتثبيت كيان يهود فأوجدوا لها مبررات التفريط والخيانة و بنفس المخطط ساروا لترويض حماس وإشراكها في عملية السلام الخيانية فاتفاق مكة ما كانت لتقدم عليه لولا الأحداث التي سبقت ذلك .... والأحداث الدموية التي شهدها القطاع كان ما هو أفظع منها بين عناصر فتح في مخيمات اللاجئين في لبنان ... والإنقسام الحالي وفصل الضفة عن القطاع هو جزء من عمليات الترويض والتصفية للقضية و الصراع على السلطة بين فتح وحماس هو صراع بين أداتين من أدوات تصفية هذه القضية مع ملاحظة أن الغرب وحكام الدول العربية معنيون بورقة الإسلام الآن أكثر من ورقة العلمانيين لأنهم يعتبرون أن ورقة العلمانيين قد إحترقت ولا تكفي لتحقيق أغراضهم ... وقد أدركوا أن الإسلام هو محط أنظار المسلمين والمحرك لهم وأن هنالك حركات إسلامية لا يمكن التحاور معها ...فلهذا لابد من التوصل إلى إتفاق مع الحركات الإسلامية التي تقبل بالتعددية والديمقراطية والشراكة السياسية ...
                أيها الأخوة الكرام :
                قضية فلسطين ليس لها إلا مرجعية واحدة ألا وهي الإسلام ونقول هنا الإسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وليس الإسلام المعتدل صناعة الغرب وما أزمة الشرعية التي افتعلت على الساحة الآن ما هي إلا لصرف الأذهان عن المشروعات الخيانية التي يراد تنفيذها ولذلك من السخف القول أن ما قامت به حماس في القطاع هو إنقلاب على الشرعية وكذلك ما قامت به السلطة من إقالة لحكومة الوحدة هو أيضاً إنقلاب على الشرعية بل إننا نرى أن ما حدث في الضفة والقطاع هو ضمن الشرعة الدولية وضمن المبادرات العربية لا تخرج عنها قيد أنملة ... وإن هذا الصراع بين الأطراف يجب أن ينتهي .... بنبذ كل المبادرات الدولية والإتفاقيات الخيانية وإرجاع قضية فلسطين إلى أصحابها وأن تكون الشرعية التي نتحاكم إليها هي شريعة الإسلام ... {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36
                أيها الأخوة الكرام :
                فلسطين ثوابتها من ثوابت الإسلام وثوابت الإسلام لا يساوم عليها و لا تتغير ولا تتبدل وعليه فإننا في ندوتنا هذه لنؤكد على الحقائق التالية :
                أولا:أن مرجعيتنا في حل قضية فلسطين هي الإسلام ولذلك فإننا لا نعترف ولا نحترم القرارات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة و ميثاق الجامعة العربية ومبادراتها وكذلك لا نعترف ولا نقر ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية وكل الإتفاقيات التي وقعتها بصرف النظر عمن وقع هذه الإتفاقيات أو سيوقعها مستقبلا... لأنها أحكام كفر يحرم التحاكم إليها ... {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
                {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }
                ثانيا: فلسطين كلها أرض إسلامية وهي جزء من بلاد الشام المباركة حاضنة بيت المقدس عقر دار الإسلام ... ومهبط الخلافة الثانية على منهاج النبوة ...
                ثالثا: حكام الدول العربية قد اتخذا الكافرين أولياء من دون المؤمنين وهم صنائع الكافر لتصفية قضية فلسطين فلا تحاور معهم ولا لقاء بل السعي الدؤوب للإطاحة بعروشهم ...
                ربعا: الخلافة وحدها هي القادرة على تحرير فلسطين من يهود وتحرير العراق منطقة الخليج من رجس الأمريكان واسترجاع ما أغتصب من أراض المسلمين كاليونان وصقلية والأندلس ...



                أبو محمد عبد الله
                13/8/2007

                منقول


                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...