توتر جديد بين القاهرة وواشنطن
بوش يطالب بخفض المساعدات الاقتصادية لمصر إلى النصف
محيط - وكالات
اللقاء الأخير بين مبارك وبوش
عواصم: طالبت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بخفض المساعدات الاقتصادية السنويّة إلى القاهرة بنسبة 50 في المائة لعام 2009، مع الإبقاء على المساعدات العسكرية كاملة.
وجاء الطلب بعد ساعات من انتقادات حادة وجهتها الإدارة الأمريكية لقرار الرئيس المصري حسني مبارك بتمديد العمل بقانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 عامين جديدين.
ويرى مراقبون أن طلب بوش سوف يؤدي إلى زيادة التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية المتوترة أصلا بعد الاشتباكات "الخطابية" بين مبارك وبوش خلال متندى دافوس الاقتصادي والذي عقد مؤخرا في شرم الشيخ.
وذكر تقرير لمركز "مشروع ديموقراطية الشرق الأوسط" الأمريكي ومقرّه واشنطن، أنه "تمّ خفض إجمالي المساعدات المخصَّصة لمصر بناءً على طلب الرئيس للعام المالي 2009 بمقدار 12 في المئة عن العام المالي 2008، حيث انخفض إجمالي المساعدات من 1.706 مليار دولار إلى 1.505 مليار"، علماً بأنّ الخفض غير نهائي، بحيث يتعيّن موافقة الكونجرس عليه.
ووفق الطلب الذي تقدم به بوش، بحسب مركز الأبحاث، فإنّ هذا الاستقطاع من المساعدات، سيُحسَم بمقدار 50 في المئة من "المساعدات الاقتصادية"، إذ ستنخفض من 411.6 مليون دولار إلى 200 مليون دولار، في حين تبقى قيمة المساعدات العسكرية عند حدّ 1.3 مليار دولار.
ووصف التقرير طلب إدارة بوش بأنه يمثل "قراراً غير حكيم، نظراً لزيادة حجم المشكلات الاقتصادية الحاليّة في مصر وانتشار الإضرابات والاحتجاجات على نطاق واسع".
ونقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن التقرير قوله: "أنه يمكن النظر إلى هذا الطلب باعتباره تراجعاً طفيفاً في اتجاه تقديم المساعدات لدعم الديموقراطية".
وأضاف: سيُخصّص بعض المساعدات لسلطة القانون وحقوق الإنسان، ومجالات برامج "الحكم الرشيد" التي تُحوّل إلى حساب منظّمات المجتمع المدني بشكل مباشر من دون أن تمرّ عبر الحكومة المصرية، وهي مساعدات ستزداد بنسبة 18 في المائة، أي من 17.3 مليون دولار إلى 20.4 مليون دولار.
وكشف التقرير عن أنّه، نظراً لأن العديد من منظّمات المجتمع المدني المصرية تخشى من التدخلات الحكومية الشديدة في شئونها، فإنها لا تسجّل نفسها لدى الجهات الحكومية باعتبارها منظّمات غير حكومية أو مجتمع مدني، بل "كشركة أهلية" بهدف تجنّب الخضوع للقواعد والتدخّلات التي تفرضها الحكومة.
يذكر أن وزيرة التعاون الدولي في الحكومة المصرية فايزة أبو النجا، التي التقت أوّل من أمس وفداً من مساعدي أعضاء الكونجرس، قد أعلنت رفض ربط المساعدات لمصر بأية شروط، كما لم توافق على استخدام المساعدات الاقتصادية الأمريكيّة لمصر في سداد الديون المستحقّة للخزانة الأمريكيّة
الطوارئ
محتجون يطالبون بإلغاء الطوارئ
كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك قد أعرب عن خيبة أمل بلاده حيال قرار مجلس الشعب المصري تمديد العمل بقانون الطوارئ، مشيراً إلى أنّ هذا الإجراء يخالف ما تعهّد به مبارك أثناء حملته الانتخابية الماضية.
وأضاف المتحدث الأمريكي إن وضع قانون الطوارئ كان أحد وعود الحملة الانتخابية للرئيس مبارك عام 2005، وكان يفترض أن يقر البرلمان المصري قانونا لمكافحة الارهاب، ليحل مكان قانون الطوارئ.
وتابع "يبدو ان هذا القانون لا يزال عالقا في البرلمان... وإننا ندعو الحكومة المصرية إلى اعتماد هذا القانون لكي لا يعود قانون الطوارئ ضروريا".
في المقابل، نقل مسؤول رفيع في وزارة الخارجيّة المصريّة، في حديث لـ "الأخبار"، رفض حكومته لهذه الانتقادات، "لأنّ الرئيس مبارك لم يخن تعهّداته تجاه شعبه".
