حلحلة قد تخفف حصار السودان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ibay76
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 200

    #1

    حلحلة قد تخفف حصار السودان

    اختراق (سري) في أزمة الحاويات الأمريكية
    تقرير: ذكرى محيي الدين من جريدة السوداني
    [email protected]
    بعودة وزير الخارجية دينق الور المقررة بعد غد تنقشع سحابة الغموض المكتنفة لزيارته الى واشنطن بصحبة مستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان اسماعيل الذي آثر الصمت عن تفاصيل الزيارة الى حين عودة الور للدفع بها الى طاولة رئيس الجمهورية اثناء اجتماع مرتقب. وحفز سكوت المستشار ومن قبله المخالفة البروتوكولية -ان يقود الوفد وزير في وجود مستشار للرئيس- لانطلاق التكهنات عن فشل الزيارة وأن كليهما خرج من الزيارة صفر الكفين.. وأكثر من ذلك الحديث عن خلاف بين اسماعيل وألور عصف بأهداف الزيارة. ومن الأسباب التي احدثت تشويشا على تحركات الرجلين ما يثار عن ان المؤتمر الوطني قلد اسماعيل منصب مسؤول العلاقات الخارجية لقطع الطريق على مخططات وزير الخارجية بعد ابعاد الحركة الدكتور لام اكول، وزير الخارجية السابق، متحفظة على ادارته للخارجية بعقلية المؤتمر الوطني، وما يفهم ان الور جاء مشاكسا وعلى النقيض تماما للتكهنات اجمع امس عدد من القيادات المحسوبة على الحركة والمؤتمر الوطني على نجاح الزيارة..
    وفيما اكد مصطفى اسماعيل في تصريحات صحافية بالخرطوم انهم قدموا مقترحات للإدارة الأمريكية وجدت التجاوب منهم، كشف ايزيكيل لو جادكوث لـ(السوداني) عن ان اللقاءات حققت اختراقا في أزمة مبنى السفارة الأمريكية الجديد، رافضا الإفصاح عن التفاصيل، وقال ان الور سيلتقي الرئيس لإبلاغه الأمر.
    وفي رده على سؤال لـ(السوداني) وصف مصطفى عثمان اسماعيل زيارته الى واشنطن بالناجحة، وقال "ناقشنا القضايا التي تقف حجر عثرة بين الطرفين"، مؤكدا اكتمال البرنامج، وبرر بقاء الور بواشنطن بأنه في اجازة خاصة مع اسرته المقيمة هناك، وأبرز تقديمهما مقترحات ردت عليها الإدارة الأمريكية، موضحا انها ستبقى طي الكتمان الى ان يعود وزير الخارجية ومن ثم اخطار رئيس الجمهورية بتفاصيلها.
    ومن ضمن الخطوات التي افردت مساحة للاجتهادات انضمام رئيس مكتب الحركة بواشنطن الى الوفد في لقاءاته، وما يقال عن ان الور همش السفارة السودانية بواشنطن خلافا لأكول الذي كان لا يبالي بمكتب الحركة، دافع ايزيكيل لو في حديث مع (السوداني) امس عن مشاركته، وقال -في هدوئه المعهود- ان التنسيق للزيارة قامت به السفارة والمكتب معا، وأكد حضور السفير جون اكويج لكل اللقاءات.
    وقالت مصادر اخرى ان دينق الور الموجود حاليا في كالفورنيا سيجتمع غدا بأكويج ويغادر بعدها عائدا الى الخرطوم. وأبرز رئيس مكتب الحركة في واشنطن ان الاجتماع بين وفد الخرطوم والقيادات الأمريكية تتطرق للعلاقات الثنائية بين البلدين، وزاد "سيكون الاتفاق حولها قريبا"، ونفى وجود اي خلاف بين مصطفى اسماعيل ودينق الور وقال "كانا اكثر انسجاما"، ورفض الحديث عن معتقلي غوانتنامو، الا ان مسؤؤل العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني توقع الإفراج عنهم قريبا.
    وكشف جادكوث عن حدوث اختراق في ازمة الحاويات الأمريكيه المتمسكه الحكومه بعدم الإفراج عنها بمبدأ المعاملة بالمثل وأن الأزمة ستكون ماثلة الى حين رفع العقوبات الاقتصادية عن كاهل السودان، وعلى الرغم من ان ايزيكيل جادكوث لم يسترسل في الحديث عن المعالجات الآنية الا انه يستشف من حديثه احتمالات فك العقوبات، او ربما تراجع السودان عن موقفه مقابل تسهيلات من واشنطن في احد الملفات الشائكة بينهما، ويظن البعض انها لا تتجاوز الإفراج عن المعتقلين السودانيين بغوانتنامو خاصة ان لغة القيادات الأمريكيه التي التقاها الوفد اتسمت باللوم والعتاب على ما يحدث في دارفور اثناء لقائهم وزيرة الحارجية كوندليزا رايس، ولم تصدر اي تفاصيل عن لقائهما لجنداي فريزر. الا ان واقع الحال يقول انها اشد عداء للسودان ولا تبادل الحكومة السودانية الود، الا اذا كانت لزيارة الور وقع آخر وهي معروفة ايضا بمغازلة الحركة وشهدت من قبل ايام افتتاح منشأة الجيش الشعبي بالجنوب.
    ملابسات الزيارة المثيرة للجدل بدأت بتصريح من وزير الخارجية قال فيه انه سيتوجه الى لندن بموجب دعوة تلقاها من الخارجية الأمريكية، وقبيل مغادرته بيوم فقط علمت الصحف ان مستشار رئيس الجمهورية د.مصطفى عثمان اسماعيل سيرافق وزير الخارجية ولم يعلن عن صفته التي سيغادر بموجبها، ولم تكن الإجابة عن اي الصفتين جديرة بإزالة الغموض في الأمر ان كان بصفته مستشارا وراء الخطوة سؤال كيف يقود الوفد وزيرا ويضم مستشارا لرئيس الجمهورية وإن غادر بصفته مسؤول العلاقات الخارجية للمؤتمر الوطني يشكل هذا سؤالا اكبر عن سر جمع الشامي مع اليمني ولا يوجد رابط بينهما ولا مساحة للتفكير عن صحة الخطوة... وإن كانت هنالك فرصة فالأجدر بها الحركة الشعبية ولم يجد الإعلام نوعا ما تفاصيل مشبعة عن الزيارة. وبعد عودة اسماعيل الى السودان بقي الور بواشنطن مع اسرته ولم يكن الأمر مفاجئا لأنه كان معلنا وبرغم من ذلك لم ينجُ من تفسير الخطوة بصورة سلبية وساعد على ذلك الصمت المطبق الذي التزمه اسماعيل ولم يتزحزح عن المربع الا بعد ان تناولت الصجف الزيارة بشئ من النقد، وفي اليوم الثاني اطلق تصريحات متحفظة ويبدو ان الإمساك عن النتائج لم يكن بهوى المستشار، انما وفق اتفاقا بينه وبقية الوفد، وقد تجلى ذلك في اتصالات (السوداني) بمن يعملون بالسفارة السودانية في واشنطن ومكتب الحركة فيها وحتى ايزيكيل لو جادكوث الذي آثر ان لا يردني خالية اليدين لم يطلق للسانه العنان واكتفى ببعض التفاصيل.
    إسمع الرأي والرأي الآخر
    إذا لم توافقني الرأي ناقشني بكل إحترام

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...