اسرائيل و عش الدبابير اللبناني

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ibay76
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 200

    #1

    اسرائيل و عش الدبابير اللبناني

    اسرائيل و عش الدبابير اللبناني



    جريدة القدس العربي
    عبرت الولايات المتحدة الامريكية امس عن قلقها الشديد من تصريحات السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني التي هدد فيها بنقل المعركة مع اسرائيل الي الخارج كرد علي اغتيال الحاج عماد مغنية احد ابرز القادة العسكريين في المقاومة الاسلامية اللبنانية، بينما اعلنت الحكومة الاسرائيلية حالة التأهب القصوي في صفوف قواتها علي الحدود الشمالية، وعززت الاجراءات الامنية في جميع سفاراتها.
    هذه اجواء حرب، ومقدمات لحدوث مواجهات دموية بين خلايا حزب الله النائمة والناشطة، وبين اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، قد يكون مسرحها عواصم اوروبية، وغربية، وضحاياها من المدنيين الابرياء، مثلما كان عليه الحال في الماضي في مواجهات بين فصائل فلسطينية وجهاز الموساد الامني الاسرائيلي في السبعينات من القرن الماضي.
    المسؤولية عن هذه الحرب المفتوحة في حال اشتعال اوارها تقع علي الحكومة الاسرائيلية، ورئيسها ايهود اولمرت الذي وقع علي تنفيذ عملية الاغتيال هذه في قلب العاصمة السورية، مخترقاً بذلك خطوطا حمراء عديدة، ومغيراً قواعد لعبة المواجهة مع المقاومة الاسلامية.
    السيد نصر الله كان صريحاً في توجيهه اللوم الي اسرائيل وقيادتها عندما قال اردتموها حرباً مفتوحة فليكن.. فقد ترك الحاج مغنية خلفه عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين المجهزين الحاضرين للشهادة .
    والخبرات الهائلة التي يملكها عناصر حزب الله في مجالات العمليات الفدائية والهجمات التفجيرية لا يوجد لها مثيل عند اي تنظيم اسلامي او غير اسلامي آخر. فقد كان هؤلاء خلف العديد من الهجمات التي الحقت اضرارا كبيرة باعدائهم، مثل تلك التي استهدفت قوات المارينز، والقوات الفرنسية في لبنان، وأوقعت اكثر من 450 قتيلاً، علاوة علي تفجير السفارة الامريكية في بيروت والاسرائيلية في بوينس ايريس، وتجمع القوات الامريكية في الخبر شرق المملكة العربية السعودية في حزيران (يونيو) عام 1996.
    حزب الله ينتقم دائما لضحايا الاغتيالات الاسرائيلية، فلم يتردد انصاره في تفجير السفارة الاسرائيلية وتجمع للجالية اليهودية في الارجنتين، انتقاماً لاغتيال رئيسه السابق عباس موسوي وبعض القادة الآخرين.
    السيد حسن نصر الله زعيم الحزب يملك مصداقية كبيرة، ويقرن اقواله دائما بالافعال، وعندما يهدد بحرب مفتوحة مع اسرائيل في الداخل والخارج، فإن تهديداته هذه يجب ان تؤخذ علي محمل الجد. فعندما قال انه سيقصف حيفا انهارت الصواريخ عليها بعد ساعات معدودة، وعندما كشف ان انصاره يملكون صواريخ قادرة علي تدمير البوارج الاسرائيلية في عرض البحر شاهد الملايين هذه الصواريخ وهي تغرق احدي هذه البوارج بعد لحظات معدودة اثناء محاولة الاجتياح الاسرائيلية الفاشلة في تموز (يوليو) عام 2006.
    لبنان يقف الآن علي ابواب المجهول، وينحدر بسرعة الي هاوية حرب اقليمية شرسة، فزعماء الموالاة الذين احتفلوا بالامس بالذكري الثالثة لاستشهاد الراحل رفيق الحريري، تحدثوا من موقع قوة، وتهجموا بشكل اوسع علي سورية وايران، وتحدوا حزب الله للنزول الي ميدان المواجهة، ولوحوا بحرق الاخضر واليابس، ومثل هذه اللغة كانت شبه معدومة في السابق ولا بد ان هناك ضوءاً اخضر امريكيا خلف هذا التصعيد المفاجيء وغير المتوقع.
    الحرب اذا اندلعت ستدمر لبنان، او الجزء الأكبر منه، ولكن من غير المستبعد ان تكون اسرائيل هي الخاسر الاكبر فيها، ليس لأن عشرات الآلاف من الصواريخ ستسقط عليها، وانما ايضا لأن تحول لبنان الي دولة فاشلة، وقاعدة للفوضي علي حدودها الشمالية، سيفتح الابواب علي مصراعيها امام جميع المنظمات المتطرفة لاقامة معسكرات، واستخدامها كقاعدة لشن هجمات من كل الانواع والاشكال.
    اسرائيل اثارت عش دبابير باغتيالها الحاج مغنية، ومن يقدم علي خطوة كهذه، وفي مثل هذا التوقيت عليه توقع الكثير من اللسعات وفي كل انحاء جسمه، وما يمكن ان تسببها من آلام قد تكون شبه قاتلة.
    إسمع الرأي والرأي الآخر
    إذا لم توافقني الرأي ناقشني بكل إحترام

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...