وكانت الحكومة المصرية مددت حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ عام 1981 الذي تولى فيه الرئيس المصري حسني مبارك مقاليد السلطة عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في السادس من اكتوبر عام 1981 في حادث المنصة الشهير.
ووافق مجلس الشعب المصري على تمديد حالة الطوارئ عامين آخرين (بعد ان كان التجديد يتم عاما بعد عام) اعتبارا من اول يونيو المقبل لتنتهي في 31 مايو 2010، بالأغلبية التي يوفرها الحزب الوطني الحاكم الذي يمتلك أغلبية مريحة تمكنه من تمرير ما تريده حكومة الحزب، على أن تنتهي الطوارئ بصدور قانون مكافحة الإرهاب أو بعد عامين أيهما أقرب.
وتعهد رئيس الحكومة المصرية الدكتور احمد نظيف بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا في مواجهة الإرهاب حماية لأمن الوطن والمواطنين في مواجهة خلايا وتنظيمات الإرهاب.
ويتيح قانون الطوارئ للحكومة أن تعتقل الأشخاص لفترة طويلة دون محاكمة، وأن تحيل المدنيين المتهمين إلى محاكم عسكرية حيث يحصلون على حقوق أقل من تلك التي تمنحها لهم المحاكم المدنية.
العلاقات المصرية ـ الأمريكية
بوش
كانت تقارير صحفية مصرية كشفت في وقت سابق عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلي تصاعد التوتر في العلاقات المصرية ـ الأمريكية والذي تزامن مع انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي الذي استضافه منتجع شرم الشيخ المصري منتصف الشهر الحالي.
وذكرت صحيفة "الفجر" المصرية المستقلة أن هذه العلاقات كانت علي وشك الانفجار أثناء حضور بوش للمنتدى، بعد خطابه "المتصهين" أمام الكنيست الإسرائيلي وهو ماجعل مبارك يصدر تعليمات لكبار رجال الدولة بعدم الذهاب إلى المطار لاستقبال بوش كما كان يحدث من قبل، وفي الوقت نفسه لم يهتم التليفزيون المصري بالاستقبال كما يجب.
كما كشفت الصحيفة عن قيام أجهزة المخابرات الأمريكية والتي كانت مرافقة لبوش، بالتجسس على الرئيس المصري حسني مبارك ومعرفة ما يدور بينه وبين مساعديه، حيث جاءت خمس سيارات (فان) سوداء اللون مغلقة من واشنطن بهدف التنصت علي التليفونات وفك الشفرات للمكالمات المثيرة للقلق من خلال أجهزة التنصت.
وتضيف الصحيفة على لسان رئيس تحريرها عادل حمودة: إن ما قاله بوش في الكنيست أثار هواجس مبارك ففاتحه فيها خلال مباحثاتهما قبل بدء فاعليات المنتدى، وكان رد بوش: عليكم ان تستمعوا أولا إلى خطابي أمام المنتدى، وشعر المصريون من هذا التصريح أن بوش سوف يحاول التخفيف من الأثار السيئة لخطابه أمام الكنيست ولكن الذي حدث فيما بعد خيب أملهم تماما.
وتابعت، الحقيقة إن رؤساء الولايات المتحدة غالبا ما ينحازون إلى إسرائيل طوال فترة وجودهم في الحكم على أن يتحرروا من ذلك العبء خلال شهورهم الأخيرة قبل أن يغادرو البيت الأبيض، في تلك الشهور يتغزلون في العرب ولو بعد فوات الأوان، إلا جورج بوش أصر أن يكون صهيونيا حتى النفس الأخير.
ورغم أن مبارك لفت نظر الرئيس الأمريكي إلي أنه تجاوز خطوط مرفوضة في خطابه بالكنيست الإسرائيلي ، وأن الأخير - بوش - طلب من الرئيس الاستماع إلي خطابه الجديد (داخل المنتدى) ؛ فإن الرئيس مبارك كان يدرك جيدًا أن بوش سوف يكرر نفس الأخطاء التاريخية و من هنا قرر عدم الاستماع لخطاب بوش .
وكان واضحا إن الأجواء ساخنة ومكتومة بين بوش ومبارك، فقد غادر مبارك فور إلقاء خطابه الافتتاحي وهو ما لم يحدث من قبل، فقد اعتاد على تأدية دور المضيف الكريم حتى نهاية الجلسة، لكنه هذه المرة فضل ألا يستمع مباشرة إلى خطاب بوش وكأنه كان يعرفه، كما انه لم يهتم بوداعه في المطار وترك هذا المهمة لوزير الخارجية
وكان خطاب بوش أثار غضب الزعماء العرب بعد أن اتهمهم ضمنا في خطابه بقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، وطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، في وقت وصف فيه إسرائيل بـ الديمقراطية الوحيدة الموجودة بالمنطقة.
بوش يطالب بخفض المساعدات الاقتصادية لمصر إلى النصف
محيط - وكالات
اللقاء الأخير بين مبارك وبوشعواصم: طالبت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بخفض المساعدات الاقتصادية السنويّة إلى القاهرة بنسبة 50 في المائة لعام 2009، مع الإبقاء على المساعدات العسكرية كاملة.
وجاء الطلب بعد ساعات من انتقادات حادة وجهتها الإدارة الأمريكية لقرار الرئيس المصري حسني مبارك بتمديد العمل بقانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 عامين جديدين.
ويرى مراقبون أن طلب بوش سوف يؤدي إلى زيادة التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية المتوترة أصلا بعد الاشتباكات "الخطابية" بين مبارك وبوش خلال متندى دافوس الاقتصادي والذي عقد مؤخرا في شرم الشيخ.
وذكر تقرير لمركز "مشروع ديموقراطية الشرق الأوسط" الأمريكي ومقرّه واشنطن، أنه "تمّ خفض إجمالي المساعدات المخصَّصة لمصر بناءً على طلب الرئيس للعام المالي 2009 بمقدار 12 في المئة عن العام المالي 2008، حيث انخفض إجمالي المساعدات من 1.706 مليار دولار إلى 1.505 مليار"، علماً بأنّ الخفض غير نهائي، بحيث يتعيّن موافقة الكونجرس عليه.
ووفق الطلب الذي تقدم به بوش، بحسب مركز الأبحاث، فإنّ هذا الاستقطاع من المساعدات، سيُحسَم بمقدار 50 في المئة من "المساعدات الاقتصادية"، إذ ستنخفض من 411.6 مليون دولار إلى 200 مليون دولار، في حين تبقى قيمة المساعدات العسكرية عند حدّ 1.3 مليار دولار.
ووصف التقرير طلب إدارة بوش بأنه يمثل "قراراً غير حكيم، نظراً لزيادة حجم المشكلات الاقتصادية الحاليّة في مصر وانتشار الإضرابات والاحتجاجات على نطاق واسع".
ونقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن التقرير قوله: "أنه يمكن النظر إلى هذا الطلب باعتباره تراجعاً طفيفاً في اتجاه تقديم المساعدات لدعم الديموقراطية".
وأضاف: سيُخصّص بعض المساعدات لسلطة القانون وحقوق الإنسان، ومجالات برامج "الحكم الرشيد" التي تُحوّل إلى حساب منظّمات المجتمع المدني بشكل مباشر من دون أن تمرّ عبر الحكومة المصرية، وهي مساعدات ستزداد بنسبة 18 في المائة، أي من 17.3 مليون دولار إلى 20.4 مليون دولار.
وكشف التقرير عن أنّه، نظراً لأن العديد من منظّمات المجتمع المدني المصرية تخشى من التدخلات الحكومية الشديدة في شئونها، فإنها لا تسجّل نفسها لدى الجهات الحكومية باعتبارها منظّمات غير حكومية أو مجتمع مدني، بل "كشركة أهلية" بهدف تجنّب الخضوع للقواعد والتدخّلات التي تفرضها الحكومة.
يذكر أن وزيرة التعاون الدولي في الحكومة المصرية فايزة أبو النجا، التي التقت أوّل من أمس وفداً من مساعدي أعضاء الكونجرس، قد أعلنت رفض ربط المساعدات لمصر بأية شروط، كما لم توافق على استخدام المساعدات الاقتصادية الأمريكيّة لمصر في سداد الديون المستحقّة للخزانة الأمريكيّة
الطوارئ
محتجون يطالبون بإلغاء الطوارئكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك قد أعرب عن خيبة أمل بلاده حيال قرار مجلس الشعب المصري تمديد العمل بقانون الطوارئ، مشيراً إلى أنّ هذا الإجراء يخالف ما تعهّد به مبارك أثناء حملته الانتخابية الماضية.
وأضاف المتحدث الأمريكي إن وضع قانون الطوارئ كان أحد وعود الحملة الانتخابية للرئيس مبارك عام 2005، وكان يفترض أن يقر البرلمان المصري قانونا لمكافحة الارهاب، ليحل مكان قانون الطوارئ.
وتابع "يبدو ان هذا القانون لا يزال عالقا في البرلمان... وإننا ندعو الحكومة المصرية إلى اعتماد هذا القانون لكي لا يعود قانون الطوارئ ضروريا".
في المقابل، نقل مسؤول رفيع في وزارة الخارجيّة المصريّة، في حديث لـ "الأخبار"، رفض حكومته لهذه الانتقادات، "لأنّ الرئيس مبارك لم يخن تعهّداته تجاه شعبه".
وكانت الحكومة المصرية مددت حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ عام 1981 الذي تولى فيه الرئيس المصري حسني مبارك مقاليد السلطة عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في السادس من اكتوبر عام 1981 في حادث المنصة الشهير.
ووافق مجلس الشعب المصري على تمديد حالة الطوارئ عامين آخرين (بعد ان كان التجديد يتم عاما بعد عام) اعتبارا من اول يونيو المقبل لتنتهي في 31 مايو 2010، بالأغلبية التي يوفرها الحزب الوطني الحاكم الذي يمتلك أغلبية مريحة تمكنه من تمرير ما تريده حكومة الحزب، على أن تنتهي الطوارئ بصدور قانون مكافحة الإرهاب أو بعد عامين أيهما أقرب.
وتعهد رئيس الحكومة المصرية الدكتور احمد نظيف بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا في مواجهة الإرهاب حماية لأمن الوطن والمواطنين في مواجهة خلايا وتنظيمات الإرهاب.
ويتيح قانون الطوارئ للحكومة أن تعتقل الأشخاص لفترة طويلة دون محاكمة، وأن تحيل المدنيين المتهمين إلى محاكم عسكرية حيث يحصلون على حقوق أقل من تلك التي تمنحها لهم المحاكم المدنية.
العلاقات المصرية ـ الأمريكية
بوشكانت تقارير صحفية مصرية كشفت في وقت سابق عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلي تصاعد التوتر في العلاقات المصرية ـ الأمريكية والذي تزامن مع انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي الذي استضافه منتجع شرم الشيخ المصري منتصف الشهر الحالي.
وذكرت صحيفة "الفجر" المصرية المستقلة أن هذه العلاقات كانت علي وشك الانفجار أثناء حضور بوش للمنتدى، بعد خطابه "المتصهين" أمام الكنيست الإسرائيلي وهو ماجعل مبارك يصدر تعليمات لكبار رجال الدولة بعدم الذهاب إلى المطار لاستقبال بوش كما كان يحدث من قبل، وفي الوقت نفسه لم يهتم التليفزيون المصري بالاستقبال كما يجب.
كما كشفت الصحيفة عن قيام أجهزة المخابرات الأمريكية والتي كانت مرافقة لبوش، بالتجسس على الرئيس المصري حسني مبارك ومعرفة ما يدور بينه وبين مساعديه، حيث جاءت خمس سيارات (فان) سوداء اللون مغلقة من واشنطن بهدف التنصت علي التليفونات وفك الشفرات للمكالمات المثيرة للقلق من خلال أجهزة التنصت.
وتضيف الصحيفة على لسان رئيس تحريرها عادل حمودة: إن ما قاله بوش في الكنيست أثار هواجس مبارك ففاتحه فيها خلال مباحثاتهما قبل بدء فاعليات المنتدى، وكان رد بوش: عليكم ان تستمعوا أولا إلى خطابي أمام المنتدى، وشعر المصريون من هذا التصريح أن بوش سوف يحاول التخفيف من الأثار السيئة لخطابه أمام الكنيست ولكن الذي حدث فيما بعد خيب أملهم تماما.
وتابعت، الحقيقة إن رؤساء الولايات المتحدة غالبا ما ينحازون إلى إسرائيل طوال فترة وجودهم في الحكم على أن يتحرروا من ذلك العبء خلال شهورهم الأخيرة قبل أن يغادرو البيت الأبيض، في تلك الشهور يتغزلون في العرب ولو بعد فوات الأوان، إلا جورج بوش أصر أن يكون صهيونيا حتى النفس الأخير.
ورغم أن مبارك لفت نظر الرئيس الأمريكي إلي أنه تجاوز خطوط مرفوضة في خطابه بالكنيست الإسرائيلي ، وأن الأخير - بوش - طلب من الرئيس الاستماع إلي خطابه الجديد (داخل المنتدى) ؛ فإن الرئيس مبارك كان يدرك جيدًا أن بوش سوف يكرر نفس الأخطاء التاريخية و من هنا قرر عدم الاستماع لخطاب بوش .
وكان واضحا إن الأجواء ساخنة ومكتومة بين بوش ومبارك، فقد غادر مبارك فور إلقاء خطابه الافتتاحي وهو ما لم يحدث من قبل، فقد اعتاد على تأدية دور المضيف الكريم حتى نهاية الجلسة، لكنه هذه المرة فضل ألا يستمع مباشرة إلى خطاب بوش وكأنه كان يعرفه، كما انه لم يهتم بوداعه في المطار وترك هذا المهمة لوزير الخارجية
وكان خطاب بوش أثار غضب الزعماء العرب بعد أن اتهمهم ضمنا في خطابه بقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، وطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، في وقت وصف فيه إسرائيل بـ الديمقراطية الوحيدة الموجودة بالمنطقة.
